تشير تقارير تقنية حديثة إلى أن بعض تطبيقات التواصل الاجتماعي، وعلى رأسها تطبيق “تيك توك”، قد تستمر في جمع أنواع مختلفة من البيانات عن المستخدمين حتى في حال عدم فتح التطبيق أو التفاعل المباشر معه، ما يثير موجة من القلق بشأن الخصوصية الرقمية وحدود المراقبة الإلكترونية.
ووفقاً لمختصين في أمن المعلومات، فإن العديد من التطبيقات تعتمد على ما يُعرف بـ”التتبع غير النشط”، وهو نمط من جمع البيانات يتم عبر ملفات الارتباط (Cookies) أو أدوات التتبع المدمجة في أنظمة التشغيل، والتي تتيح للتطبيق الوصول إلى معلومات مثل نوع الجهاز، الموقع التقريبي، سجل التصفح، وحتى بعض أنماط الاستخدام العام للهاتف.
ويرى خبراء أن هذه الآلية لا تقتصر على تيك توك فقط، بل تشمل معظم المنصات الكبرى، إلا أن الجدل حول تيك توك تحديداً يعود إلى حجمه الواسع وانتشاره الكبير بين فئة الشباب، إضافة إلى طبيعة البيانات التي يجمعها والتي قد تُستخدم لأغراض إعلانية أو تحليل سلوكي.
في المقابل، تؤكد الشركات المطورة للتطبيقات أن هذه الممارسات تدخل ضمن سياسات الاستخدام المعلنة، وأن البيانات تُجمع بهدف تحسين تجربة المستخدم وتخصيص المحتوى، مع الالتزام بما تنص عليه قوانين حماية الخصوصية في مختلف الدول.
ومع تصاعد هذا الجدل، يدعو مختصون المستخدمين إلى مراجعة إعدادات الخصوصية في هواتفهم، وتعطيل الأذونات غير الضرورية، وحذف التطبيقات غير المستخدمة، فضلاً عن تحديث الأنظمة باستمرار لتقليل فرص التتبع غير المرغوب فيه.
ويبقى السؤال مطروحاً: إلى أي مدى يمكن للمستخدم أن يحافظ على خصوصيته في عالم أصبحت فيه البيانات سلعة رقمية ثمينة.








اضافةتعليق
التعليقات