• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

منى العجيلي / منذ 2 ساعة / تطوير / 215
شارك الموضوع :

صحيح أن الإنسان معرّض للاختبارات والابتلاءات، لكن ذلك لا يعني التوقف عن معالجة مشكلاته وأخطائه

إذا فهمت الحياة بشكل جيد، وفهمت الهدف من بناء شخصيتك، فإنك تصبح مستعدًا لمعالجة الأخطاء التي اكتشفتها في مسيرتك، وتسعى إلى إيجاد حلول لها ومعالجات جذرية تريحك منها؛ فالمريض إذا عرف أن مرضًا ما قد انتشر في جسمه، فإنه يذهب مباشرةً باحثًا عن علاج لذلك المرض.

أولًا: معرفة أضرار الأخطاء

إذا عرفت الأضرار والمفاسد التي تولّدها الأخطاء، يصبح لديك شعور داخلي بالنفور من مصادرها. فإذا كنا نجهل أضرار الأفعال غير الصحيحة، فإننا لا نستطيع التخلص منها ما دمنا لا نشعر بضررها. وحتى لو عرفنا ضررها، فعلينا أن نقوّي نفوسنا للتخلص من كل خطأ وفعل قبيح، فلا شك أن الشخصية لا يمكن بناؤها بالفشل والخطأ والقبح.

وقد نواجه عوائق تمنعنا من التخلص من أخطائنا، لكن علينا السعي إلى تجاوزها بالتوكل والهمة. فمعرفة أضرار الأخطاء بمنزلة معرفة أضرار الأمراض، إذ إن معرفة الضرر تدفع الإنسان إلى تجنّب أسبابه والبحث عن العلاج المناسب.

ثانيًا: فعل ما يضاد الأخطاء التي ارتكبناها

مثلًا، إذا كنت مبتلى بالتكبر، فماذا تفعل حتى تتخلص من هذا الفعل القبيح؟ ابحث عن ضد التكبر، وهو التواضع، واقرأ عن فوائده، في مقابل معرفة أضرار التكبر، ثم اسعَ إلى تطبيق ذلك عمليًا.

فإذا حلّ التواضع محل التكبر، لم يعد لهذا الأخير مجال في حياتك. وهكذا تستطيع أن تفعل ما يضاد الصفة التي تعاني منها، فعليك بمعرفة أضداد الأفعال والصفات والطبائع. فإذا امتلأ الكوب بالصدق، لم يبقَ للكذب مكان فيه، وكذلك العكس.

ثالثًا: تحديد الخطأ بدقة

حدّد الخطأ بشكل دقيق، حتى لو احتجت إلى الآخرين لتشخيصه، فالأهم هو حياتك ومستقبلك وشخصيتك. اجعل همّك التخلص من أخطائك، وسترى بعد فترة أنها بدأت تتلاشى.

إن التحديد يمنحك رؤية واضحة، فالأخطاء في الحياة تشبه الكتابة في دفتر تريد محوها. فإذا لم تكن لديك رؤية واضحة لأخطائك، فقد تمحو أجزاء أخرى من الكتابة لا تريد محوها. ولذلك يكون الأشخاص الذين يمتلكون رؤية واضحة أكثر نجاحًا في معالجة الأخطاء والقضاء عليها.

رابعًا: الإرادة والعزيمة

إرادتك وعزيمتك هما العامل الأكبر في القضاء على الأخطاء في حياتك؛ فالعزيمة والجدية والتوكل تمنحك القوة والرغبة في التخلص منها. فمن امتلك العزيمة امتلك القوة على تحقيق ما يريد، أما من لا يمتلك العزيمة والمثابرة والإرادة، فلا يمكنه الوصول إلى طموحه أو تحقيق أهدافه التي خطط لها مسبقًا.

إن الإرادة تدفع الإنسان إلى الرقي والتقدم، أما الفتور وعدم الاهتمام فلا يبنيان له شيئًا.

خامسًا: الإيمان بإمكانية القضاء على الأخطاء

حفّز نفسك، واعلم أن التخلص من الأخطاء أمر ممكن، وأنك تستطيع مع مرور الأيام أن تجعل حياتك أقل أخطاءً. وهذا الإيمان له تأثير إيجابي في السعي إلى معالجة المشكلات والأخطاء.

صحيح أن الإنسان معرّض للاختبارات والابتلاءات، لكن ذلك لا يعني التوقف عن معالجة مشكلاته وأخطائه، فهناك مصائب لا دخل للإنسان فيها، كالقضاء والقدر، وفي مثل هذه الأمور نعمل ما هو مطلوب منا، من دون اعتراض أو توقف عن السعي.

لديك حياة واحدة، فلا تُنهِ حياتك بالفشل

النجاح والفشل من الأضداد المهمة في هذه الحياة؛ فالإنسان أمامه طريق النجاح وطريق الفشل، وهو مسؤول عن اختياراته. وحياته واحدة، مهما طال عمره في هذه الدنيا، وسيغادرها يومًا ما، وقد يندم على كل فرصة ضيّعها.

إن الإنسان يعيش مرة واحدة، وحياته لا تتكرر، فكل يوم يمضي لا يعود أبدًا. لذلك، عليه أن ينهي يومه بعطاء ونشاط وعمل، وأن يستثمر وقته أفضل استثمار، فيجعل أيامه مليئة بالحيوية والتقدم، ويحسب للأيام القادمة حسابًا دقيقًا.

والغفلة قاتلة للإنسان، ومن أعظم صورها الغفلة عن الحياة والعمر. وقد ورد في نهج البلاغة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام): «إذا كنت في إدبار والموت في إقبال فما أسرع الملتقى» (1). (1) نهج البلاغة، جمع الشريف الرضي، شرح الشيخ محمد عبده، ط 1، دار الذخائر، إيران، ج 4، ص 7.

فكلما انقضى يوم من عمر الإنسان، اقترب أجله بمقدار ذلك اليوم. وقد تمر السنوات سريعًا حتى يتنبه الإنسان إلى ما ضيّعه من فرص. وهذه الحياة الغالية لا تتكرر، فعلينا ألا نضيّعها في الترف والتوافه، وأن نستغل كل جزء منها، لأن الوقت ثمين جدًا.

فلا ينبغي أن يكون اعتمادنا على الأمل وحده، لأن ذلك قد يؤدي إلى ضياع العمل. وكما رُوي عن أمير المؤمنين (عليه السلام): «من أطال الأمل أساء العمل» (2). (2) المصدر نفسه، ج 4، ص 10.

كما رُوي عنه: «أهل الدنيا كركب يسار بهم وهم نيام» (3). (3) المصدر نفسه، ج 4، ص 15.

المصدر: مقتبس من كتاب بناء الشخصية بين الحقيقة والوهم، للمؤلف حسن علي الجوادي.
النجاح
الوعي
التفكير
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    التعلّم النشط: أساليب تصنع المشاركة والإبداع

    الأحد 01 تشرين الثاني 2026/
    من التشتت إلى التركيز: كيف نستعيد صفاء الذهن في العصر الرقمي؟

    من التشتت إلى التركيز: كيف نستعيد صفاء الذهن في العصر الرقمي؟

    الأثنين 19 تشرين الاول 2026/
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    الخميس 15 تشرين الاول 2026/
    جمال العقل: كيف نصنع قيمتنا بالتفكير والمعرفة؟

    جمال العقل: كيف نصنع قيمتنا بالتفكير والمعرفة؟

    الأثنين 12 تشرين الاول 2026/
    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الثلاثاء 06 تشرين الاول 2026/

    آخر الاضافات

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    ما نكرره في أرواحنا يصبح نحن

    أزمة التواصل الشفهي: حين تتقدم الرسائل ويتراجع الحوار

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    جرثومة المعدة.. عدوى صامتة قد تتطور إلى القرحة والسرطان

    آخر القراءات

    هل وجبة الفطور أكثر فائدة للرجال من النساء؟

    النشر : الأثنين 30 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    الرجل الصغير!

    النشر : الثلاثاء 10 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 39 دقيقة

    حين يصبح الصمت موقفًا

    النشر : السبت 26 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    دعاء يا مفزعي وأربعة معاني

    النشر : الثلاثاء 04 نيسان 2023
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    مواكب مزدحمة تتهيأ لخدمة زوار أبي عبد الله الحسين بذكرى الأربعينية

    النشر : الأحد 05 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    كيف تصبحين السيدة الأولى قرآنياً؟ سيدة نساء العالمين تجيبكِ

    النشر : الثلاثاء 22 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 40 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    السيدة الزهراء والأحكام الإلهية… حين يكون الامتثال يقينًا بالحكمة

    • 365 مشاهدات

    نادي أصدقاء الكتاب يناقش: سر التوازن

    • 336 مشاهدات

    الروبيان.. مصدر غني بالبروتين والعناصر الغذائية المفيدة لصحة الجسم

    • 323 مشاهدات

    قصف الطفولة.. كيف تستنزف الشاشات انتباه الأطفال؟

    • 322 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 320 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 316 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1583 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1185 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1088 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1039 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 809 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 802 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع
    • منذ 2 ساعة
    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟
    • منذ 2 ساعة
    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟
    • منذ 2 ساعة
    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة