لا يقتصر الامتنان على كونه شعوراً داخلياً أو تعبيراً عن الشكر، بل تشير أبحاث في علم النفس والصحة إلى ارتباط ممارسته المنتظمة بعدد من الفوائد النفسية والسلوكية التي قد تنعكس إيجاباً على جودة الحياة.
ويُعرَّف الامتنان بأنه الانتباه إلى النعم والأمور الإيجابية الموجودة في حياة الإنسان، وتقديرها بدلاً من التركيز المستمر على ما ينقصه أو يسبب له القلق. وقد وجدت دراسات أن الأشخاص الذين يمارسون الامتنان بصورة منتظمة قد يتمتعون بمستويات أفضل من المشاعر الإيجابية والرضا عن الحياة، إلى جانب انخفاض بعض مؤشرات التوتر والضغوط النفسية.
ومن أبرز الجوانب المرتبطة بالامتنان النوم؛ إذ تشير دراسات إلى أن تدوين الأمور التي يشعر الإنسان بالامتنان تجاهها قبل النوم يمكن أن يساعد على تهدئة الأفكار وتحسين الحالة المزاجية، ما قد ينعكس على جودة النوم لدى بعض الأشخاص. كما يمكن للمشاعر الإيجابية المرتبطة بالامتنان أن تشجع على سلوكيات صحية، مثل الاهتمام بالنشاط البدني والتغذية والعلاقات الاجتماعية.
ولا تقتصر آثار الامتنان على الفرد نفسه، فهو قد يعزز العلاقات الاجتماعية أيضاً. فالتعبير عن الشكر للآخرين يقوي مشاعر التقدير والترابط، ويمنح الإنسان شبكة اجتماعية أكثر دعماً، وهو عامل يرتبط بدوره بالصحة النفسية والقدرة على التعامل مع الضغوط.
وينصح المختصون بجعل الامتنان ممارسة بسيطة ومنتظمة، مثل كتابة ثلاثة أشياء يشعر الشخص بالامتنان لوجودها يومياً، أو التعبير مباشرة عن الشكر لشخص قدم له مساعدة أو دعماً.
ومع ذلك، لا يُعد الامتنان علاجاً بديلاً عن الرعاية الطبية أو النفسية عند الحاجة، لكنه قد يكون عادة إيجابية بسيطة تساعد على بناء نظرة أكثر توازناً وإيجابية تجاه الحياة.








اضافةتعليق
التعليقات