(التغيير ليس سهلاً دائمًا لكنه دائمًا يحمل في داخله التحوّل تمامًا مثل الفراشة، علينا أن نمر بمراحل تشكّلنا لنصبح ما نحن مهيأون له).
بهدف تعزيز القيم الإيمانية وترسيخ مفهوم الحجاب بأسلوب تربوي مبسّط يناسب أعمار المشاركات ويجمع بين المتعة والفائدة، أُقيمت ورشة «فراشات النور» المجانية للفتيات من عمر (9 إلى 11 سنة) في جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية.
حيث اتخذت الورشة الحجاب محورًا أساسيًا لها، وقدّمت محتواها بأسلوب قصصي تفاعلي يقرّب المعنى إلى قلوب الفتيات، ويجعل من القدوات النسوية نماذج ملهمة في الثبات والطهر والإيمان.
وكانت الورشة التدريبية من تقديم المدربة مروة حسن الجبوري، وبإعداد المادة العلمية الست زينب حسن النجار والست مروة حسن الجبوري.
قدمت المدربة في اليوم الأول قصة السيدة آسية (عليها السلام) زوجة فرعون، حيث تم تسليط الضوء على:
إيمانها بالله رغم العيش في قصر الظلم.
شجاعتها في اختيار الحق والثبات عليه.
الدروس المستفادة من قصتها، وأبرزها أن الإيمان لا تحدّه الظروف ولا المكان.
وقد جرى ربط القصة بمفهوم الحجاب بوصفه رمزًا للثبات على القيم والهوية الإيمانية.
كما تضمنت فقرة منوعة شملت صنع الطائرة الورقية وتحليقها في السماء، في تعبير رمزي عن الحرية المقرونة بالقيم والالتزام، إضافة إلى برنامج «رسالتي بحجابي» الذي تضمن تلوين الرسومات وكتابة عبارة قصيرة تعبّر عن معنى الحجاب.
تناولت الورشة في اليوم الثاني قصة السيدة هاجر (عليها السلام)، وقصة هجرتها وصبرها وتوكلها على الله، مع التركيز على:
معنى الاختبار الإلهي.
قوة المرأة المؤمنة وثقتها بالله.
ما قدّمته السيدة هاجر من نموذج عظيم في الصبر والعطاء.
وقد تم ربط هذه القصة بواقع الفتيات، لتكون نموذجًا يُحتذى به في مواجهة التنمّر والضغوط الاجتماعية، والثبات على الهدف، والإصرار على الحجاب كخيار إيماني واع.
الفقرات والأنشطة المصاحبة في الورشة في اليومين تضمّنت فقرات تفاعلية متنوعة ساهمت في تعزيز الفكرة وترسيخها بأسلوب ممتع، منها:
الأعمال اليدوية وصناعة الإكسسوارات.
مائدة الصداقة لتعزيز القيم الأخلاقية وروح الألفة.
أنشطة جماعية هدفت إلى تنمية روح التعاون والإبداع لدى الفتيات.
ومن خلال الاطلاع على آراء المشاركات، تبيّن أن ورشة «فراشات النور» حققت أثرًا إيجابيًا واضحًا، حيث جمعت بين التربية الإيمانية والأنشطة العملية، وقدّمت مفهوم الحجاب بصورة محببة وقريبة من عالم الطفولة، مع إبراز نماذج نسوية مضيئة من التاريخ الإسلامي.
وتأتي هذه الورشة خطوة مباركة في بناء جيل واعٍ، معتز بقيمه وهويته، ومتمسك بنور الإيمان
والجدير بالذكر أن جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تركز على تطوير قدرات النساء وحثهنّ على الاستمرار من خلال توفير بيئة ثقافية داعمة، وفتح آفاق التعبير الإبداعي أمام الأصوات النسوية الواعدة.
كما تسهم في صقل المواهب عبر الأنشطة والورش، بما يعزز حضور المرأة في المشهد الثقافي والفكري.








اضافةتعليق
التعليقات