• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خادم الإمام الحسين.. شرف الخدمة وسمو الانتماء

ندى نصر / الأربعاء 08 تموز 2026 / تربية / 568
شارك الموضوع :

خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، والانتماء إليه بأي نحو من أنحاء الخدمة، فإنها تقوم على معرفة الإمام الحسين

خدمة الإمام الحسين (عليه السلام) أعظم وسام يحمله الإنسان في الدنيا والآخرة، وخير ميراث يورثه الآباء لأبنائهم، وأعظم درس يعلمه المعلم لتلاميذه، وتعلمه الأم لبناتها. وهي أقدس قضية يقف معها الإنسان، ويتجلى فيها حب الإنسانية لمحبي الإنسان، والروح الوطنية لمحبي الأوطان، والالتزام المعنوي لأهل الأديان. وهي أعظم عهد بين الحاكم وشعبه، يعلمهم الأمانة والكرامة والدفاع عن الحق والتضحية لأجله.

ليس هذا بالأمر المثالي أو الخيالي، بل هو حقيقة مدعومة بالأدلة العقلية والنقلية، وتعززها الشواهد التاريخية. والسؤال هنا: ما معنى خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)؟ ومن هو الخادم؟

الخدمة بمعنى الإطافة بالشيء، والقيام بشؤونه، وقضاء حوائجه، ولها ثلاثة أسباب، على سبيل البدل:

الأول: المحبة للمخدوم.

الثاني: المملوكية للمخدوم.

الثالث: أداء حق المخدوم وشكره من قبل الخادم.

وفي العلاقات الإنسانية يكفي أحد هذه الأسباب سببًا للخدمة، وخدمة المحبة أعلاها درجة؛ لأنها بطوع النفس ودون مقابل، بخلاف خدمة الملك والشكر. وإذا تعددت أسباب الخدمة تأكد وجوبها.

وفي العلاقة مع الله سبحانه تجتمع جميع الأسباب الثلاثة؛ لأن الإنسان مملوك لله سبحانه، فهو خالقه ومكوِّنه، والخالق يملك المخلوق. وهو محبوبه بمقتضى الفطرة؛ لأنه أعظم منعم ومحسن إليه، والإنسان مجبول على حب المحسن، وله سبحانه عليه حقوق عظيمة تقتضي القيام بخدمته.

وفي دعاء كميل: «قوِّ على خدمتك جوارحي، واشدد على العزيمة جوانحي».

وخدمته سبحانه تتم بالوقوف عند أوامره ونواهيه؛ لأنه غني عن الخلائق، وليس له حاجة إلى عباده. وخدمته هي تحقيق غرضه من خلق البشر، وهو أن يكون الإنسان عبدًا صالحًا، متشبهًا بصفات الخالق، متنزهًا عن القبائح والنقائص.

وهذه غاية عظيمة، من أجلها بُعث الأنبياء، ونزلت الكتب والرسالات السماوية، غير أن الإنسان مبتلى بتسويلات النفس وإغراءات الشيطان، لذا يحتاج للوصول إليها إلى توفيق من ربه، فيقوي جوارحه على الطاعة، ويشد العزم والرغبة في نفسه، كيلا تفتر همته ولا تضعف إرادته.

ومنه يتضح أن الخدمة في الماديات تقوم على المعايير المادية؛ فالخادم في العمل يقوم بإنجاز المهام الموكلة إليه، ويتقاضى مقابلها أجرًا، ولها فضائل ودرجات عظيمة كما ورد في الأخبار.

أما في المعنويات، فتقوم على معايير أخرى تفوق الاعتبارات المادية، وهي المعرفة، والحب، والتفاني، والإيثار، بلا أجر أو توقع منفعة؛ فإن المعرفة والحب لا يقدران بثمن. فهل عبودية الإنسان لربه تقدر بثمن؟ وهل يستحق الإنسان مقابلها أجرًا؟ كلا.

وقد اتفقت كلمة الفقهاء والأصوليين وأهل المعرفة على أن الثواب الإلهي للعبادات والأعمال الصالحة إنما هو بالفضل والمنة الإلهية، لا بالاستحقاق والعدل؛ لأن كل ما يقدمه الإنسان من طاعة لربه هو واجبه مقابل حقوق الله سبحانه عليه. بخلاف العقاب، فإنه لا يكون إلا بالاستحقاق؛ لأنه مقتضى العدل، فلا يعاقب إلا العاصي.

أما خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، والانتماء إليه بأي نحو من أنحاء الخدمة، فإنها تقوم على معرفة الإمام الحسين (عليه السلام)، وحبه، والتفاني فيه؛ لأنه وجه الله تعالى، وعينه، وعرشه، ومظهر جماله وجلاله، وهو المعنى الأتم لقوله: «قوِّ على خدمتك جوارحي».

ولذا يحتل خادمه مكانة عالية تتمناها الأنبياء والملائكة المقربون، بل إن بعض الملائكة خدام لزواره. فعن الإمام الصادق (عليه السلام): «وينزل الله على زوار الحسين (عليه السلام) غدوةً وعشيةً من طعام الجنة، وخدامهم الملائكة».

وقد يراد بذلك البركات والخيرات التي لا يدركونها، وربما يراد بها ما يكون في البرزخ، كما لعله الظاهر. فزوار الإمام الحسين (عليه السلام) تخدمهم الملائكة في البرزخ، وهم الذين يواظبون على زيارته، ويبقون أحياءً يأكلون من طعام الجنة، وتخدمهم الملائكة، وهذا شرف عظيم لهم.

والإطلاق يشمل عالم الدنيا أيضًا؛ فإن الله تعالى يرزقهم من طعام الجنة، وإن كانوا لا يشعرون. بل وفي رواية ابن عباس: «إن الملك لا يُعرف في الجنة إلا بأن يقال: هذا مولى الحسين بن علي (عليه السلام)»، أي خادمه.

والإطلاق قد يشمل كل ملك؛ لأن جميع ملائكة الله تعالى تتشرف بهذه السمة، فقد زارته، وخدمته، وقامت عند قبره، وخدمت زواره. وربما يكون ذلك لكثرة الملائكة الذين خدموا الإمام الحسين (عليه السلام)، وبكوا عليه، وزاروه إلى يوم القيامة.

أو لأن البشر في الجنة يزدادون جمالًا، لتفاوت أشكالهم فيها بحسب جمالهم الروحي، فيصفون صفوفًا، ويكون الواحد منهم مبهرًا في جماله، ويقارب نوره نور الملائكة، فلا يتميز الملك عن الإنسان، فيكونون كالملائكة، ولا يتميز الملك فيها إلا بخدمة الإمام الحسين (عليه السلام).

المصدر: كتاب الخادم والخدمة الحسينية، تأليف الشيخ فاضل الصفار
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الحب
الدين
الخدمة الحسينية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    السبت 19 ايلول 2026/
    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 42 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة