يؤكد أطباء مختصون أن الحفاظ على صحة الدم يُعد من أهم ركائز الصحة العامة، نظرًا لدوره الحيوي في نقل الأوكسجين والمواد الغذائية إلى خلايا الجسم، والتخلص من الفضلات والسموم.
ويشير الخبراء إلى أن أمراض الدم تُعد من المشكلات الصحية الشائعة، ومن أبرزها فقر الدم (الأنيميا)، والثلاسيميا، والهيموفيليا، وسرطان الدم (اللوكيميا)، حيث تختلف هذه الأمراض في أسبابها وأعراضها لكنها تشترك في تأثيرها المباشر على كفاءة الجسم وقدرته على أداء وظائفه الطبيعية.
وأوضح الأطباء أن فقر الدم يُعد الأكثر انتشارًا، وغالبًا ما ينتج عن نقص الحديد أو فيتامين B12 أو حمض الفوليك، وتتمثل أعراضه في التعب المستمر، وشحوب الوجه، والدوخة، وضيق التنفس.
أما سرطان الدم فيُعد من أخطر أمراض الدم، إذ يصيب نخاع العظم ويؤثر في إنتاج خلايا الدم الطبيعية، ما يضعف المناعة ويزيد من خطر العدوى والنزيف.
وشدد المختصون على أهمية الفحوصات الدورية للدم، خاصة لمن يعانون من أعراض غير مبررة، مع ضرورة اتباع نمط حياة صحي يشمل التغذية المتوازنة الغنية بالحديد والبروتينات، وشرب كميات كافية من الماء، وممارسة النشاط البدني بانتظام.
واختتم الخبراء حديثهم بالتأكيد على أن الاكتشاف المبكر لأمراض الدم يسهم بشكل كبير في نجاح العلاج والحد من المضاعفات، داعين إلى تعزيز الوعي الصحي حول هذا الموضوع داخل المجتمع.
كما أوضح المختصون أن صحة الدم لا تقتصر فقط على عدد خلايا الدم، بل تشمل أيضًا كفاءة الصفائح الدموية وعوامل التخثر التي تحمي الجسم من النزيف، إضافة إلى قوة الجهاز المناعي المرتبط بخلايا الدم البيضاء. وأي خلل في هذه المكونات قد يؤدي إلى مضاعفات صحية خطيرة إذا لم يتم التعامل معه مبكرًا.
وأشار الأطباء إلى أن بعض أمراض الدم قد تكون وراثية، مثل الثلاسيميا والهيموفيليا، ما يستدعي إجراء الفحوصات الطبية قبل الزواج للكشف المبكر عن احتمالية انتقال المرض إلى الأبناء، خاصة في المجتمعات التي ترتفع فيها نسبة هذه الأمراض. كما أن التبرع بالدم بشكل منتظم لا يساهم فقط في إنقاذ حياة المرضى، بل يساعد المتبرع أيضًا على تنشيط الدورة الدموية وتحفيز الجسم على إنتاج خلايا دم جديدة.
وأكد الخبراء أن النظام الغذائي المتوازن يلعب دورًا محوريًا في الوقاية من العديد من اضطرابات الدم، موضحين أن الأطعمة الغنية بالحديد مثل اللحوم الحمراء، والكبدة، والسبانخ، والبقوليات، تساهم في الوقاية من فقر الدم، فيما يساعد فيتامين C على تحسين امتصاص الحديد في الجسم. كما أن التعرض المعتدل لأشعة الشمس يسهم في دعم المناعة وتعزيز الصحة العامة.
ولفتوا إلى أن بعض الأعراض مثل النزيف المتكرر من الأنف، أو ظهور كدمات دون سبب واضح، أو التهابات متكررة، قد تكون مؤشرات مبكرة على وجود خلل في الدم، ما يستوجب مراجعة الطبيب وإجراء التحاليل اللازمة دون تأخير.
وفي ختام حديثهم، دعا المختصون إلى تكثيف الحملات التوعوية في المدارس وأماكن العمل ووسائل الإعلام لتعزيز ثقافة الفحص الدوري، ونشر المعلومات الصحيحة حول أمراض الدم وطرق الوقاية منها، مؤكدين أن الاستثمار في الوقاية هو السبيل الأمثل لبناء مجتمع صحي أكثر وعيًا وسلامة.








اضافةتعليق
التعليقات