• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طفل ذكي.. عاطفياً

ندى نصر / السبت 05 ايلول 2026 / تربية / 428
شارك الموضوع :

قد يصعب علينا كمربين قبول مشاعر الطفل، كأن يحزن لرفضه الذهاب للمدرسة أو يغضب لرفضه النوم

إن حصر الذكاء في المفهوم العقلي فقط خطأ كبير، فالذكاء العقلي على أهميته لا يمثل سوى نوع واحد، والشيء الذي يجب أن نعيه هو أن رفع مستوى الذكاء العقلي ليس ممكناً في كثير من الأحيان، بينما الأفضل والأيسر هو زيادة وعي الأبناء بأنواع أخرى من الذكاء تتوافق مع طبائعهم وقابلة للتطوير، وعلى رأسها الذكاء العاطفي.

​في منتصف تسعينات القرن الماضي، أخرج عالم النفس "د. دانييل جولمان" نظريته الشهيرة حول ذكاء المشاعر، وكيف يمكن للمرء أن ينمي ذكاءه الوجداني عبر فهم مشاعره الشخصية ومشاعره الآخرين وصنع جسر من المودة معهم، ودلل في كتابه "الذكاء العاطفي" على إمكانية ترقية هذا الذكاء، مؤكداً أنه يفوق الذكاء العقلي في صنع التفوق العملي والنفسي، والدليل كثرة الأذكياء بحسب معامل (IQ) الذين لم ينجحوا مهنياً أو أسرياً، بينما تفوق من هم أقل ذكاء عقلياً وشغلوا مناصب هامة وحققوا نجاحاً اجتماعياً باهراً، والخبر الجميل أننا كمربين يمكننا عبر مجموعة من الأنشطة والسلوكيات أن ننمي الذكاء العاطفي لأبنائنا، فالأبناء المدربون عاطفياً يمتلكون وعياً بمشاعرهم ومشاعر غيرهم، وكانت أنشطتهم الاجتماعية وتحصيلهم الأكاديمي أفضل، وصحتهم جيدة، وهم أقل عرضة للمشكلات وانخفاض السلوك السيء.

​كيف نرفع المستوى العاطفي لأبنائنا؟

​1- تفهم مشاعر الطفل وإعادة صياغتها له:

بداية، واجهنا من ذوينا عدم وعي تجاه مشاعرنا، إذ كانوا ينظرون إلينا كصغار مشاعرهم تافهة ولا تستحق الاهتمام، وكي ننشئ أبناء أذكياء اجتماعياً، يجب أن نتفهم مشاعرهم ونناقشهم فيها، فعندما يظهر الطفل أي عاطفة (قلق، حزن، سعادة، غضب)، يجب أولاً أن نُظهر تجاوباً تعبيرياً بوجوهنا ونبرة صوتنا وهيئتنا، هذا التغير يرسل رسالة للطفل بأنه موجود وهناك من يتفاعل معه.

النقطة الثانية هي ترجمة هذا الشعور وصياغته لفظياً لتنظيم مفهوم المشاعر لديه كأن نقول: "أراك حزيناً، ماذا حدث؟" أو "يظهر من وجهك أنك سعيد، ما الذي أسعدك؟". هذا يخط في وجدان الابن الفرق بين المشاعر المختلفة ويحدث ترتيباً وجدانياً لديه.

​2- قبول مشاعر الطفل:

قد يصعب علينا كمربين قبول مشاعر الطفل، كأن يحزن لرفضه الذهاب للمدرسة أو يغضب لرفضه النوم. هنا يجب أن نجلس إليه ونتفهم مطلبه ونقول: "أنا أتفهم أنك تود الجلوس معنا وقتاً أطول، لكن يجب أن تستيقظ مبكراً للمدرسة"، إن تكرر التمرد، نتحدث عن مشاعرنا نحن أيضاً وكيف نضطر للنوم مبكراً رغم رغبتنا في البقاء، وقد نحتاج للصرامة في تنفيذ القواعد، لكن يجب قبل الأساليب التقليدية أن نؤكد تفهمنا لمشاعره، وأن صرامتنا هي لمصلحته، وحوارنا المستمر يساعد الطفل على التعبير عن مكنونات روحه وتطوير مشاعره.

​3- الاعتراف ببعض مشاعرنا أمامه وتفسيرها:

أن تعترف لصغيرك بأنك حزين لفقدان هاتفك أو سعيد لإنجاز عمل ما، ينقل الابن لمرحلة فهم مشاعر الآخرين والتعاطي معها إيجابياً، كذلك نساعده في ترجمة مشاعر المقربين، كأن تتحدث الأم مع ابنها عن سبب غضب الأب وكيف نتفهم شعوره، كما يجب أن نلفت انتباهه للمتبلدين عاطفياً أو القساة لنبين له الطريقة المثلى للتعامل وتجنب هذه السلوكيات.

​4- عاقب السلوك وتفهم المشاعر:

قد يحزن الطفل فيلقي الأشياء، أو تخاف الابنة فتصرخ بصوت مرتفع، نحتاج هنا لضبط السلوك تصحيحاً أو عقاباً إذا تكرر، مع التفهم الكامل للشعور دون استهانة أو سخرية (كخوفه من السلم الكهربائي أو بكائها من لقب لا تحبه).

قاعدة هامة: المشاعر هي مجرد مشاعر، وإحساسنا بها لا يعني إعفاء الطفل من مسؤولية خطئه (ككسر لعبته).

​قد تنظر للذكاء العاطفي كرفاهية، لكن التواصل العاطفي وصنع جسر من المودة كفيلان بتمهيد الطريق لتربية ممتعة وإنشاء فرد يمتلك انضباطاً نفسياً يؤهله للتعامل مع الحياة.

من كتاب الآن فهمتكم، تأليف كريم الشاذلي .
الطفل
التربية
السلوك
العاطفة
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    السبت 19 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    ابليس أفضل من آدم!

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    ثقافة الرضا في زمن الأزمات

    دراسة حديثة: 20 دقيقة من الرياضة قد تحمي الذاكرة من آثار قلة النوم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    ماذا لو اختفت أسماؤنا وبقيت وجوهنا فقط؟

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    انتقادات الأهل بعد المباريات.. كيف تتحول الرياضة من متعة إلى عبء نفسي على الأطفال؟

    آخر القراءات

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    دروس اجتماعية ودينية في الخطبة الفدكية

    النشر : السبت 07 كانون الأول 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    مترو الخطيئة!

    النشر : الثلاثاء 23 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    علاج جديد للتغلب على حساسية الفول السوداني

    النشر : الخميس 22 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    لنزرع اليوم ونحصد غداً

    النشر : السبت 01 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    ما هي الملكية الفكرية؟

    النشر : السبت 27 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1108 مشاهدات

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    • 373 مشاهدات

    قبضة اليد القوية.. مفتاح ذهبي لحماية الذاكرة والوقاية من الخرف مع التقدم في العمر

    • 324 مشاهدات

    حين يتعلّم الضعف لغة القوة

    • 320 مشاهدات

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    • 306 مشاهدات

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    • 306 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1524 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1108 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 1064 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 851 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 827 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 657 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ابليس أفضل من آدم!
    • منذ 23 ساعة
    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟
    • منذ 23 ساعة
    ثقافة الرضا في زمن الأزمات
    • منذ 23 ساعة
    دراسة حديثة: 20 دقيقة من الرياضة قد تحمي الذاكرة من آثار قلة النوم
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة