• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

المثقف العربي وانحيازات التأثر بالغرب

‏سارة المياحي / الأثنين 06 تموز 2026 / منوعات / 501
شارك الموضوع :

هل تُخفى الحقائق خوفًا من المذاهب؟! هل نكتم الحقيقة حتى لا نقوي مذهبًا على مذهب؟!

كم كُتب عن الإمام الحسين، وكم عدد الذين تأثروا به؟ وكيف تكونت السياقات الفلسفية والعرفانية والأدبية بعد مقتل الحسين؟

سؤال يستحق أن يُفرد له مؤلف مستقل وبحث متكامل، لكن لنقرأ على عجل بعض الشذرات عن هذا التأثر الكبير:

يقول مفتي حلب الأكبر الشيخ أحمد بدر الدين حسون:

«يوم عاشوراء هو يوم تجدد المواقف بين الحق والباطل، انتصر الله فيه بالحق على الباطل؛ بموسى على فرعون، وبالحسين على يزيد، وهو فرعون هذه الأمة».

وفي تصريح استثنائي ومذهل، قال مفتي الجمهورية السورية الشيخ أحمد حسون:

«عشرات السنين وأنا على مقعد الدراسة لم أسمع لأستاذ لي أن يوم عاشوراء كان فيه مأساة الأمة الإسلامية.. لماذا كانوا يخفون عنا ذلك؟ سامحهم الله... قالوا: ذلك خوفًا من أن تتأثر فتتشيع. هل تُخفى الحقائق خوفًا من المذاهب؟! هل نكتم الحقيقة حتى لا نقوي مذهبًا على مذهب؟! دعوني من ذلك أيها السادة، فقد مضى زمان يُستعمل فيه الدين متكأً لسياسة الأشخاص، وقد مضى الزمن الذي يستغله من سُمّي بأمير المؤمنين ظلمًا ليعيث في الأرض فسادًا عشرات السنين. فما أمير المؤمنين إلا رجل أقام ميزان الحق على نفسه أولًا، وتوطن بالشريعة ثانيًا، ووضع ميزان الإسلام عليه وعلى أسرته ثالثًا، فهذا أمير المؤمنين. أما أن يكون أميرًا ببيعة تؤخذ قهرًا، أو بانتخاب يؤخذ تزويرًا ورشوة، فهذا ليس أميرًا لأحد، إنما أمير لهواه ونفسه وشهواته، حقيقة يجب أن أعلنها».

ونقرأ لسليمان كتاني:

«لم تكن مسيرة الحسين، عليًا، غير ثورة في الروح، لم ترض بسيادة الغي والجهل والغباء.

ما أروع الحسين في جهازه النفسي المتين، يتلقط بكل حدث من الأحداث التي دارت بها أيامه، ليصوغ من احتكاكها الشرارة الأصلية التي تدفأ بها ضلوع الأمة وهي تمشي دروبها في ليالي الصقيع».

وفي تصريح شهير يقول الزعيم الهندي المهاتما غاندي:

«أنا هندوسي بالولادة، ومع ذلك فلست أعرف كثيرًا من الهندوسية، وإني أعزم أن أقوم بدراسة دقيقة لديانتي نفسها، وبدراسة سائر الأديان على قدر طاقتي... لقد تناقشت مع بعض الأصدقاء المسلمين، وشعرت بأنني كنت أطمع في أن أكون صديقًا صدوقًا للمسلمين. وبعد دراسة عميقة لسائر الأديان عرفت الإسلام بشخصية الإمام الحسين، وخاطبت الشعب الهندي: على الهند، إذا أرادت أن تنتصر، فعليها أن تقتدي بالإمام الحسين. وهكذا تأثر محرر الهند بشخصية الإمام الحسين ثائرًا حقيقيًا، وعرف أن الإمام الحسين مدرسة الحياة الكريمة، ورمز المسلم القرآني، وقدوة الأخلاق الإنسانية وقيمها، ومقياس الحق. لقد تعلمت من الحسين كيف أكون مظلومًا فأنتصر».

ويقول الرئيس السابق للمؤتمر الوطني الهندي، تاملاس توندون، وهو هندوسي العقيدة:

«هذه التضحيات الكبرى، من قبيل شهادة الإمام الحسين، رفعت مستوى الفكر البشري، وخليق بهذه الذكرى أن تبقى إلى الأبد، وتُذكر على الدوام».

ويقدم شيخ المستشرقين وأدقهم عمقًا، الفرنسي لويس ماسينيون، تعريفًا دقيقًا للحسين بوصفه قضية حساسة في تكوين الرسالة الإسلامية والمحافظة على جوهرها الأولي الخالص، فيقول:

«أخذ الحسين على عاتقه مصير الروح الإسلامية، وقُتل في سبيل العدل بكربلاء».

وعلى ذات المنوال يحدد عالم الآثار الإنجليزي وليم لوفتس نهضة الإمام الحسين:

«لقد قدم الحسين بن علي أبلغ شهادة في تاريخ الإنسانية، وارتفع بمأساته إلى مستوى البطولة الفذة».

ونقرأ للمستشرق الأمريكي فيليب حتي:

«أصبح اليوم الذي قُتل فيه الحسين بن علي، وهو العاشر من محرم، يوم حداد ونواح عند المسلمين، ففي مثل هذا اليوم من كل عام تتمثل مأساة النضال الباسل والحدث المفجع الذي وقع للإمام الشهيد، وغدت كربلاء من الأماكن المقدسة في العالم، وأصبح يوم كربلاء وثأر الحسين صيحة الاستنفار في مناهضة الظلم».

ويخبرنا مستشرق أمريكي آخر، هو غوستاف غرونيباوم:

«الكتب المؤلفة في مقتل الحسين تعبر عن عواطف وانفعالات طالما خبرتها، بنفس العنف، أجيال من الناس قبل ذلك بقرون عديدة. إن واقعة كربلاء ذات أهمية كونية، فلقد أثرت الصورة المحزنة لمقتل الحسين، الرجل النبيل الشجاع، في المسلمين تأثيرًا لم تبلغه أية شخصية مسلمة أخرى».

وتقول الكاتبة الإنجليزية فريا ستارك:

«إن الشيعة في جميع أنحاء العالم الإسلامي يحيون ذكرى الحسين ومقتله، ويعلنون الحداد عليه في العشرة الأولى من محرم كلها. وعلى مسافة غير بعيدة من كربلاء جعجع الحسين إلى جهة البادية، وظل يتجول حتى نزل في كربلاء، وهناك نصب مخيمه، بينما أحاط به أعداؤه ومنعوا موارد الماء عنه. وما تزال تفاصيل تلك الوقائع واضحة جلية في أفكار الناس إلى يومنا هذا كما كانت قبل 1257 سنة، وليس من الممكن لمن يزور هذه المدن المقدسة أن يستفيد كثيرًا من زيارته ما لم يقف على شيء من هذه القصة، لأن مأساة الحسين تتغلغل في كل شيء حتى تصل إلى الأسس، وهي من القصص القليلة التي لا أستطيع قراءتها قط من دون أن ينتابني البكاء».

ويصرح المؤرخ الإنجليزي السير برسي سايكس:

«إن الإمام الحسين وعصبته القليلة المؤمنة عزموا على الكفاح حتى الموت، وقاتلوا ببطولة وبسالة ظلت تتحدى إعجابنا وإكبارنا عبر القرون حتى يومنا هذا».

وتأتي كلمة الكاتب الإنجليزي توماس لايل واضحة وجلية وبالغة التأثر:

«لم يكن هناك أي نوع من الوحشية أو الهمجية، ولم ينعدم الضبط بين الناس، فشعرت في تلك اللحظة، وخلال مواكب العزاء، وما زلت أشعر بأني توصلت في تلك اللحظة إلى جميع ما هو حسن وممتلئ بالحيوية في الإسلام، وأيقنت بأن الورع الكامن في أولئك الناس والحماسة المتدفقة منهم بوسعهما أن يهزا هذا العالم، فيما لو وُجها توجيهًا صالحًا وانتهجا السبل القويمة. ولا غرو، فلهؤلاء الناس واقعية فطرية في شؤون الدين».

وللباحث الإنجليزي جون أشر كلمة معروفة:

«إن مأساة الحسين بن علي تنطوي على أسمى معاني الاستشهاد في سبيل العدل الاجتماعي لأجل الإسلام».

ويقول المستشرق الإنجليزي السير برسي سايكس:

«حقًا إن الشجاعة والبطولة التي أبدتها هذه الفئة القليلة بلغت درجة دفعت كل من سمع بها إلى إطرائها والثناء عليها لا إراديًا. هذه الفئة الشجاعة الشريفة جعلت لنفسها صيتًا عاليًا وخالدًا لا زوال له إلى الأبد».

وتقدم الباحثة الإنجليزية أ. س. ستيفينس شهادتها:

«على مقربة من مدينة كربلاء حاصر أتباع يزيد بن معاوية وجنده الحسين بن علي، ومنعوا عنه الماء، ثم أجهزوا عليه. إنها أفجع مآسي الإسلام طرًا. جاء الحسين إلى العراق عبر الصحراء، ومعه منظومة زاهرة من أهل البيت وبعض مناصريه، وكان أعداء الحسين كثرًا، فقطعوا عليه وعلى مناصريه مورد الماء، واستشهد الحسين ومن معه في مشهد كربلاء، وأصبح منذ ذلك اليوم مبكى القوم وموطن الذكرى المؤلمة، كما غدت تربته مقدسة. وتنسب الروايات المتواترة إلى أن الشمر قتل الحسين، لذا تُصب عليه اللعنات دومًا، وعلى كل من قاد القوات الأموية ضد شهداء كربلاء، فالشمر صنو الشيطان في الإثم والعدوان، من غير منازع».

مقتبس من كتاب «عاشوراء.. جرأة الحرية» لعبد اللطيف الحرز
الامام الحسين
الغرب
العرب
الدين
الثقافة
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    الأثنين 07 ايلول 2026/
    امتحان طلب العلم

    امتحان طلب العلم

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/
    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الأحد 26 تموز 2026/
    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الأثنين 20 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة