• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

ندى نصر / الخميس 02 تموز 2026 / تربية / 523
شارك الموضوع :

لكننا وللأسف نسمع كثيرا من الآباء وقد صدمهم المستوى الخلقي لأبنائهم بقولهم: لقد فعلت لهم ما لم يفعله كل أب

كل إنسان يستطيع أن يكون أبا، غير أنه ليس كل إنسان يستطيع أن يكون مربيا واعيا على قدر المسئولية المناطة به، لذلك من السمات الواجب توافرها في شخصية الأب المؤثر، غير أننا يجب أن نتعرض إلى لبس هام يحدث لكثير من الآباء وهو الخلط بين الرعاية والتربية، فرعايتي لولدي تعني توفير الملبس والمأكل وسبل الحياة الطيبة له، أما تربيتي إياه فتعني تعليمه الخطأ والصواب والحلال والحرام، ما لا يصح وما يفترض به أن يفعله.

لكننا وللأسف نسمع كثيرا من الآباء وقد صدمهم المستوى الخلقي لأبنائهم بقولهم: لقد فعلت لهم ما لم يفعله كل أب، وفرت له سبل الراحة والحياة الكريمة، أدخلته أرقى المدارس وأعطيته ما يبتغيه من مال، فلماذا يخيب ظني به؟.

ظن ذلك الأب المسكين أن هذه الأموال أسقطت من عليه فريضة التربية ولم يدرك أن قلبه وأذنه ووقته ضن بهم على ولده وهم أهم من المال والملبس والمأكل بمئات المرات، وهذه الصفات نستطيع أن نلخصها جميعها في عبارة واحدة: (يجب أن يتمتع الأب الناجح في الأساس بفطرة سليمة)، هذه الفطرة التي تميز - وبلا اهتزاز - الجميل من القبيح، والشر من الخير والحق من الباطل.

تلك الفطرة التي تؤمن بما لديها، وأن الحق الذي تربت عليه أقوى من قوى الباطل مجتمعة، وأنه لا سبيل مهما ازداد العالم قسوة وتعقيدا إلا سبيل التربية الإسلامية تحتمي فيه وتتخذه مسلكا وهذه جملة من الصفات الأخرى التي خلص إليها أساتذة التربية، ورأوا أهمية تحلي المربي بها .

1- يجب أن يحس الابن أن الأب أعلى منه وأنه منه -بالطبيعة في موقف الآخذ المتلقي:

وهذه حقيقة نفسية تعمل عملها في النفوس، ولذلك نجد أنه في السنوات الأولى من عمر الطفل تسهل التربية لأن شخصية الأب تكون بالطبيعة أكبر من شخصية الطفل، لكن المشاكل تبدأ حين يدخل الابن مرحلة المراهقة لأن الطفل كلما يكبر يحتاج أن يرى أبا أعلى منه، وهنا يسقط بعض الآباء في الاختبار إما لأن شخصياتهم ليست أكبر من شخصية أبنائهم بالقدر الكافي، وإما لأنها ليست أكبر منهم على الإطلاق، بل يحدث في أحيان نادرة أن يحس الطفل الكبير أن شخصيته أكبر من شخصية والديه، وهنا يرفض التلقي منهما ويتمرد عليهما.

2- يجب أن يحس الابن أن لدى أبيه ما يقدمه له:

وإلا لن يكون للأب التأثير الفعال في نفسية الابن، وسيبحث عمن يتلقى منه، وليس معنى ذلك أن يكون على الأب أن يوفر للابن لكل سؤال جوابا، لكن يجب أن يمتلك الأب رصيدا من التجارب الشخصية والمعلومات التربوية التي يعطيها لولده، كذلك يجب أن يعلم الأب الخصائص النفسية لولده حتى يكون ملما باحتياجات طفله، وكثيرا ما يقع الأب في هذا الخطأ فنراه يشتد على ولده في سنينه الأولى وهي سنين اللعب والتدليل، ويصادقه ويفرط في الثقة فيه في سنوات يجب أن تكون سنوات توجيه وتربية، ويحاول أن يجرب كل الوسائل في فترة المراهقة فيفشل فشلا ذريعا، وهذا يجعل الابن غير واثق من أن أبيه لديه ما يقدمه له، وأنه يجرب معه وعليه ما يراه أو يقرأه أو يسمعه من الغير.

3- يجب أن يكون الأب حسن العطاء:

فوجود ما ستقدمه لطفلك لن يجدي إذا لم تقدمه بأسلوب حسن طيب، يجب أن تقدمه بأسلوب الترغيب لا الترهيب، والضمان الأول لذلك هو الحب، فما لم يشعر الطفل أن أبيه يحبه ويحب له الخير، فلن يقبل على التلقي منه ولو أيقن أن عنده الخير كله، بل لو أيقن أنه لن يجد الخير إلا عنده وأي خير يمكن أن يتسم بغير حب.

4- أن يكون مقدرا لمكانة التربية:

يقول الكاتب الأمريكي دوج باين في كتابه: إنها عملية ليست معقدة لقد وجدت أن الأشخاص العاديين البسطاء الذين لم يتلقوا تعليما لكنهم أخذوا مهمة تنشئة أطفالهم على محمل الجد كان لهم سجل حافل بالنجاح في تربية أطفالهم.

إن كثيرا من الآباء لا يربون أبناءهم، ليس لأنهم لا يمتلكون الوقت الكافي أو لأنهم تنقصهم النية الصادقة، أو أن حبهم لأبنائهم ليس كبيرا، لا، أنا مؤمن بأن كل الآباء الطبيعيين يحبون أبناءهم ويملكون تجاههم نوايا حسنة طيبة، لكنهم وهذه هي الحقيقة لا يريدون أن يتعبوا أنفسهم فالتربية تحتاج إلى التعب والتفاني والإخلاص، وهذا ما لا يقدر عليه سوى القلة القليلة، وهل يوجد شيء في الكون يستحق أن تتعب من أجله كتربيتك لأبنائك؟ هل هناك إنجاز يساوي نجاحك في تربية رجل صالح أو امرأة فاضلة يلاحقونك بالتكريم حيا والرحمات ميتا.

إن التربية جزء من الكدح المكتوب على البشرية أن تكدحه في الأرض ولكن هذا الجهد يكون محببا إلى النفس حين يرى الإنسان ثمار الجني، ويراها قريبة المنال.

من كتاب الآن أنت أب، تأليف كريم الشاذلي
الطفل
التربية
السلوك
بوش الاب
الابناء
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    السبت 19 ايلول 2026/
    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة