• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

ندى نصر / السبت 18 تموز 2026 / تطوير / 588
شارك الموضوع :

من الضروري أن يهتم القادة بتنظيم الشباب تنظيما حسب الموازين العلمية والشرعية

قد يكتشف الإنسان خطأ فكرة من أفكاره، أو نقطة ضعف في بعض سلوكياته وممارساته، وقد يتعرف على منهج أفضل، وأسلوب أحسن لشأن من شؤون حياته، لكن تخونه الشجاعة والجرأة، وتأسره العادة التي ألفها، أو تأخذه العزة بالإثم على حد تعبير القرآن الكريم وهنا يفوت على نفسه فرصة التطوير والتجديد، وإختيار الأصح والأفضل، وصحيح أن للعادات ضغطها ونفوذها في حياة الإنسان، كما يقول الإمام علي عليه السلام: "للعادة على كل إنسان سلطان وأصعب السياسات نقل العادات ".

لكن قوة الإرادة تستطيع أن تواجه سلطان العادة، والإنسان الواعي هو الذي ينتزع قراره من ضغوط العادات ونفوذها، يقول الإمام علي عليه السلام: «غالبوا أنفسكم على ترك العادات وجاهدوا أهواءكم تملكوها»، «ذللوا أنفسكم بترك العادات وقودوها إلى أفضل الطاعات».

وعلى الصعيد الإجتماعي، فإن بعض المجتمعات تتحلى بمرونة كافية، وتمتلك شجاعة وجرأة، لتغيير بعض عاداتها وأعرافها، حينما يتضح لها ما هو أفضل منها، لكن مجتمعات أخرى تتشبث بما ألفت وتعودت، وإن كان ذلك على حساب مبادئها ومصالحها، وكمثال على ذلك بعض العادات المتداولة في مناسبات الأعراس والفواتح، والتي تستلزم الكثير من التكاليف والنفقات، وتسبب إرهاقا وعناء، ورغم أن أكثر الناس يرونها عبئاً ثقيلاً يتمنون الخلاص منه، وهناك قناعة نظرية بذلك، لكن الشجاعة والجرأة لا تتوفر بالمقدار المطلوب لتغيير هذه العادات، وإستبدالها بالأفضل والأسهل.

وأيضا قد تعودت بعض مجتمعاتنا الإسلامية على نمط معين من الحياة الاستهلاكية، أيام الطفرة الاقتصادية كما يقولون، ومع أن الأوضاع الإقتصادية قد إختلفت، وأصبحت ضاغطة على حياة الأغلبية من الناس، إلا أن عادات الفترة السابقة لا زالت تراوح مكانها، لصعوبة تغييرها وتجاوزها بشكل عام، وهذه السمات الأربع: التطلع والطموح، والثقة بالنفس وإنطلاق العقل، والشجاعة والجرأة، هي تجليات روح التطوير والتقدم التي إذا سرت في حياة المجتمع، قادته إلى التغيير والتطوير، وإذا فقدت لن تنفع الشعارات والتمنيات، ولا تجدي الطروحات والنظريات.

والشباب قبل غيرهم، هم الأقدر على رفع راية التقدم والتغيير، وقيادة المسيرة والنهوض بالأمة، وإنجاز أكبر النتائج، فإنهم أمل الغد، وبناة المستقبل في كل مكان وقد أوصى بهم الإمام الصادق عليه السلام حيث قال لمؤمن الطاق:«عليك بالأحداث فإنهم أسرع إلى كل خير»، فإن وجهوا التوجيه الصحيح كانت الحياة لهم ولشعوبهم نعيماً، وإن تركوا في مهب الرياح الفكرية والخلقية الهوجاء، أنذر ذلك بجحيم يشمل كل جوانب الحياة لا سمح الله .

تنظيم الشباب اولى خطوات التغيير

لقد أصبح للتنظيم علم يعتمد على أسس وقواعد عقلائية ثابتة وفروع كثيرة، ولتطبيق قواعده شروط ومراحل وثوابت معينة، وهو من ضرورات الحياة في كل الأصعدة، ولكل شرائح المجتمع، وحول أجيال الشباب قال المجدد الشيرازي الثاني: "وعلى كل حال فالتنظيم الصحيح - الذي هو بيد القادة الناضجين الذين يخافون الله (عز وجل) واليوم الآخر ويحبون الناس شيوخاً وشباباً ويسعون في هدايتهم إلى الخير من أهم ما يلزم تأسيسه لإدارة أمور الشباب، وبذلك يتمكنون من إطراد العمل بإستقامة وتقدم وعلو، فإن «يد الله مع الجماعة»، والقوى إذا اجتمعت بعضها إلى بعض تأتي بشبه المعجز في السعة والعلو والعمق، وقد قال أمير المؤمنين الإمام علي عليه السلام في آخر وصية له وهي من أهم الوصايا: «أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم»، وقبل ذلك قال تعالى في القرآن الحكيم: {مِن كُلِّ شَيْ ءٍ مَوْزونِ}.

فإن الله سبحانه وتعالى خلق الخلق من الذرة والأصغر منها إلى المجرة والأكبر منها بكل دقة وتنظيم ووزن، حتى إن الأمر إذا زاد أو نقص عن حده التكويني أو التشريعي أوجب إضطراباً متزايداً أو في الجملة، والإنسان إذا رأى النملة الصغيرة جداً يرى الموزونية الشاملة والنظم الدقيق في جميع أعضائها وجوارحها ومتطلباتها وشهواتها، فإذا كانت رجلها - مثلا - عوجاء أو ما أشبه ذلك أوجبت لها تعرجاً وإضطراباً، وهكذا، فتبارك الله أحسن الخالقين.

فمن الضروري أن يهتم القادة بتنظيم الشباب تنظيما حسب الموازين العلمية والشرعية، وقد أخذ الأعداء بتنظيم شبابنا واستغلوهم في أهدافهم الخطرة، وليكن التنظيم عملياً بكل أبعاده في الخلايا السياسية أو الثقافية أو الإجتماعية أو غيرها.

من كتاب الشباب ثروة الحاضر.. ثورة المستقبل، تأليف الشيخ ناصر حسين الأسدي
التفكير
القيم
الشباب
المجتمع
السلوك
التغيير
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الأحد 25 تشرين الاول 2026/
    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    بين الألم والمتعة: كيف نحافظ على اتزاننا النفسي؟

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الأربعاء 14 تشرين الاول 2026/
    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية

    قبلات على يدي أمي فاطمة

    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور

    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    فاطمة الزهراء على أعتاب الآخرة

    الفتق السري عند الأطفال والكبار.. متى يصبح التدخل الطبي ضرورياً؟

    آخر القراءات

    أهم أسس بناء العلاقة الزوجية الناجحة

    النشر : الأحد 11 تشرين الاول 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    التقيت بعمري

    النشر : السبت 18 آذار 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    حقوق الجوار في كلام زين العباد

    النشر : الخميس 19 تشرين الاول 2017
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    وبدأت قصة كربلاء

    النشر : الثلاثاء 11 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    هل يمكن للمرأة الإنجاب بعد سن الأربعين؟

    النشر : السبت 27 آب 2022
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    ملحمة الطف: مدرسة للتضحية والتلاحم الأسري

    النشر : الخميس 11 تموز 2024
    اخر قراءة : منذ 21 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    أغصان البخل وحجاب اللقاء.. هل نحن فاطميون حقا؟

    • 447 مشاهدات

    حين يصنع الذكاء الاصطناعي شريك الأحلام.. هل تُعيد المسلسلات الرقمية تشكيل معايير الجمال والزواج؟

    • 355 مشاهدات

    أهم 12 خرافة عن القلق أمام الجمهور (1)

    • 337 مشاهدات

    هل تعلم أين تذهب دهون جسدك عند فقدان الوزن؟ الرئتان هما السر؟

    • 334 مشاهدات

    الدراجة الهوائية... تجربة تتسم بالإيجابية

    • 331 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1541 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1138 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 906 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 872 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 735 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 679 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    شهادة السيدة الزهراء وصوت المظلومية
    • منذ 23 ساعة
    قبلات على يدي أمي فاطمة
    • منذ 23 ساعة
    الخدر العاطفي: حين تتوقف الروح عن الشعور
    • منذ 23 ساعة
    قبل حلول الشتاء.. عادات يومية تحمي الجسم من الفيروسات الموسمية
    • منذ 23 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة