• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

عاشوراء.. دروس وعبر

ندى نصر / الثلاثاء 16 حزيران 2026 / ثقافة / 665
شارك الموضوع :

لا يخفى أنها مسألة محفوفة بالمشاق والصعاب، لكن مشاق عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الجميل

مرة أخرى يطل علينا شهر محرم الحرام وذكرى عاشوراء حيث تم إحياء هذه المناسبة منذ استشهاد سيد الشهداء الإمام الحسين (سلام الله عليه) إلى يومنا هذا ألفاً وعدة مئات من المرات، وفي كل مرة ينهل فيها محبو الإمام قيماً ومفاهيم جديدة من مدرسة عاشوراء الخالدة، وهو ما أبقى على قبس هذه الملحمة العظيمة مضيئاً يخطف الأبصار عبر العصور وجعل الأغيار يطأطئون رؤوسهم إجلالاً لعظمة صاحب الذكرى، والمؤمنين يتزودون من هذه المدرسة الغنية لدنياهم وأخراهم.

ولا ننسى بأن ذكرى عاشوراء مرت بمسيرة طويلة من التحوّلات، وأن التضحيات التي قدمها الأسلاف والوالهون بسيد الشهداء (سلام الله عليه) هي التي أوصلت إلينا هذه المدرسة العاشورائية المناهضة للظلم العريقة بأهدافها المقدسة، ولا يمكننا أن ندعي انتماءنا لهذه المدرسة ما لم نرخص الغالي والنفيس في سبيل تحقيق أهدافها العالية، وأن نسلّم هذه الأمانة الحسينية، السماوية، إلى الأجيال اللاحقة مصونة لا تشوبها شائبة، وفي الوقت نفسه فاعلة ومحفوظة من أي زيغ أو حرف، طبعاً إذا خلصت النوايا، وذابت المصالح الشخصية ليحل محلها تحقيق مرضاة الله عز وجل. وأولى مهام محبي أهل البيت (سلام الله عليهم) إعلاء شأن عاشوراء وثقافة عاشوراء، وبرامج عاشوراء، ومجالس عاشوراء، ومواكب عاشوراء وإحياء كل ما يتعلق بها ويخلد ذكراها.

ولا يخفى أنها مسألة محفوفة بالمشاق والصعاب، لكن مشاق عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الجميل، فالذين قدموا في هذا الطريق الخدمات الجليلة للإمام الحسين سلام الله عليه، وتحملوا في سبيله العناء والعذاب سيسجل لهم ذلك بأحرف من نور في سفر التاريخ، وفي المقابل ستكتب أسماء الذين وجهوا أدنى إهانة لمواكب العزاء والمآتم الحسينية بأحرف من نار وهوان، أولئك الذين تصدوا لمراسيم العزاء على سيد الشهداء سلام الله عليه وصدرت عنهم عبارات من قبيل: «هذا ليس شأنك، اترك الأمر لهم»، أو الزوج الذي منع زوجته من المشاركة، والزوجة التي ثبطت من عزيمة زوجها، أو الأخ الذي منع أخاه، أو الجار الذي منع جاره، وبعبارة واحدة كل من وضع عقبة في طريق إقامة الشعائر الحسينية، كل ذلك سيسجل عليهم صغيراً كان أم كبيراً.

عاشوراء والخشية من عدل الله

ليس في أسماء الله تعالى ما يبعث على الخوف أو الصدود، فرحمته تعالى ورأفته ومغفرته وكل صفاته وأسمائه لا تحمل من معاني الخوف أو الرهبة شيئاً، ذكر في دعاء الجوشن الكبير ألف اسم من أسماء الرب جل وعلا وصفاته، ليس في أي منها ذرة خوف أو فزع عدا واحدة وهي صفة العدل، وثمة صفات أخرى وردت في الدعاء تدخل في السياق نفسه، وجميعها تصب في صفة العدل وعليه يجب الخشية من عدله سبحانه.

على سبيل المثال، إذا كان لنا أن نستبشر بميزان العدل الإلهي الذي لا يضيع مثقال ذرة من حسناتنا وأعمالنا الصالحة، فعلينا أن نتصور في المقابل ما سيكون عليه حال الإنسان المسيء لو كان الأمر كذلك في حساب السيئات، هذا مع علمنا بأن ليس في عقاب الله عز وجل يوم القيامة وقفة، وأنه خالد، وأن أسباب الهلاك والثبور من كل لون تصب على العاصي في ذلك اليوم، ومع ذلك لا يموت بل يذوق أشدّ أنواع العذاب.

فلو تأمل الإنسان قليلاً في وصف القرآن الكريم لجهنم وعذابها مثل قوله تعالى: {ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت}، لأخل بنومه ربما وغير ذلك، فليس البائس من يبيت ليلته وهو جائع، أو من يقبع في غياهب الزنزانات ويذوق أشد أنواع التعذيب، لأن ذلك كله إلى أجل معلوم ثم بعدها يشبع الجائع ويتحرر السجين، إنما البائس هو من حكم الله تعالى عليه بالعدل وحاسبه على سيئاته، يوم تعرض صحيفة أعمال الخلائق على الله تعالى، فلا تخفى عليه صغيرة ولا كبيرة، عندها يفوز الذين ثقلت موازينهم.

ومنهم أولئك الذين تفانوا في خدمة مجالس الإمام الحسين (سلام الله عليه) وكان محفّزهم في كل ما بذلوا من جهد وتضحية هو خدمة الإمام سلام الله عليه، فإن لمواكب العزاء الحسينية منزلة رفيعة ومقاماً سامياً جعلت جهابذة العلماء وكبار الوجهاء يفخرون بالمشاركة فيها أيما افتخار.

على سبيل المثال، تقام سنوياً في مدينة كربلاء المقدسة وفي يوم عاشوراء بالتحديد مراسيم عزاء تعرف بعزاء طويريج، وكان السيد بحر العلوم مواظباً على المشاركة فيها، وكان يقول بأنه قد شاهد الإمام المهدي عجل الله تعالى فرجه الشريف بين صفوف المعزين، كان العمل بهذه المراسيم مستمراً في كربلاء حتى مكوثنا فيها أي قبل حوالي ٣٣ سنة، حيث كان يشارك فيها الآلاف، مهرولين حفاة وضاربين بأيديهم على رؤوسهم ووجوههم، ولقد رأيت مرات عديدة مراجع كبار وهم يؤدون هذه المراسيم مع الجموع المهرولة، كما كان يشارك فيها بعض الوزراء والوكلاء والأعيان، هؤلاء لم يكونوا يفعلون ذلك حتى في مجالس عزاء آبائهم، ولم يكونوا ليجزعوا هذا الجزع حتى لو فقدوا أموالهم وثرواتهم فهنيئاً لهم ثم هنيئاً.

من كتاب عاشوراء دروس وعبر، تأليف سماحة السيد صادق الشيرازي  (دام ظله)

عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
القيم
الشعائر الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الخميس 05 تشرين الثاني 2026/
    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    الثلاثاء 03 تشرين الثاني 2026/
    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    آخر القراءات

    التكنولوجيا ربما تساعد مرضى الشلل على استخدام أجهزة الكمبيوتر اللوحي

    النشر : الخميس 17 كانون الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    التكنلوجيا الحديثة وتأثيرها على كبار السن

    النشر : الأحد 13 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    حب الذات عواصف قاتلة

    النشر : الأربعاء 02 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الشباب العربي وتحديّات المستقبل..؟!

    النشر : الأثنين 20 حزيران 2016
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    عَرِف نَفسك.. مَن أنت؟

    النشر : الأحد 12 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    هل يؤثر فرق العمر بين الزوجين على نجاح العلاقة؟

    النشر : الأثنين 11 كانون الأول 2017
    اخر قراءة : منذ 12 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 421 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 361 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 339 مشاهدات

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    • 334 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 333 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 326 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1206 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1117 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1063 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 923 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 838 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 754 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 15 ساعة
    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية
    • منذ 15 ساعة
    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل
    • منذ 15 ساعة
    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟
    • منذ 15 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة