• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

أحبّ الطّفل في داخلك

زهراء الجابري / الثلاثاء 07 نيسان 2026 / تربية / 739
شارك الموضوع :

الحبّ هو أقوى المشاعر وجوداً وهو قادر على محو أبشع الذّكريات وأكثرها ألماً، فأحبّ لتحصل على حياة سعيدة

إذا صعب عليك التقرّب من الآخرين، فهذا يعني أنّك تفقد الإِّتصال مع الطّفل في داخلك. ساعده، فهو مقدّس ومتألّم.

من المسائل الّتي نحرص على اكتشافها هي شفاء الطّفل المنتسى في داخلنا، فمهما كان سنّك، هناك طفل في داخلك يحتاج إلى حبّك وقبولك إيّاه. فأنت أيتها المرأة المستقلّة القويّة تملكين طفلة طيّبة في داخلك تحتاج إلى مساعدتك، وأنت أيّها الرّجل الجبّار ففي داخلك ولد بحاجة إلى دفئك وعطفك، هذا الطّفل لم يترك يوماً ذاكرتك.

خلال صغرنا، إقتنعنا بأنّنا نتجنّب قصاص الأهل إذا لم نخفق بأمر ما، فكلّما رغب الطّفل بالحصول على هديّة ما ولم تصله يعتقد أنّه سبب ذلك وأنّه غير صالح لذلك أو حتّى أنّه لا يستحقّه. كلّما كبرنا في السّن، كلّما بدأنا بالتّخلّي عن أقسام من هويّتنا ولكنّ حان الوقت للإعتراف بأنفسنا كوحدة كاملة متكاملة تجمعها عدّة أقسام من هويّتنا، منها السّخيفة، منها الغبيّة، منها الخائف.

أنا أؤمن أنّنا نملك طفلاً وراشدًا في داخلنا، وغالباً ما يسيطر الرّاشد على الطّفل ويقمعه، وهكذا تبدأ حربنا الدّاخليّة ونبدأ بانتقاد أنفسنا، ومن السّهل أن تتحوّل هذه الحرب إلى نمط متكرّر في حياتنا. علينا أن نبدأ بقبول أنفسنا وأَن نخاف على الطّفل والرّاشد في داخلنا أن يتّفقا وأن يعملا معاً، وبالأخصّ، على الطّفل في داخلنا أن يطمئنّ، فهناك من يحميه! على سبيل المثال، إذا كنت تخاف من الكلاب في صغرك، جرّاء تجربة أليمة مثلاً، فاعلم أنّ الطّفل في داخلك قد لا يزال خائفاً منها، فاعمل على حمايته وطمأنته والإهتمام به.

شفاء آلام الماضي

يساعدك العمل مع طفلك الداخلي على شفاء آلام ماضيك، فإذا كانت طفولتك مليئة بالمخاوف والصّراعات ولا تزال تعيشها الآن، فهذا يعني أنّك تعامل الطّفل في داخلك بالطّريقة عينها، لذلك عليك تخطّي حدود أهلك والإتصال بالطّفل في داخلك لمساعدته، طمئنه وعبّر له عن حبّك له ولاحظ كيف ستتغيّر حياتك، فتنتظرك أجمل التّجارب بعد ذلك. إجلس في السّكون واغلق عينيك وتكلّم معه، قد ترى الطّفل في داخلك، قد تشعر به وقد تسمعه.

من أهمّ المشاعر الّتي قد تعترف بها للطّفل في داخلك هي التّعبير عن أسفك لعدم التّكلّم معه لفترة طويلة، إسأله ما الّذي يفرحه، عبّر له أنّك مستعدّ للتّعويض عن سنين الصّمت الّتي مضت، إسأله ما الّذي يخاف منه، وكن مصرّاً، فالإنسان الصّغير في داخلك قد لا يتجاوب معك من المرّة الأولى.

التّواصل مع الطّفل في داخلك

نجد العديد من الكتب والدّورات والمحاضرات الّتي تساعدك على التّواصل مع الطّفل في داخلك، فأنت لست وحدك وهناك من يدعمك، عليك فقط طلب المساعدة.

بإمكانك أيضاً إيجاد صورة قديمة لنفسك، وتأمّل الطّفل الّذي كنته، من ترى؟ أطفلاً سعيداً أو حزيناً؟ إذا وجدت طفلاً خائفاً، إسأله عن سبب خوفه وحاول أن تساعده. حاول أن تجلس خلال هذا العلاج، فإذا كنت واقفاً قد يسهل عليك الهروب في حال أصبحت العمليّة صعبة.

بإمكانك التّواصل مع الطّفل في داخلك من خلال الكتابة أيضاً، وبإمكانك استعمال قلمين بلونين مختلفين وكتابة السّؤال بلون والجواب بلون آخر، هذا تمرين شديد الفعاليّة. بالإضافة إلى الكتابة، بإمكانك الرّسم أيضاً، فكنّا نعشق الرّسم والتّلوين خلال طفولتنا إلى أن جاء معلّمونا وعاقبونا كلّما خرجنا عن حدود الصّورة، إسأل الطّفل في داخلك عن مشاعره حول حدث حصل في حياتك مؤخّراً، ولاحظها من خلال الرّسم.

العب مع الطّفل في داخلك، قم بمشاريع يحبّها، عندما كنت صغيراً، ما كانت هواياتك المفضّلة؟ غالباً ما يمنع الرّاشد في داخلنا الطّفل من المرح واللّعب، فقم أنت بالأمور السّخيفة الّتي كنت تفعلها في صغرك، راقب أطفالاً يلعبون، فستعود بك الذّاكرة إلى طفولتك مما يساعدك على الإهتمام بالطّفل في داخلك.

هل تمّ التّأهيل بك خلال طفولتك؟ هل أسرّ أهلك عندما ولدت؟

هل كنت تشعر أنّه مرغوب بك في صغرك؟ مهما كانت الأجوبة لهذه الأسئلة، رحب بالطّفل في داخلك الآن، أهّل به وافرح لوجوده وقل له أجمل العبارات، قل له ما تمنّيت أن يقوله لك أهلك في صغرك ثمّ راقب النّتائج.

أعط الطّفل في داخلك ما كان يرغبه منذ زمن طويل، فإذا شعر بالفرح والأمان، سيثق بك من جديد.

كلّ ما تعلّمته في صغرك لا يزال محفوراً في عقل الطّفل في داخلك، فمهما كان عمرك، راتبك، ملبسك، سيحبّك من دون أيّة شروط. عامل نفسك بالطّريقة عينها، كن سعيداً أنّك على قيد الحياة وأنّك موجود هنا على الأرض، ولكن إعلم أنّك لن تحبّ نفسك بالفعل قبل أن تتعلّم حبّ الطّفل في داخلك.

علاقتك مع نفسك أبديّة وتعيش إلى الأبد، فأحبّ العائلة الّتي تكمن في داخلك، أحبّ الطّفل والأهل والشّباب ما بين الإثنين. تذكّر أنّك تملك مراهقاً في داخلك أيضاً، رحّب به ساعده وأحبّه كما تفعل مع الطّفل في داخلك.

لا يمكنا حبّ وقبول بعضنا البعض من دون حبّ وقبول الطّفل في داخلنا. خذ يده وأحبّه واخلق له حياة رائعة، ولا تخف، فيستجيب لك الكون وسيتعاون معك، سيساعدك على التّخبّط.

بغضّ النّظر عن نوعيّة الطّفولة الّتي عشتها، فأنت اليوم مسؤول عن حياتك، يمكنك أن تلقي اللّوم على أهلك وماضيك ولكنّ ذلك يحبسك في تفكير الضّحيّة ويمنعك من الوصول إلى الحرّية.

الحبّ هو أقوى المشاعر وجوداً وهو قادر على محو أبشع الذّكريات وأكثرها ألماً، فأحبّ لتحصل على حياة سعيدة، حرّة وقويّة.

من كتاب (القوة في داخلك) لويز هاي
الطفل
التربية
القيم
السلوك
الاب والام
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    محاولة لفهم العقل الإجرامي

    الأثنين 13 نيسان 2026/
    تجاوز الألم

    تجاوز الألم

    السبت 04 نيسان 2026/
    القوة الداخلية

    القوة الداخلية

    الأربعاء 25 آذار 2026/
    كيف تُصبح قارئًا؟

    كيف تُصبح قارئًا؟

    الخميس 19 آذار 2026/
    العوامل المؤثرة في النمو

    العوامل المؤثرة في النمو

    الأربعاء 25 شباط 2026/
    الحرفية في الثقافة

    الحرفية في الثقافة

    الأحد 08 شباط 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 52 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة