• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

ندى نصر / السبت 18 تموز 2026 / تطوير / 402
شارك الموضوع :

من الضروري أن يهتم القادة بتنظيم الشباب تنظيما حسب الموازين العلمية والشرعية

قد يكتشف الإنسان خطأ فكرة من أفكاره، أو نقطة ضعف في بعض سلوكياته وممارساته، وقد يتعرف على منهج أفضل، وأسلوب أحسن لشأن من شؤون حياته، لكن تخونه الشجاعة والجرأة، وتأسره العادة التي ألفها، أو تأخذه العزة بالإثم على حد تعبير القرآن الكريم وهنا يفوت على نفسه فرصة التطوير والتجديد، وإختيار الأصح والأفضل، وصحيح أن للعادات ضغطها ونفوذها في حياة الإنسان، كما يقول الإمام علي عليه السلام: "للعادة على كل إنسان سلطان وأصعب السياسات نقل العادات ".

لكن قوة الإرادة تستطيع أن تواجه سلطان العادة، والإنسان الواعي هو الذي ينتزع قراره من ضغوط العادات ونفوذها، يقول الإمام علي عليه السلام: «غالبوا أنفسكم على ترك العادات وجاهدوا أهواءكم تملكوها»، «ذللوا أنفسكم بترك العادات وقودوها إلى أفضل الطاعات».

وعلى الصعيد الإجتماعي، فإن بعض المجتمعات تتحلى بمرونة كافية، وتمتلك شجاعة وجرأة، لتغيير بعض عاداتها وأعرافها، حينما يتضح لها ما هو أفضل منها، لكن مجتمعات أخرى تتشبث بما ألفت وتعودت، وإن كان ذلك على حساب مبادئها ومصالحها، وكمثال على ذلك بعض العادات المتداولة في مناسبات الأعراس والفواتح، والتي تستلزم الكثير من التكاليف والنفقات، وتسبب إرهاقا وعناء، ورغم أن أكثر الناس يرونها عبئاً ثقيلاً يتمنون الخلاص منه، وهناك قناعة نظرية بذلك، لكن الشجاعة والجرأة لا تتوفر بالمقدار المطلوب لتغيير هذه العادات، وإستبدالها بالأفضل والأسهل.

وأيضا قد تعودت بعض مجتمعاتنا الإسلامية على نمط معين من الحياة الاستهلاكية، أيام الطفرة الاقتصادية كما يقولون، ومع أن الأوضاع الإقتصادية قد إختلفت، وأصبحت ضاغطة على حياة الأغلبية من الناس، إلا أن عادات الفترة السابقة لا زالت تراوح مكانها، لصعوبة تغييرها وتجاوزها بشكل عام، وهذه السمات الأربع: التطلع والطموح، والثقة بالنفس وإنطلاق العقل، والشجاعة والجرأة، هي تجليات روح التطوير والتقدم التي إذا سرت في حياة المجتمع، قادته إلى التغيير والتطوير، وإذا فقدت لن تنفع الشعارات والتمنيات، ولا تجدي الطروحات والنظريات.

والشباب قبل غيرهم، هم الأقدر على رفع راية التقدم والتغيير، وقيادة المسيرة والنهوض بالأمة، وإنجاز أكبر النتائج، فإنهم أمل الغد، وبناة المستقبل في كل مكان وقد أوصى بهم الإمام الصادق عليه السلام حيث قال لمؤمن الطاق:«عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير»، فإن وجهوا التوجيه الصحيح كانت الحياة لهم ولشعوبهم نعيماً، وإن تركوا في مهب الرياح الفكرية والخلقية الهوجاء، أنذر ذلك بجحيم يشمل كل جوانب الحياة لا سمح الله .

تنظيم الشباب اولى خطوات التغيير

لقد أصبح للتنظيم علم يعتمد على أسس وقواعد عقلائية ثابتة وفروع كثيرة، ولتطبيق قواعده شروط ومراحل وثوابت معينة، وهو من ضرورات الحياة في كل الأصعدة، ولكل شرائح المجتمع، وحول أجيال الشباب قال المجدد الشيرازي الثاني: "وعلى كل حال فالتنظيم الصحيح - الذي هو بيد القادة الناضجين الذين يخافون الله (عز وجل) واليوم الآخر ويحبون الناس شيوخاً وشباباً ويسعون في هدايتهم إلى الخير من أهم ما يلزم تأسيسه لإدارة أمور الشباب، وبذلك يتمكنون من إطراد العمل بإستقامة وتقدم وعلو، فإن «يد الله مع الجماعة»، والقوى إذا اجتمعت بعضها إلى بعض تأتي بشبه المعجز في السعة والعلو والعمق، وقد قال أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام في آخر وصية له وهي من أهم الوصايا: «أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم»، وقبل ذلك قال تعالى في القرآن الحكيم: {مِن كُلِّ شَيْ ءٍ مَوْزونِ}.

فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق من الذرة والأصغر منها إلى المجرة والأكبر منها بكل دقة وتنظيم ووزن، حتى إن الأمر إذا زاد أو نقص عن حده التكويني أو التشريعي أوجب إضطراباً متزايداً أو في الجملة، والإنسان إذا رأى النملة الصغيرة جداً يرى الموزونية الشاملة والنظم الدقيق في جميع أعضائها وجوارحها ومتطلباتها وشهواتها، فإذا كانت رجلها - مثلا - عوجاء أو ما أشبه ذلك أوجبت لها تعرجاً وإضطراباً، وهكذا، فتبارك الله أحسن الخالقين.

فمن الضروري أن يهتم القادة بتنظيم الشباب تنظيما حسب الموازين العلمية والشرعية، وقد أخذ الأعداء بتنظيم شبابنا واستغلوهم في أهدافهم الخطرة، وليكن التنظيم عملياً بكل أبعاده في الخلايا السياسية أو الثقافية أو الإجتماعية أو غيرها.

من كتاب الشباب ثروة الحاضر.. ثورة المستقبل، تأليف الشيخ ناصر حسين الأسدي
التفكير
القيم
الشباب
المجتمع
السلوك
التغيير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    منذ 5 ساعة/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

    الأربعاء 15 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الشباب ينبوع العطاء

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الاستيقاظ المبكر.. عادة يومية تعزز النشاط والصحة

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    آخر القراءات

    عيد الغدير.. يوم العهد المعهود والميثاق المأخوذ

    النشر : الخميس 06 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    حيوية في التسعينيات من العمر.. ما سرّ تمتع هذه المرأة بالنشاط والفرح؟

    النشر : السبت 19 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    ماهي أسباب حبوب الظهر والكتفين وطرق علاجها؟

    النشر : الأربعاء 27 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    هل تتمكن الهند من مزاحمة كبار التكنولوجيا على الصدارة؟

    النشر : الأثنين 05 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 46 دقيقة

    لماذا يبكي الأطفال؟.. معتقدات وحقائق

    النشر : الخميس 09 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    البيبسي دايت.. الأضرار والبدائل

    النشر : الثلاثاء 11 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 47 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 897 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 540 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 453 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 416 مشاهدات

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    • 317 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 317 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1076 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1005 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 970 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 897 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 760 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 669 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به
    • منذ 5 ساعة
    الشباب ينبوع العطاء
    • منذ 5 ساعة
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق
    • منذ 5 ساعة
    الاستيقاظ المبكر.. عادة يومية تعزز النشاط والصحة
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة