• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العطاء.. بين الرحمة والحكمة

حنان حازم / الخميس 21 آيار 2026 / تطوير / 550
شارك الموضوع :

هل العطاء فضيلة أم مسؤولية؟ وهل يجب أن يكون بلا حدود أم مشروطًا وبضوابط؟

إنَّ حقيقة العطاء شعورٌ جوهري يدفع الإنسان لأن يمدَّ يده للآخرين دون انتظار مقابل، فهو ليس مجرد تقديم مال أو مساعدة، إنما قيمة من القيم الإنسانية السامية التي تعبّر عن الرحمة والمحبة والتكافل بين الناس. بينما يسأل سائل: هل العطاء فضيلة أم مسؤولية؟ وهل يجب أن يكون بلا حدود أم مشروطًا وبضوابط؟

سؤال يجعلنا نفكر مليًّا، حتى نصل إلى أن العطاء الأجمل هو الذي يجمع بين القلب والعقل؛ قلبٌ رحيم يعطي بمحبة، وعقلٌ حكيم يضع حدودًا تحمي صاحبه من الاستغلال.

فليس المطلوب أن نحرم أنفسنا من الخير، ولا أن نُفرغ طاقتنا حتى الإنهاك، بل أن نكون معطاءين بوعي، لأن العطاء المستمر يحتاج إلى نفسٍ متوازنة وقادرة. وخير مثال على ذلك نبينا الأكرم محمد (ص)، حيث كان قدوة في الكرم والسخاء، ومن أبرز فوائد العطاء غير المشروط:

* ينشر المحبة بين الناس.

* يعزز الشعور بالرضا الداخلي.

* يقوّي الروابط الاجتماعية.

* يرسّخ مبدأ الإحسان.

بيد أن العطاء بحدود لا يعني البخل، بل يعني الوعي والتنظيم، فحتى في ديننا الإسلامي جاء التوجيه بعدم الإسراف، كما في قوله تعالى من سورة الإسراء، الآية 29:

{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا}.

فقد يؤدي العطاء بلا حدود أحيانًا إلى استغلال الشخص المعطاء، وإرهاقه نفسيًا أو ماديًا، واعتياد الآخرين على الأخذ دون تحمّل مسؤولية.

ومن جانب آخر، سيرى البعض أنك تعطي بعشوائية، فور اكتفائهم من عطائك، وحينما تشتكي التعب وقلة التقدير يردّون عليك، وبكل بساطة: "لم تكن مجبرًا، كان ذلك بإرادتك!"

غير هذا، قد يُساء الظن بك حينما تشارك تجاربك الناجحة مع الآخرين، فيتهمك من يفشل فيها، وعليه حاول ألّا تعطي أي شيء دون أن يُطلب منك، حتى "النصيحة" احتفظ بها لنفسك، لكي لا يدينك من يرى نفسه في غنى عنها، بالتطفل أو الناصح الذي أكل عليه الدهر وشرب!

ولأجل أن تستمر، لا تقل كل ما لديك دفعة واحدة، فلكل كلمة زمان، ولكل حديث ميعاد. يجب عليك أن تعي حدود العطاء، من أين تبدأ وأين تنتهي، ومن الطبيعي أن يعطي الإنسان بما لا يؤذيه، ويوازن بين حاجته وحاجة الآخرين، ويضع حدودًا تحفظ كرامته وراحته؛ فيبقى العطاء زينة الأخلاق وروح الإنسانية، لكنه يحتاج إلى حكمة حتى يدوم. فالعطاء الذي يُنير حياة الآخرين يجب ألّا يُطفئ نور صاحبه.

الاخلاق
الرحمة
المجتمع
السلوك
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/
    استطلاع رأي: ماذا تعني لكِ الصداقة؟ وما مدى أهميتها بالنسبة إليكِ؟

    استطلاع رأي: ماذا تعني لكِ الصداقة؟ وما مدى أهميتها بالنسبة إليكِ؟

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    تقبّل.. فما حدث قد حدث

    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية

    الإمام الحسن العسكري عليه السلام: القيادة في ظل الرقابة العباسية

    مد يد العون وأهمية النصيحة

    عرض كتاب: فكرة الرسم وكيف يساعدنا الرسم على الملاحظة والاكتشاف والاختراع

    عسر الهضم.. خطوات بسيطة في المنزل قد تساعد على تخفيف الأعراض

    آخر القراءات

    قوة الشخصية: كيف تصبح الفتاة قوية في المجتمع؟

    النشر : الأربعاء 29 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 19 دقيقة

    احتواء المشاكل الزوجية

    النشر : السبت 02 آيار 2026
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    في ذكرى جدتي التاسعة عشرة

    النشر : الأثنين 05 آيار 2025
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    توأم الروح!

    النشر : الأحد 29 كانون الأول 2019
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    زوجات.. ما بعد الشهادة

    النشر : الأحد 15 تشرين الثاني 2020
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    ما هي أفضل طريقة لتناول بذور الشيا؟ 

    النشر : الثلاثاء 19 ايلول 2023
    اخر قراءة : منذ 20 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    جمعية المودة والازدهار تنظم جلسة حول هندسة الوعي وبناء الحصانة الفكرية في المنتدى النسوي

    • 401 مشاهدات

    أفكار ذكية لغرفة المعيشة في شقة اقتصادية

    • 395 مشاهدات

    الوداع النبويّ .. وقبلة الأحزان في خطر

    • 350 مشاهدات

    حقن نفسه ببكتيريا عمرها 3.5 مليون سنة: هل اكتشف إكسير الخلود أم فتح أبواب الجحيم البيولوجي؟

    • 308 مشاهدات

    الإفراط في تصفح الإنترنت قد يفاقم التوتر والمشاعر السلبية.. دراسة تكشف السبب

    • 301 مشاهدات

    الأسرة التي تصنع الأبطال: قراءة تربوية في بيت الإمام الحسين

    • 1012 مشاهدات

    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة

    • 821 مشاهدات

    شمس الأنبياء.. وداع الأمة الأخير

    • 729 مشاهدات

    من جابر إلى صاحب الزمان… فلسفة المشاركة في نهضة الإمام الحسين

    • 626 مشاهدات

    الرسول الأكرم وبناء ثقافة التسامح: رحمةٌ واعية وعدلٌ يحفظ الحقوق

    • 602 مشاهدات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 596 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    من هدي الإمام الحسن العسكري: الصلاة على محمد وآل محمد
    • منذ 9 ساعة
    شهادة الإمام الحسن العسكري: فلسفة التضحية والمنهاج المكتمل لشباب الأمة
    • منذ 9 ساعة
    تقبّل.. فما حدث قد حدث
    • منذ 9 ساعة
    كانديدا أوريس.. فطر مقاوم يثير القلق في مرافق الرعاية الصحية
    • منذ 9 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة