يُعد عسر الهضم من المشكلات الشائعة التي تسبب شعورًا بعدم الراحة في الجزء العلوي من البطن، وقد تظهر أعراضه أثناء تناول الطعام أو بعده. وتختلف حدته من شخص إلى آخر، إذ قد يحدث بصورة متقطعة لدى البعض، بينما يعاني آخرون منه بشكل متكرر.
وتشمل أبرز أعراض عسر الهضم الشعور بالحرقة أو الألم وعدم الراحة في أعلى البطن، والشبع بسرعة، إلى جانب الانتفاخ والتجشؤ والغثيان.
وبحسب موقع healthdirect الأسترالي، يعاني نحو شخص واحد من كل عشرة أشخاص من عسر الهضم، وقد تؤثر الحالة المتكررة في جودة الحياة والنوم والنظام الغذائي والقدرة على أداء الأنشطة اليومية.
لماذا يحدث عسر الهضم؟
لا تزال الأسباب الدقيقة لعسر الهضم غير مفهومة بشكل كامل، إلا أن الحالة قد ترتبط باضطرابات في الجزء العلوي من الجهاز الهضمي أو بمشكلات في حركة الطعام داخل المعدة والجهاز الهضمي.
وقد يكون بطء إفراغ المعدة أحد العوامل المرتبطة بالأعراض، كما يمكن أن تلعب بعض أنواع العدوى والحساسيات والتغيرات في البكتيريا المعوية دورًا في ظهور المشكلة.
وتشير بعض الأبحاث أيضًا إلى وجود ارتباط بين عسر الهضم وبعض الاضطرابات النفسية، مثل القلق والاكتئاب.
ومن العوامل الأخرى التي قد تزيد من احتمالية ظهور الأعراض: التدخين، والكحول، وبعض الأطعمة والمشروبات، إضافة إلى بعض الأدوية، ومنها الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية وبعض المضادات الحيوية وأدوية هشاشة العظام وبعض أدوية القلب.
وفي بعض الحالات، قد يكون عسر الهضم أحد أعراض مشكلة صحية أخرى، مثل الارتجاع المعدي المريئي، أو القرحة الهضمية، أو الإصابة ببكتيريا الملوية البوابية.
كيف يمكن تخفيف عسر الهضم في المنزل؟
قد يساعد إجراء بعض التغييرات في العادات اليومية والغذائية على تخفيف الأعراض وتقليل تكرارها، ومن أبرز الخطوات التي يمكن تجربتها:
تناول الوجبات بهدوء ومنحها وقتًا كافيًا.
مضغ الطعام جيدًا قبل ابتلاعه.
تجنب الانفعال أو الجدال أثناء تناول الطعام.
عدم ممارسة التمارين الرياضية مباشرة بعد الوجبات.
محاولة الاسترخاء والراحة، خصوصًا إذا كان التوتر يزيد الأعراض.
الابتعاد عن التدخين والكحول.
تجنب بعض الأطعمة أو المشروبات التي يلاحظ الشخص أنها تحفز الأعراض.
تجنب استخدام الأسبرين ومضادات الالتهاب غير الستيرويدية، خصوصًا قبل تناول الطعام، إلا إذا كانت موصوفة من الطبيب.
وقد يلجأ بعض الأشخاص إلى مضادات الحموضة أو أدوية أخرى تُصرف من دون وصفة طبية عند استمرار الأعراض، لكن هذه الخيارات لا تُعد علاجًا منزليًا خاليًا من الأدوية، كما أن استخدامها المتكرر يستدعي استشارة مختص لتحديد السبب.
متى تستدعي الحالة مراجعة الطبيب؟
إذا كان عسر الهضم متكررًا أو مستمرًا، أو لم يتحسن رغم تعديل النظام الغذائي والعادات اليومية، فمن الأفضل استشارة الطبيب، فقد تكون الأعراض مرتبطة بحالة صحية تحتاج إلى تشخيص وعلاج محدد.
كما أن الاعتماد المستمر على الأدوية المتاحة دون وصفة طبية لتخفيف الأعراض لا ينبغي أن يحل محل معرفة السبب، خصوصًا عندما تتكرر المشكلة بصورة ملحوظة.








اضافةتعليق
التعليقات