• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأحمق الساكت يحسب مع الحكماء

مروة حسن الجبوري / الأحد 04 ايلول 2022 / ثقافة / 3402
شارك الموضوع :

الجميع مع الوقت سيكتشف المشكلة في الحوار مع هذا الشخص، وتتساقط الجفون للنعاس

في سفر الأمثال، على لسان نبي الله سليمان - عليه السلام فما الضرر من جلوس الجاهل أو الأحمق مع الحكماء إذا كان ساكنا، بل إن كثرة جلوسه مع الحكماء مع سكوته قد يخرجه من دائرة الجهل؛ لأنه يستمع وينعم ويزداد خبرة وحكمة..

بمراقبة أحوال الكثيرين من ذوي النظرة المحدودة والطول المسدودة، على الرغم من تمتع بعضهم بخبرة عريضة في الحياة بحكم السن أو لطبيعة العمل، ستلاحظ وجود سمة مشتركة في أغلب هؤلاء الناس، ستجد أنهم يتكلمون أكثر مما يستمعون..

ستجد الواحد منهم له رأي شديد ومتعب في كل موضوع يفتح أمامه، وستجده أيضا يقتل عادة من أهمية أي موضوع جديد عليه، فكيف يكون أي موضوع مهما إذا كان هو شخصيا لن يلقي فيه بدلو أو حتى بكوب صغير، حتى ولو كان الأمر متعلقا بحال الأمة أو بثورة تكنولوجية قائمة، أو بمتغير في الاقتصاد العالمي سيكون له تأثير مباشر على حياته اليومية، لا يهم، المهم أن يتكلم هو الآخر في الجلسة، لآخر العمر، لآخر نفس، حاملا شعار "أنا أتكلم، إذن أنا موجود".. والمشكلة أنه لا يعلم أن هذا الشعار قد يتبدل من وجهة نظر المجتمع من حوله إلى: "هو يتكلم، إذن أنا غير موجود"!!

الجميع مع الوقت سيكتشف المشكلة في الحوار مع هذا الشخص، وتتساقط الجفون للنعاس، وتهرب العقول إلى أي مكان آخر حفاظاً على الوقت وعلى سلامة الفكر، بينما هو لا يزال يتكلم حتى آخر نفس، حتى آخر جندي، من المستمعين.

هناك نوعان من الصمت: إيجابي، وسلبي! والصمت الإيجابي هو المطلوب، وهوذلك الصمت الذي يعطى الفرصة لصاحبه للاستماع إلى المتكلم، أو هو ذلك الصمت الذي يدعو إلى التفكير والتأمل واكتساب الخبرات..

ولكن في المقابل نجد الصمت السلبي، والذي يكون غالبا ناتج عن قلة ثقة بالنفس، فلا يتحدث الشخص خوفا من الهجوم عليه، أو يكون صمته حماية لنفسه حتى لا يقول شيئا غير مقبول من الطرف الآخر فيسخروا منه.. هذا النوع من الصمت (السلبي) ضرره أكثر من فائدته.

وعن الامام علي (عليه السلام): "إذا جالست الجهال فأنصت لهم وإذا جالست العلماء فأنصت لهم فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم وفي إنصاتك للعلماء زيادة في العلم".

وفي الأدب العربي يحكى عن نجيب محفوظ "أنه كان يمارس أحيانا نوعا خاصا من الصمت السلبي، فكان  - إذا لم يعجبه كلام المتكلم أغلق سماعة الأذن الخاصة به، وكان في ذلك الوقت لا يسمع إلا بهذه السماعة، إذن فقد تظاهر بالاستماع على الرغم من عدم سماعه لأي كلمة مما تقال، الأستاذ قطع الاتصال مع المتكلم وهو جالس أمامه، ولكن هذا قد يكون مقبول من رجل كنجيب محفوظ بخبرته العريضة وثقافتة الواسعة، وصبره المحدود لعمره الكبير وأمراضه الكثيرة، ولكنه غير مقبول من الذين هم في مقتبل العمر، والمفترض أنهم في مرحلة تكوين الخبرة وتنمية الثقافة!!

في اليونان يقال، اسمع، اسمع بقدر المستطاع، واعلم أن المستمع الجيد يحصل على قلوب الناس بشكل أعمق، وإن لم يكن بشكل أسرع، وذلك لأن كل إنسان يحب الحديث عن نفسه ومشاكله ونجاحه وأولاده، ولكنه غالبا لا يجد المستمع الجيد، والمقصود بالمستمع الجيد هو ذلك المستمع الذي يظهر الاهتمام بحديث الغير، فهناك من يسمتع وهو يفكر في شيء آخر..

أحيانا ألعب مع نفسي لعبة ، عندما أجد من أمامي يهز رأسه بمعنى الموافقة وأنا أتحدث، ولكني أرى في عينيه أنه يفكر في شيء آخر ويتظاهر فقط بالاستماع، فأقول له في وسط حديثي كلمة.

ويكون حديثي أصلا ليس له علاقة من قريب أو بعيد، ولكني أراه يستمر في هز دماغه وكأني لم أقل كلمة ليس لها علاقه بالموضوع، طبقا عندها أبدأ بتغيير الموضوع، لأني شعرت بأنه غير مهتم به، ولكن المشكلة هنا أني أكون الحارس على سلامة الحوار مع هذا الشخص، إذن فحديثي مع هذا السرحان لا يريحني، ولكن يضيف علي عبء اختيار الموضوعات التي تجلب انتباهه، وطبقا إذا كان عندي مشكلة، وكنت محتاجا لمن أفتح قلبي معه، سيكون هذا لشخص هو آخر إنسان فكر فيه، لأني في هذا الوقت أكون محتاجا لمن يستمع لي، وليس لمن يهز لي رأسه.. فلا تكن يا صديقي هذا الشخص "الهزاز "!!

و"لكن احرص على احترام حديث الغير، وحتى إذا كان غير مفيد لك بشكل مباشر، وإذا شعرت بالملل حاول أن تغير مجرى الحديث بذكاء، لو حتى استاذن في الانصراف قبل أن تدخل في مرحلة الهزال أو عدم الانتباه ".

التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    السبت 17 تشرين الاول 2026/
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق

    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع

    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟

    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    اقتصاد العطاء الخفي: كيمياء اللطف المجهول والأثر المتسلسل

    أوردة اليد البارزة.. متى تكون تغيراً طبيعياً ومتى تنذر بمشكلة صحية؟

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    آخر القراءات

    انتظار أمنية

    النشر : السبت 18 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    فن الطبخ وهوس النساء على مواقع التواصل الإجتماعي

    النشر : الأثنين 21 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    "أُزهِرُ رغم التقلّب".. ملامح من سيرة الدكتورة رغدة الحيدري

    النشر : الخميس 29 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    بين تجارب الماضي وآفاق المستقبل

    النشر : الأربعاء 04 تموز 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأيادي الروبوتية تقترب من الأيدي الحقيقية

    النشر : الأربعاء 09 كانون الأول 2020
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    كيف تكون شخصاً رسالياً؟

    النشر : السبت 23 ايلول 2017
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    هوس المعطف الأبيض.. حين تتحول المهنة إلى عقدة اجتماعية

    • 426 مشاهدات

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 363 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    • 336 مشاهدات

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    • 331 مشاهدات

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    • 324 مشاهدات

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    • 322 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1209 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1120 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1066 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 932 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 840 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 756 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    إن لم تستح فاصنع ما شئت.. الانهيار الأكاديمي في العراق
    • منذ 43 دقيقة
    الملل لدى الأطفال.. مساحة لتنمية الخيال والإبداع
    • منذ 48 دقيقة
    الذكاء الاصطناعي بين تنمية القدرات وإضعاف التفكير.. كيف نتجنب الاعتماد المفرط عليه؟
    • منذ 53 دقيقة
    تأثير النمط التبسيطي على الهدوء النفسي والاستقرار
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة