مع حلول شهر رمضان المبارك، تتجدد العديد من النصائح والمعتقدات المتداولة حول أفضل توقيت لشرب الماء وتناول الطعام بين وجبتي الإفطار والسحور. غير أن بعض هذه المعلومات يندرج ضمن الخرافات الشائعة التي لا تستند إلى أساس علمي، ما قد يؤثر سلباً على صحة الصائمين.
ويؤكد مختصون في التغذية أن الاعتقاد بضرورة شرب كميات كبيرة جداً من الماء دفعة واحدة عند الإفطار لتعويض ساعات الصيام الطويلة هو مفهوم خاطئ. فالجسم لا يستفيد من الكميات المفرطة في وقت قصير، بل يُنصح بتوزيع شرب الماء تدريجياً بين الإفطار والسحور لضمان ترطيب أفضل وتفادي اضطرابات المعدة.
كما تنتشر فكرة الامتناع عن شرب الماء أثناء تناول الطعام بدعوى أنه يعيق عملية الهضم، إلا أن خبراء الصحة يشيرون إلى أن شرب كميات معتدلة من الماء خلال الوجبة لا يسبب أي ضرر، بل قد يساعد على تسهيل البلع والهضم، ما لم يتم الإفراط فيه.
ومن الخرافات الأخرى الشائعة الاعتقاد بأن تأخير وجبة السحور إلى وقت مبكر جداً قبل الفجر يمنح طاقة أكبر خلال النهار. في المقابل، توصي الإرشادات الصحية بتأخير السحور قدر الإمكان إلى ما قبل أذان الفجر بوقت قصير، لما لذلك من دور في الحفاظ على مستوى السكر في الدم وتقليل الشعور بالعطش.
ويشدد خبراء التغذية على أهمية التوازن في نوعية الطعام أيضاً، إذ يُفضل البدء بالإفطار بوجبات خفيفة مثل التمر والماء، ثم الانتظار قليلاً قبل تناول الوجبة الرئيسية، لتفادي اضطرابات الجهاز الهضمي.
وفي ظل تزايد تداول المعلومات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، يدعو مختصون إلى ضرورة استقاء النصائح الصحية من مصادر موثوقة، وعدم الانسياق وراء المعتقدات الشائعة دون التحقق من صحتها، حفاظاً على سلامة الصائمين خلال الشهر الفضيل.








اضافةتعليق
التعليقات