• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

زينب عبد الأمير النصراوي / الخميس 13 آب 2026 / اعلام / 388
شارك الموضوع :

وجوده في خراسان جعلها مركزًا للتشيع، ونشر حب أهل البيت في تلك المنطقة وبقوة

قاسى أئمتنا عليهم السلام القمع والإرهاب في شتى العصور على مر الزمان، من الطواغيت والحكام، لا سيما في العصر الأموي والعصر العباسي، حيث عاش إمامنا موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، وقد لاقى هذا الإمام أبشع أنواع الظلم في حق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد نفت السلطة الجائرة في بغداد الإمام الكاظم (ع) من موطنه الأصلي في المدينة المنورة إلى بغداد، ووضعوه في أقسى أنواع السجون ما بين بغداد والبصرة، وهي مطامير مظلمة وتكون تحت الأرض، وأرادوا من نفيه وسجنه منع التفاف الشيعة حوله؛ لأنهم كانوا يشكلون خطرًا على سلطتهم غير الشرعية والتي ترجع لآل رسول الله (ص).

وأرادوا أيضًا إبعاده عن أهله، وعن ولده الإمام علي بن موسى الرضا وعزله عنه، حيث إنهم لم يسمحوا له بزيارة والده طوال فترة سجنه التي دامت عشر سنوات متفرقة، حتى دُسَّ إليه السم من الطاغوت الحاكم في وقته، وهو هارون الرشيد، فقضى شهيدًا، ودفنه أصحابه وشيعته في مقبرة قريش، المعروفة الآن بالكاظمية.

ثم جاء من بعده الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) من بعد أبيه إمامًا للشيعة، فالتف الشيعة من حوله وأيدوه، وناصروه، وكان إمامنا يقيم الدروس العلمية، ويحضر عنده الطلاب الكثيرون، وما كانت فترة من الزمن حتى رأى الحاكم العباسي بوقته، وهو المأمون، أن الإمام الرضا يشكل تهديدًا لحكومته وبقائها، وذلك لكثرة ما له من الموالين والمحبين، ولأنه يعلم بأن الشرعية بالحكم هي لآل بيت رسول الله (ص)، فما كان منه إلا أن يصدر قرار النفي والإبعاد، فنفى الإمام الرضا (ع) وأبعده عن موطنه المدينة المنورة إلى (مرو) في خراسان.

حيث كان الحاكم العباسي قد جعل مركزه الإداري فيها، أي في خراسان، لفترة مؤقتة من الزمن، فاستدعى الإمام الرضا قسرًا، وأبعده عن وطنه وأهله، ولم يكن هذا الأمر على الإمام هينًا، فقد حزن حزنًا شديدًا وودع مدينة جده، ومكة والكعبة بحزن وبكاء وألم شديد وغصة وحرقة قلب.

أراد الحاكم العباسي من هذا الفعل جعل الإمام قريبًا حتى يثبت سلطته ويجعله قريبًا منه، ويبعده عن أصحابه وشيعته، وأجبره على ولاية العهد كذلك، بأن يدخل معه في الحكم، فرفض الإمام ذلك، وقال إنه لا يأمر، ولا ينهي، ولا يعزل، أي أن سلطته شكلية فقط، من دون أي دور حقيقي.

وفي رحلته إلى خراسان التف الناس حول الإمام الرضا، لأن المؤيدين له والشيعة كانوا كثيرين، وكان كلما دخل مدينة استقبله الناس بحفاوة وتكريم، وخرجوا لاستقباله، يطلبون منه العلم والبركة.

وهنا اجتمع عشرات الآلاف من العلماء وطلاب الحديث حوله، في نيسابور، وطلبوا منه حديثًا عن آبائه وعن جده رسول الله (ص)، فحدثهم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام بحديث (السلسلة الذهبية)، ومضمون الحديث هو:

قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام: (سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله (ص) يقول: سمعت جبرائيل يقول: سمعت الله عز وجل يقول: (لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن عذابي)).

وسُمّي هذا الحديث بحديث السلسلة الذهبية؛ لأنه مأخوذ عن أئمتنا بشكل مباشر، ورُواته كلهم من الأئمة المعصومين عليهم السلام، الواحد تلو الآخر، حتى يصلوا إلى الرسول الأكرم وجبرائيل وعن الله عز وجل، فهو حديث قدسي.

ثم قال الإمام الرضا (عليه السلام) بعدها، وهو على راحلته: (بشرطها وشروطها وأنا من شروطها).

ويريد الإمام من هذا الحديث أن يبين بأن الإمامة هي امتداد للنبوة والتوحيد، وقوله هذا هو مفتاح فهم حديث السلسلة الذهبية.

فعندما سمع هذا الحديث الحاضرون من العلماء والفقهاء في نيسابور، أخذوا يبكون والتفوا حول الإمام، بما تأثروا منه ومن حديثه...

ثم واصل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام مسيره حتى وصل إلى خراسان، وأهل خراسان كانوا بطبيعتهم محبين لآل بيت الرسول (ص)، فلما وصل الإمام استقبله الناس بالتهليل والبكاء والترحيب، وأصبحت داره مركزًا علميًا ودينيًا وفقهيًا لطلبة العلم، وأسس شبكة واسعة من الأصحاب والمحبين.

ووجوده في خراسان جعلها مركزًا للتشيع، ونشر حب أهل البيت في تلك المنطقة وبقوة، فكان الإمام قائدًا روحيًا وعلميًا، التف حوله الناس.

ومن أصحابه الخلص:

الريان بن الصلت، دعبل الخزاعين عبد السلام الهروي، وغيرهم.

وقد عقدت مناظرات علمية بين الإمام الرضا عليه السلام وكبار العلماء من (اليهود، والنصارى، والمجوس، والمتكلمين)، وقد أثبت الإمام تفوقه العلمي عليهم من خلال المناظرات.

كانت مدة مكوث الإمام الرضا عليه السلام في خراسان مدة ثلاث سنوات فقط، وقد تنبأ الإمام بوفاته في طوس، أي خراسان، غريبًا، وأخبر أصحابه بمكان دفنه، وذلك عندما وصل إلى طوس، أشار بإصبعه إلى مكان محدد وقال:

(هنا أُقبض، وهنا أُدفن، وسيجعل الله هذا المكان مزارًا يقصده المؤمنون).

وبعد أن دُسَّ إليه السم بأمر من الخليفة العباسي المأمون، بالعنب أو الرمان، فقضى شهيدًا غريبًا، واستشهد في نفس الموضع الذي حدده، ودُفن هناك، فأصبح مرقده مزارًا علميًا، يقصده المؤمنون من كل بقاع العالم، وكما أصبح من أعظم المزارات في العالم الإسلامي، الذي ما خاب من تمسك به، وأمن من لجأ إليه، وما زاره مكروبٌ إلا وفرج الله كربه، ولا مغموم إلا وكشف الله غمه.

فسلام على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا ما بقيت وبقي الليل والنهار، والسلام عليه يوم ولد، ويوم استشهد مظلومًا غريبًا، ويوم يبعث حيًا.

الشيعة
الإمام الرضا
اهل البيت
الظلم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    الأثنين 24 آب 2026/
    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    مغتربون يحيون الشعائر الحسينية ويجددون البيعة والولاء لسيدهم

    مغتربون يحيون الشعائر الحسينية ويجددون البيعة والولاء لسيدهم

    الأثنين 06 تموز 2026/
    ملكٌ تزاحمت الملوك ببابه

    ملكٌ تزاحمت الملوك ببابه

    الأربعاء 17 حزيران 2026/
    الإنتحار البطيء لأطفالنا: طفولة تُستهلك خلف شاشة.. جيل يختفي قبل أن يولد!!

    الإنتحار البطيء لأطفالنا: طفولة تُستهلك خلف شاشة.. جيل يختفي قبل أن يولد!!

    السبت 18 نيسان 2026/
    الإستعانة بالله: المفتاح لحل المشكلات

    الإستعانة بالله: المفتاح لحل المشكلات

    السبت 11 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمّى الجمال

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    بين ثورة الشاشة ودفء الورق

    الهيليوم: أكثر من مجرد غاز يجعل صوتك مضحكًا

    آخر القراءات

    كيف يمكن للزوجين كسر الروتين في حياتهم الزوجية؟

    النشر : الثلاثاء 13 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الماضي.. عود يحترق فيزداد طيبا أم سمّا؟!

    النشر : الأثنين 09 كانون الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    مع نفحات اليوم العالمي لمحو الأميّة: محو الأمية من أجل الإنعاش المتمحور

    النشر : الخميس 08 ايلول 2022
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار

    النشر : منذ 21 ساعة
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    لماذا يتهافت الناس على شراء أحدث إصدارات الهواتف الذكية؟

    النشر : الخميس 03 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    ثورة الامام الحسين (ع): ابتدأت بحرب الكلمة وانتهت بمعركة الطف

    النشر : السبت 20 تشرين الاول 2018
    اخر قراءة : منذ 38 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 482 مشاهدات

    الاهتمام بالرزق.. حين يتحول الهم إلى خطيئة

    • 316 مشاهدات

    نظام الطيبات... عند النبي محمد

    • 313 مشاهدات

    الكيتو قد يساعد في عكس مقدمات السكري وخفض دهون الكبد

    • 298 مشاهدات

    كيف تخفف التهاب الحلق سريعًا؟ خطوات بسيطة تساعد على الشعور بالراحة

    • 298 مشاهدات

    طرق بسيطة قد تساعد على تخفيف أعراض الصداع النصفي أثناء النوبة

    • 297 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1057 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1020 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1004 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 959 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 799 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 715 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمّى الجمال
    • منذ 21 ساعة
    التشكيك بالذات… عنفٌ بلا آثار
    • منذ 21 ساعة
    عدوى جلدية نادرة تثير القلق في أوروبا.. هل تتوسع رقعة «تعفن المطر»؟
    • منذ 21 ساعة
    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر
    • الأربعاء 09 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة