• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أضرار لعق الكلاب والقطط والأمراض التي قد تنقلها إلى الإنسان

علياء هاشم / الأربعاء 26 آب 2026 / منوعات / 552
شارك الموضوع :

الخطر يزداد عندما يلامس اللعاب جرحاً أو قرحة، أو يصل إلى العين أو الفم أو الأنف، أو عندما يكون الشخص ضعيف المناعة

ينظر كثير من الناس إلى لعق الكلاب والقطط بوصفه سلوكاً عاطفياً لطيفاً؛ فالكلب يعبّر به عن الألفة والارتباط، وقد تقترب القطة من صاحبها وتمسح به أو تلعق يده. غير أن هذه المظاهر المألوفة لا ينبغي أن تجعلنا نغفل عن حقيقة صحية مهمة: فم الحيوان الأليف ليس بيئة معقمة، بل يحتوي على أنواع متعددة من البكتيريا والكائنات الدقيقة. وفي الغالب لا يؤدي الاحتكاك اليومي بالحيوان إلى مرض، لكن الخطر يزداد عندما يلامس اللعاب جرحاً أو قرحة، أو يصل إلى العين أو الفم أو الأنف، أو عندما يكون الشخص ضعيف المناعة.

البكتيريا الموجودة في فم الكلاب والقطط

يعيش في فم الكلب والقط مجتمع متنوع من البكتيريا، يتأثر بصحة الأسنان واللثة، ونوعية الطعام، ونظافة الحيوان، ووجود أمراض فموية لديه.

ومن أهم الجراثيم التي قد ترتبط بإصابات الإنسان: Capnocytophaga، وPasteurella، وبعض أنواع المكورات العنقودية والعقدية. ولا يعني وجود هذه الجراثيم أن كل حيوان مريض أو أن كل لعق سيؤدي إلى عدوى، لكنها قد تصبح مؤذية إذا وجدت مدخلاً إلى جسم الإنسان، مثل جرح مفتوح أو جلد متشقق أو غشاء مخاطي.

عدوى الكابنوسيتوفاغا: خطر نادر لكنه قد يكون شديداً

تُعد بكتيريا الكابنوسيتوفاغا من أشهر الجراثيم الموجودة في أفواه الكلاب والقطط. وقد تنتقل إلى الإنسان عند العضّ، أو إذا وصل لعاب الحيوان إلى جرح مفتوح أو قرحة جلدية. وهي عدوى نادرة، لكن خطورتها تكمن في سرعة تطورها عند بعض المصابين.

تبدأ الأعراض أحياناً باحمرار أو ألم أو تورم حول موضع الجرح، وقد تظهر فقاعات أو إفرازات. ثم قد تترافق مع الحمى، والقيء، والإسهال، والصداع، وآلام العضلات أو المفاصل، أو الارتباك. وفي الحالات الشديدة قد تدخل البكتيريا إلى مجرى الدم، فتسبب تسمم الدم، أو فشلاً كلوياً، أو اضطراباً خطيراً في تخثر الدم، أو التهاباً في القلب أو السحايا.

ولا يتساوى الناس في التعرض للخطر؛ فالأشد عرضة للمضاعفات هم من أزيل الطحال لديهم، أو المصابون بالسرطان، أو من يتلقون أدوية مثبطة للمناعة، أو المصابون بالسكري وأمراض مزمنة شديدة، أو من يكثرون من تناول الكحول. ولهذا ينبغي لهؤلاء بوجه خاص أن يمنعوا لعق الحيوانات لجروحهم أو وجوههم، وأن يطلبوا المشورة الطبية سريعاً عند التعرض لعضّة أو لعاب على جرح.

الباستوريلا: التهاب سريع بعد لعق الجرح أو العضّ

من البكتيريا المهمة أيضاً Pasteurella multocida، وهي جزء من الفلورا الطبيعية في فم كثير من القطط، وقد توجد كذلك لدى الكلاب. وتشتهر هذه البكتيريا بأنها سبب شائع لالتهابات الجروح بعد عضّات القطط، لكن انتقالها لا يقتصر بالضرورة على العضّ؛ إذ قد يصل الخطر عندما يلعق الحيوان جرحاً مفتوحاً أو جلداً مصاباً بالأكزيما أو التشققات.

ومن علاماتها ظهور ألم سريع، واحمرار، وانتفاخ، وسخونة في مكان الإصابة، وقد يتكوّن قيح أو خراج. وإذا أُهملت العدوى، فقد تمتد إلى طبقات أعمق من الجلد والأنسجة، أو إلى المفاصل والعظام في حالات قليلة. ولهذا لا يصح ترك الحيوان يلعق الجرح بحجة أن لعابه “يطهّره”، فهذه فكرة شائعة لا يؤيدها الطب؛ إذ إن التنظيف الحقيقي للجرح يكون بالماء الجاري والصابون، مع تقييمه طبياً عند وجود عضّة أو جرح عميق أو علامات التهاب.

القطط وداء خدش القطة

يرتبط بالقطط مرض معروف باسم داء (خدش القطة)، تسببه بكتيريا تسمى Bartonella henselae. وغالباً ما ينتقل هذا المرض عبر خدش القطة، خاصة إذا تلوث الخدش ببراز البراغيث، وقد ينتقل أيضاً إذا عضّ القط الإنسان أو لعق جرحاً مفتوحاً.

تبدأ أعراض المرض عادة بظهور حبة صغيرة أو بثرة في موضع الخدش أو الإصابة، ثم قد تظهر حمى خفيفة وتعب وتضخم مؤلم في العقد اللمفاوية، خاصة في الإبط أو الرقبة. وفي معظم الحالات يتحسن المصاب، إلا أن المرض قد يسبب مضاعفات أشد عند ضعاف المناعة، مثل إصابات العين أو الكبد أو الطحال أو صمامات القلب أو الجهاز العصبي.

ولذلك فإن الوقاية لا تقتصر على تجنب الخدش، بل تشمل أيضاً مكافحة البراغيث، وعدم السماح للقطة بلعق الجروح، وغسل اليدين بعد اللعب معها، وتعليم الأطفال عدم استفزاز القطط أو الاقتراب من القطط الضالة.

التهابات أخرى يمكن أن يسببها لعاب الحيوان

قد يحمل فم الكلاب والقطط كذلك أنواعاً أخرى من الجراثيم، مثل المكورات العنقودية والمكورات العقدية، وهي بكتيريا يمكن أن تسبب التهاباً موضعياً إذا دخلت إلى الجلد المجروح. وقد يظهر ذلك على صورة ألم متصاعد، واحمرار ينتشر حول الجرح، وتورم، وارتفاع في حرارة الجسم، أو خروج قيح.

ولا ينبغي تجاهل العضّات والخدوش الصغيرة، لا سيما إذا كانت في اليد أو قرب المفصل أو الوجه؛ لأن هذه المناطق أكثر عرضة لمضاعفات الالتهاب. كما يجب التحقق من تطعيم الكزاز عند حدوث جرح، وطلب المشورة الطبية في شأن داء الكلب إذا كان الحيوان ضالاً أو مجهول التاريخ الصحي أو يبدو مريضاً. فداء الكلب لا ينتقل عادة من لعق الجلد السليم، لكنه قد ينتقل إذا تلوث جرح مفتوح أو الأغشية المخاطية بلعاب حيوان مصاب.

أمراض ترتبط بالقطط والكلاب لكنها لا تنتقل باللعق غالباً

من المهم ألا نخلط بين كل الأمراض التي ترتبط بالحيوانات الأليفة. فـداء المقوسات، مثلاً، ليس بكتيريا ولا ينتقل في العادة من لعق القطة؛ بل هو طفيلي ينتقل غالباً عبر ملامسة براز القطط الملوث، أو التربة الملوثة، أو تناول اللحم غير المطهو جيداً والخضار غير المغسولة. وتزداد أهميته عند الحوامل وضعاف المناعة، لما قد يسببه من أضرار للجنين أو للعين والدماغ في الحالات الشديدة.

وكذلك فإن (داء لايم) لا ينتقل من لعق الكلب أو القطة، بل ينتقل عن طريق قراد مصاب. غير أن الحيوانات الأليفة قد تحمل القراد إلى البيئة المنزلية، ولذلك تحتاج إلى وقاية بيطرية منتظمة من البراغيث والقراد، وفحص الفراء بعد التنزه في الأماكن العشبية.

من هم الأكثر حاجة إلى الحذر؟

يحتاج الجميع إلى قواعد النظافة الأساسية، لكن الحذر يجب أن يكون أكبر عند الأطفال الصغار، وكبار السن، والحوامل، والمصابين بالسكري، ومرضى السرطان، ومن يتناولون أدوية مثبطة للمناعة، والمصابين بضعف المناعة، ومن لا يملكون طحالاً. كما ينبغي الحذر عند وجود جروح مزمنة، أو تشققات جلدية، أو أكزيما، أو قروح في الفم.

المصادر:
* [Centers for Disease Control and Prevention: Clinical Overview of Capnocytophaga](https://www.cdc.gov/capnocytophaga/hcp/clinical-overview/index.html)
* [Centers for Disease Control and Prevention: Cat Scratch Disease](https://www.cdc.gov/bartonella/about/about-cat-scratch-disease.html)
* [Centers for Disease Control and Prevention: Toxoplasmosis](https://www.cdc.gov/toxoplasmosis/about/index.html)
* [Niemiec et al., The bacteriome of the oral cavity in healthy dogs and dogs with periodontal disease](https://avmajournals.avma.org/view/journals/ajvr/83/1/ajvr.21.02.0027.xml)
* [Lloret et al., Pasteurella multocida Infection in Cats](https://journals.sagepub.com/doi/10.1177/1098612X13489215)
* [TIME: Should You Let Your Dog Lick Your Face?](https://time.com/article/2026/08/12/should-you-let-your-dog-lick-your-face/)
امراض
العلم
دراسات
الطب
الحيوانات
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    الأحذية خارج المنزل: عادة بسيطة تحمي الصحة والنظافة

    الأثنين 21 ايلول 2026/
    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    التدفق واليقظة الذهنية: طريقان إلى الحضور والإنجاز

    الأربعاء 19 آب 2026/

    آخر الاضافات

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    أثر لغات الحب الخمس في تعزيز التطور الفكري والتعلم لدى الأطفال

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    آخر القراءات

    الحوار الأسري وأهميته بين أفراد العائلة

    النشر : السبت 05 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    كشط اللسان.. نظافة للفم وصحةٌ للجسد

    النشر : السبت 19 نيسان 2025
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    النشر : الخميس 08 تشرين الاول 2026
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    هل الصوم في رمضان عبادة شرعية فقط؟

    النشر : الثلاثاء 12 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    إلى ماذا تُشير مصطلحات a.m. و p.m. في أنظمة الوقت؟!

    النشر : السبت 24 كانون الأول 2022
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    استخدامات علاجية للفلفل الحلو.. تعرف عليها

    النشر : الأربعاء 22 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 25 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1149 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 353 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 331 مشاهدات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    • 329 مشاهدات

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    • 321 مشاهدات

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    • 319 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1149 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 790 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 558 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 550 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 532 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 507 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق
    • منذ 16 ساعة
    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن
    • منذ 16 ساعة
    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم
    • منذ 16 ساعة
    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب
    • الخميس 08 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة