يمرّ الإنسان بالعديد من المراحل في حياته، وتُعدّ مرحلة الطفولة أولى هذه المراحل وأهمّها، فالأطفال هم زينة الحياة الدنيا، وهم البهجة التي نستعيدها عندما تتراكم خيبات الأمل في حياتنا. ولا يمكن تخيّل العيش بسعادة حقيقية دون وجود الأطفال، فهم مصدر كل ما هو جميل في هذه الحياة.
ولأن الأطفال نعمة من الله وهبة عظيمة، كان لزامًا علينا كأمهات أن نبحث عن مفاتيح سعادتهم، وذلك من خلال تربيتهم تربية سليمة، وتعليمهم آداب الحياة الصحيحة، والقيم المنطقية والسلوكيات الإيجابية. فهم روح البيت ونوره، وبدونهم تفقد الحياة طعمها ولونها.
ومن هنا، تقع على عاتقنا مسؤولية كبيرة في تنشئتهم تنشئة صحيحة، عبر اتباع مجموعة من الاستراتيجيات التربوية المهمة التي تسهم في بناء شخصية طفل سعيد ومتوازن.
استراتيجيات يجب على الأم اتباعها في تربية الطفل:
ابدئي بتعليم طفلك كيف ينظّم حياته، وكيف يميّز بين الصواب والخطأ.
امدحي طفلك عند قيامه بتصرفات جيدة، حتى لا يشعر بأنك لا تلاحظين سوى أخطائه، فذلك قد يدفعه إلى السلوك السيئ لجذب انتباهك.
لا تطلقي تهديدات بعقوبات لا يمكنك تنفيذها، حتى لا تفقدي مصداقيتك أمامه.
كوني صريحة عند شرح أخطاء طفلك وعواقبها، واستخدمي أسلوبًا يناسب عمره وقدرته على الفهم.
احرصي على أن تكون العقوبة مناسبة لنوع الخطأ؛ فبعض الأخطاء يكفي معها التوجيه، وأخرى تحتاج إلى عقوبة بسيطة للحفاظ على الانضباط.
يجب أن تتناسب العقوبة مع عمر الطفل، فليس من المنطقي معاقبة طفل صغير بالعقوبة نفسها المخصصة لطفل أكبر سنًا.
عندما يقوم طفلك بتصرفات غير مرغوبة، خاطبيه بهدوء واطلبي منه التوقف، وابتعدي عن الصراخ. واشرحي له أسباب رفضك للتصرف، والأذى الذي قد يلحق به إن استمر فيه.
احرصي على أن يتعامل جميع من حول الطفل معه بالأسلوب نفسه عند الخطأ، حتى لا يتلقى رسائل متناقضة تجعله يرفض الانصياع لك.
من الأفضل أن يشترك الأب والأم معًا في تربية الطفل، وألا يعتمد الأهل كليًا على الحضانات أو المربيات، حتى لا يكتسب الطفل سلوكيات أو عادات تخالف قيم الأسرة.
ابتعدي تمامًا عن العنف الجسدي أو اللفظي، واعلمي أن الطفل يخطئ لأنه يتعلّم. دورك هو الإرشاد والتوجيه، فالعنف والضرب والصراخ أساليب خاطئة قد تترك آثارًا نفسية عميقة على الطفل.


اضافةتعليق
التعليقات