التواصل العاطفي: هو عبارة عن عملية تفاعل اجتماعي ومشاركة إنسانية تهدف إلى تقوية العلاقات بين أفراد الأسرة أو المجتمع أو الدولة عن طريق تبادل المعلومات والأفكار والمشاعر التي تؤدي إلى التفاهم والتعاطف.
خطوات التواصل العاطفي مع الأطفال:
اربط علاقة تواصل بين عينك وعين طفلك، ولا تلتفت بوجهك عنه، فإن ذلك يوحي بقلة اهتمامك به.
تواصل معه جسديًا من خلال لمسة حنان، وتشابك اليد، واحتضان، وتربيت على كتفيه، فإن ذلك يوطد العلاقة بينك وبينه ويفتح نوافذ التواصل العاطفي.
علّق على ما يقوله ابنك بشكل سريع، مبدياً تفهمك لما يقوله من خلال حركة الرأس أو قول «نعم»، مما يوحي لابنك بالطمأنينة إلى استماعك واهتمامك.
ابتسم باستمرار، ولا تنظر إلى الساعة، ولا تؤقت لكلامه.
أوضح له أنك تفهمه، وأعد ما قال بأسلوبه هو لتقلل من فرص حدوث الملل منه.
فوائد الحوار العاطفي مع الأطفال:
يتعلم اللغة بسرعة ويكون لَقِنًا طلق اللسان فصيحًا، يتمتع بجرأة وشجاعة أدبية.
يكتسب منهج التفكير المنطقي، ويساعده على ترتيب أفكاره والتعبير عن آرائه، كما يدربه على سرعة البديهة.
يتدرب على الإصغاء.
الفهم الجيد للآخرين وفهم مرادهم، ويتعلم مهارات الاتصال والحوار بطريقة عملية تدريبية.
ينمي الشخصية ويصقلها، حيث إن الولد كلما كان غنيًا بذاته، مقتنعًا بمهاراته وقدراته، كان أكثر إبداعًا وعطاءً وثقةً في نفسه.
يقوي ذاكرته ويثري تجربته ويحرك تفكيره وعقله.
التقليل من الصراعات الداخلية والمشاعر العدائية.
إتاحة الفرصة أمام الوالدين لتنكشف نفس الولد أمامهما، فيجيدان التعامل معه.
كسر حاجز الخوف والخجل، ويعزز القدرة على بناء العلاقات الاجتماعية.
بناء العلاقات الودية.
القدرة على حل المشاكل.
التحرر من بعض العادات والتقاليد السيئة.
هناك نتائج ثلاثة يجب وضعها في نظر الاعتبار:
الخلاف: حين يكون الوالد أنانيًا معتدًا برأيه، غير مدرك لشخصية ابنه.
التحاشي والانسحاب، وربما الهروب: حينما يكون الوالد متسلطًا.
التقارب والانسجام: حين يكون الوالد محبوبًا وخلوقًا، يعترف بحق ولده في إبداء الرأي والتعبير عن مشاعره وآرائه بحرية وأدب.
الإعداد النفسي للتواصل العاطفي:
أولًا: النداء الرقيق
«يا بني أقم الصلاة وأمر بالمعروف».
نداء عاطفي حميم: «يا حبيبي».
بالتكنية: «يا أبا فلان».
باسمه مكبرًا لا مصغرًا: «يا محمد» وليس «يا حميد».
ثانيًا: أسلوب الاسترخاء البدني والنفسي
حينما يكون الطفل في حالة من الشد النفسي والعصبي، فيمكن للوالد أن يفعل الآتي:
يحترم مشاعره ويبدي قبولها: «من حقك أن تغضب من أستاذك لأنه ضربك أمام زملائك».
إظهار أنك تنصت لما يقول لك، مع هز الرأس وانبهار العين.
كرر بعض ما يقول لك بصياغة سليمة وعاطفة جياشة.
تجاوب معه، وقدم له النصائح والمقترحات، واستمع لرأيه فيها.
ثالثًا: الأسلوب الإيماني
نمزج تواصلنا معه بطلب رضا الله عنه، والوصية بتقوى الله عز وجل، ونشد الولد للمراقبة الذاتية: «يا بني إنها إن تكُ مثقال حبة من خردل».
رابعًا: الأسلوب الإيجابي
الابتعاد عن الرسائل السلبية التي يسمعها الطفل، خاصة في السنوات الأولى من عمره.
مهارات التواصل العاطفي الناجح مع الأطفال:
أولًا: المصارحة
تقطع شوطًا كبيرًا في حل المشكلات، لذلك يجب على الوالدين التعايش مع الواقع والتعامل مع المشكلة بالعقل، لا بالفورة العصبية والانفجار والزجر والتأنيب.
ثانيًا: الإصغاء الإيجابي
وهو ما ضمر في البيوت وقل، وحل محله الحرمان العاطفي، فجاعوا إلى كلمة الحب والاستماع إلى مشاعرهم، فالإصغاء الإيجابي تشارك فيه جميع الحواس وفهم مشاعر الولد وتنمية احترامه لنفسه.
ثالثًا: الثناء على حسن الاستجابة
إن المدح يشعر الطفل بأهميته ويزيد من ثقته بنفسه، فبعض الآباء ينتظر ابنه حتى يخطئ ليعاقبه أو يعاتبه، وحين يأتي بألوان من الصواب لا يحظى بشيء من التشجيع.
رابعًا: الابتسامة والبشاشة
ينبغي ألا تغادر الابتسامة حين يكون هناك حوار مع الطفل.
خامسًا: الإصغاء إلى احتياجات الطفل
إن السماح للطفل بالتعبير عن احتياجاته ورغباته ينمي شخصيته، وهنا يأتي دور الوالدين في وضع الضوابط لتلك الرغبات وعدم السماح بإخفاء الاحتياجات من قبل الطفل.
سادسًا: مناقشة الأفكار الغريبة أفضل أسلوب للتخلص منها
فإن تركها يفسح لها مجالًا للنمو السيء، وقمعها يجعلها تنمو خارج الدوائر المأمونة، واستخدام منطق الإقناع هو الأسلوب الأمثل لمعالجتها، وذلك من خلال التعاطف والدخول في حوار ذكي وهادئ، مع الابتعاد عن كثرة الأسئلة والتعنيف.
سابعًا: تصيد الجانب الإيجابي للطفل ودعمه
إن الانتباه إلى أي ميزة للطفل يساعد على إحداث تغيير شامل في شخصيته، فعلى الوالدين الانتباه الجيد إلى ما يتميز به الطفل مع التشجيع المستمر.
ثامنًا: التعبير عن الغضب بطريقة بناءة
يجب استخدام الغضب البناء عندما يصدر سلوك غير سليم من الطفل، فهذا يساعد على استمرار الحوار والمعالجة الحكيمة للمشكلات، ويقدم أنموذج القدوة.
معوقات التواصل العاطفي مع الأولاد:
السباب.
السخرية.
اللوم والتوبيخ.
الصراخ.
التوقع السلبي.
المقارنة بالآخرين.
التهديد المستمر.
أساليب التواصل العاطفي الناجح:
الابتعاد عن الأوامر المباشرة: مثلًا بدل القول للطفل: «قم نم الآن»، قل له: «هل جاء وقت النوم؟ ما رأيك أن تنام الآن حتى تصحو مبكرًا».
تواصل الضدين: يحدث هذا عندما تفشل التربية، وتصعب في بناء علاقة والدية مبنية على أساس الحب والتفاهم.
حوار الحزم: لا يصلح استخدام الحوار المطول في كل موقف، فقد يحتاج الأمر إلى أوامر ونواة بعد حوار قصير جدًا، مثل: «من سيذهب معك؟ هل سيذهب معك المعلم؟».
أسلوب التفاوض: هذا الأسلوب يفيد عندما يكون الطفل عنيدًا، مثل: «إذا أكملت واجبك فسوف آخذك إلى نزهة».
افترض فيه حسن النية وتأكد قبل أن تتهم: عدم الإسراع في اتهام الطفل والحكم عليه مباشرة، ثم تنفيذ العقاب دون الاستماع إليه.




اضافةتعليق
التعليقات