• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

حب أهل البيت.. نعمةٌ تستوجب المسؤولية

فهيمة رضا / السبت 25 تموز 2026 / حقوق / 636
شارك الموضوع :

ليس السؤال الجوهري بالنسبة لنا نحن الموالون: هل نحب أهل البيت؟ بل السؤال: ماذا صنع هذا الحب في أخلاقنا، وعبادتنا، وسلوكنا؟

حين يتكلم أهل البيت عليهم السلام عن المحبة، فإنهم لا يقصدون مجرد عاطفةٍ تسكن القلب أو كلمةٍ تُقال باللسان، بل يقصدون ارتباطًا يغيّر الإنسان من داخله، ويقوده إلى الطاعة، ويبعده عن المعصية، ويجعله يسير في طريق الله بثبات.

ومن أروع ما ورد في هذا المعنى ما روي عن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام أنه قال:

إِنَّ حُبَّنَا لَيُسَاقِطُ الذُّنُوبَ مِنْ بَنِي آدَمَ، كَمَا يُسَاقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ.

إنها صورة بليغة ترسم أثر ولاية أهل البيت عليهم السلام في تطهير النفس؛ فكما تهب الريح فتسقط الأوراق اليابسة عن الشجرة، لتبقى نضرةً متجددة، كذلك حبهم الصادق يزيل عن القلب آثار الذنوب، إذا اقترن بالإيمان والعمل الصالح والتوبة، فيصبح الإنسان أقرب إلى الله، وأنقى سريرةً، وأصفى روحًا.

هنا نجد أنفسنا أمام بحر واسع يجب أن نتأمل فيه، ونقف عند حقيقة المحبة التي أرادها الإمام الحسن عليه السلام، وآثارها التربوية والإيمانية، وكيف تكون ولاية أهل البيت عليهم السلام طريقًا لإصلاح النفس، لا مجرد شعارٍ يُرفع، بل منهجًا يُعاش في السلوك والأخلاق والعبادة.

إننا امام مسؤولية كبيرة وهي الحفاظ على هذه المحبة الولائية التي هي من نصيب أشرف الخلق وهم أهل الإيمان فعندما يحصل المرء على شيء ثمين يجند جميع حواسه لأجل الحفاظ عليه فكيف يجب أن نحافظ نحن على هذه الدرة الثمينة التي جُعلت في قلوبنا وهي ثمرة طهارة آبائنا وأمهاتنا ولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام وأهل بيته الأطهار، فما أعظم هذا الكنز وما أكبر مسؤوليتنا في الحفاظ عليه بأبهى صورة.

فالسؤال سوف يطرح هنا ماهي وظائفنا تجاه هذا الحب؟

إن حب أهل البيت عليهم السلام نعمةٌ عظيمة، لكنه ليس مجرد شعورٍ عاطفي أو كلماتٍ تُردد في المناسبات، بل هو عهدٌ ومسؤولية. فإذا كان الإمام الحسن المجتبى عليه السلام يقول: «إِنَّ حُبَّنَا لَيُسَاقِطُ الذُّنُوبَ مِنْ بَنِي آدَمَ، كَمَا يُسَاقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ»، فإن هذا الحب يفرض على المؤمن وظائف عملية، منها:

1.  المعرفة: أن نعرف أهل البيت عليهم السلام حق المعرفة، ونتعلم سيرتهم وأقوالهم، لأن المحبة الحقيقية تنشأ من المعرفة فما أحوجنا هذا اليوم إلى معرفة هذه الأنوار العظيمة كي ننجو من ظلمات الدنيا وفتن هذه الأوقات العصيبة.

2.  الطاعة والاقتداء: فالمحب الصادق لا يكتفي بادعاء الحب، بل يسير على نهج محبوبه، كما قال تعالى: (قُلْ إِن كُنتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي) ما مقدار اتباعنا لمنهجهم صلوات الله عليهم؟ مامقدار الاقتداء بهم والعمل بأقوالهم وأوامرهم؟

3.  ترك المعاصي والتوبة: فمن أحبهم استحيا أن يعصي الله، وجعل من حبهم دافعًا لتزكية نفسه والتخلص من الذنوب. يقول مولانا الحجة أرواحنا فداه (إنا غير مهملين لمراعاتكم ولا ناسين لذكركم …) يا ترى كم يتأذى قلبه عند كل زلة منا وكم يفرح قلبه عند الرجوع إليهم؟ سيكون منتظرا بكل حب كي يعانق الموالي ويقول: أهلا بناصرنا بقوله وفعله.

4.  إحياء أمرهم: بنشر علومهم، وذكر فضائلهم، وتعليم أبنائنا أخلاقهم، وإقامة مجالسهم، فقد ورد عن الإمام الصادق عليه السلام: «أحيوا أمرنا، رحم الله من أحيا أمرنا». فهذه أهم مسؤولية في عاتقنا نحن الآباء كما يقول أمير المؤمنين عليه السلام لولده الحسن: وجدتك بعضي بل وجدتك كلي …

فالأبناء هم البقية من بعدنا وهم نحن عندما نودع هذا العالم، يا ترى يعرفون ماهي رسالتهم؟ ماهو سبب وجودهم في هذه الحياة؟ أم إنهم في تيه مظلم يميلون مع كل ريح!

5.  الولاء والبراءة: بالتمسك بأولياء الله، والابتعاد عن كل ما يخالف نهج أهل البيت عليهم السلام في العقيدة والسلوك فبهم فتح الله وبهم يختم وبهم ينزل الغيث… هم رحمة الله الواسعة على الأمة ومن أتاهم نجى ومن لم يأتهم هلك إلى الله يدعون وعليه يدلون… كيف نواليهم؟

6.  خدمة الناس بأخلاقهم: فحبهم يظهر في الصدق، والأمانة، والرحمة، والعفو، والإحسان، حتى يرى الناس أخلاق أهل البيت في أتباعهم، من أجمل ما ورد عن الإمام الصادق عليه السلام : مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ، فَلْيَنْتَظِرْ، وَلْيَعْمَلْ بِالْوَرَعِ وَمَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ.

وهكذا يتبين أن حب أهل البيت عليهم السلام ليس نهاية الطريق، بل بدايته؛ فهو بذرةٌ إذا سُقيت بالطاعة والعمل الصالح أثمرت مغفرةً وقربًا من الله تعالى، وكان صاحبها من الفائزين في الدنيا والآخرة.

فليس السؤال الجوهري بالنسبة لنا نحن الموالون: هل نحب أهل البيت؟ بل السؤال: ماذا صنع هذا الحب في أخلاقنا، وعبادتنا، وسلوكنا؟

اهل البيت
المسؤولية
القيم
الحب
العقائد
العمل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    الثلاثاء 01 ايلول 2026/
    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    ميلادُ الرحمة… حين وُلد أبٌ لهذه الأمة

    الأحد 30 آب 2026/
    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    السبت 22 آب 2026/
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    السبت 15 آب 2026/
    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    الأربعاء 12 آب 2026/
    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    الخميس 06 آب 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    كيف تصون جوهرتك الثمينة

    النشر : الخميس 27 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    "يوغا الوجه"..هل هي البديل الطبيعي للعمليات التجميلية؟

    النشر : الأحد 29 حزيران 2025
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    من أسرار العترة الطاهرة في القران الحكيم (4)

    النشر : الأربعاء 17 نيسان 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    تعرف على الهاتف الأصغر عالميا

    النشر : الخميس 06 آب 2020
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    المرونة النفسية تنمو تدريجيًا

    النشر : الخميس 10 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    مع بشرى حياة: انِت سيدة الاناقة

    النشر : الثلاثاء 25 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 491 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 320 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 316 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 301 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 301 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 299 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1060 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1022 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1007 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 961 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 800 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 718 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • الخميس 10 ايلول 2026
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • الخميس 10 ايلول 2026
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • الخميس 10 ايلول 2026
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة