• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

طفل ذكي.. عاطفياً

ندى نصر / السبت 05 ايلول 2026 / تربية / 402
شارك الموضوع :

قد يصعب علينا كمربين قبول مشاعر الطفل، كأن يحزن لرفضه الذهاب للمدرسة أو يغضب لرفضه النوم

إن حصر الذكاء في المفهوم العقلي فقط خطأ كبير، فالذكاء العقلي على أهميته لا يمثل سوى نوع واحد، والشيء الذي يجب أن نعيه هو أن رفع مستوى الذكاء العقلي ليس ممكناً في كثير من الأحيان، بينما الأفضل والأيسر هو زيادة وعي الأبناء بأنواع أخرى من الذكاء تتوافق مع طبائعهم وقابلة للتطوير، وعلى رأسها الذكاء العاطفي.

​في منتصف تسعينات القرن الماضي، أخرج عالم النفس "د. دانييل جولمان" نظريته الشهيرة حول ذكاء المشاعر، وكيف يمكن للمرء أن ينمي ذكاءه الوجداني عبر فهم مشاعره الشخصية ومشاعره الآخرين وصنع جسر من المودة معهم، ودلل في كتابه "الذكاء العاطفي" على إمكانية ترقية هذا الذكاء، مؤكداً أنه يفوق الذكاء العقلي في صنع التفوق العملي والنفسي، والدليل كثرة الأذكياء بحسب معامل (IQ) الذين لم ينجحوا مهنياً أو أسرياً، بينما تفوق من هم أقل ذكاء عقلياً وشغلوا مناصب هامة وحققوا نجاحاً اجتماعياً باهراً، والخبر الجميل أننا كمربين يمكننا عبر مجموعة من الأنشطة والسلوكيات أن ننمي الذكاء العاطفي لأبنائنا، فالأبناء المدربون عاطفياً يمتلكون وعياً بمشاعرهم ومشاعر غيرهم، وكانت أنشطتهم الاجتماعية وتحصيلهم الأكاديمي أفضل، وصحتهم جيدة، وهم أقل عرضة للمشكلات وانخفاض السلوك السيء.

​كيف نرفع المستوى العاطفي لأبنائنا؟

​1- تفهم مشاعر الطفل وإعادة صياغتها له:

بداية، واجهنا من ذوينا عدم وعي تجاه مشاعرنا، إذ كانوا ينظرون إلينا كصغار مشاعرهم تافهة ولا تستحق الاهتمام، وكي ننشئ أبناء أذكياء اجتماعياً، يجب أن نتفهم مشاعرهم ونناقشهم فيها، فعندما يظهر الطفل أي عاطفة (قلق، حزن، سعادة، غضب)، يجب أولاً أن نُظهر تجاوباً تعبيرياً بوجوهنا ونبرة صوتنا وهيئتنا، هذا التغير يرسل رسالة للطفل بأنه موجود وهناك من يتفاعل معه.

النقطة الثانية هي ترجمة هذا الشعور وصياغته لفظياً لتنظيم مفهوم المشاعر لديه كأن نقول: "أراك حزيناً، ماذا حدث؟" أو "يظهر من وجهك أنك سعيد، ما الذي أسعدك؟". هذا يخط في وجدان الابن الفرق بين المشاعر المختلفة ويحدث ترتيباً وجدانياً لديه.

​2- قبول مشاعر الطفل:

قد يصعب علينا كمربين قبول مشاعر الطفل، كأن يحزن لرفضه الذهاب للمدرسة أو يغضب لرفضه النوم. هنا يجب أن نجلس إليه ونتفهم مطلبه ونقول: "أنا أتفهم أنك تود الجلوس معنا وقتاً أطول، لكن يجب أن تستيقظ مبكراً للمدرسة"، إن تكرر التمرد، نتحدث عن مشاعرنا نحن أيضاً وكيف نضطر للنوم مبكراً رغم رغبتنا في البقاء، وقد نحتاج للصرامة في تنفيذ القواعد، لكن يجب قبل الأساليب التقليدية أن نؤكد تفهمنا لمشاعره، وأن صرامتنا هي لمصلحته، وحوارنا المستمر يساعد الطفل على التعبير عن مكنونات روحه وتطوير مشاعره.

​3- الاعتراف ببعض مشاعرنا أمامه وتفسيرها:

أن تعترف لصغيرك بأنك حزين لفقدان هاتفك أو سعيد لإنجاز عمل ما، ينقل الابن لمرحلة فهم مشاعر الآخرين والتعاطي معها إيجابياً، كذلك نساعده في ترجمة مشاعر المقربين، كأن تتحدث الأم مع ابنها عن سبب غضب الأب وكيف نتفهم شعوره، كما يجب أن نلفت انتباهه للمتبلدين عاطفياً أو القساة لنبين له الطريقة المثلى للتعامل وتجنب هذه السلوكيات.

​4- عاقب السلوك وتفهم المشاعر:

قد يحزن الطفل فيلقي الأشياء، أو تخاف الابنة فتصرخ بصوت مرتفع، نحتاج هنا لضبط السلوك تصحيحاً أو عقاباً إذا تكرر، مع التفهم الكامل للشعور دون استهانة أو سخرية (كخوفه من السلم الكهربائي أو بكائها من لقب لا تحبه).

قاعدة هامة: المشاعر هي مجرد مشاعر، وإحساسنا بها لا يعني إعفاء الطفل من مسؤولية خطئه (ككسر لعبته).

​قد تنظر للذكاء العاطفي كرفاهية، لكن التواصل العاطفي وصنع جسر من المودة كفيلان بتمهيد الطريق لتربية ممتعة وإنشاء فرد يمتلك انضباطاً نفسياً يؤهله للتعامل مع الحياة.

من كتاب الآن فهمتكم، تأليف كريم الشاذلي .
الطفل
التربية
السلوك
العاطفة
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    السبت 19 ايلول 2026/
    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    آخر القراءات

    تمتعي بالرشاقة... بالابتعاد عن العشاء الدسم

    النشر : الثلاثاء 09 حزيران 2015
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    وقفة تأمل..

    النشر : الجمعة 02 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    أصنام خفية في معابد القلوب

    النشر : السبت 03 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    ثورة الانفوميديا

    النشر : الأربعاء 10 كانون الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    لعبة مريم.. الوجه الاخر للحوت الازرق

    النشر : الخميس 24 آب 2017
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    النشر : السبت 03 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 14 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 377 مشاهدات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    • 344 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 335 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    • 331 مشاهدات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 793 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 564 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 553 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 539 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 513 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة
    • منذ 11 ساعة
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟
    • منذ 11 ساعة
    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة
    • منذ 11 ساعة
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق
    • السبت 10 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة