• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عاشوراء.. دروس وعبر

ندى نصر / الثلاثاء 16 حزيران 2026 / ثقافة / 407
شارك الموضوع :

لا يخفى أنها مسألة محفوفة بالمشاق والصعاب، لكن مشاق عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الجميل

مرة أخرى يطل علينا شهر محرم الحرام وذكرى عاشوراء حيث تم إحياء هذه المناسبة منذ استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين (سلام الله عليه) إلى يومنا هذا ألفاً وعدة مئات من المرات، وفي كل مرة ينهل فيها محبو الإمام قيماً ومفاهيم جديدة من مدرسة عاشوراء الخالدة، وهو ما أبقى على قبس هذه الملحمة العظيمة مضيئاً يخطف الأبصار عبر العصور وجعل الأغيار يطأطئون رؤوسهم إجلالاً لعظمة صاحب الذكرى، والمؤمنين يتزودون من هذه المدرسة الغنية لدنياهم وأخراهم.

ولا ننسى بأن ذكرى عاشوراء مرت بمسيرة طويلة من التحوّلات، وأن التضحيات التي قدمها الأسلاف والوالهون بسيد الشهداء (سلام الله عليه) هي التي أوصلت إلينا هذه المدرسة العاشورائية المناهضة للظلم العريقة بأهدافها المقدسة، ولا يمكننا أن ندعي انتماءنا لهذه المدرسة ما لم نرخص الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهدافها العالية، وأن نسلّم هذه الأمانة الحسينية، السماوية، إلى الأجيال اللاحقة مصونة لا تشوبها شائبة، وفي الوقت نفسه فاعلة ومحفوظة من أي زيغ أو حرف، طبعاً إذا خلصت النوايا، وذابت المصالح الشخصية ليحل محلها تحقيق مرضاة الله عز وجل. وأولى مهام محبي أهل البيت (سلام الله عليهم) إعلاء شأن عاشوراء وثقافة عاشوراء، وبرامج عاشوراء، ومجالس عاشوراء، ومواكب عاشوراء وإحياء كل ما يتعلق بها ويخلد ذكراها.

ولا يخفى أنها مسألة محفوفة بالمشاق والصعاب، لكن مشاق عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الجميل، فالذين قدموا في هذا الطريق الخدمات الجليلة للإمام الحسين سلام الله عليه، وتحملوا في سبيله العناء والعذاب سيسجل لهم ذلك بأحرف من نور في سفر التاريخ، وفي المقابل ستكتب أسماء الذين وجهوا أدنى إهانة لمواكب العزاء والمآتم الحسينية بأحرف من نار وهوان، أولئك الذين تصدوا لمراسيم العزاء على سيد الشهداء سلام الله عليه وصدرت عنهم عبارات من قبيل: «هذا ليس شأنك، اترك الأمر لهم»، أو الزوج الذي منع زوجته من المشاركة، والزوجة التي ثبطت من عزيمة زوجها، أو الأخ الذي منع أخاه، أو الجار الذي منع جاره، وبعبارة واحدة كل من وضع عقبة في طريق إقامة الشعائر الحسينية، كل ذلك سيسجل عليهم صغيراً كان أم كبيراً.

عاشوراء والخشية من عدل الله

ليس في أسماء الله تعالى ما يبعث على الخوف أو الصدود، فرحمته تعالى ورأفته ومغفرته وكل صفاته وأسمائه لا تحمل من معاني الخوف أو الرهبة شيئاً، ذكر في دعاء الجوشن الكبير ألف اسم من أسماء الرب جل وعلا وصفاته، ليس في أي منها ذرة خوف أو فزع عدا واحدة وهي صفة العدل، وثمة صفات أخرى وردت في الدعاء تدخل في السياق نفسه، وجميعها تصب في صفة العدل وعليه يجب الخشية من عدله سبحانه.

على سبيل المثال، إذا كان لنا أن نستبشر بميزان العدل الإلهي الذي لا يضيع مثقال ذرة من حسناتنا وأعمالنا الصالحة، فعلينا أن نتصور في المقابل ما سيكون عليه حال الإنسان المسيء لو كان الأمر كذلك في حساب السيئات، هذا مع علمنا بأن ليس في عقاب الله عز وجل يوم القيامة وقفة، وأنه خالد، وأن أسباب الهلاك والثبور من كل لون تصب على العاصي في ذلك اليوم، ومع ذلك لا يموت بل يذوق أشدّ أنواع العذاب.

فلو تأمل الإنسان قليلاً في وصف القرآن الكريم لجهنم وعذابها مثل قوله تعالى: {ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت}، لأخل بنومه ربما وغير ذلك، فليس البائس من يبيت ليلته وهو جائع، أو من يقبع في غياهب الزنزانات ويذوق أشد أنواع التعذيب، لأن ذلك كله إلى أجل معلوم ثم بعدها يشبع الجائع ويتحرر السجين، إنما البائس هو من حكم الله تعالى عليه بالعدل وحاسبه على سيئاته، يوم تعرض صحيفة أعمال الخلائق على الله تعالى، فلا تخفى عليه صغيرة ولا كبيرة، عندها يفوز الذين ثقلت موازينهم.

ومنهم أولئك الذين تفانوا في خدمة مجالس الإمام الحسين (سلام الله عليه) وكان محفّزهم في كل ما بذلوا من جهد وتضحية هو خدمة الإمام سلام الله عليه، فإن لمواكب العزاء الحسينية منزلة رفيعة ومقاماً سامياً جعلت جهابذة العلماء وكبار الوجهاء يفخرون بالمشاركة فيها أيما افتخار.

على سبيل المثال، تقام سنوياً في مدينة كربلاء المقدسة وفي يوم عاشوراء بالتحديد مراسيم عزاء تعرف بعزاء طويريج، وكان السيد بحر العلوم مواظباً على المشاركة فيها، وكان يقول بأنه قد شاهد الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بين صفوف المعزين، كان العمل بهذه المراسيم مستمراً في كربلاء حتى مكوثنا فيها أي قبل حوالي ٣٣ سنة، حيث كان يشارك فيها الآلاف، مهرولين حفاة وضاربين بأيديهم على رؤوسهم ووجوههم، ولقد رأيت مرات عديدة مراجع كبار وهم يؤدون هذه المراسيم مع الجموع المهرولة، كما كان يشارك فيها بعض الوزراء والوكلاء والأعيان، هؤلاء لم يكونوا يفعلون ذلك حتى في مجالس عزاء آبائهم، ولم يكونوا ليجزعوا هذا الجزع حتى لو فقدوا أموالهم وثرواتهم فهنيئاً لهم ثم هنيئاً.

من كتاب عاشوراء دروس وعبر، تأليف سماحة السيد صادق الشيرازي  (دام ظله)

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    منذ 3 ساعة/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    الأربعاء 08 تموز 2026/
    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    الخميس 02 تموز 2026/
    ممارسة الهداية من أهم الأعمال

    ممارسة الهداية من أهم الأعمال

    السبت 13 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان

    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    آخر القراءات

    الحق إطار شامل يتسع لكل قضايا الحياة

    النشر : السبت 08 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 51 دقيقة

    نظام التفاهة في عالم اليوم

    النشر : الأحد 29 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    ابتعد عن السياسة والأسئلة الشخصية.. 22 جملة تجعلك تبدو وقحاً خلال مقابلة العمل

    النشر : الأربعاء 21 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الواقعية في الحب.. هو مايطلبه الشريك

    النشر : الخميس 09 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    حوار مع الذكاء الاصطناعي حول مستقبل الكتابة الابداعية

    النشر : الأثنين 24 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    هندسة الجهل: كيف تُصنع أصنام الخرافة على حطام العلم؟

    النشر : الأحد 09 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 439 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 332 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 313 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 301 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 300 مشاهدات

    شوقٌ ينهشُ الضلوع وإدراك شكر النِعَم

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1126 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1064 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 915 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 865 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 789 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 632 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الأربعين موسم للتغيير وبناء الإنسان
    • منذ 3 ساعة
    زيارة الأربعين: من استذكار الشهادة إلى تجديد العهد
    • منذ 3 ساعة
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت
    • منذ 3 ساعة
    تراجع جودة الهواء.. كيف يؤثر التلوث على صحة الإنسان ومتى يصبح الخروج إلى الخارج خطراً؟
    • منذ 3 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة