• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

استشهاد إمام المتقين.... الموت في محراب العدل أجمل حياة

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 11 آذار 2026 / حقوق / 645
شارك الموضوع :

استذكار هذه المناسبة يدفع المؤمنين إلى مراجعة سلوكهم والاقتداء بسيرة الإمام في إدارة الدولة وخدمة الناس

ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، هي ليلة كأن الزمن فيها يجر أذيال الحسرة على وجه الدهر، إذ تخلع الدنيا ثوب القدسية لترتدي السواد بعدما سكن الصوت بين جدران مسجد الكوفة، حيث كانت المحاريب تشهد همسات المتعبدين إلا محراباً واحداً كان ينتظر أن يختزل في جبينه قصة العدالة كلها من سجدة لا قيام بعدها إلا في عليين، ليغتسل ذلك المحراب بدماء شهادة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).

في ذكرى شهادة إمام المتقين تأخذنا (بشرى حياة) في جولة استطلاعية لتنقل لنا جانباً من مراسيم هذه المناسبة...

العزاء المتجدد

لا تزال ليلة الاستشهاد خالدة في وجدان الملايين، حيث تقيم مدينتا النجف الأشرف وكربلاء المقدسة مراسيم العزاء المتجدد من كل عام، وتتشح قبب المراقد المقدسة بالسواد، وترتفع رايات الحزن إيذاناً بحلول ذكرى الشهادة.

يقول الزائر عيسى المعموري في عقده الخامس من مدينة بابل: اعتدت الحضور إلى مدينة كربلاء المقدسة لتقديم التعازي للإمام الحسين (عليه السلام) وأداء واجب الزيارة قبل يوم الاستشهاد، وفي اليوم التالي أتوجه أنا وأسرتي إلى مدينة النجف الأشرف للمشاركة في مآتم العزاء التي تقام في الحرم العلوي.

وأضاف: أمارس هذه المراسيم كعادة سنوية، إذ تسرني الأجواء الروحانية بقدر ما يؤلمني المصاب الجلل، إذ لا يمكن أن تمر هذه الأيام دون أن نستذكر مظلومية الإمام الذي قتلوه في محرابه لأنه كان يريد إقامة العدل.

من جانب آخر حدثتنا الحاجة أم عبد الله، سيدة في عقدها السابع مقعدة، قائلة: لسبب وضعي الصحي لا أستطيع السفر إلى مدينة النجف الأشرف، لذلك قررت أن أقيم مأتم عزاء الإمام في بيتي إحياءً لهذه الليلة الأليمة، كما أدعو بها كل المحبات من نسوة الزقاق للمشاركة وسط أجواء تملؤها السكينة والحزن.

فيما قالت السيدة إسراء عبد الحسين، 45 سنة: ليلة شهادة الإمام علي (عليه السلام) لا تقتصر فقط بمقتله، وإنما هي ليلة عظيمة لكونها تعد من ليالي القدر المباركة التي خصها الله بمنزلة عظيمة وذكرت في القرآن الكريم، لذلك يجب أن تتخلل هذه الليلة طقوس متفردة، ليس فقط إحياء مراسيم العزاء، وإنما أداء الزيارة مع تلاوة القرآن الكريم والتقرب إلى الله بالأدعية المأثورة والتسبيح والاستغفار، والعمل على نشر مبادئ نهج البلاغة التي تنص على العدل الذي استشهد إمام المتقين لأجله.

البعد الفكري لإحياء الذكرى

ويضيف الشيخ كاظم الموسوي: ما حدث في ليلة الحادي والعشرين لم يكن مجرد اغتيال لشخص، بل كان اغتيالاً لأمل الأمة في حكم إسلامي حقيقي، فالإمام علي (عليه السلام) كان المشروع الإلهي الوحيد القادر على إعادة الأمور إلى نصابها بعد الانحراف الذي أصاب التجربة الإسلامية.

ويتابع قائلاً: إن إحياء ذكرى استشهاده في كل عام لا يقتصر على مظاهر الحزن والعزاء، بل يحمل رسالة عميقة للأجيال مفادها أن نهج الإمام علي قائم على العدل والإنصاف ونصرة المظلوم، فهذه المجالس والفعاليات الدينية تمثل فرصة للتذكير بقيمه الإنسانية والإسلامية التي تحتاجها المجتمعات اليوم أكثر من أي وقت مضى.

ويشير الموسوي إلى أن استذكار هذه المناسبة يدفع المؤمنين إلى مراجعة سلوكهم والاقتداء بسيرة الإمام في إدارة الدولة وخدمة الناس، مؤكداً أن رسالة الإمام لم تكن حكراً على زمانه، بل هي مشروع إصلاحي متجدد يمكن أن يلهم المجتمعات في بناء العدل وترسيخ قيم الحق والكرامة الإنسانية في كل زمان.

وليد الكعبة

إمام المتقين هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ولد في رجب من عام 599 ميلادي، وتفرد بولادته في جوف الكعبة، فلم يولد فيها مولود غيره قبله ولا بعده.

تربى في حجر النبوة، فكان أول من آمن من الفتيان برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، شهد مع النبي المشاهد كلها، كان سيفه مع الوحي، وصمته مع القرآن، وعلمه مع الحكمة، حتى قال فيه الرسول: "أنا مدينة العلم وعلي بابها".

تزوج من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وأنجب الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، ومن ذريته استمر نسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. كانت خلافته امتداداً لعدالة النبوة، فسوى في العطاء بين الناس وأقام الحق على قواعد لا تلين، مما أشعل نيران الفتنة حوله.

يوم التاسع عشر من رمضان كانت الكوفة تئن تحت وطأة صيام، وكان الإمام قد علم باستشهاده من قبل، فقد أخبره النبي أن جبينه سيُخضب من قرنه إلى لحيته في ليلة القدر، وهذا ما حصل. وفي لحظاته الأخيرة قبل أن يفارق الحياة قال: "فزت ورب الكعبة"، فهنيئاً له الشهادة، وعظم الله لكم ولنا الأجر.

الشيعة
الامام علي
شهر رمضان
الصيام
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/
    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    المجالس النسوية.. تراث الدمع وذاكرة عاشوراء الحية

    الخميس 16 تموز 2026/
    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    ثورة الامام الحسين.. صوت الحق الذي ما زال يتردد عبر الأجيال

    الثلاثاء 30 حزيران 2026/
    السواد...  يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    السواد... يزين الأزقة الكربلائية إيذاناً بشهر الأحزان

    الأثنين 22 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة