• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

مروة حسن الجبوري / الثلاثاء 22 ايلول 2026 / تربية / 760
شارك الموضوع :

الأمومة رحلة تجمع الطمأنينة والمعرفة والأجر، ويمكن أن تجعل هذه البداية أكثر أمناً وهدوءاً

الولادة ليست حدثاً جسدياً فحسب، بل تجربة نفسية فريدة وعاطفية تبدأ قبل لحظة المخاض بوقت طويل. بمجرد معرفة الحمل، ومع اقتراب موعد الولادة، تتداخل لدى المرأة الحامل مشاعر كثيرة، منها فرحة انتظار طفلها، وقد تجتمع مع الخوف من الألم، والقلق بشأن سلامة الجنين، والتساؤلات حول قدرتها على تحمل مسؤوليات الأمومة، واختيار مكان الولادة والكادر الطبي الذي سيشرف على ولادتها.

وهذه المشاعر طبيعية، إلا أن التعامل معها يحتاج إلى وعي واستعداد نفسي، لا إلى الاستسلام للخوف أو الاعتماد على الحكايات والترندات والمعتقدات الشعبية.

فكلما كانت المرأة أكثر معرفة واستعداداً، وأحاطت نفسها بالدعم والطمأنينة، أصبحت أكثر قدرة على التعامل مع الألم والتغيرات والمواقف غير المتوقعة.

الاستعداد يبدأ من المعرفة!

غالباً ما يكون المجهول أحد أهم مصادر القلق، لذلك فإن معرفة مراحل الولادة، وما يمكن أن يحدث خلالها، والتعرف إلى الخيارات الطبية المتاحة، وطرح الأسئلة على الطبيبة أو القابلة، كلها خطوات تساعد المرأة على الشعور بالسيطرة والاطمئنان.

كما يفيد حضور دورات التثقيف الخاصة بالولادة، وقراءة المصادر الطبية الموثوقة، والاستعداد المسبق لاحتياجات المستشفى، واستشارة الأم أو الأخت الكبرى ممن كانت لها تجربة سابقاً.

فالتخطيط لا يعني أن الولادة ستسير حرفياً كما هو متفق عليه أو كما هو مخطط له، لكنه يمنح الأم شعوراً بالأمان ويخفف الارتباك.

 القلق لا ينتهي بمجرد ولادة الطفل

وتشير نتائج بحثية حديثة إلى أن الحالة النفسية للأم في الأيام الأولى بعد الولادة يمكن أن تؤثر في مدى استعدادها للعناية بمولودها. فقد أظهرت دراسة أجريت على 200 امرأة بعد الولادة في الولايات المتحدة أن ارتفاع مستويات القلق ارتبط بانخفاض شعور بعض الأمهات بالاستعداد لرعاية الطفل بصورة مستقلة وللرضاعة الطبيعية.

وتبرز هنا أهمية المرونة النفسية، أي قدرة الأم على التعامل مع التعب والانزعاج والمشاعر الصعبة والاستمرار في أداء مسؤولياتها مع طلب المساعدة عندما تحتاج إليها.

وهذا يعني أن الأم التي تشعر بأنها غير مستعدة في الساعات أو الأيام الأولى لا ينبغي أن تنظر إلى ذلك بوصفه فشلاً في الأمومة، فالاستعداد النفسي يختلف من امرأة إلى أخرى، وقد يتغير حتى من يوم إلى آخر.

الدعم العاطفي من الزوج والأهل يصنع فرقاً

وجود الزوج أو أحد أفراد الأسرة إلى جانب الأم يمكن أن يمنحها شعوراً بالأمان ويخفف من الضغط النفسي. ولا يقتصر الدعم على الكلمات المشجعة، بل يشمل المساعدة العملية في رعاية الطفل، ومنح الأم فرصة للراحة والنوم، والاستماع إلى مخاوفها من دون التقليل منها.

وتزداد أهمية هذا الدعم عندما تكون الأم متعبة أو تعاني ألماً بعد الولادة، إذ قد تتداخل المشاعر الجسدية والنفسية وتزيد من صعوبة المرحلة.

 التنفس والاسترخاء.. أدوات بسيطة لمواجهة التوتر

 يمكن للمرأة أن تتدرب على تقنيات التنفس والاسترخاء.

 ومن الأساليب البسيطة أخذ شهيق هادئ من الأنف، ثم إخراج الزفير ببطء، مع تكرار التمرين يومياً.

بين الحقيقة الطبية والموروث الشعبي

تنتشر بين النساء الكثير من النصائح المرتبطة بقرب الولادة، بعضها مفيد، وبعضها لا يستند إلى دليل علمي. فشكل البطن، ونوع الطعام للنفساء. كما أن استخدام الأعشاب أو الخلطات من دون استشارة الطبيب قد يكون غير آمن.

لذلك تبقى القاعدة الأهم: المعلومة الطبية الموثوقة مقدمة على التجارب الفردية والحكايات المتوارثة.

يمكن للأم إعداد خطة بسيطة تتضمن رغباتها بشأن المرافق، وطرق تسكين الألم، وما تفضله خلال فترة الرضاعة الطبيعية.

والمرونة هنا ليست تنازلاً عن رغبات الأم، بل استعداد نفسي للتعامل مع المستجدات من دون الشعور بالصدمة أو الفشل.

لا ينتهي الاستعداد النفسي بخروج الطفل إلى الحياة. فالأيام الأولى قد تحمل تعباً جسدياً، وقلة في النوم، وتقلبات عاطفية، ومسؤولية جديدة على مدار الساعة.

وتؤكد النتائج البحثية أهمية الانتباه إلى الحالة النفسية للأم بعد الولادة، وعدم التركيز على قدرتها الجسدية وحدها. كما أن ألم ما بعد الولادة والإرهاق ونقص الدعم قد يزيدون الضغط النفسي، ولذلك تحتاج بعض الأمهات إلى مساعدة إضافية.

 إذا استمر الحزن أو القلق بصورة شديدة، أو شعرت الأم بأنها عاجزة عن رعاية نفسها أو طفلها، فمن المهم طلب المساعدة الطبية والنفسية وعدم مواجهة الأمر بمفردها.

 الأم المستعدة ليست الأم التي لا تخاف

 في النهاية، لا يعني الاستعداد النفسي أن تدخل المرأة غرفة الولادة من دون خوف، أو أن تكون واثقة من قدرتها على تحمل كل شيء.

 الاستعداد الحقيقي هو أن تعرف ما ينتظرها، وتثق بفريقها الطبي، وتستمع إلى جسدها، وتطلب المساعدة عند الحاجة، وتمنح نفسها مساحة للمشاعر والتعب.

 أهمية الرضاعة الطبيعية

 بعد خروج الطفل، أو ما يطلبه من آلام، هو حضنها والشعور بالأمان بعد رحلة الطريق، وقطرة حليب يبدأ بها عالمه الجديد. ويؤكد علماء الطب على أن تكون الأم مستريحة وهي تقوم بعملية الرضاعة، ثم تمس برفق وجنة الطفل، ويجب ألا تحاول الأم إرغامه على توجيه رأسه نحو ثديها، لأن ذلك يربكه ويحيره.

 ووضع أهل البيت (عليهم السلام) برنامجاً في أسلوب الرضاعة ومدتها، وهو الرضاع من جهتين وإطالة مدتها إلى واحد وعشرين شهراً، قال الإمام جعفر الصادق لأم إسحاق بنت سليمان: «يا أم إسحاق، لا ترضعيه من ثدي واحد، وأرضعيه من كليهما، يكون أحدهما طعاماً والآخر شراباً».

 وقال (عليه السلام): «الرضاع واحد وعشرون شهراً، فما نقص فهو جور على الصبي».

 وأوصى الإمام جعفر الصادق (عليه السلام) بأكل أحد أنواع التمر، وهو البرني، فقال: «أطعموا البرني نساءكم في نفاسهن تحلم أولادكم».

 وفي رواية عنه (عليه السلام): «أطعموا نساءكم التمر البرني في نفاسهن تجملوا أولادكم».

 ووضع أهل البيت (عليهم السلام) لائحة بالمواد الغذائية المهمة في النمو والصحة للأم والطفل.

الأمومة رحلة تجمع الطمأنينة والمعرفة والأجر، ويمكن أن تجعل هذه البداية أكثر أمناً وهدوءاً لو كانت الأم مستعدة نفسياً وجسدياً لهذه الأمانة السماوية.

الطفل
الوعي
صحة نفسية
العلم
الأم
الطب
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    من مواعظ الامام المجتبى: الغفلة وأثرها على مصير الإنسان

    النشر : السبت 09 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    النشر : الخميس 08 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ماهي فائدة إضافة الفواكه والخضروات إلى ماء الشرب؟

    النشر : الخميس 11 آب 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    النشر : السبت 10 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    كيف تسللت التفاهة إلى الحرم الجامعي؟

    النشر : الأربعاء 03 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 348 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 343 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 332 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 331 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 327 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1198 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1105 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1050 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 912 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 825 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 748 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • الخميس 05 تشرين الثاني 2026
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • الخميس 05 تشرين الثاني 2026
    تجريف الذائقة
    • الخميس 05 تشرين الثاني 2026
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • الخميس 05 تشرين الثاني 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة