• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

مريم عبد الستار / الأربعاء 30 ايلول 2026 / تربية / 347
شارك الموضوع :

أكد هذا المنهج على أهمية السنوات الأولى من عمر الإنسان، وأحاطها بالرعاية الشاملة

جاء الإسلام بمنهج حياتي متكامل للدين والدنيا، ولجميع أنظمة المجتمع، وجوانب شخصية الفرد المسلم، يستند على منظومة إيمانية خلقية تربوية هادفة، تلازم الإنسان منذ أن كان نطفة في رحم أمه إلى أن يحين أجله، ولحظة موته وخروجه من هذه الدنيا.

أكد هذا المنهج على أهمية السنوات الأولى من عمر الإنسان، وأحاطها بالرعاية الشاملة، عبر مراحل نموها المتواصل، وتطورها الزمني حتى قبل أن يولد الإنسان؛ إذ شدد هذا المنهج ورغب في حسن اختيار الزوجة الصالحة ذات الدين والخلق القويم، عند تفكير الشاب وشروعه في الزواج.

وحرص الإسلام على إيجاد مجموعة الأجواء النفسية الهادئة، والتغذية الصحية، والرعاية الاجتماعية السليمة للأم في مرحلة الحمل؛ حفاظاً على صحتها وصحة الجنين، ومن مظاهر هذا الاهتمام أن التربية الإسلامية بينت كيفية التعامل مع الوليد منذ لحظة ولادته؛ فيؤذن في أذنيه، ويقام الصلاة ويحنك ويقص شعره في اليوم السابع ويعق عنه، ويختار له اسم جميل، و يحاط بالحنان والعطف والمودة والرحمة.

إذ يعد القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، المصدران الرئيسان فضلا عن المصادر الفرعية الأخرى، كالاجماع والقياس والاجتهاد الذين يشتق منهما التصور الإسلامي التربوي لمرحلة الطفولة، فهناك العديد من الآيات القرآنية، التي تحمل في مضمونها العديد من الدلالات والمعاني التربوية، في معرض اهتمامها بمرحلة الطفولة المبكرة، كقوله تعالى: (ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق، نحن نرزقهم وإياكم)، وقوله تعالى: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا والباقيات الصالحات خيرٌ عند ربك ثواباً وخير أملاً).

وفي سيرة الرسول شواهد عديدة حاملة لمعنى الرعاية الصادقة لهذه المرحلة، وفيها لمحات تربوية ونفسية مليئة بالحنان والعطف على الأطفال؛ فقد كان كثيراً ما يداعب الأطفال الصغار ويتلطف معهم، وكان يقضي من وقت النبوة الثمين وقتاً للعب مع حفيديه الحسن والحسين (عليهما السلام) ويقبلهما وقال الذي قال: إن لي عشرة من الولد ما قبلت واحداً منهم. فقال: (من لا يرحم لا يُرحم)، وهناك العديد من التوجيهات النبوية التربوية لمرحلة الطفولة، التي كانت عند مستوى إدراكها، وملبية لإشباع حاجاتها بأساليب سارة، ومراعاتها لجميع جوانبها، مع تركيزها على حاجة هذه المرحلة للعب، بل والمشاركة مع مشاعرها أثناء اللعب.

ويمكن الإشارة إلى بعض الأسس الجوهرية للتعلم في مرحلة الطفولة المبكرة المستخلصة من السيرة النبوية: (مداعبة الأطفال، احترام شخصية الطفل، العطف والرفق، الرياضة البدنية، الرسم والأشغال، تربية الحيوانات، الاهتمام بالجمال).

كما يظهر اهتمام التربية الإسلامية في مدى ما تلقيه من مسؤولية كبيرة على عاتق الأسرة في إكساب الطفل المعايير السلوكية التي أقرها الدين والمجتمع الإسلامي، ومن تلك المعايير أن يُعلم الطفل آداب الطعام، والمجالس، والحديث، وتحية الآخرين، وأساليب الاستئذان.

وفي مسار تطور التعليم بصورة عامة، نجد بعض مظاهر أشكال التعليم الأولى - الكتاتيب - المتناثرة بقلة قبل الإسلام، ثم أصبحت أكثر انتشاراً في ظل الإسلام، وقد دعا إلى وجودها ضرورات التوسع في نشر الدين، وتعليم اللغة العربية، وانتقال حال العرب من البداوة إلى الحضر، فضلا عن حث الدين الإسلامي على العلم والتعليم، وازداد إقبال الأطفال عليها خصوصاً من كانت أعمارهم بين الرابعة والخامسة وكان التعليم فيها على نوعين:

.۱ تعليم القراءة والكتابة، ومكانه في منازل المعلمين للأولاد دون سن السادسة.

.۲ تعليم القرآن ومبادئ الدين الإسلامي، ومكانه في المساجد للأولاد الأكبر سناً.

نلمح أبعاد التصور الإسلامي للعملية التربوية في الطفولة المبكرة، ويمكن الإشارة إلى ثلاثة أبعاد لهذا التصور:

١- البعد الروحي الأخلاقي: ويشتمل الاهتمام بالقيم السماوية ومنظومة الفضائل الحميدة التي من شأنها تعزيز نمط السلوك القويم وتعديله نحو الخيرية مع الله تعالى والمجتمع وذات الطفل.

٢- البعد التكاملي ويشتمل الاهتمام الشامل لجوانب شخصية الطفل الروحية والجسمية والاجتماعية والعقلية، فضلا عن الموازنة بين متطلبات الحياة الدنيا والآخرة وهذا ما افتقرت إليه تربية الطفل في كل العصور التاريخية.

٣- البعد الاجتماعي ويشتمل الاهتمام بعملية التنشئة الاجتماعية وتحقيق دينامية عمليات التفاعل بين الأطفال بما ينسجم وعادات المجتمع وتقاليده الاجتماعية.

وهذه الأبعاد النظرية للتربية في هذه المرحلة، هي محصلة مشتقة من منطلقات فلسفية إسلامية كبرى، حول طبيعة الإنسان و المجتمع والمعرفة، وهي منطلقات عامة يمكن تطبيقها على أي مجتمع، وتشمل قطاعات جزئية، تنضوي تحتها بصورة متداخلة، والمخططات الآتية توضح ذلك.

وفي ضوء ذلك استشراف أساس نظري إسلامي للتربية في رياض الأطفال؛ وبالتالي التوصل إلى منهج يمكن تعليمه للأطفال، وكيفية ذلك التعلم، والغاية منه، والطرائق المؤدية إليه، وإمكانية التحقق من حصوله في إطار من المنطلقات الإيمانية الهادية التي جاء بها الدين الإسلامي، وزكاها العقل وعززتها الخبرة الإنسانية.

يلاحظ مما سبق أن الطابع الديني، كان الغالب على تربية الأطفال في هذه المدة؛ حيث كانت المبادئ الدينية من الأمور الأساسية التي يهتم بها المربون في مرحلة الطفولة المبكرة؛ لكن لم تكن هناك مدارس رياض أطفال بالمعنى الصحيح لهذه الرياض، لا عند العرب المسلمين، ولا عند الأوربيين، ولكن الاهتمام بتربية الأطفال وإعدادهم للمراحل التالية، كان واضحاً عند العرب المسلمين بشكل خاص، حيث كانت الكتاتيب تقوم بهذه المهمة، فضلاً عن دور الأسرة، وذلك لما أولته الشريعة الإسلامية من حقوق راعت حاجات هذه المرحلة مثل حق الرضاعة والنفقة والتربية والتعليم والنسب والإرث.

أهداف التربية الإسلامية:

۱ - هدف ديني: علوم الدين والشريعة.

۲- هدف دنيوي: الإعداد للحياة ومتطلباتها ويتشابه في ذلك مع التربية الحديثة وعلوم الطب والهندسة والفيزياء والرياضيات والفلك… الخ.

٣- هدف العلم من أجل العلم: طلب العلم لذاته، ومن هنا فقد كانت التربية الإسلامية متفوقة.

ملامح التربية الإسلامية

١- التربية الإسلامية مسؤولية فردية (الفرد مطالب بتربية نفسه).

٢- تربية شاملة للجسد والروح والعقل.

٣- متدرجة مع الإنسان حسب مراحل نموه.

٤- متكاملة لا تقتصر على زمان ومكان.

ه- تربية عملية: تربط العمل بالعلم والنظري بالتطبيقي.

٦- كل إنسان فيها معلم ومتعلم، الصغير يتعلم والكبير يعلم والعكس.

٧- تربية قوامها الحرية والانفتاح وتعطي دورا للجماعة.

المناهج:

١- مناهج دينية أدبية/ للفقه والنحو وعلوم الكلام والعروض .

٢- مناهج علمية أدبية (علوم طبيعية وعلوم رياضية تشمل المنطق والفلسفة).

و يمكن تلخيص أسس التربية العربية الإسلامية للطفل بما يأتي:

١- تربية تكاملية للروح والعقل والجسد.

٢- تربية متوازنة بين متطلبات الدنيا والآخرة.

٣- تربية عملية لا تكتفي بالجانب النظري.

٤- تربية فردية تحث على الفضائل وتربية جماعية تقود إلى التعاون.

٥- تربية لضمير الإنسان ليكون رقيباً على السلوك والأفعال.

٦- تربية للفطرة وإعلائها، ووضعها على خط الاعتدال والوسطية.

٧- تربية مستمرة لا تبدأ ولا تنتهي عند مرحلة عمرية معينة.

٨- تربية أصيلة معاصرة مفتوحة على الأساليب الحسنة كلها في التوجيه و التعديل.

مقتبس من كتاب (تطور تربية الطفل ما قبل المدرسة بين الماضي والحاضر)، للدكتور خالد صلاح.
الاخلاق
الطفل
القيم
الاسلام
السلوك
الدين
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    آخر القراءات

    كيف تشعر الحيوانات بالكوارث قبل حدوثها؟

    النشر : الثلاثاء 12 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حديث عقلي أم ثمة مراهنة؟

    النشر : الأثنين 27 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    للدجاج مضار.. تعرف عليها

    النشر : الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    النشر : الأثنين 14 ايلول 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الولاء العلوي: قراءة في أبعاد المنهج وعمقه العقائدي والإنساني

    النشر : الخميس 04 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    على حافة النافذة.. حين يطرق عرفة باب القلب

    النشر : الثلاثاء 26 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 377 مشاهدات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    • 344 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 335 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    • 331 مشاهدات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 793 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 564 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 553 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 538 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 513 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة
    • منذ 10 ساعة
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟
    • منذ 10 ساعة
    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة
    • منذ 10 ساعة
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق
    • السبت 10 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة