• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

استراتيجيات السطوة

اسراء حسين / السبت 14 شباط 2026 / تطوير / 668
شارك الموضوع :

إن كان نصف النجاح في لعبة السطوة يأتي من براعتك فيما تفعله فإن النصف الآخر يأتي مما تمتنع عن فعله

يتطلب إتقان استراتيجيات السطوة طريقة معينة للنظر للعالم والتدرب لسنوات لاكتساب المهارات التي تمكنك من تطبيق هذه القواعد بسهولة إذ لا أحد يولد وهو يملك استراتيجيات السطوة؛ وأول هذه المهارات وأهمها أن تتحكم بانفعالاتك، فالتعامل مع المواقف بانفعال هو أكبر ما يعيقك عن اكتساب السطوة، ربما يشعرك التعبير بحرية عن انفعالاتك بالراحة اللحظية لكنه يخسرك الكثير على المدى الطويل، المشاعر تشوش العقل وتفقدك الرؤية الواضحة وهذا يمنعك من التأهب والاستجابة باقتدار لما يواجهك من تحديات.

الغضب هو أخطر الانفعالات لأنه يتصاعد كالموج ويُخرج الموقف عن سيطرتك ويزيد من عزم واستعداد أعدائك، إن أردت أن تدمر عدوا فخير لك أن تظهر له الود حتى لا يرى ما تعده له بدلا من الغضب الذي يجعله متأهبا لمواجهتك.

الحب هو شعور آخر مدمر لأنه يعميك عن الألاعيب التي يقوم بها من تحب لتحقيق مصالحه لا يمكنك أن تكبت الغضب أو الحب ومن العبث أن تحاول ذلك؛ لكن عليك أن تتعلم أن تعبر عنهما بحكمة والأهم أن لا تدعهما أبدا يشوشان تفكيرك واستراتيجياتك.

من المهارات الهامة الأخرى مهارة ترتبط كثيرا بالسيطرة على الانفعالات وهي قدرتك أن تحرر نفسك من أسر اللحظة الحاضرة لتنظر بموضوعية وفي آن واحد للماضي والمستقبل معا حتى يسهل عليك أن تعرف من أين تأتيك المخاطر.

للمستقبل ارفع شعار «لن أغفل أبدا ولن أفقد يوما يقظتي» توقع دائما المشاكل قبل أن تحدث، وبدلًا من قضاء الوقت في تمني أن تكلل مخططاتك بالنجاح اجتهد وفكر في الهفوات والمخاطر التي قد تعيقك كلما فكرت أكثر تزداد الخطوات التي يمكنك أن تخطط لها مسبقا وتزداد فرصتك في تحقيق السطوة.

عليك أيضا أن تتأمل الماضي ولكن ليس لتذكر الجروح أو لاجترار الضغائن فنصف هذه المهارة هي أن تتخلص من التحسر على الماضي لأن ذلك يلتهمك ويشوش تفكيرك، تأمل ما مضى يعني أن تستفيد من تجاربك وتجارب الآخرين، مع النظر للماضي عليك أيضا أن تتأمل أفعالك وأفعال أصدقائك في الوقت الحاضر لأن هذه الخبرات الشخصية سوف تعلمك الكثير.

ابدأ بفحص الأخطاء التي أعاقتك من قبل وحللها في ضوء القواعد الثمان والأربعين واستخلص منها دروسا، واقسم لنفسك لن أقع أبدا في هذه الأخطاء والشراك مرة أخرى لو استطعت أن تقيم نفسك بهذه الطريقة ستتمكن من التخلص من الخصال التي دفعتك لارتكاب الأخطاء، وتلك مهارة هامة للغاية.

لن تستطيع أن تتعلم السطوة ما لم تعلم نفسك أن تتحرر من شخصيتك الحقيقية وأن تكون الشخص الذي تريده في أي لحظة وأن ترتدي القناع الذي يناسب الموقف وهذا التحرر من الالتزام بمظهر محدد بما في ذلك مظهرك الحقيقي يخلصك من الأثقال التي تعيق الآخرين درب نفسك أن تكون كالممثل الذي يخفي بمهارة مشاعره الحقيقية ويغير تعبيرات وجهه حسب الدور الذي يقوم به. اللعب بالمظاهر وإتقان فن المراوغة يعدان من الجماليات الاجتماعية وهما أيضا من الأسس التي لا غنى عنها لاكتساب السطوة.

إن كان الخداع هو أقوى الأسلحة في لعبة السطوة فإن التحلي بالصبر والتأني هو أهم دروعها والصبر يحميك من ارتكاب التصرفات السفيهة ويُظهرك للآخرين واثقا ومقتدرًا، وسوف يأتيك خير ما في الأمور إن منحتها الوقت وخططت بعقلانية لعدة خطوات قادمة أما التسرع فيظهرك ضعيفا وسفيها ويعد عائقا رئيسيا يمنع عنك السطوة.

عليك أن تتخلص تماما من إطلاق الأحكام الأخلاقية وأن تقيم كل الأمور حسب ملائمتها للظروف المتاحة. السطوة مباراة وفي المباريات لا تقيس أفعال الآخرين حسب نواياهم بل حسب تأثيراتها عليك؛ فما الجدوى أن يريد أحدهم لك الخير إن كانت كل أفعاله تؤدي بك إلى الدمار؟ الناس يبررون أفعالهم دائما بمبررات أخلاقية ويؤكدون أنهم لم يقصدوا بها إلا الخير، تعلم أن تهزأ من داخلك بهذه المبررات وأن تتجاهلها، وأن لا تترك نفسك أبداء لإغراء الحكم على أخلاقيات الناس من أفعالهم فهم دائما يغلّفون سعيهم للسطوة بغلاف جذاب من المبررات الأخلاقية.

السطوة مباراة يتعامل فيها المنافسون البارعون بتحضر رجال الصفوة ويلتزمون بقواعد اللعبة ولا يأخذون ما يحدث بحساسية شخصية في اللعبة تعد استراتيجياتك وتراقب تحركات خصمك محتفظا على قدر ما تستطيع بالاتزان والهدوء، وفي النهاية تشكر منافسيك على أدبهم وليس على نواياهم الحسنة درب نفسك على توقع ما ينتج عن أفعال الآخرين في ضوء الظروف المتاحة ولا يشغلك عن ذلك أي شيء آخر.

إن كان نصف النجاح في لعبة السطوة يأتي من براعتك فيما تفعله فإن النصف الآخر يأتي مما تمتنع عن فعله أي مما لا تسمح لنفسك بالاستدراج إليه، ولكي تتقن ذلك عليك أن تعود نفسك على الحكم على كل الأمور بكلفتها، فكما قال نيتشه (أهمية الأشياء تقدر أحيانا بما تدفعه فيها وليس بما تربحه منها)، قد تجد طريقا يحقق لك هدفك لكن عليك أن تسأل نفسك كم سيكلفك هذا؟ طبق هذا المعيار في كل أمور حياتك سواء في الشراكة مع الآخرين أو الاندفاع لنجدتهم؛ فالحياة قصيرة وفرصها شحيحة وعليك أن تبذل أقصى جهدك لتحقيق ما تريد، والوقت له أهمية كبيرة مثله مثل مواردك الأخرى فلا تهدر أبدا وقتك وراحة بالك على شؤون الآخرين فذلك ثمن باهظ ليس عليك أن تدفعه.

السطوة مباراة اجتماعية تتطلب منك القدرة على قراءة الناس وفهمهم، وكما كتب رجل الصفوة الشهير في القرن السابع عشر بالتسار جراتسيان (كثيرون من الناس يقضون أوقاتا طويلة في دراسة الحيوانات والنباتات، أهم من ذلك بكثير أن تدرس الناس وتفهمهم لأن ذلك قد يعني الفارق بين الحياة والموت)، لكي تكون منافسًا جيدًا عليك أن تكون محللًا نفسيًا جيدًا تتقن قراءة الدوافع الحقيقية للناس خلف الضباب الكثيف الذي يغلّفون به أفعالهم فهم هذه الدوافع هو أهم المهارات التي تساعدك على اكتساب السطوة لأنه يفتح لك آفاقا كبيرة للمكر والاستدراج والتلاعب.

تعقيدات الناس لا تنتهي وقد تقضي عمرك كله دون أن تفهمها تمامًا؛ لذلك عليك أن تبدأ في تدريب نفسك من الآن لكي تنجح في فهم الناس لا تحدد لنفسك ثقة عمياء لا تثق بأحد ثقة مطلقة وادرس من عليك أن تدرسهم ومن تثق بهم الجميع ومنهم أصدقاؤك أو حتى أحباؤك.

أخيرا؛ عليك دائما أن تستخدم الطرق المراوغة وغير المباشرة للوصول للسطوة، خطط لتحركاتك ونفذها بأكبر قدر من الخفاء والمراوغة مثل كرة البلياردو التي ترتد عدة مرات قبل أن تصيب هدفها المراوغة هي التي تجعلك تزدهر في حاشية العصر الحديث لأنها تجعلك المثل الأعلى للياقة والأدب وفي نفس الوقت الأمهر في المكر والخداع.

مقتبس من كتاب قواعد السطوة للمؤلف روبرت غرين
النجاح
المجتمع
السلوك
الشخصية
القوة
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    الأحد 04 تشرين الاول 2026/
    العمل الجماعي في التخطيط

    العمل الجماعي في التخطيط

    الخميس 01 تشرين الاول 2026/
    عنترة وأنواع الخطط

    عنترة وأنواع الخطط

    الأثنين 28 ايلول 2026/
    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    حقيقة القلق بشأن التحدث أمام الجمهور

    الأربعاء 23 ايلول 2026/
    معاني أسماء السيدة الزهراء

    معاني أسماء السيدة الزهراء

    الأحد 20 ايلول 2026/
    ما أهمية التطوير المستمر؟

    ما أهمية التطوير المستمر؟

    الأثنين 17 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    امضِ قدما نحو سلم النجاح

    النشر : السبت 08 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    دور الإعلام المعادي في صناعة الانهيار

    النشر : الأثنين 22 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الأمور التي تطيل العمر؟

    النشر : السبت 22 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ثقافة الامتنان

    النشر : الأحد 11 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    ماهي الطريقة الأمثل لتناول بذور الشيا؟

    النشر : الأربعاء 02 آب 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    رأس المال المهاري

    النشر : الأربعاء 30 حزيران 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقتين

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 312 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 311 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 303 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 300 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 299 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 293 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 763 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 517 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 490 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 488 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 14 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 15 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 15 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة