• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

استشهاد إمام المتقين.... الموت في محراب العدل أجمل حياة

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 11 آذار 2026 / حقوق / 689
شارك الموضوع :

استذكار هذه المناسبة يدفع المؤمنين إلى مراجعة سلوكهم والاقتداء بسيرة الإمام في إدارة الدولة وخدمة الناس

ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، هي ليلة كأن الزمن فيها يجر أذيال الحسرة على وجه الدهر، إذ تخلع الدنيا ثوب القدسية لترتدي السواد بعدما سكن الصوت بين جدران مسجد الكوفة، حيث كانت المحاريب تشهد همسات المتعبدين إلا محراباً واحداً كان ينتظر أن يختزل في جبينه قصة العدالة كلها من سجدة لا قيام بعدها إلا في عليين، ليغتسل ذلك المحراب بدماء شهادة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).

في ذكرى شهادة إمام المتقين تأخذنا (بشرى حياة) في جولة استطلاعية لتنقل لنا جانباً من مراسيم هذه المناسبة...

العزاء المتجدد

لا تزال ليلة الاستشهاد خالدة في وجدان الملايين، حيث تقيم مدينتا النجف الأشرف وكربلاء المقدسة مراسيم العزاء المتجدد من كل عام، وتتشح قبب المراقد المقدسة بالسواد، وترتفع رايات الحزن إيذاناً بحلول ذكرى الشهادة.

يقول الزائر عيسى المعموري في عقده الخامس من مدينة بابل: اعتدت الحضور إلى مدينة كربلاء المقدسة لتقديم التعازي للإمام الحسين (عليه السلام) وأداء واجب الزيارة قبل يوم الاستشهاد، وفي اليوم التالي أتوجه أنا وأسرتي إلى مدينة النجف الأشرف للمشاركة في مآتم العزاء التي تقام في الحرم العلوي.

وأضاف: أمارس هذه المراسيم كعادة سنوية، إذ تسرني الأجواء الروحانية بقدر ما يؤلمني المصاب الجلل، إذ لا يمكن أن تمر هذه الأيام دون أن نستذكر مظلومية الإمام الذي قتلوه في محرابه لأنه كان يريد إقامة العدل.

من جانب آخر حدثتنا الحاجة أم عبد الله، سيدة في عقدها السابع مقعدة، قائلة: لسبب وضعي الصحي لا أستطيع السفر إلى مدينة النجف الأشرف، لذلك قررت أن أقيم مأتم عزاء الإمام في بيتي إحياءً لهذه الليلة الأليمة، كما أدعو بها كل المحبات من نسوة الزقاق للمشاركة وسط أجواء تملؤها السكينة والحزن.

فيما قالت السيدة إسراء عبد الحسين، 45 سنة: ليلة شهادة الإمام علي (عليه السلام) لا تقتصر فقط بمقتله، وإنما هي ليلة عظيمة لكونها تعد من ليالي القدر المباركة التي خصها الله بمنزلة عظيمة وذكرت في القرآن الكريم، لذلك يجب أن تتخلل هذه الليلة طقوس متفردة، ليس فقط إحياء مراسيم العزاء، وإنما أداء الزيارة مع تلاوة القرآن الكريم والتقرب إلى الله بالأدعية المأثورة والتسبيح والاستغفار، والعمل على نشر مبادئ نهج البلاغة التي تنص على العدل الذي استشهد إمام المتقين لأجله.

البعد الفكري لإحياء الذكرى

ويضيف الشيخ كاظم الموسوي: ما حدث في ليلة الحادي والعشرين لم يكن مجرد اغتيال لشخص، بل كان اغتيالاً لأمل الأمة في حكم إسلامي حقيقي، فالإمام علي (عليه السلام) كان المشروع الإلهي الوحيد القادر على إعادة الأمور إلى نصابها بعد الانحراف الذي أصاب التجربة الإسلامية.

ويتابع قائلاً: إن إحياء ذكرى استشهاده في كل عام لا يقتصر على مظاهر الحزن والعزاء، بل يحمل رسالة عميقة للأجيال مفادها أن نهج الإمام علي قائم على العدل والإنصاف ونصرة المظلوم، فهذه المجالس والفعاليات الدينية تمثل فرصة للتذكير بقيمه الإنسانية والإسلامية التي تحتاجها المجتمعات اليوم أكثر من أي وقت مضى.

ويشير الموسوي إلى أن استذكار هذه المناسبة يدفع المؤمنين إلى مراجعة سلوكهم والاقتداء بسيرة الإمام في إدارة الدولة وخدمة الناس، مؤكداً أن رسالة الإمام لم تكن حكراً على زمانه، بل هي مشروع إصلاحي متجدد يمكن أن يلهم المجتمعات في بناء العدل وترسيخ قيم الحق والكرامة الإنسانية في كل زمان.

وليد الكعبة

إمام المتقين هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ولد في رجب من عام 599 ميلادي، وتفرد بولادته في جوف الكعبة، فلم يولد فيها مولود غيره قبله ولا بعده.

تربى في حجر النبوة، فكان أول من آمن من الفتيان برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، شهد مع النبي المشاهد كلها، كان سيفه مع الوحي، وصمته مع القرآن، وعلمه مع الحكمة، حتى قال فيه الرسول: "أنا مدينة العلم وعلي بابها".

تزوج من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وأنجب الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، ومن ذريته استمر نسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. كانت خلافته امتداداً لعدالة النبوة، فسوى في العطاء بين الناس وأقام الحق على قواعد لا تلين، مما أشعل نيران الفتنة حوله.

يوم التاسع عشر من رمضان كانت الكوفة تئن تحت وطأة صيام، وكان الإمام قد علم باستشهاده من قبل، فقد أخبره النبي أن جبينه سيُخضب من قرنه إلى لحيته في ليلة القدر، وهذا ما حصل. وفي لحظاته الأخيرة قبل أن يفارق الحياة قال: "فزت ورب الكعبة"، فهنيئاً له الشهادة، وعظم الله لكم ولنا الأجر.

الشيعة
الامام علي
شهر رمضان
الصيام
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    سماحة السيد محمد علي الشيرازي: تكوين الفرد يبنى على العلل الأربع

    النشر : الأحد 04 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    المرأة بين الانفتاح والانغلاق الاجتماعي في ملتقى المودة للحوار

    النشر : السبت 21 نيسان 2018
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    كيف تشكل العادات هويتك والعكس بالعكس؟

    النشر : السبت 18 نيسان 2026
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    بصائر من القرآن الكريم ١

    النشر : الخميس 27 آذار 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الشك.. جرثومة خطرة تهتك بالأسرة

    النشر : الأثنين 28 ايلول 2020
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    برنامج "Shark Tank" من أفكار بسيطة إلى شركات عملاقة

    النشر : السبت 19 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 26 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 320 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 315 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 301 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 301 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 299 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1060 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1022 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة