• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الخجل المرضي والحياء الفطري: دليل المربين لبناء طفل واثق

ندى نصر / الثلاثاء 09 حزيران 2026 / تربية / 455
شارك الموضوع :

الطفل الخجول لديه حالة عاطفية وانفعالية معقدة تنطوي على الشعور بالنقص

من أثمن الهدايا التي يمكن أن يقدمها الوالدان والمربون للطفل هي بناء شخصية قوية، متزنة، وقادرة على مواجهة العالم بثقة، ومع ذلك يقف "الخجل" عائقاً خفياً في طريق نمو الكثير من الأطفال، حيث يكبل طاقاتهم ويحرمهم من متعة التفاعل الاجتماعي، ولكي نضع أيدينا على الحل، لا بد أولاً من فك الاشتباك بين مفهومين يخلط بينهما الكثيرون: "الخجل المرضي" الذي ينبع من الشعور بالنقص والتردد والاعتمادية المطلقة على الوالدين، وبين "الحياء الفطري" الذي يُعد تاجاً من الفضيلة والأدب الإسلامي الرفيع.

فلو نظرنا الى مفهوم الخجل كما يطرحه عدنان بن سلمان الدريويش المستشار الأسري والمشرف التربوي في كتاب أولادنا وبناء القيم أن الطفل الخجول لديه حالة عاطفية وانفعالية معقدة تنطوي على الشعور بالنقص، وهو طفل متردد في قراراته منعزلا عن الناس، وسلوكه يتسم بالجمود والخمول، وينمو محدود الخبرة لا يستطيع التكيف مع الآخرين، يعتمد اعتمادًا كاملاً على والديه ويلتصق بهم لا يعرف كيف يواجه الحياة منفردا ويظهر ذلك بوضوح عند التحاقه بالمدرسة.

أما الحياء فهو التزام الطفل بمنهاج الفضيلة وآداب الإسلام فليس من الخجل في شيء أن يتعود الطفل منذ نشأته على الاستحياء من اقتراف المنكر وارتكاب المعصية، أو أن يتعود الولد على توقير الكبير وغض البصر عن المحرمات والعلاج يكمن في :

1 -  مدح سلوكياته الإيجابية الاجتماعية كمساعدته لأحد أخوته، أو اللعب معهم، أو حين يبدأ في الحديث مع الآخرين.

2-  تدريب الطفل على الحديث أمام الناس وتشجيعه وتعليمه كيف يثق بنفسه من خلال التحدث عنه أمام الآخرين بفخر وإعزاز، وتركه يتصرف في شؤونه بطريقته دون أن تملي عليه ما يجب أن يفعل .

3-  عدم التدخل للدفاع عنه في المواقف الخلافية بينه وبين أخوته، بل تركه يتصرف من تلقاء نفسه، حتى لو تعرض إلى الضرب، والحالة الوحيدة التي يمكنك التدخل فيها إذا كان هناك خطر ما يتعرض له أحد المتشاجرين.

4 -  تشجيعه على ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة مع بعض أصدقائه أو أقاربه، فهذا يمنحه لياقة بدنية، فيزداد ثقة بنفسه .

5 -  محاولة تمثيل الأدوار في البيت مع جميع الأولاد كلعبة الضيوف، كل له دور، ومن خلال هذه اللعبة يمكن أن يتعلم الطفل كيف يحسن التصرف سواء كان ضيفًا أو مضيفًا.

كذلك عدم إجبار الطفل على الحديث مع الآخرين أو الاندماج معهم إذا كان لا يرغب في ذلك، ومنحه وقتاً حتى يرتاح لهم، حتى لا تكون عكسية على نفسيته، وإلحاقه بروضة للأطفال أو ناد، وهذا سيطور مهاراته الاجتماعية، مع الصبر عليه إذا حاول التمنع في البداية، بالاضافة إلى مناقشة الطفل عن الأحداث التي ستكون قبل حصولها، كأن يُخبر عمن سيكون حاضراً، وماذا سيحدث، ومساعدته على التركيز على الجانب الإيجابي للموقف، والحوار معه عن ما يريد فعله عندما يصل الضيف مثلا، والمبادرة إلى حل الخلافات الأسرية إن كانت موجودة ومحاولة تعايش الوالدين في سلام، لتوفير مناخ أسري، ينعم بالثقة والمحبة والاستقرار، والابتعاد نهائياً عن العبارات السلبية التي تدمر شخصيته كقولك له: يا خجول، يا بليد يا كسول، انظر إلى أصدقائك، الناس لا يحبونك لأنك خجول، كن رجلاً، كن مثل فلان .....

بينما بدلا من ذلك يمكنك أن تقول له: عمك سيزورنا اليوم، ما رأيك أن تستقبله أنت، وترحب به، وتدخله البيت، أرى أنك أهل لذلك، ومن هنا يتبين لنا أن علاج خجل الأطفال ليس وصفة سحرية تُطبق بين ليلة وضحاها، بل هو رحلة تربوية طويلة قوامها الصبر، والتفهم، والدعم الذكي فإن الكلمات التي نلقيها في مسامع أطفالنا هي التي تشكل واقعهم فإما أن تكون معول هدم يكرس الخجل والانعزال، أو تكون طاقة أمل تدفعهم نحو القيادة والتميز ​من خلال توفير بيئة أسرية مستقرة وخالية من الخلافات، والابتعاد عن العبارات السلبية المقارِنة، ومنح الطفل مساحته الخاصة للتعبير والتصرف، فإننا لا نعالجه من الخجل الفراغي فحسب، بل نغرس في نفسه حياءً جميلاً وثقة بالغة تجعله قادراً على مواجهة الحياة منفرداً بكل شجاعة واقتدار.

من كتاب أولادنا وبناء القيم، تأليف عدنان بن سلمان الدريويش.
الطفل
التربية
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/
    الشباب ينبوع العطاء

    الشباب ينبوع العطاء

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    السبت 22 آب 2026/
    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    تكريم الإنسان وغاية وجوده

    الأربعاء 19 آب 2026/
    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    الأربعاء 05 آب 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    لحظة ألم.. دعاء زين العابدين اذا اعتدى عليه الظالمين

    النشر : السبت 04 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    مذكرات شهيد حي.. أنس بن الحارث الكاهلي

    النشر : الخميس 01 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    تعرف على أول قبطانة خليجية

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    فتاة عراقية تذهل ملك السويد بعلاج لمرض الأيدز

    النشر : الخميس 14 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    السيدة زينب ونهضة المسير

    النشر : الثلاثاء 29 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    استطلاع رأي: ما مدى صحة وجود العقل الباطن وماهو تأثيره في حياتك؟

    النشر : الأربعاء 09 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 306 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 287 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 731 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 647 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 19 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 19 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 19 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة