مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، لا تقتصر مخاطر الطقس الحار على الإصابة بالجفاف وضربات الشمس، بل قد تتأثر أيضاً طريقة تعامل الجسم مع بعض الأدوية، ما يستدعي الانتباه إلى استخدامها وحفظها بالشكل الصحيح.
ويحذر مختصون من أن بعض الأدوية يمكن أن تزيد حساسية الجسم للحرارة أو تؤثر في قدرته على التعرق وتنظيم درجة حرارته. ومن أبرزها بعض مدرات البول، التي قد تزيد فقدان السوائل والأملاح، فضلاً عن بعض أدوية ضغط الدم وأدوية الحساسية التي يمكن أن تؤثر في التعرق أو الشعور بالعطش. كما قد تزيد بعض الأدوية النفسية والعصبية من خطر ارتفاع حرارة الجسم لدى بعض الأشخاص، خصوصاً عند التعرض الطويل للحرارة.
وتزداد أهمية الحذر لدى كبار السن والأطفال والأشخاص الذين يعانون من أمراض مزمنة، إذ قد يكونون أكثر عرضة للجفاف واضطراب ضغط الدم وتأثيرات الحرارة. لذلك، يُنصح المرضى الذين يتناولون أدوية بصورة منتظمة باستشارة الطبيب أو الصيدلي لمعرفة ما إذا كانت أدويتهم تتطلب احتياطات خاصة خلال الطقس الحار، وعدم إيقاف أي دواء أو تغيير جرعته من تلقاء أنفسهم.
ولا يقتصر الأمر على تأثير الدواء في الجسم، إذ إن تخزين الأدوية في درجات حرارة مرتفعة قد يؤدي إلى تلف بعضها أو التأثير في فعاليتها. لذلك يجب حفظ الأدوية وفق التعليمات المدونة على العبوة، وتجنب تركها في السيارة أو في الأماكن المعرضة لأشعة الشمس والحرارة المباشرة.
ويؤكد المختصون أهمية شرب كمية كافية من السوائل، وتجنب التعرض المباشر للحرارة لفترات طويلة، والانتباه إلى أعراض مثل الدوخة، والإغماء، والارتباك، وجفاف الفم، وتسارع ضربات القلب. وفي حال ظهور أعراض شديدة مرتبطة بالحرارة، ينبغي طلب الرعاية الطبية العاجلة.








اضافةتعليق
التعليقات