• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أبا الفضل العباس.. ثائراً بمنطق الرسالة لا بنزعة القرابة

نور حسن الدحدحاوي / الثلاثاء 30 حزيران 2026 / تطوير / 479
شارك الموضوع :

حتى غدا منارة للأحرار في بقاع الأرض وقبلة للثائرين على مدى الأزمان، تستهدي بـبصيرته الأمم

لم يكن العباس بن علي (عليه السلام) في كربلاء مجرد أخٍ يذود عن أخيه، أو بطلٍ يدفعه الحماس الفطري لحماية ذمار العشيرة؛ وإنما كان تجسيداً حياً لعنوان الغضب الرسالي بكل عنفوانه، ذلك الغضب الذي يترفع عن الذات المادية لينتصر للدين والمبدأ، وينسلخ عن العاطفة المجردة ليذوب في جوهر العقيدة الحقة والشريعة الالهية السمحة.

إنّ المتأمل في سيرة أبي الفضل (عليه السلام) يدرك يقيناً أن انقياده للإمام الحسين (عليه السلام) لم يكن نابعاً من وشيجة الدم فحسب، أو ليعلي شأن بني هاشم كقبيلة، فقد كان عليه السلام يرى في الامام الحسين عليه السلام وجه الإسلام الذي أراد الطغاة تشويهه وطمس معالمه، فكان غضبه في الميدان هو الاحتجاج الصارخ ضد الانحراف الذي اجتاح الأمة الاسلامية. وصيانةً للرسالة التي جاء بها المصطفى

(صلى الله عليه واله)، فرفع لواء لا إله إلا الله عاليا بيمينه الذي كاد أن ينكّس تحت وطأة الزيف وضلالات الأرتداد الجاهلي.

لقد تجلى هذا الغضب الرسالي في كربلاء بصورتين:

منها الثبات على المبدأ واليقين الخالص بالله، فقد رفض أمان الطغاة، مؤثراً الموت في سبيل الحق على العيش في كنف الباطل، مؤكداً بصوتٍ هزّ التاريخ: والله إن قطعتموا يميني، إني أحامي أبداً عن ديني.

ومن رحم هذا الثبات، انبثقت الصورةُ الأخرى التي مثّل فيها أبو الفضل العباس عليه السلام أعلى مراتب البصيرة والوعي الديني؛ فالدفاع عن الامام الحسين عليه السلام هو دفاع عن المشروع الإلهي، وإحقاقا للعدل وازهاقا للباطل والظلم، وهو ما خَلّدته شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) في حقه حين وصفه بأنه كان "نافذَ البصيرةِ صَلبَ الإيمان".

عندما اقتحم العباس عليه السلام الفرات، لم يكن يطلب الماء ليروي عطشاً فقط، فقد كان يسعى لسقاية شجرة الإسلام بدمائه لتظل خضراء شامخة. فكان سقوط الكفين توقيعاً بالدم على وثيقة حرية الإنسان وكرامته.

سيظل أبو الفضل عليه السلام عنواناً للثائر البصير الذي عرف أن نصرة الإمام الحسين عليه السلام هي السبيل الوحيد لبقاء الدين واستقامة الشريعة.

فهو البطل الذي حول ملاحم البطولة من فخر قبلي ضيق، إلى ملحمة كونية تحرس بيضة الإسلام، وتعلي راية التوحيد، ليبقى وجه الحق وضاء أبلج على مر العصور.

حتى غدا منارة للأحرار في بقاع الأرض وقبلة للثائرين على مدى الأزمان، تستهدي بـبصيرته الأمم؛ ولعلّ أبلغَ مِصداقٍ على هذا الموقف الرسالي الخالد هو شهادة الإمام الصادق (عليه السلام) في زيارته له، إذ يقول: "أشهد، وأُشهد الله أنّك مضيت على ما مضى به البدريون والمجاهدون في سبيل الله، المناصحون له في جهاد أعدائه، المبالغون في نصرة أوليائه، الذابّون عن أحبّائه، فجزاك الله أفضل الجزاء وأوفى الجزاء، وأوفى جزاء أحد ممن وفي ببيعته، واستجاب لدعوته، وأطاع ولاة أمره ..." .

عاشوراء
كربلاء
القيم
الدين
ابو الفضل العباس
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    اكسير الحياة وكيمياءُ الروح

    النشر : السبت 15 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    غانم المفتاح: المعجزة

    النشر : الأربعاء 07 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    كتب تَبْنِي مجتمعات

    النشر : الأربعاء 12 شباط 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    انخفاض عدد ساعات النوم يرفع من أخطار أمراض القلب

    النشر : الأحد 01 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    هل يمكن أن يكون الخجل شيئًا خطيرا على الأطفال؟!

    النشر : الخميس 04 آيار 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    ماهو الرابط بين التدخين وكورونا؟

    النشر : الأحد 22 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 310 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 14 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة