لا يرتبط ارتفاع مستوى السكر في الدم بالإفراط في تناول الحلويات فقط، إذ تشير دراسات حديثة إلى أن مجموعة من السلوكيات اليومية قد تؤثر في قدرة الجسم على تنظيم الجلوكوز، حتى لدى الأشخاص الذين لا يعانون مرض السكري. ويؤكد الباحثون أن استمرار هذه العادات مع مرور الوقت قد يقلل من حساسية الجسم للإنسولين ويرفع احتمالات الإصابة باضطرابات التمثيل الغذائي.
تناول الطعام في وقت متأخر
تشير أبحاث حديثة إلى أن توقيت الوجبات لا يقل أهمية عن نوعية الطعام. فتناول الطعام في ساعات الليل المتأخرة أو في أوقات تتعارض مع الساعة البيولوجية للجسم قد يؤدي إلى ضعف استجابة الإنسولين وارتفاع مستويات السكر بعد الوجبات، بينما يرتبط تناول الطعام خلال النهار، خاصة في الساعات المبكرة، بتحسن التحكم في الجلوكوز.
النوم غير الكافي
قلة ساعات النوم أو اضطراب مواعيده يؤثران في التوازن الهرموني المسؤول عن تنظيم الشهية وسكر الدم. وتوضح الدراسات أن الحرمان المزمن من النوم قد يقلل حساسية الجسم للإنسولين ويزيد خطر الإصابة بالسكري من النوع الثاني، حتى لدى من يتبعون نظاماً غذائياً صحياً.
الجلوس لفترات طويلة
الخمول وقضاء ساعات طويلة في الجلوس يقللان من قدرة العضلات على استهلاك الجلوكوز، ما يؤدي إلى بقاء السكر مرتفعاً في الدم لفترة أطول بعد تناول الطعام. وتشير الأبحاث إلى أن المشي أو الوقوف لبضع دقائق كل نصف ساعة يساعد في تحسين مستويات السكر وتقليل تأثير الجلوس المستمر.
الإكثار من الأطعمة المصنعة
الوجبات السريعة والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والمعجنات، تُهضم بسرعة وتسبب ارتفاعاً سريعاً في سكر الدم بسبب انخفاض محتواها من الألياف. كما يرتبط الإفراط في تناولها بزيادة احتمالات مقاومة الإنسولين على المدى الطويل.
المشروبات السكرية
تُعد المشروبات المحلاة من أكثر المصادر التي ترفع مستوى السكر بسرعة، لأن السكريات السائلة تُمتص مباشرة إلى مجرى الدم دون أن تمنح إحساساً كافياً بالشبع. لذلك ينصح الخبراء باستبدالها بالماء أو المشروبات غير المحلاة.
إهمال وجبة الإفطار
قد يؤدي تخطي وجبة الإفطار إلى ارتفاع أكبر في مستوى السكر بعد الوجبة التالية، كما يزيد احتمالات الإفراط في تناول الطعام خلال اليوم، خاصة الأطعمة الغنية بالسكريات والكربوهيدرات.
ترتيب مكونات الوجبة
تشير دراسات إلى أن تناول الخضروات والبروتين أولاً، ثم الكربوهيدرات لاحقاً، يساعد على إبطاء امتصاص الجلوكوز ويقلل من الارتفاع المفاجئ في مستويات السكر بعد تناول الطعام، وهي عادة بسيطة قد تحسن استجابة الجسم للإنسولين.
الوقاية تبدأ من العادات اليومية
يرى المختصون أن ارتفاع سكر الدم غالباً لا ينتج عن سبب واحد، بل عن تراكم ممارسات يومية تستمر لفترات طويلة. لذا فإن تحسين جودة النوم، وممارسة النشاط البدني، والالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات، والحد من الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر، تعد من أهم الخطوات للحفاظ على استقرار مستويات السكر وتقليل خطر الإصابة بمرض السكري مستقبلاً.








اضافةتعليق
التعليقات