• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

القوة الداخلية

زهراء الجابري / الأربعاء 25 آذار 2026 / تطوير / 630
شارك الموضوع :

المسؤوليّة هي قدرتنا على التّجاوب مع حالة معيّنة. إنّ الخيار دائماً في أيدينا، ولكنّه لا يعني أن نتخلّى عن هويّتنا

كلّما تواصلت مع قوّتك الدّاخليّة، كلّما تحرّرت في جميع أنحاء حياتك.

من أنت؟ لماذا أنت هنا؟ ما هي نظرتك للحياة؟ على مرّ آلاف السّنين، اقتضى البحثُ عن أجوبة لهذه الأسئلة رحلةً نحو داخل الذّات، ولكن ما معنى ذلك؟

أنا أؤمن بقوّة تكمن في داخلنا وهي ترشدنا بحبّ إلى صحّتنا الممتازة، إلى علاقاتنا الكاملة وإلى وظائف أحلامنا، كما أنّها تفعم حياتنا بالإزدهار على أنواعه. في سبيل الحصول على هذه الأشياء، علينا في البدء أن نؤمن أنّها معقولة. ثانياً، علينا أن نطلق سراح الأساليب الّتي تحدّتنا في حياتنا وتفرض علينا شروطاً نرفضها. نقوم بذلك من خلال الدّخول إلى أعماق ذاتنا وتحريك قوّتنا الدّاخليّة الّتي تعرف الأفضل لنا. إذا كنّا مستعدّين أن نسلّم حياتنا لهذه القوّة الدّاخليّة، هذه القوّة الّتي تحبّنا وتدعمنا، فبإمكاننا خلق حياة أكثر ازدهاراً وحبّاً لأنفسنا.

أنا أؤمن أنّ عقولنا دائمة الإرتباط بالعقل الواحد اللامتناهي، وبالتّالي، تتوفّر لنا الحكمة والمعرفة متى احتجنا إليها. نحن متّصلون بهذا العقل اللامتناهي، هذه القوّة الكونيّة الّتي خلقتنا، وذلك من خلال النّور السّاطع من داخلنا، نفسنا السّامية، أو قوّتنا الدّاخليّة.

القوّة الكونيّة تحبّ جميع مخلوقاتها. هي قوّة إيجابيّة وتدير كلّ شيء في حياتنا. لا تعرف الكره أو الكذب أو القصاص، فهي الحبّ الطّاهر، هي الحرّيّة، التّفاهم، والتّعاطف. من الضّروري أن نسلّم حياتنا لنفسنا العليا، فمن خلالها نحصل على خيرنا.

علينا أن نفهم أنّنا نملك الخيار باستعمال هذه القوّة كيفما شئنا.

إذا اخترنا أن نعيش في الماضي وأن نبحث عن جميع المواقف السّلبيّة الّتي حصلت آنذاك، فسنبقى مسجونين في أماكننا. أمّا إن قمنا بالخيار الواعي ورفضنا أن نبقى ضحايا الماضي، وخلقنا حياة جديدة لنا، فستحملنا هذه القوّة الدّاخليّة إلى خبرات حياتيّة جديدة وسعيدة. أنا لا أؤمن بوجود قوّتين، بل أرى روحاً واحدة لا متناهية. من السّهل إلقاء اللوم على الآخرين، فنقول ((إنّه الشّيطان)) ... هذا غير صحيح، في النهاية، لا أحد غيرنا يتحكّم بحياتنا، فإمّا نستعمل هذه القوّة بحكمة، إمّا نهدرها ونسيء في استخدامها.

هل يعيش الشّيطان في قلوبنا؟ هل نحكم على الآخرين لكونهم مختلفين عنّا؟ ما الّذي نختاره؟

المسؤولية مقابل اللوم

نحن نساهم في خلق جميع شروط حياتنا، إن كانت حسنة أو سيّئة، وذلك من خلال نمط تفكيرنا وشعورنا. إنّ الأفكار الّتي تراودنا هي الّتي تخلق مشاعرنا ومعتقداتنا. طبعاً، هذا لا يعني أن نلقي اللّوم على أنفسنا كلّما وجدنا أنفسنا أمام مصيبة. هناك فرق بين الشّعور بالمسؤوليّة وإلقاء اللوم على أنفسنا أو على الآخرين.

عندما أتكلّم عن المسؤوليّة، أتكلّم عن الشّعور بالقوّة، على عكس الشّعور بالذّنب الّذي يعني التّخلِّي عن هذه القوّة. إذا لعبنا دور الضّحيّة، فإنّنا نستعمل قوّتنا الشّخصيّة لنكون عاجزين. يشعر بعض الأشخاص بالذّنب لخلق الفقر، الأمراض والمشاكل، فيقومون بتفسير المسؤوليّة بالذّنب. هؤلاء يشعرون بالذّنب لأنّهم مؤمنون أنّهم قد فشلوا بالقيام بعمل ما..

إِذا استخدمنا مشاكلنا وأمراضنا كفرص لتغيير حياتنا، فنحن نملك القوّة. يعترف العديد من الأشخاص أنّ أمراضهم أو مشكلاتهم شكّلت أهمّ محطّات حياتهم لأنّها سمحت لهم بتغيير مسراها. بينما العديد، في المقابل، يقول ((أنا ضحيّة، أشفقوا عليّ. أرجوك أيّها الطّبيب، إشفني)). برأيي، سيجد هؤلاء الأشخاص مصاعب عديدة في عملية الشفاء وتخطي مشاكلهم.

المسؤوليّة هي قدرتنا على التّجاوب مع حالة معيّنة. إنّ الخيار دائماً في أيدينا، ولكنّه لا يعني أن نتخلّى عن هويّتنا وعمّا نملك في حياتنا. الخيار الّذي نملكه هو ذاك الإعتراف أنّنا ساهمنا بخلق ما نحن في المكان الّذي نجد أنفسنا فيه. بتحمّل المسؤوليّة، نمتلك الطّاقة على التّغيير. علينا أن نفهم أنّنا نمتلك تلك القوّة الدّاخليّة دائماً، فقط علينا أن نستخدمها بطريقة إيجابيّة.

يعي اليوم عدد كبير منّا أنّنا جئنا من بيوت مفكّكة. نحمل معنا العديد من الأحاسيس السّلبيّة تجاه من نحن وما هي علاقتنا بالحياة.

من كتاب (القوة في داخلك) لويز هاي
الوعي
التفكير
المسؤولية
السلوك
الشخصية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    أحبّ الطّفل في داخلك

    أحبّ الطّفل في داخلك

    الثلاثاء 07 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/
    الحرفية في الثقافة

    الحرفية في الثقافة

    الأحد 08 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟

    منهج الرسول الأكرم في تهذيب النفس وبناء الإنسان

    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت

    6 أعراض قد تكشف الإصابة بالذبحة الصدرية.. ومتى تصبح الحالة طارئة؟

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    من المدينة إلى خراسان.. رحلة الإمام الرضا وحديث السلسلة الذهبي

    الذكاء الاصطناعي يصمم فيروسات لم تعرفها الطبيعة.. إنجاز علمي يثير مخاوف بيولوجية

    آخر القراءات

    أكثر من نصف الوفيات في العالم لا تزال بلا سبب

    النشر : الخميس 01 حزيران 2017
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    راوي ألم

    النشر : الخميس 14 تشرين الاول 2021
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    زيارة الأربعين.. عجيبة من عجائب الدهر

    النشر : الأحد 10 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    من خلق الله.. حيوان (الكوالا الكسول)

    النشر : الأثنين 17 تشرين الاول 2016
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    النشر : الأحد 26 تموز 2026
    اخر قراءة : منذ 57 دقيقة

    تأملات في أنوار (الحمد) وضياء المناجاة

    النشر : الأربعاء 25 آذار 2026
    اخر قراءة : منذ 58 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 736 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 691 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 560 مشاهدات

    الأدب مع رسول الله.. بين تعظيم النبوّة ورزية الخميس

    • 450 مشاهدات

    غريبُ الغرباء... وأنيسُ النفوس

    • 297 مشاهدات

    عالمية كربلاء في ظل الشهادة الحسينية

    • 295 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 841 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 736 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 691 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 687 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 603 مشاهدات

    السيدة رقية: درسُ العشق في مدرسةِ الصبر

    • 601 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    في ذكرى رحيل رسول الله… ماذا أبقينا من أثره في حياتنا؟
    • منذ 20 ساعة
    منهج الرسول الأكرم في تهذيب النفس وبناء الإنسان
    • منذ 20 ساعة
    شمس الشموس … وبذور الخير التي لا تموت
    • منذ 20 ساعة
    6 أعراض قد تكشف الإصابة بالذبحة الصدرية.. ومتى تصبح الحالة طارئة؟
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة