• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

بين الخجل المرضي والحياء الفطري: دليل المربين لبناء طفل واثق

ندى نصر / الثلاثاء 09 حزيران 2026 / تربية / 525
شارك الموضوع :

الطفل الخجول لديه حالة عاطفية وانفعالية معقدة تنطوي على الشعور بالنقص

من أثمن الهدايا التي يمكن أن يقدمها الوالدان والمربون للطفل هي بناء شخصية قوية، متزنة، وقادرة على مواجهة العالم بثقة، ومع ذلك يقف "الخجل" عائقاً خفياً في طريق نمو الكثير من الأطفال، حيث يكبل طاقاتهم ويحرمهم من متعة التفاعل الاجتماعي، ولكي نضع أيدينا على الحل، لا بد أولاً من فك الاشتباك بين مفهومين يخلط بينهما الكثيرون: "الخجل المرضي" الذي ينبع من الشعور بالنقص والتردد والاعتمادية المطلقة على الوالدين، وبين "الحياء الفطري" الذي يُعد تاجاً من الفضيلة والأدب الإسلامي الرفيع.

فلو نظرنا الى مفهوم الخجل كما يطرحه عدنان بن سلمان الدريويش المستشار الأسري والمشرف التربوي في كتاب أولادنا وبناء القيم أن الطفل الخجول لديه حالة عاطفية وانفعالية معقدة تنطوي على الشعور بالنقص، وهو طفل متردد في قراراته منعزلا عن الناس، وسلوكه يتسم بالجمود والخمول، وينمو محدود الخبرة لا يستطيع التكيف مع الآخرين، يعتمد اعتمادًا كاملاً على والديه ويلتصق بهم لا يعرف كيف يواجه الحياة منفردا ويظهر ذلك بوضوح عند التحاقه بالمدرسة.

أما الحياء فهو التزام الطفل بمنهاج الفضيلة وآداب الإسلام فليس من الخجل في شيء أن يتعود الطفل منذ نشأته على الاستحياء من اقتراف المنكر وارتكاب المعصية، أو أن يتعود الولد على توقير الكبير وغض البصر عن المحرمات والعلاج يكمن في :

1 -  مدح سلوكياته الإيجابية الاجتماعية كمساعدته لأحد أخوته، أو اللعب معهم، أو حين يبدأ في الحديث مع الآخرين.

2-  تدريب الطفل على الحديث أمام الناس وتشجيعه وتعليمه كيف يثق بنفسه من خلال التحدث عنه أمام الآخرين بفخر وإعزاز، وتركه يتصرف في شؤونه بطريقته دون أن تملي عليه ما يجب أن يفعل .

3-  عدم التدخل للدفاع عنه في المواقف الخلافية بينه وبين أخوته، بل تركه يتصرف من تلقاء نفسه، حتى لو تعرض إلى الضرب، والحالة الوحيدة التي يمكنك التدخل فيها إذا كان هناك خطر ما يتعرض له أحد المتشاجرين.

4 -  تشجيعه على ممارسة أي نوع من أنواع الرياضة مع بعض أصدقائه أو أقاربه، فهذا يمنحه لياقة بدنية، فيزداد ثقة بنفسه .

5 -  محاولة تمثيل الأدوار في البيت مع جميع الأولاد كلعبة الضيوف، كل له دور، ومن خلال هذه اللعبة يمكن أن يتعلم الطفل كيف يحسن التصرف سواء كان ضيفًا أو مضيفًا.

كذلك عدم إجبار الطفل على الحديث مع الآخرين أو الاندماج معهم إذا كان لا يرغب في ذلك، ومنحه وقتاً حتى يرتاح لهم، حتى لا تكون عكسية على نفسيته، وإلحاقه بروضة للأطفال أو ناد، وهذا سيطور مهاراته الاجتماعية، مع الصبر عليه إذا حاول التمنع في البداية، بالاضافة إلى مناقشة الطفل عن الأحداث التي ستكون قبل حصولها، كأن يُخبر عمن سيكون حاضراً، وماذا سيحدث، ومساعدته على التركيز على الجانب الإيجابي للموقف، والحوار معه عن ما يريد فعله عندما يصل الضيف مثلا، والمبادرة إلى حل الخلافات الأسرية إن كانت موجودة ومحاولة تعايش الوالدين في سلام، لتوفير مناخ أسري، ينعم بالثقة والمحبة والاستقرار، والابتعاد نهائياً عن العبارات السلبية التي تدمر شخصيته كقولك له: يا خجول، يا بليد يا كسول، انظر إلى أصدقائك، الناس لا يحبونك لأنك خجول، كن رجلاً، كن مثل فلان .....

بينما بدلا من ذلك يمكنك أن تقول له: عمك سيزورنا اليوم، ما رأيك أن تستقبله أنت، وترحب به، وتدخله البيت، أرى أنك أهل لذلك، ومن هنا يتبين لنا أن علاج خجل الأطفال ليس وصفة سحرية تُطبق بين ليلة وضحاها، بل هو رحلة تربوية طويلة قوامها الصبر، والتفهم، والدعم الذكي فإن الكلمات التي نلقيها في مسامع أطفالنا هي التي تشكل واقعهم فإما أن تكون معول هدم يكرس الخجل والانعزال، أو تكون طاقة أمل تدفعهم نحو القيادة والتميز ​من خلال توفير بيئة أسرية مستقرة وخالية من الخلافات، والابتعاد عن العبارات السلبية المقارِنة، ومنح الطفل مساحته الخاصة للتعبير والتصرف، فإننا لا نعالجه من الخجل الفراغي فحسب، بل نغرس في نفسه حياءً جميلاً وثقة بالغة تجعله قادراً على مواجهة الحياة منفرداً بكل شجاعة واقتدار.

من كتاب أولادنا وبناء القيم، تأليف عدنان بن سلمان الدريويش.
الطفل
التربية
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    الخميس 08 تشرين الاول 2026/
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    الأثنين 05 تشرين الاول 2026/
    كيف نتواصل مع المراهق؟

    كيف نتواصل مع المراهق؟

    الأحد 27 ايلول 2026/
    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    بين عثرة البدء.. وهمة العزم

    السبت 19 ايلول 2026/
    في رحاب اسم الله الهادي

    في رحاب اسم الله الهادي

    السبت 12 ايلول 2026/
    طفل ذكي.. عاطفياً

    طفل ذكي.. عاطفياً

    السبت 05 ايلول 2026/

    آخر الاضافات

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة

    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    اليام البنفسجي: كنز غذائي يُسهم في تنظيم مستويات سكر الدم

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    ظاهرة الكذب لدى الأطفال: جذورها النفسية وطرق العلاج

    آخر القراءات

    رحلة التشافي الذاتي والتحرر من الحجاب

    النشر : الأثنين 24 تشرين الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الهدف... حين يسمو، تصغر دونه الصعاب زيارة الأربعين أنموذجًا

    النشر : السبت 09 آب 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    تجنيد النساء فكريا من منظور السيدة الزهراء

    النشر : السبت 18 كانون الأول 2021
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    لبشرة خالية من حب الشباب.. تجنبوا هذه الأطعمة والعادات

    النشر : الأربعاء 04 آب 2021
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الاعلام الفاسد.. نافذة لسرقة روحانية رمضان

    النشر : السبت 02 آيار 2020
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    التعليم في العراق إلى إشعار آخر

    النشر : السبت 09 تشرين الثاني 2019
    اخر قراءة : منذ 59 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    تحت شعار نقرأ لنرتقي.. جمعية المودة تقيم أمسية ثقافية بالذكرى العاشرة لتأسيس نادي أصدقاء الكتاب

    • 377 مشاهدات

    التخطّي... حين نتعلّم أن نترك ما لا نستطيع تغييره

    • 344 مشاهدات

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    • 335 مشاهدات

    الذكاء الاصطناعي يتنبأ بفائزي نوبل 2026.. اتفاق في الطب والأدب وخلاف حول السلام

    • 331 مشاهدات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    • 326 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1156 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 792 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 564 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 552 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 537 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 512 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من العدالة إلى النرجسية: التشريح النفسي للنسوية الحديثة
    • منذ 9 ساعة
    دائرة الخوف المغلقة.. كيف تشترك أربعة مكونات حيوية ونفسية في صناعة القلق؟
    • منذ 9 ساعة
    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة
    • منذ 9 ساعة
    تصوير الروتين اليومي: وهم النظام المطلق
    • السبت 10 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة