داخل كل إنسان منا توجد مجاهر نفسية داخليّة تُكبّر أشياء ليس لها قيمة حقيقية في الواقع
داخل كل إنسان منا توجد مجاهر نفسية داخليّة تُكبّر أشياء ليس لها قيمة حقيقية في الواقع
تعتبر مجالس عزاء سيد الشهداء الإمام الحسين من أهم الشعائر لدى الشيعة، وقد أخذت مجالاً واسعاً
المجالس النسوية الحسينية أكثر من مجرد تجمعات عزائية، فهي ذاكرة اجتماعية متوارثة
لم تخلّد كربلاء قصة ثلاثة إخوة من بيتٍ واحد، بل خلدت رسالةً إنسانية خالدة
علّمنا أن المصير ليس قدراً محتوماً يفرضه علينا الآخرون، بل هو قرارٌ شجاع نتخذه نحن في أعماقنا
تؤكد هذه الآيات أن الإسلام دين عالمي، لا يختص بقوم أو جماعة بعينها، الأمر الذي يحمّل المسلمين مسؤولية العمل
الحياة في جوهرها ميزان؛ نكسب فيها ونخسر، نأخذ ونعطي، وتأخذ منّا في مسارها زهرة العمر وتفاصيل ثمينة
عاش الإمام زين العابدين (عليه السلام) في مرحلةٍ كانت تُعد من أقسى المراحل التي واجهت الرسالة المحمدية
يتناول المؤلف في الصفحات الأولى من الكتاب، إشراقة السيرة والنسب المبارك كأيقونة لبناء الهوية الشبابية
مجددةً العهد على البقاء في خط الخدمة الحسينية الواعية، وسائرين على نهج الثورة الفكرية والإصلاحية
منذ ذلك اليوم، فهمت أن الزيارة ليست مجرّد طريقٍ يُقطع، بل عهدٌ يُجدّد في كل خطوة
إن الحسين لم يضحِّ بنفسه لتبقى الصلاة كلمات تُردد بالألسن، بل لتبقى حقيقةً تنبض في حياة الإنسان
خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، والانتماء إليه بأي نحو من أنحاء الخدمة، فإنها تقوم على معرفة الإمام الحسين
كان خروج الامام على فساد الدولة الاموية وفسق خليفتها عن عصمة وعلم يقين بما سيجري عليه وعلى أهل بيته
لا نجد تقويم متين يجدد الروح ويرمم أخلاق الانسان بعد تعثرها، أفضل من الفكر الحسيني
هذه مسؤوليتنا في هذه المجالس، لأن أطفالنا يكبرون في مدارس الغرب ويتعلمون أسلوب حياتهم
يبقى الحق منتصرًا، سواء تجلّى في صورة معجزةٍ تشقّ البحر، أم في صورة تضحيةٍ تهزّ ضمير التاريخ
نحن أمة كُتب عليها العطش الجميل؛ عطشٌ للعلم ينير العقول، وعطشٌ للحسين يطهر القلوب
إن من تجرأ على ذبح طفلٍ رضيع لا يعرف للحياء معنى، ولا للدين حرمة، ولا للإنسانية مكانة
في تلك اللحظات تحول الدم المسفوك على رمال كربلاء إلى منارٍ يضيء الدرب لكل ثائر ومظلوم في الأرض
علّمنا أن الإنسان لا يُقاس بما يأخذ من الدنيا، بل بما يتنازل عنه لأجل السماء
عبر السيد الرضيع نقبل كل أطفال الحروب، كل أطفال العالم، كل المقتولين في حجور آبائهم
ماذا عن المحطات الوجدانية التي عاشها بعد أن انتهى من مراسيم الدفن وعاد إلى أسر الكوفة؟
أعظم انتصار في الأزمات هو أن يخرج الإنسان منها محتفظاً بكرامته ووفائه وصدق انتمائه للمبدأ