يلعب النظام الغذائي دوراً مهماً في صحة الشعر وقوته، ولا يقتصر تأثير الطعام على تعزيز نموه فحسب، بل إن بعض الأطعمة والمشروبات التي تُستهلك بصورة يومية قد تسهم في زيادة تساقطه أو الإضرار بصحة فروة الرأس.
وغالباً ما يرتبط تساقط الشعر بالتقدم في العمر أو بالعوامل الوراثية وبعض الحالات المرضية، إلا أن نمط الحياة ونوعية الغذاء يشكلان عاملين مهمين أيضاً، ولا سيما لدى النساء.
وأظهرت دراسة نُشرت في مجلة متخصصة بالتغذية والصحة وجود ارتباط بين النظام الغذائي وصحة الشعر، مشيرة إلى أن الإفراط في تناول بعض أنواع الطعام قد يؤثر سلباً في دورة نمو الشعر.
السكريات والكربوهيدرات البسيطة
تأتي الأطعمة والمشروبات الغنية بالسكر في مقدمة العناصر التي قد تضر بصحة الشعر، إذ يؤدي الإفراط في تناول السكر إلى ارتفاع مستويات الأنسولين في الدم، كما قد يعزز الالتهابات في الجسم ويؤثر في دورة نمو الشعر الطبيعية.
ولا يقتصر الأمر على السكريات وحدها، إذ تشير دراسات عرضتها منصة «Medical News Today» إلى أن الإكثار من الكربوهيدرات البسيطة قد يرتبط بصورة غير مباشرة بزيادة الالتهابات، وهو ما قد يفاقم تساقط الشعر لدى بعض النساء.
وتشمل هذه الأطعمة الحلويات والكعك والبسكويت، إضافة إلى الحبوب المكررة مثل الأرز الأبيض والمعكرونة والخبز الأبيض.
كما يمكن للإفراط في استهلاك الكربوهيدرات أن يزيد إنتاج الزهم، وهي المادة الدهنية التي تفرزها الغدد المتصلة ببصيلات الشعر. وعلى الرغم من أهمية الزهم في حماية الشعر، فإن زيادة إفرازه قد تسهم في حدوث التهابات تؤثر في صحة فروة الرأس والشعر.
الحذر من الإفراط في بعض الأسماك واللحوم
تُعد الأسماك من الأطعمة المفيدة للشعر، لكن الإفراط في تناول الأنواع الغنية بالزئبق، مثل بعض أنواع التونة، قد يرتبط بزيادة مشكلة تساقط الشعر، وخصوصاً لدى النساء في مرحلة انقطاع الطمث.
وقد يكون للإفراط في تناول اللحوم الحمراء والأطعمة المقلية تأثير سلبي أيضاً، إذ يمكن أن يسهم في زيادة نشاط الغدد الدهنية، بما قد يؤثر في صحة فروة الرأس.
ما الأطعمة المفيدة للشعر؟
للحفاظ على شعر صحي وتقليل احتمالات تساقطه، يُنصح باتباع نظام غذائي متوازن يحتوي على مصادر جيدة للبروتين والفيتامينات والدهون الصحية.
ويُعد البروتين النباتي الموجود في التوفو وفول الصويا الأخضر من الخيارات التي قد تدعم صحة الشعر، كما توفر الخضروات، ومنها البروكلي والقرنبيط والخضروات الورقية، مجموعة من مضادات الأكسدة والعناصر الغذائية المهمة.
وتساعد منتجات الألبان والأجبان على توفير عدد من الأحماض الأمينية التي يحتاجها الجسم لنمو الشعر، فيما يُعد البيض والمكسرات من المصادر المهمة للبروتين والدهون الصحية.
أما الأسماك، فما زالت تحتفظ بمكانتها ضمن الأغذية المفيدة للشعر، ولا سيما الأسماك الدهنية مثل السلمون التي توفر أحماضاً دهنية مهمة للصحة العامة.
هل يحتاج الشعر إلى المكملات الغذائية؟
قد تسهم بعض المكملات الغذائية في دعم صحة الشعر، ومنها فيتامين «د» والحديد والبيوتين والكولاجين، إلا أن تناولها لا يُنصح به بصورة عشوائية.
ويؤكد المختصون أهمية التأكد أولاً من وجود نقص غذائي واستشارة الطبيب قبل البدء باستخدام أي مكملات، لأن تناولها من دون حاجة فعلية قد لا يقدم فائدة إضافية.
ومن العوامل الأخرى المؤثرة في الشعر التدخين، إذ تشير الدراسات إلى أن المدخنين أكثر عرضة لتساقط الشعر مقارنة بغير المدخنين.
كما توصي الأكاديمية الأمريكية للأمراض الجلدية بالحد من الإفراط في صبغ الشعر واستخدام مستحضرات الفرد والتجعيد الكيميائية، لما قد تسببه من أضرار في الشعر وفروة الرأس يمكن أن تنتهي بضعف الشعر وزيادة تساقطه.








اضافةتعليق
التعليقات