مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، يزداد الإقبال على الاستحمام، خاصة بالماء البارد، باعتباره وسيلة فعالة للتخلص من الشعور بالحر واستعادة النشاط. وبينما يفضل البعض القيام بذلك قبل النوم مباشرة، يشير خبراء إلى أن هذه العادة قد لا تكون الخيار الأمثل للحصول على نوم هادئ.
ووفقًا لتقارير صحية، فإن الاستحمام بالماء البارد قبل النوم قد يؤدي إلى تنشيط الجهاز العصبي الودي، المسؤول عن استجابة الجسم للتوتر واليقظة، مما يحفز إفراز هرمون النورأدرينالين، وهو ناقل عصبي يزيد من مستوى الانتباه، وهو ما قد يصعّب عملية الاسترخاء والدخول في النوم.
كما يساهم هذا التحفيز في رفع مستويات هرمون الكورتيزول، الذي يلعب دورًا مهمًا في تنظيم ضغط الدم ومستويات السكر، إلا أن ارتفاعه في ساعات المساء قد يرتبط باضطرابات النوم، فضلًا عن تأثيره في المزاج وعمليات التمثيل الغذائي ووظائف الجهاز المناعي.
ويؤكد المختصون أن النوم يمر بعدة مراحل متتالية، تبدأ بمرحلة الانتقال من اليقظة إلى النوم، ثم مرحلة الاسترخاء العميق التي تنخفض خلالها حرارة الجسم، وصولًا إلى مرحلة النوم العميق التي تتباطأ فيها ضربات القلب والتنفس ونشاط الدماغ. لذلك فإن أي عامل يزيد من يقظة الجسم قبل النوم قد يؤثر في جودة هذه المراحل.
ورغم هذه الملاحظات، لا يعني ذلك أن الاستحمام بالماء البارد يفتقر إلى الفوائد، إذ تشير دراسات إلى أنه يساعد على تعزيز النشاط والحيوية، وقد يساهم على المدى الطويل في دعم كفاءة الجهاز المناعي. لذلك ينصح الخبراء بجعل الاستحمام البارد خلال ساعات النهار أو في الصباح، بدلًا من اعتماده كروتين يسبق النوم مباشرة.
ويختلف احتياج الإنسان للنوم من شخص لآخر بحسب العمر والحالة الصحية، إلا أن الحصول على عدد كافٍ من ساعات النوم يظل عنصرًا أساسيًا للحفاظ على صحة الجسم والذهن.








اضافةتعليق
التعليقات