بمباركة من المولى السخي، كريم أهل البيت (عليه السلام)، وتحت شعار "الخير كله بخدمة حسين"، تواصل حسينية الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام) في كربلاء المقدسة تقديم عطائها الحسيني الممتد على مدار سبعة عشر يوماً متواصلة (بدءاً من الليلة الأولى لشهر محرم الحرام وحتى ليلة السابع عشر منه)، مجسدةً أسمى صور الولاء والخدمة الحسينية المباركة، حيث شمل برنامجها السنوي محاور عدة:
أولاً: منها قراءة عطرة من القرآن الكريم وزيارة عاشوراء .
ثانيا : المحاضرات الدينية والإرشادية (الغذاء الروحي)
ركزت الحسينية هذا العام على تقديم خطاب واعي ومؤثر يربط النهضة الحسينية بالواقع المعاش، وتضمن البرنامج الروحي:
المحاضرات الدينية والإرشادية: ركزت على بناء الفرد والأسرة، والتحذير من الغزو الثقافي، مع إبراز قيم التضحية والإيثار والالتزام الديني.
المجالس العزائية (اللطم): أحيت الحسينية الليالي برثاء حزين بمشاركة ناعية الزهراء (عليها السلام)، حيث صدحت الحناجر بذكر مظلومية أهل البيت (عليهم السلام) وسط حضور غفير من المعزيات.
إحياء الليالي الخاصة: تميزت مجالس ليلة القاسم، وليلة علي الأكبر، وليلة أبي الفضل العباس، وليلة العاشر من محرم، بتنظيم عزائي مهيب واستذكار وتخليد لشهادة أهل البيت والأصحاب (عليهم السلام).
ثالثاً: الخدمة الميدانية والمضيف (الغذاء البدني)
تحولت الحسينية طيلة هذه الأيام إلى خلية نحل لا تهدأ، بفضل همة وسواعد خَدَمة حسينية الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام).
توزيع الوجبات الرئيسية: تقديم آلاف وجبات الطعام يومياً من بركات مضيف كريم أهل البيت (عليه السلام)، مع التركيز المضاعف على أيام الذروة (التاسع، والعاشر، والثالث عشر من محرم الحرام).
الخدمات السريعة (المحطات الخارجية): توزيع مستمر وعلى مدار الساعة للمياه الصالحة للشرب والمبردة، والعصائر الطبيعية، والشاي الكربلائي للمارين والمعزين.
التنظيم وتكامل الجهود:
من الجدير بالذكر أن إدارة الحسينية شكلت لجانًا متخصصة لضمان انسيابية العمل (كلجنة الطبخ والتوزيع، اللجنة التنظيمية للمجالس، ولجنة النظافة والتعفير المستمر)، مما أظهر تنسيقاً عالياً وتكاملاً كبيراً في الجهود بين إدارة الحسينية وخدمتها.
اختتمت حديثها السيدة أم محمد الحداد مسؤولة الحسينية مجددةً العهد على البقاء في خط الخدمة الحسينية الواعية، وسائرين على نهج الثورة الفكرية والإصلاحية للإمام الحسين (عليه السلام). ونقدم المزيد من الخدمة الحسينية.
نسأل المولى القدير أن يتقبل من القائمين، والباذلين، والمعزين هذا القليل بأحسن قبوله وان لا تبرد هذه الحرارة كما قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): "إنَّ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ حَرَارَةً فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَبْرُدُ أَبَداً".
ومن فيض هذه الحرارة الخالدة، تستمر وتتجدد سواعد الخدمة في حسينية الإمام الحسن المجتبى (عليه السلام).









اضافةتعليق
التعليقات