تناول نادي أصدقاء الكتاب في جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية في اجتماعه الشهري كتاب "أولوية الولاية ومحوريتها في قبول الإيمان والفرائض" للكاتب الدكتور أحمد فاضل الصفار، الذي يبين فيه أن الله تعالى أرسل كتابه الكريم على رسوله الأعظم (صلى الله عليه وآله)، وفيه تبيان كل شيء، فقال تعالى:
(ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شيء).
وبالتأكيد فإن أهم شيء أنزله الله تعالى على رسوله المصطفى (صلى الله عليه وآله) هو ما أكمل به دينه، وأتم به نعمته، وجعله عدلًا لتبليغ رسالته وشرطه وعماده، ألا وهو: تبليغ ولاية علي بن أبي طالب (عليه السلام)، والأئمة الطاهرين من ذريته من بعده.
ومن هنا فإن الله تعالى جعل حجته واضحة وتامة في كتابه العزيز، حتى لا يتعذر متعذر يوم القيامة، بالرغم من إتمام الحجة على الخلق من قبل رسول الله (صلى الله عليه وآله) في يوم الغدير وغيره من المواقف والوقائع بإمامة علي بن أبي طالب (عليه السلام)، حتى قالت الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين (عليها السلام):
(وهل ترك أبي في يوم غدير خم لأحدٍ عذرًا؟)
ويقول قائل: يا إلهي، لم توضّح لي حجتك في كتابك، ولم تبين لي إمامك وخليفتك حتى نتبعه.
وبهذا يردّ على الإشكال الذي طالما تحجج به الواهمون، وهو أنه: لماذا لم يُذكر اسم علي في القرآن؟
وبهذا تناسوا الكمّ الكبير من الآيات الشريفة التي نزلت في حقه وفضله ومناقبه وولايته، على فرض أنه لم يُذكر اسمه الشريف في القرآن الكريم، وكأنما قد ذُكر اسم غيره ممن جعل نفسه خليفة للنبي (صلى الله عليه وآله) ظلمًا وتعديًا وباطلًا.
فهذا الكتاب يحاول تسليط الضوء على الآيات القرآنية الكريمة التي نزلت في بيان ولاية علي (عليه السلام) والأئمة من ذريته (عليهم السلام)، والتي لا تدل على ضرورة التمسك بهذه الولاية فقط، بل تدل على أولويتها في قبول الإيمان وجميع الفرائض الأخرى، والتي جعلها الله تعالى شرطًا لقبول الأعمال، وذلك كما ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة:
(وبموالاتكم تُقبل الطاعة المفترضة).
وقد انتهج هذا الكتاب المنهج التفسيري المتمثل بمدلول الآية وظاهرها وتفسيرها، وتأييد ذلك بما ورد عن أهل البيت (عليهم السلام) تفسيرًا أو تأويلًا، وبعض ما ورد في الكتب العامة من روايات دالة على هذه المضامين، كي تكون الحجة واضحة وبالغة على جميع من يؤمن بالكتاب الكريم المعصوم، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، في بيان أنه قد ركّز مرارًا وتكرارًا على أولوية ولاية علي (عليه السلام) وذريته عند الله تعالى، وأن الذي لا يأتي يوم القيامة متمسكًا بهذه الولاية ومعتقدًا بها فإن الله تعالى لا يقبل منه عمله وفرائضه وإن كان مؤديًا لها، وتثبيتًا لإيمان الموالين في أحقية ما هم عليه من ولاية أمير المؤمنين والأئمة الطاهرين (عليهم السلام).
وهذا ما أشار إليه الإمام الصادق (عليه السلام) للمفضل بن عمر:
(لو تدبر القرآن شيعتنا لما شكّوا في فضلنا).
والكثير من التوضيح تجدونه في هذا الكتاب الذي يتمتع بأسلوب سلس، ويحمل في طياته متعة وفائدة كبيرة.
وجدير بالذكر أن نادي أصدقاء الكتاب أسسته جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية، هادفًا إلى تشجيع القراءة والمطالعة عبر غرس حب الكتاب وفائدته في المجتمع.








اضافةتعليق
التعليقات