• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 22 ايلول 2026 / تربية / 553
شارك الموضوع :

الأمومة رحلة تجمع الطمأنينة والمعرفة والأجر، ويمكن أن تجعل هذه البداية أكثر أمناً وهدوءاً

الولادة ليست حدثاً جسدياً فحسب، بل تجربة نفسية فريدة وعاطفية تبدأ قبل لحظة المخاض بوقت طويل. بمجرد معرفة الحمل، ومع اقتراب موعد الولادة، تتداخل لدى المرأة الحامل مشاعر كثيرة، منها فرحة انتظار طفلها، وقد تجتمع مع الخوف من الألم، والقلق بشأن سلامة الجنين، والتساؤلات حول قدرتها على تحمل مسؤوليات الأمومة، واختيار مكان الولادة والكادر الطبي الذي سيشرف على ولادتها.

وهذه المشاعر طبيعية، إلا أن التعامل معها يحتاج إلى وعي واستعداد نفسي، لا إلى الاستسلام للخوف أو الاعتماد على الحكايات والترندات والمعتقدات الشعبية.

فكلما كانت المرأة أكثر معرفة واستعداداً، وأحاطت نفسها بالدعم والطمأنينة، أصبحت أكثر قدرة على التعامل مع الألم والتغيرات والمواقف غير المتوقعة.

الاستعداد يبدأ من المعرفة!

غالباً ما يكون المجهول أحد أهم مصادر القلق، لذلك فإن معرفة مراحل الولادة، وما يمكن أن يحدث خلالها، والتعرف إلى الخيارات الطبية المتاحة، وطرح الأسئلة على الطبيبة أو القابلة، كلها خطوات تساعد المرأة على الشعور بالسيطرة والاطمئنان.

كما يفيد حضور دورات التثقيف الخاصة بالولادة، وقراءة المصادر الطبية الموثوقة، والاستعداد المسبق لاحتياجات المستشفى، واستشارة الأم أو الأخت الكبرى ممن كانت لها تجربة سابقاً.

فالتخطيط لا يعني أن الولادة ستسير حرفياً كما هو متفق عليه أو كما هو مخطط له، لكنه يمنح الأم شعوراً بالأمان ويخفف الارتباك.

 القلق لا ينتهي بمجرد ولادة الطفل

وتشير نتائج بحثية حديثة إلى أن الحالة النفسية للأم في الأيام الأولى بعد الولادة يمكن أن تؤثر في مدى استعدادها للعناية بمولودها. فقد أظهرت دراسة أجريت على 200 امرأة بعد الولادة في الولايات المتحدة أن ارتفاع مستويات القلق ارتبط بانخفاض شعور بعض الأمهات بالاستعداد لرعاية الطفل بصورة مستقلة وللرضاعة الطبيعية.

وتبرز هنا أهمية المرونة النفسية، أي قدرة الأم على التعامل مع التعب والانزعاج والمشاعر الصعبة والاستمرار في أداء مسؤولياتها مع طلب المساعدة عندما تحتاج إليها.

وهذا يعني أن الأم التي تشعر بأنها غير مستعدة في الساعات أو الأيام الأولى لا ينبغي أن تنظر إلى ذلك بوصفه فشلاً في الأمومة، فالاستعداد النفسي يختلف من امرأة إلى أخرى، وقد يتغير حتى من يوم إلى آخر.

الدعم العاطفي من الزوج والأهل يصنع فرقاً

وجود الزوج أو أحد أفراد الأسرة إلى جانب الأم يمكن أن يمنحها شعوراً بالأمان ويخفف من الضغط النفسي. ولا يقتصر الدعم على الكلمات المشجعة، بل يشمل المساعدة العملية في رعاية الطفل، ومنح الأم فرصة للراحة والنوم، والاستماع إلى مخاوفها من دون التقليل منها.

وتزداد أهمية هذا الدعم عندما تكون الأم متعبة أو تعاني ألماً بعد الولادة، إذ قد تتداخل المشاعر الجسدية والنفسية وتزيد من صعوبة المرحلة.

 التنفس والاسترخاء.. أدوات بسيطة لمواجهة التوتر

 يمكن للمرأة أن تتدرب على تقنيات التنفس والاسترخاء.

 ومن الأساليب البسيطة أخذ شهيق هادئ من الأنف، ثم إخراج الزفير ببطء، مع تكرار التمرين يومياً.

بين الحقيقة الطبية والموروث الشعبي

تنتشر بين النساء الكثير من النصائح المرتبطة بقرب الولادة، بعضها مفيد، وبعضها لا يستند إلى دليل علمي. فشكل البطن، ونوع الطعام للنفساء. كما أن استخدام الأعشاب أو الخلطات من دون استشارة الطبيب قد يكون غير آمن.

لذلك تبقى القاعدة الأهم: المعلومة الطبية الموثوقة مقدمة على التجارب الفردية والحكايات المتوارثة.

يمكن للأم إعداد خطة بسيطة تتضمن رغباتها بشأن المرافق، وطرق تسكين الألم، وما تفضله خلال فترة الرضاعة الطبيعية.

والمرونة هنا ليست تنازلاً عن رغبات الأم، بل استعداد نفسي للتعامل مع المستجدات من دون الشعور بالصدمة أو الفشل.

لا ينتهي الاستعداد النفسي بخروج الطفل إلى الحياة. فالأيام الأولى قد تحمل تعباً جسدياً، وقلة في النوم، وتقلبات عاطفية، ومسؤولية جديدة على مدار الساعة.

وتؤكد النتائج البحثية أهمية الانتباه إلى الحالة النفسية للأم بعد الولادة، وعدم التركيز على قدرتها الجسدية وحدها. كما أن ألم ما بعد الولادة والإرهاق ونقص الدعم قد يزيدون الضغط النفسي، ولذلك تحتاج بعض الأمهات إلى مساعدة إضافية.

 إذا استمر الحزن أو القلق بصورة شديدة، أو شعرت الأم بأنها عاجزة عن رعاية نفسها أو طفلها، فمن المهم طلب المساعدة الطبية والنفسية وعدم مواجهة الأمر بمفردها.

 الأم المستعدة ليست الأم التي لا تخاف

 في النهاية، لا يعني الاستعداد النفسي أن تدخل المرأة غرفة الولادة من دون خوف، أو أن تكون واثقة من قدرتها على تحمل كل شيء.

 الاستعداد الحقيقي هو أن تعرف ما ينتظرها، وتثق بفريقها الطبي، وتستمع إلى جسدها، وتطلب المساعدة عند الحاجة، وتمنح نفسها مساحة للمشاعر والتعب.

 أهمية الرضاعة الطبيعية

 بعد خروج الطفل، أو ما يطلبه من آلام، هو حضنها والشعور بالأمان بعد رحلة الطريق، وقطرة حليب يبدأ بها عالمه الجديد. ويؤكد علماء الطب على أن تكون الأم مستريحة وهي تقوم بعملية الرضاعة، ثم تمس برفق وجنة الطفل، ويجب ألا تحاول الأم إرغامه على توجيه رأسه نحو ثديها، لأن ذلك يربكه ويحيره.

 ووضع أهل البيت (عليهم السلام) برنامجاً في أسلوب الرضاعة ومدتها، وهو الرضاع من جهتين وإطالة مدتها إلى واحد وعشرين شهراً، قال الإمام جعفر الصادق لأم إسحاق بنت سليمان: «يا أم إسحاق، لا ترضعيه من ثدي واحد، وأرضعيه من كليهما، يكون أحدهما طعاماً والآخر شراباً».

 وقال (عليه السلام): «الرضاع واحد وعشرون شهراً، فما نقص فهو جور على الصبي».

 وأوصى الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بأكل أحد أنواع التمر، وهو البرني، فقال: «أطعموا البرني نساءكم في نفاسهن تحلم أولادكم».

 وفي رواية عنه (عليه السلام): «أطعموا نساءكم التمر البرني في نفاسهن تجملوا أولادكم».

 ووضع أهل البيت (عليهم السلام) لائحة بالمواد الغذائية المهمة في النمو والصحة للأم والطفل.

الأمومة رحلة تجمع الطمأنينة والمعرفة والأجر، ويمكن أن تجعل هذه البداية أكثر أمناً وهدوءاً لو كانت الأم مستعدة نفسياً وجسدياً لهذه الأمانة السماوية.

الطفل
الوعي
صحة نفسية
العلم
الأم
الطب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/
    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    ماذا بعد الدفن: محطات وجدانية عاشها الإمام زين العابدين

    الأربعاء 01 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    آخر القراءات

    كيف تشعر الحيوانات بالكوارث قبل حدوثها؟

    النشر : الثلاثاء 12 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    حديث عقلي أم ثمة مراهنة؟

    النشر : الأثنين 27 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    للدجاج مضار.. تعرف عليها

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الولاء العلوي: قراءة في أبعاد المنهج وعمقه العقائدي والإنساني

    النشر : الخميس 04 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    على حافة النافذة.. حين يطرق عرفة باب القلب

    النشر : الثلاثاء 26 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 377 مشاهدات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    • 344 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 335 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    • 331 مشاهدات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 793 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 564 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 553 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 538 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 513 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة
    • منذ 10 ساعة
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟
    • منذ 10 ساعة
    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة
    • منذ 10 ساعة
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق
    • السبت 10 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة