• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فلترة ما يُنشر على الميديا

بتول الساعاتي / الخميس 27 آب 2026 / اعلام / 368
شارك الموضوع :

بين الحرية والفوضى.. هل نحتاج إلى فلترة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي؟

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا من تفاصيل حياتنا اليومية، حتى بات من الصعب على الفرد الاستغناء عنها ولو لبضع ثوانٍ، لما تحتويه من مختلف جوانب الحياة، كالطب، والتعليم، والأخبار، والاحتياجات اليومية، وغيرها. وأصبح التجول المستمر في هذه المواقع، وترك التعليقات والإعجابات ومشاركة المنشورات، سلوكًا يوميًا لدى كثير من الناس.

لكن، هل كل ما يُنشر صالح للنشر؟ وما هو التلوث السمعي والبصري الذي بات يرافق محتوى مواقع التواصل الاجتماعي؟ ولماذا أصبحت خصوصية العائلة متاحة أمام الجميع؟

عزيزي القارئ، لو سحبت هاتفك الآن وبدأت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، فماذا سترى؟ قد تجد، مثلًا، منشورًا أو قصة لشخص يظهر فيها مع زوجته وهما يتناولان القهوة في السيارة، مع إظهار تفاصيل من حياتهما الخاصة أمام الملأ، بحجة الحرية والتطور. وقد تجد منشورًا آخر لأطفال يقومون ببعض المقالب أو السلوكيات غير اللائقة، بينما يقوم الأبوان بتصويرهم ونشر هذه المقاطع، وكأن طفولة أبنائهم أصبحت مادة لتحقيق المشاهدات والتفاعل.

وقد تجد أيضًا محتوى يتضمن تعذيب الحيوانات أو السخرية منها. ومع ذلك، لسنا هنا بصدد انتقاد الجانب السلبي فقط، أو تصوير مواقع التواصل الاجتماعي بصورة قاتمة؛ فهناك أيضًا محتوى إيجابي ومفيد، وقنوات تربوية وتعليمية وتحفيزية ودينية، ومنشورات بنّاءة تسهم في خدمة المجتمع.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما حجم المشاهدة التي تحصل عليها هذه المحتويات الهادفة، مقارنة بالمحتويات التي تقوم على الإثارة، وكشف الخصوصيات، والمقالب والسلوكيات غير الهادفة؟ وأي نوع من المحتوى أصبح يحظى بالصدارة والتفاعل الأكبر؟

بعد استعراض هذه الأمثلة، نصل إلى البحث عن الأسباب والحلول. فعندما يُظهر الزوج زوجته أمام الملأ بكامل زينتها، أو عندما ينشر تفاصيل دقيقة عن حياته العائلية دون فائدة حقيقية، ماذا يريد أن يقول؟ هل يريد أن يثبت أن الحب موجود بينهما؟ أم أنه يبحث عن المشاهدات والتفاعل؟ أم أنه يعتقد أن ذلك يدخل ضمن حريته الشخصية؟

الحرية لا تعني الفوضى، ولا تعني إتاحة كل تفاصيل الحياة الخاصة أمام الآخرين. فالزوج الحقيقي هو الذي يصون خصوصية زوجته وكرامتها، والأب والأم مسؤولان عن احتواء أبنائهما، وتطوير مهاراتهم، والحفاظ على خصوصيتهم؛ لأنهم أمانة.

ومن الحلول المطروحة وضع ضوابط قانونية واضحة للمحتوى غير الهادف أو المسيء، مع فرض غرامات على المخالفات الجسيمة، وإيقاف الحسابات التي تتعمد نشر المحتوى المسيء أو الذي يهدد القيم المجتمعية، مع إخضاع الحالات التي تستوجب ذلك للمساءلة القانونية.

ومن الأسباب التي تقف وراء انتشار هذا النوع من المحتوى: التقليد، والجهل بخطورة بعض الممارسات، وغياب الوعي الديني والأخلاقي، فضلًا عن السعي وراء الشهرة والمشاهدات بأي وسيلة. ونحن مجتمع يدّعي التمسك بالقيم الإسلامية والحفاظ على كرامة المرأة والأسرة، لذلك نحن بحاجة إلى مراجعة ما ننشره وما نستهلكه من محتوى.

ومن الحلول المهمة أيضًا مقاطعة المنشورات المسيئة وعدم منحها المشاهدات والتفاعل، مع توجيه النقد البناء لأصحابها، فضلًا عن قيام الجهات المعنية بدورها في الحد من المحتويات التي تتعمد الإساءة إلى المجتمع أو تهديد منظومته الأخلاقية.

أما على مستوى الأسرة، فتبرز أهمية متابعة الآباء والأمهات لما يشاهده أبناؤهم على هواتفهم، وبناء علاقة قائمة على الثقة والصداقة والحوار، حتى يتمكنوا من معرفة ما يتابعونه وما قد يؤثر في أفكارهم وسلوكياتهم. ومع ذلك، من المؤسف أن نرى أحيانًا أن الكبار أنفسهم هم من يقدمون نماذج غير لائقة في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

مواقع التواصل الاجتماعي نعمة، فلماذا نحولها إلى نقمة؟ ولماذا نسمح لمن يريد هدم القيم والمبادئ بأن يجد مساحة واسعة لنشر أفكاره؟ فالإنترنت والبرامج والتطبيقات أدوات، ونحن من يقود استخدامها، لا هي التي تقودنا.

إذن، نحن بحاجة إلى فلترة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تتراجع هذه الترسبات، ويأخذ المحتوى الهادف والقيم مكانته الحقيقية من المشاهدة والتفاعل. فالهجمة على وعي الشباب وقيمهم مستمرة، والعمل على تحصينهم مسؤولية مشتركة.

دعونا بالقلم والصورة والموقف نثبت أننا أصحاب قيم ومبادئ، وأن ما ننشره ينبغي أن يكون له أثر إيجابي في الفرد والمجتمع. ولنصنع لغة حوار ثقافية راقية يتبادل فيها الأفراد الآراء حول مختلف الموضوعات، بعيدًا عن الجدلية والعنصرية والإساءة التي تظهر أحيانًا في بعض المنشورات.

كان هدفنا من هذا النقد الحضاري أن نروي عقولنا من زمزم الثقافة والمعرفة، لا أن نغرقها في محتوى يستهلك وقتنا ويستنزف قيمنا.

الحرية
القيم
السلوك
الشخصية
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    الشاي.. يقي من السرطان ويقوي المناعة

    النشر : الثلاثاء 09 نيسان 2019
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    هل المقلاة الهوائية طريقة صحية للقلي؟

    النشر : الأحد 11 شباط 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التضخم الأكاديمي: وجود الطاقات الفكرية وتضاؤل فرص العمل

    النشر : الأحد 30 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الرعاية الصحية النفسية للجميع.. لنجعل هذا الشعار واقعاً!

    النشر : الأحد 10 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    كما ينتشر المرض… تنتشر المأساة: من الجسد إلى البقيع

    النشر : الأثنين 30 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    التهاب الأسناخ التحسسي خارجي المنشأ

    النشر : الخميس 10 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 482 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 316 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 313 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 298 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 298 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 297 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1057 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1019 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1003 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 958 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 798 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 714 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • منذ 20 ساعة
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • منذ 20 ساعة
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • منذ 20 ساعة
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة