• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القوة الداخلية

زهراء الجابري / الأربعاء 25 آذار 2026 / تطوير / 742
شارك الموضوع :

المسؤوليّة هي قدرتنا على التّجاوب مع حالة معيّنة. إنّ الخيار دائماً في أيدينا، ولكنّه لا يعني أن نتخلّى عن هويّتنا

كلّما تواصلت مع قوّتك الدّاخليّة، كلّما تحرّرت في جميع أنحاء حياتك.

من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ ما هي نظرتك للحياة؟ على مرّ آلاف السّنين، اقتضى البحثُ عن أجوبة لهذه الأسئلة رحلةً نحو داخل الذّات، ولكن ما معنى ذلك؟

أنا أؤمن بقوّة تكمن في داخلنا وهي ترشدنا بحبّ إلى صحّتنا الممتازة، إلى علاقاتنا الكاملة وإلى وظائف أحلامنا، كما أنّها تفعم حياتنا بالإزدهار على أنواعه. في سبيل الحصول على هذه الأشياء، علينا في البدء أن نؤمن أنّها معقولة. ثانياً، علينا أن نطلق سراح الأساليب الّتي تحدّتنا في حياتنا وتفرض علينا شروطاً نرفضها. نقوم بذلك من خلال الدّخول إلى أعماق ذاتنا وتحريك قوّتنا الدّاخليّة الّتي تعرف الأفضل لنا. إذا كنّا مستعدّين أن نسلّم حياتنا لهذه القوّة الدّاخليّة، هذه القوّة الّتي تحبّنا وتدعمنا، فبإمكاننا خلق حياة أكثر ازدهاراً وحبّاً لأنفسنا.

أنا أؤمن أنّ عقولنا دائمة الإرتباط بالعقل الواحد اللامتناهي، وبالتّالي، تتوفّر لنا الحكمة والمعرفة متى احتجنا إليها. نحن متّصلون بهذا العقل اللامتناهي، هذه القوّة الكونيّة الّتي خلقتنا، وذلك من خلال النّور السّاطع من داخلنا، نفسنا السّامية، أو قوّتنا الدّاخليّة.

القوّة الكونيّة تحبّ جميع مخلوقاتها. هي قوّة إيجابيّة وتدير كلّ شيء في حياتنا. لا تعرف الكره أو الكذب أو القصاص، فهي الحبّ الطّاهر، هي الحرّيّة، التّفاهم، والتّعاطف. من الضّروري أن نسلّم حياتنا لنفسنا العليا، فمن خلالها نحصل على خيرنا.

علينا أن نفهم أنّنا نملك الخيار باستعمال هذه القوّة كيفما شئنا.

إذا اخترنا أن نعيش في الماضي وأن نبحث عن جميع المواقف السّلبيّة الّتي حصلت آنذاك، فسنبقى مسجونين في أماكننا. أمّا إن قمنا بالخيار الواعي ورفضنا أن نبقى ضحايا الماضي، وخلقنا حياة جديدة لنا، فستحملنا هذه القوّة الدّاخليّة إلى خبرات حياتيّة جديدة وسعيدة. أنا لا أؤمن بوجود قوّتين، بل أرى روحاً واحدة لا متناهية. من السّهل إلقاء اللوم على الآخرين، فنقول ((إنّه الشّيطان)) ... هذا غير صحيح، في النهاية، لا أحد غيرنا يتحكّم بحياتنا، فإمّا نستعمل هذه القوّة بحكمة، إمّا نهدرها ونسيء في استخدامها.

هل يعيش الشّيطان في قلوبنا؟ هل نحكم على الآخرين لكونهم مختلفين عنّا؟ ما الّذي نختاره؟

المسؤولية مقابل اللوم

نحن نساهم في خلق جميع شروط حياتنا، إن كانت حسنة أو سيّئة، وذلك من خلال نمط تفكيرنا وشعورنا. إنّ الأفكار الّتي تراودنا هي الّتي تخلق مشاعرنا ومعتقداتنا. طبعاً، هذا لا يعني أن نلقي اللّوم على أنفسنا كلّما وجدنا أنفسنا أمام مصيبة. هناك فرق بين الشّعور بالمسؤوليّة وإلقاء اللوم على أنفسنا أو على الآخرين.

عندما أتكلّم عن المسؤوليّة، أتكلّم عن الشّعور بالقوّة، على عكس الشّعور بالذّنب الّذي يعني التّخلِّي عن هذه القوّة. إذا لعبنا دور الضّحيّة، فإنّنا نستعمل قوّتنا الشّخصيّة لنكون عاجزين. يشعر بعض الأشخاص بالذّنب لخلق الفقر، الأمراض والمشاكل، فيقومون بتفسير المسؤوليّة بالذّنب. هؤلاء يشعرون بالذّنب لأنّهم مؤمنون أنّهم قد فشلوا بالقيام بعمل ما..

إِذا استخدمنا مشاكلنا وأمراضنا كفرص لتغيير حياتنا، فنحن نملك القوّة. يعترف العديد من الأشخاص أنّ أمراضهم أو مشكلاتهم شكّلت أهمّ محطّات حياتهم لأنّها سمحت لهم بتغيير مسراها. بينما العديد، في المقابل، يقول ((أنا ضحيّة، أشفقوا عليّ. أرجوك أيّها الطّبيب، إشفني)). برأيي، سيجد هؤلاء الأشخاص مصاعب عديدة في عملية الشفاء وتخطي مشاكلهم.

المسؤوليّة هي قدرتنا على التّجاوب مع حالة معيّنة. إنّ الخيار دائماً في أيدينا، ولكنّه لا يعني أن نتخلّى عن هويّتنا وعمّا نملك في حياتنا. الخيار الّذي نملكه هو ذاك الإعتراف أنّنا ساهمنا بخلق ما نحن في المكان الّذي نجد أنفسنا فيه. بتحمّل المسؤوليّة، نمتلك الطّاقة على التّغيير. علينا أن نفهم أنّنا نمتلك تلك القوّة الدّاخليّة دائماً، فقط علينا أن نستخدمها بطريقة إيجابيّة.

يعي اليوم عدد كبير منّا أنّنا جئنا من بيوت مفكّكة. نحمل معنا العديد من الأحاسيس السّلبيّة تجاه من نحن وما هي علاقتنا بالحياة.

من كتاب (القوة في داخلك) لويز هاي
الوعي
التفكير
المسؤولية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/
    الحرفية في الثقافة

    الحرفية في الثقافة

    الأحد 08 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟

    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس

    تمردٌ على زيف الأقنعة: عندما تُحاكمنا الحياة لأننا رفضنا التمثيل

    غذاؤك ينعكس على شعرك.. أطعمة تعزز نموه وأخرى قد تزيد تساقطه

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    عنترة وأنواع الخطط

    آخر القراءات

    كيف تدرب الأطفال على الإسعافات الأولية؟

    النشر : الثلاثاء 17 كانون الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    بالصور: حشود غفيرة من نسوة كربلاء في مسيرة الثالث عشر من محرم الحرام

    النشر : الأثنين 24 ايلول 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ربيع البشرية

    النشر : الثلاثاء 12 حزيران 2018
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    تواريخ انتهاء صلاحية الغذاء.. ما هي التسميات الجديدة التي ستُعتمد؟

    النشر : الأربعاء 04 ايلول 2019
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الجراحة الكهربائية.. ماهي فوائدها واستخداماتها؟

    النشر : الأحد 23 آيار 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    ثورات على نهج شهيد كربلاء

    النشر : الأربعاء 25 آب 2021
    اخر قراءة : منذ دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 457 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 453 مشاهدات

    شغف الثُّمانينات أم غباءٌ رقمي؟ حين يحوّل الترند أجيال كاملة إلى فئران تجارب

    • 335 مشاهدات

    قراءة في كتاب: من حياة الإمام العسكري (عليه السلام)

    • 304 مشاهدات

    حين يكون الردّ الأخلاقي أقوى من الانتقام

    • 300 مشاهدات

    عنترة وأنواع الخطط

    • 295 مشاهدات

    فجر الصادق: حين يتكلم النور ويكتمل العقل

    • 801 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 601 مشاهدات

    غذاءُ العقول… في مدرسة الإمام الصادق

    • 571 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 490 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 488 مشاهدات

    لغات التواصل العاطفي وبناء شخصية الطفل

    • 457 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)
    • منذ 11 ساعة
    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية
    • منذ 11 ساعة
    ادعاءات صحية على العبوات.. هل تعني فعلاً أن المنتج أكثر فائدة؟
    • منذ 11 ساعة
    أول يوم مدرسة.. حين تبدأ الحكاية قبل أن يرنّ الجرس
    • الثلاثاء 29 ايلول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة