• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الأحمق الساكت يحسب مع الحكماء

مروة حسن الجبوري / الأحد 04 ايلول 2022 / ثقافة / 3283
شارك الموضوع :

الجميع مع الوقت سيكتشف المشكلة في الحوار مع هذا الشخص، وتتساقط الجفون للنعاس

في سفر الأمثال، على لسان نبي الله سليمان - عليه السلام فما الضرر من جلوس الجاهل أو الأحمق مع الحكماء إذا كان ساكنا، بل إن كثرة جلوسه مع الحكماء مع سكوته قد يخرجه من دائرة الجهل؛ لأنه يستمع وينعم ويزداد خبرة وحكمة..

بمراقبة أحوال الكثيرين من ذوي النظرة المحدودة والطول المسدودة، على الرغم من تمتع بعضهم بخبرة عريضة في الحياة بحكم السن أو لطبيعة العمل، ستلاحظ وجود سمة مشتركة في أغلب هؤلاء الناس، ستجد أنهم يتكلمون أكثر مما يستمعون..

ستجد الواحد منهم له رأي شديد ومتعب في كل موضوع يفتح أمامه، وستجده أيضا يقتل عادة من أهمية أي موضوع جديد عليه، فكيف يكون أي موضوع مهما إذا كان هو شخصيا لن يلقي فيه بدلو أو حتى بكوب صغير، حتى ولو كان الأمر متعلقا بحال الأمة أو بثورة تكنولوجية قائمة، أو بمتغير في الاقتصاد العالمي سيكون له تأثير مباشر على حياته اليومية، لا يهم، المهم أن يتكلم هو الآخر في الجلسة، لآخر العمر، لآخر نفس، حاملا شعار "أنا أتكلم، إذن أنا موجود".. والمشكلة أنه لا يعلم أن هذا الشعار قد يتبدل من وجهة نظر المجتمع من حوله إلى: "هو يتكلم، إذن أنا غير موجود"!!

الجميع مع الوقت سيكتشف المشكلة في الحوار مع هذا الشخص، وتتساقط الجفون للنعاس، وتهرب العقول إلى أي مكان آخر حفاظاً على الوقت وعلى سلامة الفكر، بينما هو لا يزال يتكلم حتى آخر نفس، حتى آخر جندي، من المستمعين.

هناك نوعان من الصمت: إيجابي، وسلبي! والصمت الإيجابي هو المطلوب، وهوذلك الصمت الذي يعطى الفرصة لصاحبه للاستماع إلى المتكلم، أو هو ذلك الصمت الذي يدعو إلى التفكير والتأمل واكتساب الخبرات..

ولكن في المقابل نجد الصمت السلبي، والذي يكون غالبا ناتج عن قلة ثقة بالنفس، فلا يتحدث الشخص خوفا من الهجوم عليه، أو يكون صمته حماية لنفسه حتى لا يقول شيئا غير مقبول من الطرف الآخر فيسخروا منه.. هذا النوع من الصمت (السلبي) ضرره أكثر من فائدته.

وعن الامام علي (عليه السلام): "إذا جالست الجهال فأنصت لهم وإذا جالست العلماء فأنصت لهم فإن في إنصاتك للجهال زيادة في الحلم وفي إنصاتك للعلماء زيادة في العلم".

وفي الأدب العربي يحكى عن نجيب محفوظ "أنه كان يمارس أحيانا نوعا خاصا من الصمت السلبي، فكان  - إذا لم يعجبه كلام المتكلم أغلق سماعة الأذن الخاصة به، وكان في ذلك الوقت لا يسمع إلا بهذه السماعة، إذن فقد تظاهر بالاستماع على الرغم من عدم سماعه لأي كلمة مما تقال، الأستاذ قطع الاتصال مع المتكلم وهو جالس أمامه، ولكن هذا قد يكون مقبول من رجل كنجيب محفوظ بخبرته العريضة وثقافتة الواسعة، وصبره المحدود لعمره الكبير وأمراضه الكثيرة، ولكنه غير مقبول من الذين هم في مقتبل العمر، والمفترض أنهم في مرحلة تكوين الخبرة وتنمية الثقافة!!

في اليونان يقال، اسمع، اسمع بقدر المستطاع، واعلم أن المستمع الجيد يحصل على قلوب الناس بشكل أعمق، وإن لم يكن بشكل أسرع، وذلك لأن كل إنسان يحب الحديث عن نفسه ومشاكله ونجاحه وأولاده، ولكنه غالبا لا يجد المستمع الجيد، والمقصود بالمستمع الجيد هو ذلك المستمع الذي يظهر الاهتمام بحديث الغير، فهناك من يسمتع وهو يفكر في شيء آخر..

أحيانا ألعب مع نفسي لعبة ، عندما أجد من أمامي يهز رأسه بمعنى الموافقة وأنا أتحدث، ولكني أرى في عينيه أنه يفكر في شيء آخر ويتظاهر فقط بالاستماع، فأقول له في وسط حديثي كلمة.

ويكون حديثي أصلا ليس له علاقة من قريب أو بعيد، ولكني أراه يستمر في هز دماغه وكأني لم أقل كلمة ليس لها علاقه بالموضوع، طبقا عندها أبدأ بتغيير الموضوع، لأني شعرت بأنه غير مهتم به، ولكن المشكلة هنا أني أكون الحارس على سلامة الحوار مع هذا الشخص، إذن فحديثي مع هذا السرحان لا يريحني، ولكن يضيف علي عبء اختيار الموضوعات التي تجلب انتباهه، وطبقا إذا كان عندي مشكلة، وكنت محتاجا لمن أفتح قلبي معه، سيكون هذا لشخص هو آخر إنسان فكر فيه، لأني في هذا الوقت أكون محتاجا لمن يستمع لي، وليس لمن يهز لي رأسه.. فلا تكن يا صديقي هذا الشخص "الهزاز "!!

و"لكن احرص على احترام حديث الغير، وحتى إذا كان غير مفيد لك بشكل مباشر، وإذا شعرت بالملل حاول أن تغير مجرى الحديث بذكاء، لو حتى استاذن في الانصراف قبل أن تدخل في مرحلة الهزال أو عدم الانتباه ".

التفكير
المجتمع
السلوك
الشخصية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    الثلاثاء 22 ايلول 2026/
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    التقرير الاعلامي للمجلس العزائي للهيئة الزينبية التابعة لحوزة كربلاء النسوية

    السبت 08 آب 2026/
    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    في رحاب العزاء الحسيني.. تقرير نشاطات مؤسسة الإمام الحسن المجتبى

    السبت 25 تموز 2026/
    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    السبت 18 تموز 2026/
    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    الخميس 09 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    للورد الأحمر حكاية

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    مع تراجع ساعات النهار.. كيف تتكيف أجسامنا مع الخريف وما هي سبل الوقاية من الاكتئاب الموسمي؟

    نجمة في سماء قمّ

    السيدة الزهراء.. نورٌ من الملكوت وصوتٌ للحق

    آخر القراءات

    ماذا تعرف عن طاقة المكان (الفونغ شواي )؟

    النشر : الخميس 05 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    ليس \"لفتاً\" كما نعتقد.. هذا الزيت يمنع تساقط الشعر ويخلِّص من حَب الشباب والتجاعيد

    النشر : الأحد 07 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    التوقع.. سلبي أم إيجابي؟

    النشر : الأربعاء 16 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    هل هناك تجربة يتمنى الجميع المرور بها أكثر من تجربة الشعور بالفرح؟

    النشر : الأحد 15 تشرين الاول 2023
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    أذنان مفتوحتان وفم مغلق.. سرّ النجاح

    النشر : الأثنين 22 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    فوائد البصل المذهلة.. بين نوعيه الأحمر والأبيض

    النشر : السبت 02 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 448 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 431 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار للتنمية النسوية تواصل نشاطات نادي ريحانة للفتيات

    • 306 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يرصد مؤشرات دقيقة داخل أورام الثدي للتنبؤ بتطور المرض

    • 302 مشاهدات

    دور الشكر في بناء علاقات صحية متزنة

    • 297 مشاهدات

    كيف يتحقق السلام الداخلي؟

    • 296 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1197 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1148 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 1012 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 781 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 682 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 576 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    للورد الأحمر حكاية
    • منذ 18 ساعة
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور
    • منذ 18 ساعة
    ارتفاع السكر التراكمي: ما الأعراض التي قد تظهر على الجسم؟
    • منذ 19 ساعة
    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة
    • الثلاثاء 22 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة