• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبا الفضل العباس.. ثائراً بمنطق الرسالة لا بنزعة القرابة

نور حسن الدحدحاوي / الثلاثاء 30 حزيران 2026 / تطوير / 372
شارك الموضوع :

حتى غدا منارة للأحرار في بقاع الأرض وقبلة للثائرين على مدى الأزمان، تستهدي بـبصيرته الأمم

لم يكن العباس بن علي (عليه السلام) في كربلاء مجرد أخٍ يذود عن أخيه، أو بطلٍ يدفعه الحماس الفطري لحماية ذمار العشيرة؛ وإنما كان تجسيداً حياً لعنوان الغضب الرسالي بكل عنفوانه، ذلك الغضب الذي يترفع عن الذات المادية لينتصر للدين والمبدأ، وينسلخ عن العاطفة المجردة ليذوب في جوهر العقيدة الحقة والشريعة الالهية السمحة.

إنّ المتأمل في سيرة أبي الفضل (عليه السلام) يدرك يقيناً أن انقياده للإمام الحسين (عليه السلام) لم يكن نابعاً من وشيجة الدم فحسب، أو ليعلي شأن بني هاشم كقبيلة، فقد كان عليه السلام يرى في الامام الحسين عليه السلام وجه الإسلام الذي أراد الطغاة تشويهه وطمس معالمه، فكان غضبه في الميدان هو الاحتجاج الصارخ ضد الانحراف الذي اجتاح الأمة الاسلامية. وصيانةً للرسالة التي جاء بها المصطفى

(صلى الله عليه واله)، فرفع لواء لا إله إلا الله عاليا بيمينه الذي كاد أن ينكّس تحت وطأة الزيف وضلالات الأرتداد الجاهلي.

لقد تجلى هذا الغضب الرسالي في كربلاء بصورتين:

منها الثبات على المبدأ واليقين الخالص بالله، فقد رفض أمان الطغاة، مؤثراً الموت في سبيل الحق على العيش في كنف الباطل، مؤكداً بصوتٍ هزّ التاريخ: والله إن قطعتموا يميني، إني أحامي أبداً عن ديني.

ومن رحم هذا الثبات، انبثقت الصورةُ الأخرى التي مثّل فيها أبو الفضل العباس عليه السلام أعلى مراتب البصيرة والوعي الديني؛ فالدفاع عن الامام الحسين عليه السلام هو دفاع عن المشروع الإلهي، وإحقاقا للعدل وازهاقا للباطل والظلم، وهو ما خَلّدته شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) في حقه حين وصفه بأنه كان "نافذَ البصيرةِ صَلبَ الإيمان".

عندما اقتحم العباس عليه السلام الفرات، لم يكن يطلب الماء ليروي عطشاً فقط، فقد كان يسعى لسقاية شجرة الإسلام بدمائه لتظل خضراء شامخة. فكان سقوط الكفين توقيعاً بالدم على وثيقة حرية الإنسان وكرامته.

سيظل أبو الفضل عليه السلام عنواناً للثائر البصير الذي عرف أن نصرة الإمام الحسين عليه السلام هي السبيل الوحيد لبقاء الدين واستقامة الشريعة.

فهو البطل الذي حول ملاحم البطولة من فخر قبلي ضيق، إلى ملحمة كونية تحرس بيضة الإسلام، وتعلي راية التوحيد، ليبقى وجه الحق وضاء أبلج على مر العصور.

حتى غدا منارة للأحرار في بقاع الأرض وقبلة للثائرين على مدى الأزمان، تستهدي بـبصيرته الأمم؛ ولعلّ أبلغَ مِصداقٍ على هذا الموقف الرسالي الخالد هو شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارته له، إذ يقول: "أشهد، وأُشهد الله أنّك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابّون عن أحبّائه، فجزاك الله أفضل الجزاء وأوفى الجزاء، وأوفى جزاء أحد ممن وفي ببيعته، واستجاب لدعوته، وأطاع ولاة أمره ..." .

عاشوراء
كربلاء
القيم
الدين
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 16 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة