• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

الإنتحار البطيء لأطفالنا: طفولة تُستهلك خلف شاشة.. جيل يختفي قبل أن يولد!!

زينب عبد الأمير النصراوي / السبت 18 نيسان 2026 / تربية / 629
شارك الموضوع :

أصبح شراء الأيباد للطفل بعمر مبكرة "موضة" بالنسبة لهم وبالنسبة لكثير من الأهالي مع الأسف

في زمن تتوهج فيه الشاشات أكثر من الشمس، يجلس أطفالنا أمام هواتف صغيرة، يحدقون في عالم افتراضي، يسرق منهم الطفولة لحظةً بلحظة. إنه مشهد مأساوي، حيث لا دماء تُراق ولا جروح تُرى، بل موت بطيء يتسلل عبر الضوء الأزرق، عبر ساعات ضائعة خلف شاشة لا ترحم.

طفل صغير يحدق في شاشة مضيئة، بينما تتلاشى ملامح الطفولة شيئًا فشيئًا وتُستهلك خلفها، لا خلف لعب وضحكات.

الهواتف الذكية ليست مجرد وسيلة ترفيهية، بل قد تتحول إلى أداة تدمير بطيء لطفولة أبنائنا إذا غابت المسؤولية والوعي، فإن للهواتف الذكية أضرارًا كبيرة، ولقد حذرت منظمة الصحة العالمية والبحوث المرتبطة بها بأن الاستخدام المفرط للهواتف الذكية قبل سن 13 سنة يؤدي إلى أخطار جسيمة، جسدية ونفسية واجتماعية.

1- الأضرار الجسدية لاستخدام الهواتف الذكية: ضعف وقصر في النظر، أثر الضوء الأزرق الذي يصدره الجهاز، وخصوصًا إذا كانت الغرفة مظلمة، صداع وآلام في الرأس والرقبة والعمود الفقري، أثر الوضعيات الخاطئة عند الجلوس. ويقول الأطباء المختصون أيضًا بهذا الجانب إن قضاء وقت طويل على الهواتف الذكية له أخطار صحية كثيرة، منها أنه يؤثر بشكل سلبي على دماغ الطفل، فيضعف لديه المهارات كالقراءة والكتابة والتخيل.

2- من الناحية النفسية والاجتماعية، فإن هذه الهواتف تجعل الطفل انطوائيًا ومنعزلًا عن عائلته أو أقرانه، وكثيرًا ما يُصاب الطفل بحالة من التوحد إثر قضاء ساعات طويلة على جهاز الهاتف، أو قد تراوده نوبات غضب كبيرة وعصبية إثر أخذ الجهاز منه.

كما ينبغي في عمر الطفولة، وحتى يعيش الطفل طفولته بحرية وبدون قيود الهاتف، أن يقضي أعوامه باللعب، إما بنشاط حركي أو فكري، مثل الرسم، الدمى، المكعبات.. ويجب ألا يُترك طفل يبلغ من العمر ثلاثة أو أربعة يتصفح مقاطع اليوتيوب الشورت وحده وبدون رقابة من الأهل، لأن هذا يؤثر على دماغه الصغير بشكل سلبي جدًا، عدا ما تعرض هذه المقاطع من محتوى قد لا يتناسب مع عمر الصغير ومستوى فهمه، إضافة إلى أنها قد تعرض محتوى غير أخلاقي، وهذه كارثة كبيرة، لأن الطفل يقلد ما يشاهد مع عدم تفريق عقله بين الخطأ والصواب.

وهنا يكون دور الأم الفعال، لأنها غالبًا تكون مع الطفل أكثر من والده. وفي أيام العطلة الصيفية، لتفادي أضرار الهاتف، بإمكان الوالدين عمل نشاطات كثيرة تحد وتقلل من أضراره وكثرة استخدامه لدى الأطفال والمراهقين من الجنسين، وذلك بإدخالهم بدورات تقوية للدروس المدرسية مثلًا، أو دورات تعليمية متنوعة، منها رياضية، أو دينية، أو فنية، كل طفل على هوى ميوله ورغباته، وبهذا نتخلص من أضرار الهاتف النقال التي لها بداية وليس لها نهاية.

وفي أيام الدراسة يجب عمل خطة محكمة من قبل الوالدين، وهي أولًا عدم إعطائهم الهواتف إلا بعد إتمام واجباتهم المدرسية قدر المستطاع، ثانيًا تعليم الطفل استخدام قاعدة (20-20-20)، والقاعدة تنص على أنه في كل 20 دقيقة تُعطى استراحة للعين لمدة 20 ثانية، وذلك بالنظر لأي مجسم يبعد عنها 20 قدمًا.

ولا يصح إعطاء الطفل جهاز الهاتف أكثر من ساعتين يوميًا. ويرى بعض الأهل في هذه الأيام بأنهم كلما أعطوا ابنهم جهاز الهاتف في سن مبكرة أكثر، أنهم يحبونه ويدللونه أكثر في نظرهم، وأنهم إذا كانوا يحبونه ويدللونه يجب عليهم أن يشتروا له جهاز (الأيباد) في عمر مبكرة! فأصبح شراء الأيباد للطفل بعمر مبكرة "موضة" بالنسبة لهم وبالنسبة لكثير من الأهالي مع الأسف.

في حين أن جهاز الأيباد من المفترض أن يُشترى لأولاد في عمر الإعدادية لأغراض الدراسة والبحث العلمي، وإذا سألنا بعض الأهل لماذا تشترون لأطفالكم جهاز الأيباد في هذا العمر؟ أجابوا: لأجل الألعاب، حتى يلعبوا...

هذه الألعاب الإلكترونية التي أثبت ضررها الكبير على الدماغ والتي تؤدي إلى إدمان الطفل عليها، غير أن هناك ألعابًا لها حسابات إلكترونية، وهذه أكثر ضررًا وسلبية على الأطفال والمراهقين، فبإمكان الطفل أو المراهق أن يلعب هذه اللعبة مع أناس غرباء لا يعرفهم، ويتعرف عليهم من خلال هذه اللعبة، فلا يعرف إلى أين تسوقه هذه اللعبة.

علاوة على ذلك، فهناك لعبة الحوت الأزرق، وهي من أخطر الألعاب الإلكترونية التي اشتهرت على السوشيال ميديا، والتي تؤدي بالطفل أو المراهق إلى الانتحار في النهاية، لأنها تعمل على وتيرة اللعب بأعصاب المراهق وتدخله بحالات من الكآبة، فيجب على الأهل أن يكونوا حذرين جدًا من هذه الألعاب ومدى خطورتها الحقيقية على أطفالهم. وقد ذهب ضحية هذه اللعبة الكثيرون، ولذلك نرى بأنها تشكل خطرًا حقيقيًا على أطفالنا وعلى حياتهم.

لذلك، إننا حين نترك أطفالنا أسرى الشاشات فإننا نشارك في كتابة فصل من رواية الانتحار البطيء... فلنكن نحن من يغير النهاية، ونمنحهم فرصة أن يعيشوا طفولتهم كما يجب: لعب، اكتشاف، ضحكات صافية، بعيدًا عن أسر الأجهزة.

الطفل
القيم
السلوك
الشخصية
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    كيف تتعاملين مع الرجل النرجسي من غير أن يأثر ذلك على بيتك وأسرتك؟

    الأثنين 24 آب 2026/
    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

    الخميس 13 آب 2026/
    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    مغتربون يحيون الشعائر الحسينية ويجددون البيعة والولاء لسيدهم

    مغتربون يحيون الشعائر الحسينية ويجددون البيعة والولاء لسيدهم

    الأثنين 06 تموز 2026/
    ملكٌ تزاحمت الملوك ببابه

    ملكٌ تزاحمت الملوك ببابه

    الأربعاء 17 حزيران 2026/
    الإستعانة بالله: المفتاح لحل المشكلات

    الإستعانة بالله: المفتاح لحل المشكلات

    السبت 11 نيسان 2026/

    آخر الاضافات

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك

    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد

    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن

    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس

    الجانب المظلم للذكاء: لماذا يشعر الناجحون أنهم نصابون؟

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    عقول في المصيدة: حين تُسرق الذات تحت لافتة المعرفة السطحية

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    آخر القراءات

    لحظة ألم.. دعاء زين العابدين اذا اعتدى عليه الظالمين

    النشر : السبت 04 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    مذكرات شهيد حي.. أنس بن الحارث الكاهلي

    النشر : الخميس 01 تشرين الثاني 2018
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    تعرف على أول قبطانة خليجية

    النشر : الثلاثاء 18 كانون الثاني 2022
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    فتاة عراقية تذهل ملك السويد بعلاج لمرض الأيدز

    النشر : الخميس 14 شباط 2019
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    السيدة زينب ونهضة المسير

    النشر : الثلاثاء 29 تموز 2025
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    استطلاع رأي: ما مدى صحة وجود العقل الباطن وماهو تأثيره في حياتك؟

    النشر : الأربعاء 09 تشرين الاول 2024
    اخر قراءة : منذ 35 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 530 مشاهدات

    رائحة العرق المزعجة.. أسبابها وطرق الحد منها بفاعلية

    • 331 مشاهدات

    بوحٌ بلا وجوه… حينما تصبح المنصات الملاذ الأخير

    • 324 مشاهدات

    في رحاب اسم الله الهادي

    • 306 مشاهدات

    حِراسَةُ الحَواسّ وصَوْنُ الهَويَّة: قِراءَةٌ في وعيِ الانْفِتاح

    • 292 مشاهدات

    حين تتحول رياضة الأطفال من وسيلة للمتعة إلى مصدر للضغط والقلق

    • 287 مشاهدات

    ميلادان… ومشروع واحد: حين يولد النور مرتين

    • 1096 مشاهدات

    حين يصبح التأخر تهمة

    • 1083 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 1036 مشاهدات

    ستنضج فجأة وتتساءل: مَن هذا الذي لا يشبهك!

    • 979 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 731 مشاهدات

    ولادة مَنْ أضاءَ الكونَ نوراً: نبيّ الرحمةِ والإنسانية

    • 646 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    دمى تشبه أصحابها... حين تبقى الطفولة بين يديك
    • منذ 19 ساعة
    الإدارة والقيادة الذاتية وأثرهما في حياة الفرد
    • منذ 19 ساعة
    بين الأمومة والطموح.. نساء غيّرن مساراتهن المهنية من أجل أطفالهن
    • منذ 19 ساعة
    رحلة الحنين للماضي: حين تُعيدنا الخوارزميات إلى دفئ الأمس
    • الأحد 13 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة