• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

نظام التفاهة في عالم اليوم

زهراء الجابري / الأحد 29 تشرين الاول 2023 / اعلام / 2386
شارك الموضوع :

ما يجعل من كثير من تافهي مشاهير السوشال ميديا والفاشينستات يظهرون لنا بمظهر النجاح

إن الشبكات الاجتماعية ومواقع التواصل مثل (تويتر وفيسبوك وإنستاجرام)، هي مجرد مواقع للقاء الافتراضي وتبادل الآراء؛ لا أكثر. فيها يتكون عقل جمعي من خلال المنشورات المتتابعة، هذا الفكر التراكمي السريع الذي يبلور - بسرعة وبدقة - موضوعاً محدداً، نجح في اختصار مسيرة طويلة كان تبادل الفكر فيها يتطلب أجيالاً من التفاعل (المناظرات والخطابات والمراسلات والكتب والنشر والتوزيع والقراءة والنقد ونقد النقد). ورغم كل هذه الفرص، فقد نجحت هذه المواقع في ترميز التافهين، كما يقال، أي تحويلهم إلى رموز.

ما يجعل من كثير من تافهي مشاهير السوشال ميديا والفاشينستات يظهرون لنا بمظهر النجاح، هو أمر يسأل عنه المجتمع نفسه، الذي دأب على التقليص التدريجي لصور النجاح التي تعرفها البشرية ككل (العمل الجاد والخير للأهل والمواطنة الصالحة وحسن الخلق والأكاديميا والآداب والفنون والرياضة إلخ)، فألغاها جميعاً من قائمة معايير النجاح حتى اختزلها في المال فقط، فلم يُبقِ إلا عليه وحده معياراً. لقد حذرنا من ذلك كثيراً من يُنكر الآن أن المشاهير والفاشينستات قد حققوا النجاح، فعلاً، وفقاً لمعيار المال؛ وهو المعيار الوحيد الذي وضعه مجتمعنا نصب أعين شبابه؟

الفن

بخلاف ما هو دارج من الإشارة إلى عروض الموسيقى الرخيصة باعتبارها فناً، فإن ما نراه الآن ليس كذلك. إن سبب الخلاف القائم حول كنهه هو أن الناس صاروا ينظرون للفن الساقط والقبيح ويضربون به المثل على الانحدار والقبح. والحقيقة أن الأمر يتمثل في الخطأ في التصنيف، فهناك معايير جمالية للفن في العلم والفلسفة (وهو علم يدرس ضمن فلسفة الجمال). لقد غيّبنا علوم الجمال من موسيقى وفن ومسرح ورسم لقرون طويلة، وها نحن نعاني تبعات هذا التغييب الآن، فما نمر به حالياً هو الضريبة التي ندفعها نتيجة السنوات الطويلة التي مضت في التضييق على الفنون.

ويتعلق الأمر بفهم طبيعة الفن. فالفن يكاد يكون المجال العملي الوحيد الذي يُقبل فيه الإسقاط تجريبياً، من دون أخذ الضمانات المنهجية في الاعتبار، (حتى الحرفة، لكونها تتطلب اتباع الأصول والقواعد، لا تقارب الفن في ذلك). فعروض الأزياء مثلاً - لا سيما فيما تتضمنه من شطحات فنية وملابس استعراضية غير قابلة للارتداء عملاً - هي أكثر من جنون فني أو عرض مظهري أو إغراق في الجماليات الشكلية. فهذه العروض هي استعراض عضلات حقيقي للحدود الفنية القصوى لذهنية المصمم. الأمر، في عمقه، هو تعبير سوسيولوجي آخر عن النزعة الفردية individualism في أكثر تمظهراتها تحدياً ونرجسية (المفارقة هنا أن ما يبدأ من هذا المنطلق الفردي ينتهي، في آخر الأمر، إلى تطبيق جمعي/ قطيعي لهذه الأفكار متمثلاً في: تكالب الجميع على الموضة؛ تفاهة أخرى).

ولكن الفن - إن فُهِمَت فرادته - شكّل دفقة روحية رفيعة. من ذلك أن للرسام السويسري بول كلي Paul Kee (1940-1879) لوحة صغيرة بعنوان الملاك الجديد Angelus Novas رسمها عام 1920. اشترى الفيلسوف الألماني فالتر بنجامين Walter Benjamin (1940-1892) هذه اللوحة في العام نفسه، وعلقها في مكتبه، ليتبين فيما بعد أنها مثلت مادة حفازة حقيقية لفكره.

لقد تمثلت قراءة بنجامين Benjamin للوحة في أنه رأى فيها ملاكاً ينظر إلى الأمام والخلف، معاً، وبذلك فهو يتأمل في تاريخ حافل بالحروب والدمار وفي ما هو آت أي أن ملاك التاريخ هذا يعبر عن ذاكرة لماضي البشرية الحزين وعن قلق على مستقبلها الغامض في الوقت نفسه عندما كتب بنجامين أطروحاته الشهيرة حول مفهوم التاريخ كان مصدر إلهامه في العديد منها هذه اللوحة الصغيرة..

السياسة

يشكل العمل السياسي - بما ينطوي عليه من سلطة وخطاب ومال وجماهير - المساحة الخصبة لازدهار نظام التفاهة. وتمثل الديمقراطية، بما تنطوي عليه من مراكمة لكل هذه العناصر بالضرورة المجال الأخطر لذلك.

ومن أهم الانتقادات التي توجه إلى الديمقراطية باستمرار، والتي لا تخلو من صحة هو الخطر المتمثل فيما يمكن أن تؤدي إليه من طغيان الأغلبية على الأقلية. ذلك أن الدساتير ما وُضِعَت إلا لحفظ حقوق الأقلية قبل الأغلبية، فالأغلبية هي تكتل وتفاهم لا يُخشى عليه من إجحاف، وإنما الأقلية هي من يحتاج إلى الضمانات السياسية كما تقدمها الدساتير إن القول بغير ذلك يعني أن الدولة ما هي إلا أداة بید الأغلبية لقمع الأقلية، وبذلك فإن القانون يتم تجييره لأهداف مختلفة، مع فصله عن العدالة.

من كتاب (نظام التفاهة) لـ د.آلان دونو

 

الاخلاق
مفاهيم
التفكير
المجتمع
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ

    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة

    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    رحلة الأربعين.. وتجليات ثقافة التكافل المجتمعي

    الغرض الحقيقي من إدارة الوقت

    هل يستطيع الإنسان التكيف مع موجات الحر المتزايدة؟

    آخر القراءات

    جمعية المودة والازدهار تحتفي بإصدارات كاتبات من كربلاء

    النشر : الأثنين 31 تشرين الاول 2022
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    العلاج المبكر والدعم الإضافي يساعدان في تحسن حالة مرضى الفصام

    النشر : الخميس 30 آب 2018
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    دراسة تكشف ما يفعله النوم الزائد بالجسم

    النشر : الأحد 08 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    نساء في دوامة الغيرة

    النشر : الأربعاء 11 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الصبر، التسامح، والصدق: عبادات منسية

    النشر : الأربعاء 24 ايلول 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    زمن الإشباع الفوري: حينما تُباع السعادة بنقرة واحدة

    النشر : الأثنين 06 كانون الثاني 2025
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 511 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 485 مشاهدات

    طريق الأربعين... حكايةُ وفاءٍ لا تنتهي

    • 476 مشاهدات

    الإمام الحسين ومسيرة الأربعين: إقامة الحجة وتجديد الميثاق الإنساني

    • 314 مشاهدات

    زيارة الأربعين... ومكانتها في روايات أهل البيت

    • 304 مشاهدات

    ما بعد كربلاء: التحول النفسي والأخلاقي لزيارة الأربعين

    • 295 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1145 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1121 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 938 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 884 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 806 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 654 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين
    • الخميس 06 آب 2026
    شفرة بافيل بيسكاريف.. حين يتحول الفن التعبيري إلى كيمياء مهدئة للدماغ
    • الخميس 06 آب 2026
    المسير إلى كربلاء: فلسفة الإنسان حين يتحول الإيمان إلى حضارة
    • الخميس 06 آب 2026
    تدريب سرعة الاستجابة.. عادة بسيطة تعزز صحة الدماغ وتقلل خطر الإصابات
    • الخميس 06 آب 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة