يقول مايكل بريتشارد "الخوف غرفة مظلمة تتولد فيها الأفكار السلبية" فما هو الخوف؟ ما معنى الشعور بالخوف؟ الخوف إحساس أساسي عند الإنسان، والغاية منه هي حمايتنا. الخوف شعور بالغ الأهمية، وهو إحساس بغيض يخالجنا عند اعتقادنا بأننا نتعرض للخطر، قد يكون الخطر حقيقياً أو خيالياً، كثيراً ما لا نتوقع الخطر، ولذلك فإننا نشعر بالخوف عند تعرضنا إليه.
إن الخوف تعبير تجريدي، وينبع من ردّة فعل جسدية عندما نرى أو نسمع أو نشعر أو نلمس أو نتذوق أو نشم شيئاً ما، قد يكون ما تختبره حواسنا أمراً حقيقياً وموجوداً في محيطنا، وقد يكون مسألةً من نسج خيالنا، مهما كان أساس هذا الشعور، فإن الخوف ليس شيئاً نملكه بل هو أمر نقوم به.
القوانين التسعة للخوف:
1- الخوف شعور أساسي عند الإنسان والغاية منه هي حماية الأفراد.
2- يتشكل الخوف نتيجةً لحدث واقعي وللمعنى الذي يترسخ في مخيلتنا من جراء هذا الحدث.
3- أساس جميع المخاوف خشية من فقدان شخص أو شيء ذي أهمية كبرى في حياتنا.
4- الخوف نوعان: الحقيقي والخيالي، إنّ الخوف الحقيقي ردة فعل طبيعية على خطر حالي أما النوع الثاني من الخوف، فإنه من نسج الخيال.
5- إن الشعور بالخوف إحساس حقيقي مهما كانت مسبباته.
6- لجميع أشكال الخوف هدف ذو تأثير إيجابي على حياة المرء.
7- يسيطر على الإنسان نوعان فطريان من الخوف هما: الخوف من الوقوع والخوف من تخلي الآخرين عنه أما المخاوف الأخرى، فإنها تنمو في نفس الفرد نتيجة لإحدى العوامل التالية (مراقبة الآخرين، الصدمات الحياتية، تكرار التجربة المثيرة للخوف، الاطلاع على معلومات عن الخوف).
8- من الممكن أن يتسم الخوف بدرجة من المتعة في إحدى الحالات التالية:
- إن شعرنا بأن الموقف آمن.
- إن كنا واثقين بعدم وجود خطر حقيقي.
- إن كنا مدركين أن الموقف سينتهي بعد فترة معينة، بوسع المرء أن يقوم بتوليد الخوف في نفسه.
إن الخوف بشكل عام هو شعور أساسي عند الإنسان، والغاية منه هي حماية الأفراد، قد يكون هذا الإحساس ضئيل أو حاد إلى درجة الخفقان في القلب والاضطراب في المعدة، يخالجنا هذا الشعور عند سماع صوت مفاجئ أثناء الليل أو عند انتباهنا أن النافذة مفتوحة رغم أننا أغلقناها، بإمكان الخـوف أن يصيبنا بالضعف، وقد يدفعنا إلى التصرف دون تفكير مسبق، قد يكون المرء في أقصى درجة من الراحة والاسترخاء ومن ثم يدرك أنه نسى إغلاق ملفه الشخصي في كمبيوتر الشركة عندها، ينهض بسرعة من كرسيه، قد يشعر المرء بالخوف بشكل تدريجي.
على سبيل المثال، يزداد القلق كلما اقترب موعد طبيب الأسنان أو موعد الخطاب الذي وافق المرء على إلقائه في لحظة جنون، فالقاعدة هي أن الخطر يؤدي إلى أعلى درجات الخوف كما كان مفاجئ أو آني. عندها، تكون رة الفعل سريعة للغاية.
هناك عاملان أساسيان للخوف، الأول موجود في البيئة المحيطة بالإنسان، والثاني هو كيفية فهم الإنسان لهذا العامل والتخيلات التي تتوارد في ذهنه عند اختباره لهذا العامل.
القانون الثاني للخوف يخبرنا بأنه يتشكل نتيجة لحدث واقعي وللمعنى الذي يترسخ في مخيلتنا من أين جاء هذا الحدث!، وهناك العديد من الأمثلة التي توضح هذه العملية.
مثلاً الجاذبية، تخيلوا أنكم تمشون وحدكم دون التفكير في أمر محدد وبدأ حلول الليل، وكنتم على وشك الوقوع في حفرة عميقة ثم تتوقفون فجأة وفي الوقت المناسب، وقلبكم يخفق بشدة وسرعة مذهلين، يحصل كل ذلك في نصف ثانية. العاملان المؤثران عليكم في البيئة الخارجية هما الحفرة وزلة قدمكم، تشعرون بالخوف إذ إنكم فجأة معرضون لخطر الوقوع ولإمكانية التعرض للأذى، فالوقوع هو أحد أهم العوامل التي تخيف الإنسان منذ طفولته.
إن الخوف من الوقوع نوع من المخاوف الحقيقية التي تتعلق هذه المخاوف بخطر حقيقي مفاجئ وبحدث في الحاضر وإن هذا الخوف شديد الأهمية إذ إنه ينقذكم من الخطر ومن احتمال التعرض إلى الأذي.
إنكم تدركون قوة الجاذبية ولذلك يقرر جسدكم التراجع بسرعة قبل أن يسمح لكم الوقت بالتفكير في ذلك. لا تنتظروا أو تفكروا في المسألة أو تحاولوا أن تقرروا إن كان عليكم الوقوع في الحفرة أم لا . تتصرفون بسرعة، وتأتيكم التخيلات بعد ردة الفعل الهادفة إلى تجنب الخطر، تبدؤون بتخيل الأمور مباشرة بعد ردة الفعل وغالبا ما تتصورون الوقوع وما كان سيحصل عندها من أذى وألم. بعدها، تفكرون في مسائل أخرى كضرورة الانتباه في المستقبل عند ما تكونون في مكان مظلم، ثم قد تشعرون بالغضب لأن شخص ما قد ترك الحفرة الخطرة كما هي دون وضع إشارة تنبيه. الغضب والخوف شعوران يأتيان معاً في كثير من الأحيان.








اضافةتعليق
التعليقات