• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فلترة ما يُنشر على الميديا

بتول الساعاتي / الخميس 27 آب 2026 / اعلام / 493
شارك الموضوع :

بين الحرية والفوضى.. هل نحتاج إلى فلترة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي؟

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا من تفاصيل حياتنا اليومية، حتى بات من الصعب على الفرد الاستغناء عنها ولو لبضع ثوانٍ، لما تحتويه من مختلف جوانب الحياة، كالطب، والتعليم، والأخبار، والاحتياجات اليومية، وغيرها. وأصبح التجول المستمر في هذه المواقع، وترك التعليقات والإعجابات ومشاركة المنشورات، سلوكًا يوميًا لدى كثير من الناس.

لكن، هل كل ما يُنشر صالح للنشر؟ وما هو التلوث السمعي والبصري الذي بات يرافق محتوى مواقع التواصل الاجتماعي؟ ولماذا أصبحت خصوصية العائلة متاحة أمام الجميع؟

عزيزي القارئ، لو سحبت هاتفك الآن وبدأت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، فماذا سترى؟ قد تجد، مثلًا، منشورًا أو قصة لشخص يظهر فيها مع زوجته وهما يتناولان القهوة في السيارة، مع إظهار تفاصيل من حياتهما الخاصة أمام الملأ، بحجة الحرية والتطور. وقد تجد منشورًا آخر لأطفال يقومون ببعض المقالب أو السلوكيات غير اللائقة، بينما يقوم الأبوان بتصويرهم ونشر هذه المقاطع، وكأن طفولة أبنائهم أصبحت مادة لتحقيق المشاهدات والتفاعل.

وقد تجد أيضًا محتوى يتضمن تعذيب الحيوانات أو السخرية منها. ومع ذلك، لسنا هنا بصدد انتقاد الجانب السلبي فقط، أو تصوير مواقع التواصل الاجتماعي بصورة قاتمة؛ فهناك أيضًا محتوى إيجابي ومفيد، وقنوات تربوية وتعليمية وتحفيزية ودينية، ومنشورات بنّاءة تسهم في خدمة المجتمع.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما حجم المشاهدة التي تحصل عليها هذه المحتويات الهادفة، مقارنة بالمحتويات التي تقوم على الإثارة، وكشف الخصوصيات، والمقالب والسلوكيات غير الهادفة؟ وأي نوع من المحتوى أصبح يحظى بالصدارة والتفاعل الأكبر؟

بعد استعراض هذه الأمثلة، نصل إلى البحث عن الأسباب والحلول. فعندما يُظهر الزوج زوجته أمام الملأ بكامل زينتها، أو عندما ينشر تفاصيل دقيقة عن حياته العائلية دون فائدة حقيقية، ماذا يريد أن يقول؟ هل يريد أن يثبت أن الحب موجود بينهما؟ أم أنه يبحث عن المشاهدات والتفاعل؟ أم أنه يعتقد أن ذلك يدخل ضمن حريته الشخصية؟

الحرية لا تعني الفوضى، ولا تعني إتاحة كل تفاصيل الحياة الخاصة أمام الآخرين. فالزوج الحقيقي هو الذي يصون خصوصية زوجته وكرامتها، والأب والأم مسؤولان عن احتواء أبنائهما، وتطوير مهاراتهم، والحفاظ على خصوصيتهم؛ لأنهم أمانة.

ومن الحلول المطروحة وضع ضوابط قانونية واضحة للمحتوى غير الهادف أو المسيء، مع فرض غرامات على المخالفات الجسيمة، وإيقاف الحسابات التي تتعمد نشر المحتوى المسيء أو الذي يهدد القيم المجتمعية، مع إخضاع الحالات التي تستوجب ذلك للمساءلة القانونية.

ومن الأسباب التي تقف وراء انتشار هذا النوع من المحتوى: التقليد، والجهل بخطورة بعض الممارسات، وغياب الوعي الديني والأخلاقي، فضلًا عن السعي وراء الشهرة والمشاهدات بأي وسيلة. ونحن مجتمع يدّعي التمسك بالقيم الإسلامية والحفاظ على كرامة المرأة والأسرة، لذلك نحن بحاجة إلى مراجعة ما ننشره وما نستهلكه من محتوى.

ومن الحلول المهمة أيضًا مقاطعة المنشورات المسيئة وعدم منحها المشاهدات والتفاعل، مع توجيه النقد البناء لأصحابها، فضلًا عن قيام الجهات المعنية بدورها في الحد من المحتويات التي تتعمد الإساءة إلى المجتمع أو تهديد منظومته الأخلاقية.

أما على مستوى الأسرة، فتبرز أهمية متابعة الآباء والأمهات لما يشاهده أبناؤهم على هواتفهم، وبناء علاقة قائمة على الثقة والصداقة والحوار، حتى يتمكنوا من معرفة ما يتابعونه وما قد يؤثر في أفكارهم وسلوكياتهم. ومع ذلك، من المؤسف أن نرى أحيانًا أن الكبار أنفسهم هم من يقدمون نماذج غير لائقة في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

مواقع التواصل الاجتماعي نعمة، فلماذا نحولها إلى نقمة؟ ولماذا نسمح لمن يريد هدم القيم والمبادئ بأن يجد مساحة واسعة لنشر أفكاره؟ فالإنترنت والبرامج والتطبيقات أدوات، ونحن من يقود استخدامها، لا هي التي تقودنا.

إذن، نحن بحاجة إلى فلترة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تتراجع هذه الترسبات، ويأخذ المحتوى الهادف والقيم مكانته الحقيقية من المشاهدة والتفاعل. فالهجمة على وعي الشباب وقيمهم مستمرة، والعمل على تحصينهم مسؤولية مشتركة.

دعونا بالقلم والصورة والموقف نثبت أننا أصحاب قيم ومبادئ، وأن ما ننشره ينبغي أن يكون له أثر إيجابي في الفرد والمجتمع. ولنصنع لغة حوار ثقافية راقية يتبادل فيها الأفراد الآراء حول مختلف الموضوعات، بعيدًا عن الجدلية والعنصرية والإساءة التي تظهر أحيانًا في بعض المنشورات.

كان هدفنا من هذا النقد الحضاري أن نروي عقولنا من زمزم الثقافة والمعرفة، لا أن نغرقها في محتوى يستهلك وقتنا ويستنزف قيمنا.

الحرية
القيم
السلوك
الشخصية
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    ابليس أفضل من آدم!

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    ثقافة الرضا في زمن الأزمات

    دراسة حديثة: 20 دقيقة من الرياضة قد تحمي الذاكرة من آثار قلة النوم

    بين امتلاء الروح وصمت القلم

    ماذا لو اختفت أسماؤنا وبقيت وجوهنا فقط؟

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    انتقادات الأهل بعد المباريات.. كيف تتحول الرياضة من متعة إلى عبء نفسي على الأطفال؟

    آخر القراءات

    اعتنِ بنفسك

    النشر : السبت 27 حزيران 2020
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    أنشطة تخفف من خطر الإصابة بالقاتل الصامت

    النشر : الخميس 08 حزيران 2023
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    هل تتَّبع طريقةً خاطئة في غسل وجهك؟ إليك الخطوات الصحيحة

    النشر : السبت 18 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    خلف الزجاج.. بات الكل صحفياً

    النشر : الأحد 12 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    2023.. عام ثورة الذكاء الاصطناعي

    النشر : الأثنين 01 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    بشارتان .. وولادتان

    النشر : الأربعاء 24 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1117 مشاهدات

    الولادة الزينبية.. حضارة وحجاب

    • 379 مشاهدات

    قبضة اليد القوية.. مفتاح ذهبي لحماية الذاكرة والوقاية من الخرف مع التقدم في العمر

    • 331 مشاهدات

    حين يتعلّم الضعف لغة القوة

    • 329 مشاهدات

    مع ولادة العفّة والحياء: السيدة زينب أنموذجًا للحجاب الإسلامي

    • 316 مشاهدات

    ما وراء الحرية.. حين يصبح الاختلاف تهمة!

    • 314 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1526 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1117 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 1068 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 855 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 831 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 660 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    ابليس أفضل من آدم!
    • الخميس 22 تشرين الاول 2026
    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟
    • الخميس 22 تشرين الاول 2026
    ثقافة الرضا في زمن الأزمات
    • الخميس 22 تشرين الاول 2026
    دراسة حديثة: 20 دقيقة من الرياضة قد تحمي الذاكرة من آثار قلة النوم
    • الخميس 22 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة