• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

فلترة ما يُنشر على الميديا

بتول الساعاتي / منذ 2 ساعة / اعلام / 203
شارك الموضوع :

بين الحرية والفوضى.. هل نحتاج إلى فلترة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي؟

أصبحت مواقع التواصل الاجتماعي جزءًا من تفاصيل حياتنا اليومية، حتى بات من الصعب على الفرد الاستغناء عنها ولو لبضع ثوانٍ، لما تحتويه من مختلف جوانب الحياة، كالطب، والتعليم، والأخبار، والاحتياجات اليومية، وغيرها. وأصبح التجول المستمر في هذه المواقع، وترك التعليقات والإعجابات ومشاركة المنشورات، سلوكًا يوميًا لدى كثير من الناس.

لكن، هل كل ما يُنشر صالح للنشر؟ وما هو التلوث السمعي والبصري الذي بات يرافق محتوى مواقع التواصل الاجتماعي؟ ولماذا أصبحت خصوصية العائلة متاحة أمام الجميع؟

عزيزي القارئ، لو سحبت هاتفك الآن وبدأت تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي، فماذا سترى؟ قد تجد، مثلًا، منشورًا أو قصة لشخص يظهر فيها مع زوجته وهما يتناولان القهوة في السيارة، مع إظهار تفاصيل من حياتهما الخاصة أمام الملأ، بحجة الحرية والتطور. وقد تجد منشورًا آخر لأطفال يقومون ببعض المقالب أو السلوكيات غير اللائقة، بينما يقوم الأبوان بتصويرهم ونشر هذه المقاطع، وكأن طفولة أبنائهم أصبحت مادة لتحقيق المشاهدات والتفاعل.

وقد تجد أيضًا محتوى يتضمن تعذيب الحيوانات أو السخرية منها. ومع ذلك، لسنا هنا بصدد انتقاد الجانب السلبي فقط، أو تصوير مواقع التواصل الاجتماعي بصورة قاتمة؛ فهناك أيضًا محتوى إيجابي ومفيد، وقنوات تربوية وتعليمية وتحفيزية ودينية، ومنشورات بنّاءة تسهم في خدمة المجتمع.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه: ما حجم المشاهدة التي تحصل عليها هذه المحتويات الهادفة، مقارنة بالمحتويات التي تقوم على الإثارة، وكشف الخصوصيات، والمقالب والسلوكيات غير الهادفة؟ وأي نوع من المحتوى أصبح يحظى بالصدارة والتفاعل الأكبر؟

بعد استعراض هذه الأمثلة، نصل إلى البحث عن الأسباب والحلول. فعندما يُظهر الزوج زوجته أمام الملأ بكامل زينتها، أو عندما ينشر تفاصيل دقيقة عن حياته العائلية دون فائدة حقيقية، ماذا يريد أن يقول؟ هل يريد أن يثبت أن الحب موجود بينهما؟ أم أنه يبحث عن المشاهدات والتفاعل؟ أم أنه يعتقد أن ذلك يدخل ضمن حريته الشخصية؟

الحرية لا تعني الفوضى، ولا تعني إتاحة كل تفاصيل الحياة الخاصة أمام الآخرين. فالزوج الحقيقي هو الذي يصون خصوصية زوجته وكرامتها، والأب والأم مسؤولان عن احتواء أبنائهما، وتطوير مهاراتهم، والحفاظ على خصوصيتهم؛ لأنهم أمانة.

ومن الحلول المطروحة وضع ضوابط قانونية واضحة للمحتوى غير الهادف أو المسيء، مع فرض غرامات على المخالفات الجسيمة، وإيقاف الحسابات التي تتعمد نشر المحتوى المسيء أو الذي يهدد القيم المجتمعية، مع إخضاع الحالات التي تستوجب ذلك للمساءلة القانونية.

ومن الأسباب التي تقف وراء انتشار هذا النوع من المحتوى: التقليد، والجهل بخطورة بعض الممارسات، وغياب الوعي الديني والأخلاقي، فضلًا عن السعي وراء الشهرة والمشاهدات بأي وسيلة. ونحن مجتمع يدّعي التمسك بالقيم الإسلامية والحفاظ على كرامة المرأة والأسرة، لذلك نحن بحاجة إلى مراجعة ما ننشره وما نستهلكه من محتوى.

ومن الحلول المهمة أيضًا مقاطعة المنشورات المسيئة وعدم منحها المشاهدات والتفاعل، مع توجيه النقد البناء لأصحابها، فضلًا عن قيام الجهات المعنية بدورها في الحد من المحتويات التي تتعمد الإساءة إلى المجتمع أو تهديد منظومته الأخلاقية.

أما على مستوى الأسرة، فتبرز أهمية متابعة الآباء والأمهات لما يشاهده أبناؤهم على هواتفهم، وبناء علاقة قائمة على الثقة والصداقة والحوار، حتى يتمكنوا من معرفة ما يتابعونه وما قد يؤثر في أفكارهم وسلوكياتهم. ومع ذلك، من المؤسف أن نرى أحيانًا أن الكبار أنفسهم هم من يقدمون نماذج غير لائقة في استخدام مواقع التواصل الاجتماعي.

مواقع التواصل الاجتماعي نعمة، فلماذا نحولها إلى نقمة؟ ولماذا نسمح لمن يريد هدم القيم والمبادئ بأن يجد مساحة واسعة لنشر أفكاره؟ فالإنترنت والبرامج والتطبيقات أدوات، ونحن من يقود استخدامها، لا هي التي تقودنا.

إذن، نحن بحاجة إلى فلترة ما يُنشر على مواقع التواصل الاجتماعي، حتى تتراجع هذه الترسبات، ويأخذ المحتوى الهادف والقيم مكانته الحقيقية من المشاهدة والتفاعل. فالهجمة على وعي الشباب وقيمهم مستمرة، والعمل على تحصينهم مسؤولية مشتركة.

دعونا بالقلم والصورة والموقف نثبت أننا أصحاب قيم ومبادئ، وأن ما ننشره ينبغي أن يكون له أثر إيجابي في الفرد والمجتمع. ولنصنع لغة حوار ثقافية راقية يتبادل فيها الأفراد الآراء حول مختلف الموضوعات، بعيدًا عن الجدلية والعنصرية والإساءة التي تظهر أحيانًا في بعض المنشورات.

كان هدفنا من هذا النقد الحضاري أن نروي عقولنا من زمزم الثقافة والمعرفة، لا أن نغرقها في محتوى يستهلك وقتنا ويستنزف قيمنا.

الحرية
القيم
السلوك
الشخصية
وسائل التواصل الاجتماعي
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    آخر الاضافات

    فلترة ما يُنشر على الميديا

    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    امتحان طلب العلم

    أضرار لعق الكلاب والقطط والأمراض التي قد تنقلها إلى الإنسان

    الامتنان.. عادة بسيطة تنعكس على الصحة النفسية والجسدية

    آخر القراءات

    الاستغفار وآثاره علی ضوء نهج البلاغة

    النشر : السبت 23 نيسان 2022
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    دور شبكات التواصل الاجتماعي في تنمية الوعي لدى الشباب

    النشر : الثلاثاء 09 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    مرض القلاع: الأسباب والتشخيص والعلاج

    النشر : الأربعاء 22 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    إضحك.. كي تتغلب على مشاكلك النفسية!

    النشر : الأحد 16 كانون الأول 2018
    اخر قراءة : منذ 55 دقيقة

    ماذا لو اغلقت الزوجة قلبها؟

    النشر : الخميس 13 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الخوف بين الغريزة والتجربة الإنسانية

    النشر : الخميس 08 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 56 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 917 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 458 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 410 مشاهدات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    • 345 مشاهدات

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    • 313 مشاهدات

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    • 295 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1049 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 917 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 749 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 644 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 636 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 616 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    فلترة ما يُنشر على الميديا
    • منذ 2 ساعة
    الإيمان بالنفس… البوابة الأولى إلى حياةٍ تستحق أن تُعاش
    • منذ 2 ساعة
    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!
    • منذ 2 ساعة
    الحذاء المناسب.. خطوة أساسية للحفاظ على صحة القدمين
    • منذ 2 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة