قد تبدو بعض المنتجات الغذائية خيارًا صحيًا بمجرد النظر إلى عبواتها، خصوصًا عندما تحمل عبارات مثل «طبيعي»، أو «صحي»، أو «دايت»، أو تحتوي على صور للخضار والفواكه. إلا أن المظهر الخارجي للمنتج لا يعكس دائمًا قيمته الغذائية، إذ قد تكشف قراءة قائمة المكونات والملصق الغذائي عن تفاصيل مختلفة تمامًا.
ومن بين المنتجات التي قد توحي بأنها أكثر صحة مما هي عليه:
المعكرونة المصنوعة من الخضار: تعتمد بعض أنواع هذه المعكرونة على مسحوق الخضار لإضفاء اللون والمظهر المميز، بينما قد تكون كمية الخضار الفعلية محدودة. لذلك، لا ينبغي اعتبارها بديلًا كاملًا عن تناول الخضار الطازجة.
رقائق الخضار: رغم ارتباطها في أذهان المستهلكين بالخضار، تُصنع بعض الأنواع من مسحوق الخضار أو النشويات، وقد تحتوي على كميات ملحوظة من الدهون والملح، ما يجعل قراءة المكونات أمرًا ضروريًا.
حليب اللوز: تختلف تركيبته من منتج إلى آخر، إذ تحتوي بعض الأنواع على نسبة منخفضة نسبيًا من اللوز، قد تتراوح بين 2% و5%، مع إضافة الماء ومكونات أخرى لتحسين القوام والطعم.
المشروبات الغازية الخالية من السكر: قد يلجأ إليها البعض باعتبارها خيارًا أفضل من المشروبات المحلاة بالسكر، إلا أنها تحتوي غالبًا على محليات منخفضة أو خالية السعرات، ويُنصح بعدم الإفراط في تناولها والاعتماد على الماء والمشروبات غير المحلاة قدر الإمكان.
ولا تقتصر المفاجآت على هذه المنتجات، إذ قد تحتوي بعض ألواح الحبوب والغرانولا على كميات مرتفعة من السكريات والدهون، رغم تقديمها على أنها وجبة خفيفة مناسبة للصحة. كما أن بعض الزبادي المنكه قد يحتوي على سكر مضاف أكثر مما يتوقع المستهلك.
كذلك، فإن عبارة «قليل الدسم» لا تعني بالضرورة أن المنتج منخفض السعرات أو السكر، فقد تُضاف مكونات أخرى لتعويض النكهة والقوام بعد تقليل الدهون.
وفي هذا السياق، تنصح تالا الصمصام، اختصاصية التغذية العلاجية السورية، بعدم الانخداع بالكلمات «الرنانة» الموجودة على العبوات، مثل «دايت» و«صحي» و«طبيعي»، بل بقراءة الملصق الغذائي وقائمة المكونات بعناية.
وتُعد قائمة المكونات من أهم الأدوات التي تساعد المستهلك على معرفة طبيعة المنتج، إذ تُرتب المكونات عادةً بحسب كمياتها، بدءًا من المكوّن الموجود بنسبة أكبر. لذلك، فإن وجود السكر أو أحد أشكاله في مقدمة القائمة قد يكون مؤشرًا إلى ارتفاع نسبته في المنتج.
كما يُفضل الانتباه إلى حجم الحصة الغذائية عند قراءة الملصق، لأن بعض العبوات تحتوي على أكثر من حصة واحدة، وقد يستهلك الشخص العبوة كاملة دون أن يدرك أن السعرات والسكريات والدهون المذكورة على الملصق تخص حصة واحدة فقط.
ويرى مختصون أن اختيار الغذاء الصحي لا يعتمد على اسم المنتج أو تصميم العبوة، وإنما على مكوناته وقيمته الغذائية وحجم الكمية المتناولة. ومن ثم، فإن تخصيص بضع ثوانٍ لقراءة الملصق قبل الشراء قد يساعد المستهلك على اتخاذ خيارات غذائية أكثر وعيًا.








اضافةتعليق
التعليقات