• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

العطاء.. بين الرحمة والحكمة

حنان حازم / الخميس 21 آيار 2026 / تطوير / 664
شارك الموضوع :

هل العطاء فضيلة أم مسؤولية؟ وهل يجب أن يكون بلا حدود أم مشروطًا وبضوابط؟

إنَّ حقيقة العطاء شعورٌ جوهري يدفع الإنسان لأن يمدَّ يده للآخرين دون انتظار مقابل، فهو ليس مجرد تقديم مال أو مساعدة، إنما قيمة من القيم الإنسانية السامية التي تعبّر عن الرحمة والمحبة والتكافل بين الناس. بينما يسأل سائل: هل العطاء فضيلة أم مسؤولية؟ وهل يجب أن يكون بلا حدود أم مشروطًا وبضوابط؟

سؤال يجعلنا نفكر مليًّا، حتى نصل إلى أن العطاء الأجمل هو الذي يجمع بين القلب والعقل؛ قلبٌ رحيم يعطي بمحبة، وعقلٌ حكيم يضع حدودًا تحمي صاحبه من الاستغلال.

فليس المطلوب أن نحرم أنفسنا من الخير، ولا أن نُفرغ طاقتنا حتى الإنهاك، بل أن نكون معطاءين بوعي، لأن العطاء المستمر يحتاج إلى نفسٍ متوازنة وقادرة. وخير مثال على ذلك نبينا الأكرم محمد (ص)، حيث كان قدوة في الكرم والسخاء، ومن أبرز فوائد العطاء غير المشروط:

* ينشر المحبة بين الناس.

* يعزز الشعور بالرضا الداخلي.

* يقوّي الروابط الاجتماعية.

* يرسّخ مبدأ الإحسان.

بيد أن العطاء بحدود لا يعني البخل، بل يعني الوعي والتنظيم، فحتى في ديننا الإسلامي جاء التوجيه بعدم الإسراف، كما في قوله تعالى من سورة الإسراء، الآية 29:

{ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملومًا محسورًا}.

فقد يؤدي العطاء بلا حدود أحيانًا إلى استغلال الشخص المعطاء، وإرهاقه نفسيًا أو ماديًا، واعتياد الآخرين على الأخذ دون تحمّل مسؤولية.

ومن جانب آخر، سيرى البعض أنك تعطي بعشوائية، فور اكتفائهم من عطائك، وحينما تشتكي التعب وقلة التقدير يردّون عليك، وبكل بساطة: "لم تكن مجبرًا، كان ذلك بإرادتك!"

غير هذا، قد يُساء الظن بك حينما تشارك تجاربك الناجحة مع الآخرين، فيتهمك من يفشل فيها، وعليه حاول ألّا تعطي أي شيء دون أن يُطلب منك، حتى "النصيحة" احتفظ بها لنفسك، لكي لا يدينك من يرى نفسه في غنى عنها، بالتطفل أو الناصح الذي أكل عليه الدهر وشرب!

ولأجل أن تستمر، لا تقل كل ما لديك دفعة واحدة، فلكل كلمة زمان، ولكل حديث ميعاد. يجب عليك أن تعي حدود العطاء، من أين تبدأ وأين تنتهي، ومن الطبيعي أن يعطي الإنسان بما لا يؤذيه، ويوازن بين حاجته وحاجة الآخرين، ويضع حدودًا تحفظ كرامته وراحته؛ فيبقى العطاء زينة الأخلاق وروح الإنسانية، لكنه يحتاج إلى حكمة حتى يدوم. فالعطاء الذي يُنير حياة الآخرين يجب ألّا يُطفئ نور صاحبه.

الاخلاق
الرحمة
المجتمع
السلوك
الانسانية
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    بعيدًا عن كربلاء .. من هو الإمام الحُسين؟

    الأربعاء 24 حزيران 2026/
    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    إعادة تأهيل النفس: كيف نعود إلى أنفسنا؟

    الأربعاء 10 حزيران 2026/
    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    المجاعة الفكرية: نقصٌ حادّ بلا تشخيص

    الأحد 03 آيار 2026/
    حقيقة القلب الطيّب

    حقيقة القلب الطيّب

    الثلاثاء 09 كانون الأول 2025/
    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    نور الذكر: مكانة تسبيح الزهراء في الحياة الإسلامية

    الخميس 27 تشرين الثاني 2025/
    استطلاع رأي: ماذا تعني لكِ الصداقة؟ وما مدى أهميتها بالنسبة إليكِ؟

    استطلاع رأي: ماذا تعني لكِ الصداقة؟ وما مدى أهميتها بالنسبة إليكِ؟

    السبت 15 تشرين الثاني 2025/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 49 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة