• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تكريم الإنسان وغاية وجوده

ندى نصر / الأربعاء 19 آب 2026 / تربية / 398
شارك الموضوع :

العبودية المطلوبة من العبد لربه تشمل خضوعه واستسلامه وانقياده التام والمطلق له

خلقنا الله عز وجل وكرمنا على سائر خلقه، وأسجد الملائكة لأبينا آدم، وأعد الجنة لتكون لنا دارًا: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾. وأسكننا الأرض وسخرها لنا، لنقوم بأداء مهمة جليلة ألا وهي عبادته: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، فنحن لم نأت إلى الأرض لنأكل أو لنشرب أو لنتزوج، بل أتينا لأداء وظيفة محددة: العبودية لله عز وجل.

​والعبودية المطلوبة من العبد لربه تشمل خضوعه واستسلامه وانقياده التام والمطلق له، أي أن يكون الله عز وجل هو غايتنا ومطلبنا ومقصدنا في أقوالنا وأفعالنا، وأن يكون حبه أحب الأشياء إلينا، والعمل على رضاه شغلنا الشاغل، ومن مظاهر العبودية أن تصبح تصوراتنا واهتماماتنا متعلقة بالله عز وجل، فنحب ما يحبه، ونبغض ما يبغضه، ومنها خشيته في السر والعلن، والتوكل الدائم عليه، والرجاء فيه، ودعوة الخلق إليه وتحبيبهم فيه، وجهادهم من أجل نشر دينه وإعلاء رايته.

​امتحان العبودية وشروط الولاية

​إن الوظيفة الأساسية لكل فرد هي ممارسة العبودية لله عز وجل بداية من بلوغه الحلم وحتى موته، هذه الوظيفة ليست سهلة، فالمولى سبحانه جعل المكان الذي يؤدي فيه الفرد امتحان العبودية هو الأرض، وزينها بأشياء كثيرة تميل إليها النفس ليكون الصراع بين ما يحبه الله، وبين ما تحبه النفس: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الَّذَهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكِ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَابِ﴾.

​فوجودنا على الأرض يتطلب جهادًا لأنفسنا إن أردنا أن ننجح في الامتحان ولقد ربط سبحانه بين ولايته ومدده ونصرته لعباده، وبين نصرتهم له على أنفسهم وتغيير ما بها: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. والتحقق بمعاني العبودية يشمل المفاهيم والتصورات والمشاعر، والسر والعلانية، والأقوال والأفعال، وفي المقابل، فكلما خلع العبد رداء عبوديته وسار وراء هواه، ابتعد عن ولاية ربه واستدعى غضبه سبحانه وتعالى واستحق عقابه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

​تخيل أن شخصين أرسلا في بعثة لأداء مهمة معينة وفي وقت محدد؛ الأول انبهر بملذات هذا البلد ناسيا المهمة، والآخر انشغل بوظيفته، فمن البديهي أن الذي يقوم بمهمته هو الذي سيحظى برعاية رؤسائه وإجابة مطالبه وقت الحاجة، أما الآخر فلن يلتفت إلى طلباته بل العقوبات تنتظره، ولله المثل الأعلى، فمن اجتهد في القيام بمهمته فقد عرض نفسه لرضا مولاه وعونه، أما من ترك مهمته وانشغل بشهواته فقد عرض نفسه لغضبه سبحانه وحرمانه من المدد.

​الكرامة والاستقامة

​تتأكد لدينا كرامة العبد عند الله بمدى عبوديته له: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، فالكرامة والولاية على قدر الاستقامة، واستمرار الولاية مرهون باستمرار الاستقامة: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾، ومما يؤكد هذا المعنى ما حدث لبني إسرائيل فقد فضلهم الله في فترة بسبب صبرهم: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾، وعندما أساءوا استقبال نعم ربهم وقابلوها بالجحود، كان العقاب الأليم بأن جعل منهم قردة وخنازير.

​ومن أوفى بعهده من الله

​يقص علينا القرآن قصة أناس كانوا في رغد من العيش، فلم يستقبلوا تلك النعم بالعبودية المطلوبة، فسلبها الله منهم: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾، وفي المقابل كم من أناس كانوا في جاهلية وتفرق، فغيروا ما بأنفسهم وأصبحوا عبيدا لله عز وجل، فكان الوفاء الكريم السريع منه سبحانه فغير ما بهم وأعطاهم مفاتيح الأرض ليكونوا سادتها.

​فإذا ما أسقطنا هذه القاعدة على الواقع الذي تحياه أمتنا الآن، نجد أن ما يحدث لنا من ذل وهوان وبؤس لم يأت من فراغ، بل بسبب ما اقترفته أيدينا، فبأفعالنا استدعينا غضب الله علينا.

من كتاب كيف نغير ما بأنفسنا، تأليف مجدي الهلالي
الوعي
الايمان
التفكير
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    كيف يمكن للزوجين كسر الروتين في حياتهم الزوجية؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الماضي.. عود يحترق فيزداد طيبا أم سمّا؟!

    النشر : الأثنين 09 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    مع نفحات اليوم العالمي لمحو الأميّة: محو الأمية من أجل الإنعاش المتمحور

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    النشر : منذ 21 ساعة
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    لماذا يتهافت الناس على شراء أحدث إصدارات الهواتف الذكية؟

    النشر : الخميس 03 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    ثورة الامام الحسين (ع): ابتدأت بحرب الكلمة وانتهت بمعركة الطف

    النشر : السبت 20 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 32 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 482 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 316 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 313 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 298 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 298 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 297 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1057 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1020 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1003 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 959 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 799 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 715 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • منذ 21 ساعة
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • منذ 21 ساعة
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • منذ 21 ساعة
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة