• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

تكريم الإنسان وغاية وجوده

ندى نصر / منذ 2 ساعة / تربية / 238
شارك الموضوع :

العبودية المطلوبة من العبد لربه تشمل خضوعه واستسلامه وانقياده التام والمطلق له

خلقنا الله عز وجل وكرمنا على سائر خلقه، وأسجد الملائكة لأبينا آدم، وأعد الجنة لتكون لنا دارًا: ﴿وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا﴾. وأسكننا الأرض وسخرها لنا، لنقوم بأداء مهمة جليلة ألا وهي عبادته: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾، فنحن لم نأت إلى الأرض لنأكل أو لنشرب أو لنتزوج، بل أتينا لأداء وظيفة محددة: العبودية لله عز وجل.

​والعبودية المطلوبة من العبد لربه تشمل خضوعه واستسلامه وانقياده التام والمطلق له، أي أن يكون الله عز وجل هو غايتنا ومطلبنا ومقصدنا في أقوالنا وأفعالنا، وأن يكون حبه أحب الأشياء إلينا، والعمل على رضاه شغلنا الشاغل، ومن مظاهر العبودية أن تصبح تصوراتنا واهتماماتنا متعلقة بالله عز وجل، فنحب ما يحبه، ونبغض ما يبغضه، ومنها خشيته في السر والعلن، والتوكل الدائم عليه، والرجاء فيه، ودعوة الخلق إليه وتحبيبهم فيه، وجهادهم من أجل نشر دينه وإعلاء رايته.

​امتحان العبودية وشروط الولاية

​إن الوظيفة الأساسية لكل فرد هي ممارسة العبودية لله عز وجل بداية من بلوغه الحلم وحتى موته، هذه الوظيفة ليست سهلة، فالمولى سبحانه جعل المكان الذي يؤدي فيه الفرد امتحان العبودية هو الأرض، وزينها بأشياء كثيرة تميل إليها النفس ليكون الصراع بين ما يحبه الله، وبين ما تحبه النفس: ﴿زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الَّذَهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكِ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَابِ﴾.

​فوجودنا على الأرض يتطلب جهادًا لأنفسنا إن أردنا أن ننجح في الامتحان ولقد ربط سبحانه بين ولايته ومدده ونصرته لعباده، وبين نصرتهم له على أنفسهم وتغيير ما بها: ﴿إِنْ تَنْصُرُوا اللَّهَ يَنْصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ﴾، وقال: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾. والتحقق بمعاني العبودية يشمل المفاهيم والتصورات والمشاعر، والسر والعلانية، والأقوال والأفعال، وفي المقابل، فكلما خلع العبد رداء عبوديته وسار وراء هواه، ابتعد عن ولاية ربه واستدعى غضبه سبحانه وتعالى واستحق عقابه: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ﴾.

​تخيل أن شخصين أرسلا في بعثة لأداء مهمة معينة وفي وقت محدد؛ الأول انبهر بملذات هذا البلد ناسيا المهمة، والآخر انشغل بوظيفته، فمن البديهي أن الذي يقوم بمهمته هو الذي سيحظى برعاية رؤسائه وإجابة مطالبه وقت الحاجة، أما الآخر فلن يلتفت إلى طلباته بل العقوبات تنتظره، ولله المثل الأعلى، فمن اجتهد في القيام بمهمته فقد عرض نفسه لرضا مولاه وعونه، أما من ترك مهمته وانشغل بشهواته فقد عرض نفسه لغضبه سبحانه وحرمانه من المدد.

​الكرامة والاستقامة

​تتأكد لدينا كرامة العبد عند الله بمدى عبوديته له: ﴿إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾، فالكرامة والولاية على قدر الاستقامة، واستمرار الولاية مرهون باستمرار الاستقامة: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ﴾، ومما يؤكد هذا المعنى ما حدث لبني إسرائيل فقد فضلهم الله في فترة بسبب صبرهم: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا﴾، وعندما أساءوا استقبال نعم ربهم وقابلوها بالجحود، كان العقاب الأليم بأن جعل منهم قردة وخنازير.

​ومن أوفى بعهده من الله

​يقص علينا القرآن قصة أناس كانوا في رغد من العيش، فلم يستقبلوا تلك النعم بالعبودية المطلوبة، فسلبها الله منهم: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾، وفي المقابل كم من أناس كانوا في جاهلية وتفرق، فغيروا ما بأنفسهم وأصبحوا عبيدا لله عز وجل، فكان الوفاء الكريم السريع منه سبحانه فغير ما بهم وأعطاهم مفاتيح الأرض ليكونوا سادتها.

​فإذا ما أسقطنا هذه القاعدة على الواقع الذي تحياه أمتنا الآن، نجد أن ما يحدث لنا من ذل وهوان وبؤس لم يأت من فراغ، بل بسبب ما اقترفته أيدينا، فبأفعالنا استدعينا غضب الله علينا.

من كتاب كيف نغير ما بأنفسنا، تأليف مجدي الهلالي
الوعي
الايمان
التفكير
الانسان
السلوك
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/
    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

    الأربعاء 08 تموز 2026/
    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    بين الرعاية والتربية: ما صفات المربي؟

    الخميس 02 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    البعوض يتعلم من تجارب البشر ويغيّر سلوكه لتجنّب الخطر

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    التوريث الإيجابي

    كيف نحافظ على البشرة من الجفاف ونمنحها النعومة والنضارة

    إرشادات جديدة توسّع نطاق استخدام أدوية الكوليسترول

    آخر القراءات

    عملية تجميل قد تُفقدك بصرك.. لماذا الإقبال على صبغ القرنية؟

    النشر : الأحد 01 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    العلاج بالفن.. طريقة فعالة للتخلص من التوتر

    النشر : الأربعاء 10 شباط 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    معضلة ليس لها إلا ابو الحسن!

    النشر : الثلاثاء 11 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    فشل الامس طريق لنجاحك غداً

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    مناهل الأربعين.. فتنافسوا في زيارته

    النشر : الأربعاء 13 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    تخرجت مرتين وهذه نصائحي عن الحياة الجامعية

    النشر : الأثنين 01 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 715 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 368 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 349 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 322 مشاهدات

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    • 318 مشاهدات

    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

    • 308 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 983 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 715 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 701 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 614 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 613 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 580 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟
    • منذ 2 ساعة
    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز
    • منذ 2 ساعة
    تكريم الإنسان وغاية وجوده
    • منذ 2 ساعة
    البعوض يتعلم من تجارب البشر ويغيّر سلوكه لتجنّب الخطر
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة