تُعدّ الحمى القرمزية من الأمراض المعدية التي تنتشر بصورة أكبر بين الأطفال، إلا أن البالغين ليسوا بمنأى عنها. وعلى الرغم من الاعتقاد الشائع بأن الإصابة بالمرض خلال مرحلة الطفولة تمنح حماية دائمة، فإن الواقع أكثر تعقيدًا، إذ يمكن للإنسان أن يُصاب بالحمى القرمزية مرة أخرى.
وتعود إمكانية تكرار الإصابة إلى وجود أنواع مختلفة من البكتيريا العقدية المسببة للمرض. فالمناعة التي يكتسبها الشخص بعد الإصابة تكون مرتبطة إلى حد كبير بالنوع البكتيري الذي تسبب في العدوى الأولى، ولذلك لا تمنع الإصابة بسلالة مختلفة في وقت لاحق.
لا يوجد لقاح حتى الآن
حتى الآن، لا يتوفر لقاح للوقاية من الحمى القرمزية، ويرتبط ذلك بتعدد الأنواع والمجموعات البكتيرية التي يمكن أن تسبب المرض.
وتنتقل العدوى بصورة أساسية عبر الرذاذ التنفسي المتطاير أثناء السعال أو العطاس أو حتى التحدث، كما يمكن لبعض الأشخاص حمل البكتيريا المسببة للمرض دون ظهور أعراض عليهم، ما يجعلهم قادرين على نقل العدوى إلى الآخرين.
أبرز الأعراض
تظهر الحمى القرمزية بمجموعة من الأعراض المميزة، أبرزها:
طفح جلدي أحمر يبدأ غالبًا في الوجه أو الرقبة ثم ينتشر إلى أجزاء أخرى من الجسم، مثل الجذع والذراعين والساقين.
زيادة احمرار بعض مناطق ثنيات الجلد، خاصة حول الإبطين والفخذين والركبتين والمرفقين والرقبة.
احمرار واضح في الوجه مع بقاء منطقة شاحبة حول الفم.
ظهور ما يُعرف بـ«لسان الفراولة»، حيث يصبح اللسان شديد الاحمرار وتظهر عليه نتوءات بارزة، وقد تغطيه طبقة بيضاء في المراحل الأولى من المرض.
متى يتوقف المصاب عن نقل العدوى؟
يساعد العلاج بالمضادات الحيوية على تقليل فترة نقل العدوى بشكل كبير. وعادةً ما يصبح المصاب أقل قدرة على نقل البكتيريا بعد مرور نحو 24 ساعة على بدء العلاج، وفق الإرشادات الطبية المتداولة.
أما في حال عدم تلقي العلاج، فقد يستمر الشخص في نقل العدوى لفترة أطول، ولذلك يُنصح المصابون أو من يُشتبه في إصابتهم بتجنب الاختلاط بالآخرين، خصوصًا في المدارس ودور الحضانة، إلى أن يسمح الطبيب بالعودة إلى النشاط المعتاد.
الوقاية وتقوية المناعة
ورغم عدم وجود لقاح للحمى القرمزية، يمكن الحد من انتشار العدوى من خلال الالتزام بالنظافة الشخصية، وتجنب الاحتكاك المباشر بالمصابين، والحرص على تغطية الفم والأنف عند السعال أو العطاس.
كما يُعد الحفاظ على نمط حياة صحي، يتضمن التغذية المتوازنة والنشاط البدني المناسب، من العوامل المهمة لدعم صحة الجهاز المناعي، إلى جانب تجنب العادات والمواد التي قد تضر بالصحة العامة.
وتبقى مراجعة الطبيب عند ظهور أعراض الحمى القرمزية أمرًا مهمًا، خصوصًا لدى الأطفال، لتشخيص الحالة وتحديد العلاج المناسب والمدة اللازمة للعزل عن الآخرين.








اضافةتعليق
التعليقات