• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

استشهاد إمام المتقين.... الموت في محراب العدل أجمل حياة

زهراء جبار الكناني / الأربعاء 11 آذار 2026 / حقوق / 756
شارك الموضوع :

استذكار هذه المناسبة يدفع المؤمنين إلى مراجعة سلوكهم والاقتداء بسيرة الإمام في إدارة الدولة وخدمة الناس

ليلة الحادي والعشرين من شهر رمضان المبارك، هي ليلة كأن الزمن فيها يجر أذيال الحسرة على وجه الدهر، إذ تخلع الدنيا ثوب القدسية لترتدي السواد بعدما سكن الصوت بين جدران مسجد الكوفة، حيث كانت المحاريب تشهد همسات المتعبدين إلا محراباً واحداً كان ينتظر أن يختزل في جبينه قصة العدالة كلها من سجدة لا قيام بعدها إلا في عليين، ليغتسل ذلك المحراب بدماء شهادة الإمام علي بن أبي طالب (عليه السلام).

في ذكرى شهادة إمام المتقين تأخذنا (بشرى حياة) في جولة استطلاعية لتنقل لنا جانباً من مراسيم هذه المناسبة...

العزاء المتجدد

لا تزال ليلة الاستشهاد خالدة في وجدان الملايين، حيث تقيم مدينتا النجف الأشرف وكربلاء المقدسة مراسيم العزاء المتجدد من كل عام، وتتشح قبب المراقد المقدسة بالسواد، وترتفع رايات الحزن إيذاناً بحلول ذكرى الشهادة.

يقول الزائر عيسى المعموري في عقده الخامس من مدينة بابل: اعتدت الحضور إلى مدينة كربلاء المقدسة لتقديم التعازي للإمام الحسين (عليه السلام) وأداء واجب الزيارة قبل يوم الاستشهاد، وفي اليوم التالي أتوجه أنا وأسرتي إلى مدينة النجف الأشرف للمشاركة في مآتم العزاء التي تقام في الحرم العلوي.

وأضاف: أمارس هذه المراسيم كعادة سنوية، إذ تسرني الأجواء الروحانية بقدر ما يؤلمني المصاب الجلل، إذ لا يمكن أن تمر هذه الأيام دون أن نستذكر مظلومية الإمام الذي قتلوه في محرابه لأنه كان يريد إقامة العدل.

من جانب آخر حدثتنا الحاجة أم عبد الله، سيدة في عقدها السابع مقعدة، قائلة: لسبب وضعي الصحي لا أستطيع السفر إلى مدينة النجف الأشرف، لذلك قررت أن أقيم مأتم عزاء الإمام في بيتي إحياءً لهذه الليلة الأليمة، كما أدعو بها كل المحبات من نسوة الزقاق للمشاركة وسط أجواء تملؤها السكينة والحزن.

فيما قالت السيدة إسراء عبد الحسين، 45 سنة: ليلة شهادة الإمام علي (عليه السلام) لا تقتصر فقط بمقتله، وإنما هي ليلة عظيمة لكونها تعد من ليالي القدر المباركة التي خصها الله بمنزلة عظيمة وذكرت في القرآن الكريم، لذلك يجب أن تتخلل هذه الليلة طقوس متفردة، ليس فقط إحياء مراسيم العزاء، وإنما أداء الزيارة مع تلاوة القرآن الكريم والتقرب إلى الله بالأدعية المأثورة والتسبيح والاستغفار، والعمل على نشر مبادئ نهج البلاغة التي تنص على العدل الذي استشهد إمام المتقين لأجله.

البعد الفكري لإحياء الذكرى

ويضيف الشيخ كاظم الموسوي: ما حدث في ليلة الحادي والعشرين لم يكن مجرد اغتيال لشخص، بل كان اغتيالاً لأمل الأمة في حكم إسلامي حقيقي، فالإمام علي (عليه السلام) كان المشروع الإلهي الوحيد القادر على إعادة الأمور إلى نصابها بعد الانحراف الذي أصاب التجربة الإسلامية.

ويتابع قائلاً: إن إحياء ذكرى استشهاده في كل عام لا يقتصر على مظاهر الحزن والعزاء، بل يحمل رسالة عميقة للأجيال مفادها أن نهج الإمام علي قائم على العدل والإنصاف ونصرة المظلوم، فهذه المجالس والفعاليات الدينية تمثل فرصة للتذكير بقيمه الإنسانية والإسلامية التي تحتاجها المجتمعات اليوم أكثر من أي وقت مضى.

ويشير الموسوي إلى أن استذكار هذه المناسبة يدفع المؤمنين إلى مراجعة سلوكهم والاقتداء بسيرة الإمام في إدارة الدولة وخدمة الناس، مؤكداً أن رسالة الإمام لم تكن حكراً على زمانه، بل هي مشروع إصلاحي متجدد يمكن أن يلهم المجتمعات في بناء العدل وترسيخ قيم الحق والكرامة الإنسانية في كل زمان.

وليد الكعبة

إمام المتقين هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم، ولد في رجب من عام 599 ميلادي، وتفرد بولادته في جوف الكعبة، فلم يولد فيها مولود غيره قبله ولا بعده.

تربى في حجر النبوة، فكان أول من آمن من الفتيان برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، شهد مع النبي المشاهد كلها، كان سيفه مع الوحي، وصمته مع القرآن، وعلمه مع الحكمة، حتى قال فيه الرسول: "أنا مدينة العلم وعلي بابها".

تزوج من سيدة نساء العالمين فاطمة الزهراء (عليها السلام)، وأنجب الحسن والحسين سيدي شباب أهل الجنة، ومن ذريته استمر نسل النبي صلى الله عليه وآله وسلم. كانت خلافته امتداداً لعدالة النبوة، فسوى في العطاء بين الناس وأقام الحق على قواعد لا تلين، مما أشعل نيران الفتنة حوله.

يوم التاسع عشر من رمضان كانت الكوفة تئن تحت وطأة صيام، وكان الإمام قد علم باستشهاده من قبل، فقد أخبره النبي أن جبينه سيُخضب من قرنه إلى لحيته في ليلة القدر، وهذا ما حصل. وفي لحظاته الأخيرة قبل أن يفارق الحياة قال: "فزت ورب الكعبة"، فهنيئاً له الشهادة، وعظم الله لكم ولنا الأجر.

الشيعة
الامام علي
شهر رمضان
الصيام
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    السياحة في يومها العالمي.... رؤية اقتصادية تنعش البلاد مع خطوات الوافدين

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الثلاثاء 15 ايلول 2026/
    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    الأربعاء 09 ايلول 2026/
    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    اليوم العالمي للعمل الإنساني... خلف المشهد أياد تمتد وأثر يبقى

    الأثنين 24 آب 2026/
    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الأربعاء 05 آب 2026/
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    السبت 01 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة