• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

زينب عبد الأمير النصراوي / الخميس 13 آب 2026 / اعلام / 447
شارك الموضوع :

وجوده في خراسان جعلها مركزًا للتشيع، ونشر حب أهل البيت في تلك المنطقة وبقوة

قاسى أئمتنا عليهم السلام القمع والإرهاب في شتى العصور على مر الزمان، من الطواغيت والحكام، لا سيما في العصر الأموي والعصر العباسي، حيث عاش إمامنا موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام، وقد لاقى هذا الإمام أبشع أنواع الظلم في حق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله، فقد نفت السلطة الجائرة في بغداد الإمام الكاظم (ع) من موطنه الأصلي في المدينة المنورة إلى بغداد، ووضعوه في أقسى أنواع السجون ما بين بغداد والبصرة، وهي مطامير مظلمة وتكون تحت الأرض، وأرادوا من نفيه وسجنه منع التفاف الشيعة حوله؛ لأنهم كانوا يشكلون خطرًا على سلطتهم غير الشرعية والتي ترجع لآل رسول الله (ص).

وأرادوا أيضًا إبعاده عن أهله، وعن ولده الإمام علي بن موسى الرضا وعزله عنه، حيث إنهم لم يسمحوا له بزيارة والده طوال فترة سجنه التي دامت عشر سنوات متفرقة، حتى دُسَّ إليه السم من الطاغوت الحاكم في وقته، وهو هارون الرشيد، فقضى شهيدًا، ودفنه أصحابه وشيعته في مقبرة قريش، المعروفة الآن بالكاظمية.

ثم جاء من بعده الإمام علي بن موسى الرضا (عليه السلام) من بعد أبيه إمامًا للشيعة، فالتف الشيعة من حوله وأيدوه، وناصروه، وكان إمامنا يقيم الدروس العلمية، ويحضر عنده الطلاب الكثيرون، وما كانت فترة من الزمن حتى رأى الحاكم العباسي بوقته، وهو المأمون، أن الإمام الرضا يشكل تهديدًا لحكومته وبقائها، وذلك لكثرة ما له من الموالين والمحبين، ولأنه يعلم بأن الشرعية بالحكم هي لآل بيت رسول الله (ص)، فما كان منه إلا أن يصدر قرار النفي والإبعاد، فنفى الإمام الرضا (ع) وأبعده عن موطنه المدينة المنورة إلى (مرو) في خراسان.

حيث كان الحاكم العباسي قد جعل مركزه الإداري فيها، أي في خراسان، لفترة مؤقتة من الزمن، فاستدعى الإمام الرضا قسرًا، وأبعده عن وطنه وأهله، ولم يكن هذا الأمر على الإمام هينًا، فقد حزن حزنًا شديدًا وودع مدينة جده، ومكة والكعبة بحزن وبكاء وألم شديد وغصة وحرقة قلب.

أراد الحاكم العباسي من هذا الفعل جعل الإمام قريبًا حتى يثبت سلطته ويجعله قريبًا منه، ويبعده عن أصحابه وشيعته، وأجبره على ولاية العهد كذلك، بأن يدخل معه في الحكم، فرفض الإمام ذلك، وقال إنه لا يأمر، ولا ينهي، ولا يعزل، أي أن سلطته شكلية فقط، من دون أي دور حقيقي.

وفي رحلته إلى خراسان التف الناس حول الإمام الرضا، لأن المؤيدين له والشيعة كانوا كثيرين، وكان كلما دخل مدينة استقبله الناس بحفاوة وتكريم، وخرجوا لاستقباله، يطلبون منه العلم والبركة.

وهنا اجتمع عشرات الآلاف من العلماء وطلاب الحديث حوله، في نيسابور، وطلبوا منه حديثًا عن آبائه وعن جده رسول الله (ص)، فحدثهم الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام بحديث (السلسلة الذهبية)، ومضمون الحديث هو:

قال الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام: (سمعت أبي موسى بن جعفر يقول: سمعت أبي جعفر بن محمد يقول: سمعت أبي محمد بن علي يقول: سمعت أبي علي بن الحسين يقول: سمعت أبي الحسين بن علي يقول: سمعت أبي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب يقول: سمعت رسول الله (ص) يقول: سمعت جبرائيل يقول: سمعت الله عز وجل يقول: (لا إله إلا الله حصني، فمن دخل حصني أمن عذابي)).

وسُمّي هذا الحديث بحديث السلسلة الذهبية؛ لأنه مأخوذ عن أئمتنا بشكل مباشر، ورُواته كلهم من الأئمة المعصومين عليهم السلام، الواحد تلو الآخر، حتى يصلوا إلى الرسول الأكرم وجبرائيل وعن الله عز وجل، فهو حديث قدسي.

ثم قال الإمام الرضا (عليه السلام) بعدها، وهو على راحلته: (بشرطها وشروطها وأنا من شروطها).

ويريد الإمام من هذا الحديث أن يبين بأن الإمامة هي امتداد للنبوة والتوحيد، وقوله هذا هو مفتاح فهم حديث السلسلة الذهبية.

فعندما سمع هذا الحديث الحاضرون من العلماء والفقهاء في نيسابور، أخذوا يبكون والتفوا حول الإمام، بما تأثروا منه ومن حديثه...

ثم واصل الإمام علي بن موسى الرضا عليه السلام مسيره حتى وصل إلى خراسان، وأهل خراسان كانوا بطبيعتهم محبين لآل بيت الرسول (ص)، فلما وصل الإمام استقبله الناس بالتهليل والبكاء والترحيب، وأصبحت داره مركزًا علميًا ودينيًا وفقهيًا لطلبة العلم، وأسس شبكة واسعة من الأصحاب والمحبين.

ووجوده في خراسان جعلها مركزًا للتشيع، ونشر حب أهل البيت في تلك المنطقة وبقوة، فكان الإمام قائدًا روحيًا وعلميًا، التف حوله الناس.

ومن أصحابه الخلص:

الريان بن الصلت، دعبل الخزاعين عبد السلام الهروي، وغيرهم.

وقد عقدت مناظرات علمية بين الإمام الرضا عليه السلام وكبار العلماء من (اليهود، والنصارى، والمجوس، والمتكلمين)، وقد أثبت الإمام تفوقه العلمي عليهم من خلال المناظرات.

كانت مدة مكوث الإمام الرضا عليه السلام في خراسان مدة ثلاث سنوات فقط، وقد تنبأ الإمام بوفاته في طوس، أي خراسان، غريبًا، وأخبر أصحابه بمكان دفنه، وذلك عندما وصل إلى طوس، أشار بإصبعه إلى مكان محدد وقال:

(هنا أُقبض، وهنا أُدفن، وسيجعل الله هذا المكان مزارًا يقصده المؤمنون).

وبعد أن دُسَّ إليه السم بأمر من الخليفة العباسي المأمون، بالعنب أو الرمان، فقضى شهيدًا غريبًا، واستشهد في نفس الموضع الذي حدده، ودُفن هناك، فأصبح مرقده مزارًا علميًا، يقصده المؤمنون من كل بقاع العالم، وكما أصبح من أعظم المزارات في العالم الإسلامي، الذي ما خاب من تمسك به، وأمن من لجأ إليه، وما زاره مكروبٌ إلا وفرج الله كربه، ولا مغموم إلا وكشف الله غمه.

فسلام على سيدي ومولاي علي بن موسى الرضا ما بقيت وبقي الليل والنهار، والسلام عليه يوم ولد، ويوم استشهد مظلومًا غريبًا، ويوم يبعث حيًا.

الشيعة
الإمام الرضا
اهل البيت
الظلم
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    الأثنين 24 آب 2026/
    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    مغتربون يحيون الشعائر الحسينية ويجددون البيعة والولاء لسيدهم

    مغتربون يحيون الشعائر الحسينية ويجددون البيعة والولاء لسيدهم

    الأثنين 06 تموز 2026/
    ملكٌ تزاحمت الملوك ببابه

    ملكٌ تزاحمت الملوك ببابه

    الأربعاء 17 حزيران 2026/
    الإنتحار البطيء لأطفالنا: طفولة تُستهلك خلف شاشة.. جيل يختفي قبل أن يولد!!

    الإنتحار البطيء لأطفالنا: طفولة تُستهلك خلف شاشة.. جيل يختفي قبل أن يولد!!

    السبت 18 نيسان 2026/
    الإستعانة بالله: المفتاح لحل المشكلات

    الإستعانة بالله: المفتاح لحل المشكلات

    السبت 11 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة