• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

ندى نصر / منذ 2 ساعة / منوعات / 31
شارك الموضوع :

هذه التفضيلات ترتبط بالشعور بالسيطرة على توقيت التواصل وطريقته

أصبحت الرسائل النصية جزءا أساسيا من الحياة اليومية، خصوصا لدى الشباب الذين نشؤوا في بيئة رقمية تتيح التواصل السريع في أي وقت، لكن سهولة الكتابة لا تعني بالضرورة امتلاك القدرة نفسها على الحديث المباشر، فالمحادثة الواقعية تتطلب حضورا ذهنيا، واستجابة تلقائية، وانتباها إلى مشاعر الآخر، وتناقش «إندبندنت عربية» احتمال أن يؤدي الاعتماد المستمر على التواصل الرقمي إلى تعزيز المهارات الكتابية على حساب المهارات الشفهية، وهو احتمال يثير أسئلة تربوية حول التوازن بين الوسيلتين، دون أن يبرر الحكم على جيل كامل بالعجز عن الحوار، ويرون ان الرسائل تمنح الأمان والتحكم، لذلك يفضل بعض الشباب المراسلات لأنها تمنحهم وقتا للتفكير، وانتقاء الكلمات، ومراجعة الرد قبل إرساله، أما المكالمة أو اللقاء المباشر فيفرضان تفاعلًا فوريا قد يصاحبه الارتباك أو الخوف من الخطأ.

وتوضح «إندبندنت عربية» أن هذه التفضيلات ترتبط بالشعور بالسيطرة على توقيت التواصل وطريقته، وبالرغبة في حماية الخصوصية وتجنب المقاطعة، ومع تكرار هذا النمط، قد تصبح الكتابة الخيار المريح دائما، بينما تقل ممارسة التعبير الشفهي العفوي، ومن هنا تنشأ الحاجة إلى إتاحة فرص للحوار، بدل الاكتفاء بانتقاد تعلق الشباب بهواتفهم أو تفسير سلوكهم باعتباره ضعفا شخصيا.[1]

ما الذي يضيع خلف الشاشة؟

لا تنتقل المعاني بالكلمات وحدها، فنبرة الصوت وتعابير الوجه وحركة الجسد تساعد على فهم المقصود، وتمييز المزاح من الجدية، والعتاب من الغضب، ويشرح تقرير «الجزيرة نت» أن الرسائل تفتقر إلى هذه الإشارات، فتترك مساحة واسعة للتأويل، وقد تُقرأ كلمة محايدة بوصفها تعبيرا عن البرود أو الانزعاج، تبعا لحالة المتلقي وتوقعاته، وحتى الرموز التعبيرية لا تضمن إزالة الغموض دائما، لذلك يصبح اختزال النقاشات العاطفية المعقدة في عبارات مقتضبة سببا محتملًا لتوسيع الخلاف، حين يظن كل طرف أنه عبر بوضوح بينما يفهم الطرف الآخر معنى مختلفا، ولا يعني ذلك الاستغناء عن المراسلات فهي مناسبة لترتيب المواعيد وتبادل المعلومات والاطمئنان السريع.

وقد تساعد على تهدئة انفعال مؤقت قبل النقاش، لكن التقرير يدعو إلى الانتباه للحظة التي تصبح فيها الكتابة عاجزة عن أداء وظيفتها: عندما تتكرر التبريرات، أو يطول السرد، أو تتحول المحادثة إلى دفاع وهجوم، عندها يتيح الاتصال الصوتي أو اللقاء المباشر سماع النبرة، وطلب التوضيح، وتصحيح الفهم فورا، ويمكن استخلاص قاعدة عملية من ذلك: اختيار وسيلة التواصل بحسب حساسية الموضوع وعمقه، بدل استخدام الرسائل لكل المواقف مهما اختلفت حاجاتها الإنسانية.[2]

قراءة المشاعر تحتاج إلى ممارسة

تتناول مجلة «حكمة» جانبا آخر يتعلق بقدرة الأطفال على فهم الانفعالات، وتعرض دراسة قارنت أطفالًا ابتعدوا عن الشاشات خمسة أيام، مع إتاحة فرص متعددة للتفاعل الشخصي، بآخرين استمروا في استخدامهم المعتاد، وأظهرت المجموعة الأولى تحسنا في قراءة تعابير الوجه والإشارات الانفعالية غير اللفظية، وتبرز هذه النتيجة أهمية الاحتكاك الواقعي في تدريب الطفل على ملاحظة مشاعر الآخرين، لكنها لا تكفي وحدها لإثبات أن كل استخدام رقمي يضعف التعاطف، أو أن الابتعاد القصير عن الأجهزة يعالج جميع صعوبات التواصل لدى الأطفال والمراهقين.

ويناقش المقال أيضا ما قد تزاحمه الشاشات من تجارب يومية، كاللعب المشترك والقراءة الحوارية بين الأهل والأطفال، فهذه الأنشطة تمنح الطفل فرصة للسؤال والشرح والتفاعل، وتعلم الاستجابة للآخرين في سياق حي، وبناءً على ذلك، يمكن اقتراح أوقات أسرية خالية من الأجهزة، تتسع لحكاية أحداث اليوم أو مناقشة قصة، وأنشطة مدرسية تعتمد تبادل الأدوار في الحديث، وهذه تطبيقات تربوية مستخلصة من أهمية التفاعل الشخصي، وليست وصفة واحدة تصلح لجميع الأعمار، فقيمتها الأساسية في توفير ممارسة منتظمة للحضور والمشاركة والانتباه المتبادل بين الأطفال ومن حولهم.[3]

و تؤكد اليونيسف أن التواصل مع المراهق يبدأ بالاستماع المتفاعل: اهتمام حقيقي، وتعاطف، وامتناع عن إصدار الأحكام المتسرعة، حتى عند اختلاف الآراء، فشعور المراهق بأنه مفهوم ومحترم يساعده على الانفتاح، وتوصي أيضا بإظهار الاستعداد للحديث دون إجباره على وصف مشاعر لا يستطيع التعبير عنها، وبمشاركة اللحظات المضحكة والتفاصيل الإيجابية اليومية، ومن هذه الإرشادات يمكن بناء بيئة تشجع الحوار: أسرة تمنح أبناءها مساحة للكلام، ومدرسة تتيح التعبير وتحترم الاختلاف، فاستعادة الحوار تبدأ حين يجد الشاب من يصغي إليه باهتمام، ويمنحه الوقت لترتيب فكرته وإكمالها، ويعامل صوته بوصفه جديرا بالفهم والاحترام.[4]

المصادر:
[1] نيرمين علي، «جيل زد والتواصل النصي... تفكير عميق ورد مناسب، إندبندنت عربية.
[2] متى تصبح الرسائل النصية خطرًا على علاقاتنا بالآخرين؟»، الجزيرة نت.
[3] ماريا إي. ينغر (Maria E. Yienger)، «الاستخدام المفرط للتكنولوجيا: قدرة الأطفال على تذكّر ما يقرؤونه»، ترجمة: العذوق التيماني، مجلة حكمة.
[4] منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف»، «11 نصيحة للتواصل مع طفلك المراهق»، بوابة تنشئة الأطفال، الصادر عن اليونيسف ومنظمة الصحة العالمية.
التفكير
القيم
السلوك
الشخصية
القيمة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    الأربعاء 28 تشرين الاول 2026/
    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (٢)

    بين المصعد والسلالم… اختيار يومي يصنع فرقًا

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    بعد النجاة من سرطان الثدي.. نساء يحوّلن الألم إلى قصص نجاح وإلهام

    آخر القراءات

    على ضفاف غدير الولاء

    النشر : الأربعاء 21 ايلول 2016
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    تعرف على نظرية الذكاءات المتعددة عند الأطفال

    النشر : الأثنين 26 تموز 2021
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    أيهما أفضل للأطفال.. حليب خالي الدسم أم كامل الدسم؟

    النشر : الأثنين 10 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    بين الأبوة الصامتة وغياب الأبناء… من كسر من؟

    النشر : الأحد 23 آب 2026
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    لمستقبلٍ أفضل.. أصلح النافذة المكسورة

    النشر : الأثنين 05 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    كيف تحول التوتر السلبي إلى قوة ايجابية؟

    النشر : السبت 30 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 41 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1080 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 602 مشاهدات

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 359 مشاهدات

    التفكير الإيجابي: كيف تتحول الأفكار البناءة إلى سلوك ورفاه وعلاقات أفضل؟

    • 333 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 330 مشاهدات

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    • 319 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1576 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1179 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1080 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1031 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 806 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 729 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن
    • منذ 55 دقيقة
    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار
    • منذ 2 ساعة
    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟
    • منذ 2 ساعة
    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة