تشير دراسات حديثة إلى أن موجات الحر لا تؤثر على الصحة الجسدية فحسب، بل تمتد آثارها إلى الدماغ، حيث قد تتسبب في تراجع التركيز والقدرات الذهنية، إلى جانب زيادة احتمالات الإصابة بأمراض عصبية مثل الخرف ومرض باركنسون.
وأوضح تقرير نشرته صحيفة *نيويورك تايمز* أن ارتفاع درجات الحرارة، الذي يُعد من أبرز أسباب الوفيات المرتبطة بالطقس في الولايات المتحدة، يؤثر في أداء الدماغ ويجعل الأشخاص أكثر انفعالًا وأقل قدرة على إنجاز المهام الذهنية، حتى البسيطة منها.
ونقل التقرير عن عالمة الأعصاب بورجين إيكيز قولها إن الدماغ يعمل بكفاءة ضمن نطاق محدد من درجات الحرارة والظروف البيئية، وأن أي ارتفاع ملحوظ في الحرارة يفرض ضغطًا على وظائفه ويؤثر في أدائه.
كما أظهرت أبحاث أن ارتفاع درجات الحرارة يرتبط بانخفاض الأداء الدراسي لدى الطلاب، إضافة إلى زيادة معدلات الحوادث في أماكن العمل وارتفاع مستويات السلوك العدواني والجرائم العنيفة. وفي إحدى الدراسات، أظهر أشخاص مارسوا ألعاب الفيديو داخل غرف مرتفعة الحرارة سلوكًا أكثر عدائية مقارنة بمن لعبوا في بيئة أكثر برودة.
وفي السياق نفسه، توصلت دراسات حديثة إلى أن الطقس الحار قد يزيد من حساسية الدماغ لتأثيرات تلوث الهواء، وهو ما قد يرفع خطر الإصابة بالخرف ومرض باركنسون على المدى الطويل.
وللتقليل من آثار موجات الحر، ينصح الخبراء بالبقاء في أماكن باردة قدر الإمكان، واستخدام أجهزة التكييف عند توفرها، وإغلاق النوافذ والستائر خلال ساعات الذروة، مع الحرص على شرب كميات كافية من السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم.
وفي أوروبا، أعلنت السلطات الصحية في فرنسا ارتفاع الوفيات بنحو 30% خلال موجة الحر التي شهدها شهر يونيو، فيما سجلت بلجيكا زيادة في معدلات الوفيات بلغت 39% خلال الفترة نفسها، بالتزامن مع استعداد عدد من الدول الأوروبية لموجة حر جديدة خلال الأيام المقبلة.








اضافةتعليق
التعليقات