• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

غيّر طريقة تفكيرك... تتغيّر حياتك

ندى نصر / الأربعاء 15 تموز 2026 / منوعات / 428
شارك الموضوع :

عقل الطفل يكون صفحةً بيضاء، فإن كل ما يمر به من أشخاص وتجارب يترك أثرًا فيه

هناك قانون في علم النفس يقول: إذا شكّل المرء في ذهنه صورةً لما يود أن يفعله، ثم احتفظ بهذه الصورة وتعلّق بها فترةً طويلةً بما يكفي، فإنه يتحول إلى ما تخيله تمامًا.

يقول ويليام جيمس:

حدث ذات مرة أن كانت هناك امرأة تبلغ من العمر نحو ثلاثين عامًا، متزوجة وأمًّا لطفلين. ومثل كثير من الناس، نشأت في منزل يوجَّه إليها فيه الانتقاد الدائم، وغالبًا ما كانت تُعامل بقسوة من قبل والديها. ونتيجة لذلك، ترسخت لديها مشاعر عميقة بالدونية وعدم تقدير الذات. وكانت تتسم بالسلبية والإحساس بالخوف، وفاقدةً للثقة بنفسها تمامًا، خجولةً، وتتوارى عن الأنظار، ولا ترى في نفسها قيمةً أو جدارةً خاصة. كما شعرت بأنها تفتقر إلى أي موهبة.

وبينما كانت تقود سيارتها في طريقها إلى المتجر، عبرت سيارة أخرى الإشارة الحمراء، فاصطدمت بها اصطدامًا عنيفًا. وعندما استعادت وعيها، وجدت نفسها في المستشفى، مصابةً بارتجاج طفيف في الدماغ وفقدان كامل للذاكرة.

كانت لا تزال قادرة على التحدث، لكنها نسيت تفاصيل حياتها الماضية؛ فقد فقدت ذاكرتها تمامًا. في البداية، اعتقد الأطباء أن الأمر سيكون مؤقتًا، لكن الأسابيع مرت دون أن يعود إليها أي أثر من ذاكرتها.

كان زوجها وطفلاها يزورانها يوميًا، لكنها لم تتعرف إليهم. وكانت حالتها نادرة للغاية، حتى إن أطباء واختصاصيين آخرين حضروا لمعاينتها وفحصها وطرح الأسئلة عليها بشأن حالتها.

عادت إلى منزلها في نهاية المطاف، وذاكرتها خالية تمامًا، لكنها عقدت العزم على فهم ما حدث لها. فأخذت تقرأ الكتب الطبية، وتدرس تخصص فقدان الذاكرة بأنواعه، والتقت بمختصين في هذا المجال وتحدثت إليهم. ثم وضعت في النهاية ورقةً بحثية عن حالتها.

ولم يمضِ وقت طويل حتى دُعيت للتحدث في مؤتمر طبي، لتعرض بحثها، وتجيب عن التساؤلات المتعلقة بحالة فقدان الذاكرة التي أصابتها، وتتقاسم مع الآخرين خبراتها وأفكارها حول علم وظائف الأعصاب.

وخلال هذه الفترة حدث أمر مدهش؛ فقد أصبحت شخصًا جديدًا تمامًا. ذلك الاهتمام الذي حظيت به في المستشفى، وما تلاه، جعلها تشعر بقيمتها وأهميتها، وبأنها محبوبة حقًا من عائلتها. ثم جاء الاهتمام والترحيب اللذان استقبلها بهما الأطباء المتخصصون، فزادا من تقديرها لذاتها واحترامها لنفسها.

أصبحت إيجابيةً على نحو لافت، واثقةً بنفسها، لطيفة المعشر، فصيحة اللسان، مثقفة، وكثيرًا ما كانت تُدعى متحدثةً ومرجعًا في المجال الطبي.

لقد انمحت كل ذكريات طفولتها السلبية، كما اختفى شعورها بالدونية. لقد أصبحت شخصًا جديدًا، فغيّرت طريقة تفكيرها، فتغيّرت حياتها.

الصفحة البيضاء

كان الفيلسوف الاسكتلندي ديفيد هيوم أول من اقترح فكرة الصفحة البيضاء، وتقول هذه النظرية إن كل شخص يأتي إلى هذا العالم بلا أفكار أو آراء على الإطلاق، وإن كل ما يفكر فيه أو يشعر به يكون مكتسبًا منذ مرحلة الطفولة فصاعدًا.

وبما أن عقل الطفل يكون صفحةً بيضاء، فإن كل ما يمر به من أشخاص وتجارب يترك أثرًا فيه. ويصبح الإنسان البالغ محصلةً لكل ما تعلمه، وشعر به، ومر به من تجارب خلال مراحل نموه. وما يقوم به الراشدون لاحقًا، وما يصيرون إليه، ليس إلا نتيجةً لهذا التأهيل والتكيف المبكر.

وكما كتب أرسطو: «أيًّا كان ما يتأثر به الفرد، فإنه يعبر عنه».

ولعل أعظم اكتشاف عن الطبيعة البشرية خلال القرن العشرين كان اكتشاف صورة الذات، ومفاد هذه الفكرة أن كل شخص يكتسب مجموعةً من المفاهيم عن ذاته منذ لحظة مولده. وتتحول صورته عن ذاته إلى البرنامج المهيمن في العقل الباطن، الذي يحدد كل ما يدور في ذهنه، وكل ما يقوله، ويشعر به، ويفعله.

ولهذا السبب، فإن كل تغيير يطرأ على حياتك الخارجية يبدأ بتغيير صورتك الذاتية؛ أي يبدأ بتغيير الطريقة التي تفكر بها، ومشاعرك تجاه نفسك وعالمك.

يولد الطفل دون أي صورة عن ذاته. وكل ما لديك، بصفتك شخصًا بالغًا، من أفكار وآراء ومشاعر ومواقف نفسية، هو أمر اكتسبته منذ الطفولة.

إن كل ما أنت عليه اليوم هو محصلة فكرة أو انطباع تبنيته وتقبلته على أنه حقيقة. وعندما تؤمن بأن شيئًا ما حقيقة، فإنه يصبح حقيقة بالنسبة إليك، مهما كانت تلك المسألة، ومهما كانت درجة صحتها.

فأنت لست ما تظن أنك عليه، بل أنت ما تفكر فيه.

من كتاب «غيّر تفكيرك... غيّر حياتك»*، تأليف: براين تريسي
التفكير
الحياة
قصة
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    منذ 5 ساعة/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأحد 02 آب 2026/
    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    قوة الإرادة... طريق التغيير والنجاح

    السبت 18 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به

    الشباب ينبوع العطاء

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الاستيقاظ المبكر.. عادة يومية تعزز النشاط والصحة

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    بين الحجر والطريق.. أين يكمن تركيزك؟

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    قضم الأظافر لدى الأطفال.. عادة شائعة لا تعني بالضرورة وجود اضطراب نفسي

    آخر القراءات

    عيد الغدير.. يوم العهد المعهود والميثاق المأخوذ

    النشر : الخميس 06 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 48 دقيقة

    حيوية في التسعينيات من العمر.. ما سرّ تمتع هذه المرأة بالنشاط والفرح؟

    النشر : السبت 19 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    ماهي أسباب حبوب الظهر والكتفين وطرق علاجها؟

    النشر : الأربعاء 27 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    هل تتمكن الهند من مزاحمة كبار التكنولوجيا على الصدارة؟

    النشر : الأثنين 05 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    لماذا يبكي الأطفال؟.. معتقدات وحقائق

    النشر : الخميس 09 حزيران 2022
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    البيبسي دايت.. الأضرار والبدائل

    النشر : الثلاثاء 11 شباط 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 897 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 540 مشاهدات

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    • 453 مشاهدات

    في رحاب الاحتواء: قيمة الإنسان حين يصبح وطناً

    • 416 مشاهدات

    المخاطر الخفية للكعب العالي وتأثيره على جسم المرأة

    • 317 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 317 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1076 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1005 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 970 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 897 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 760 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 669 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    محض رحمة.. مقام خُصَّ النبي الأعظم به
    • منذ 5 ساعة
    الشباب ينبوع العطاء
    • منذ 5 ساعة
    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق
    • منذ 5 ساعة
    الاستيقاظ المبكر.. عادة يومية تعزز النشاط والصحة
    • منذ 5 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة