تشهد عدة مناطق في أوروبا تراجعًا ملحوظًا في جودة الهواء بالتزامن مع استمرار حرائق الغابات، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع مستويات الملوثات في الغلاف الجوي وزيادة المخاطر الصحية، خاصة على الأشخاص الذين يعانون من أمراض الجهاز التنفسي والقلب.
ويُظهر مؤشر جودة الهواء الأوروبي تفاوتًا في مستويات التلوث بين الدول والمناطق، حيث سجلت مدن في شمال إيطاليا وإسبانيا، بما في ذلك العاصمة مدريد والمناطق المحيطة بها، مستويات مرتفعة من التلوث خلال الأيام الماضية نتيجة الدخان والظروف الجوية التي ساعدت على تراكم الملوثات.
ويُعد هذا المؤشر، الذي طورته الوكالة الأوروبية للبيئة، أداة لمراقبة جودة الهواء بشكل لحظي، إذ يتم تحديث بياناته كل ساعة اعتمادًا على قياس خمسة من أبرز الملوثات، وهي:
الجسيمات العالقة (PM10).
الجسيمات الدقيقة (PM2.5)، وهي الأخطر لأنها قادرة على الوصول إلى أعماق الرئتين والدخول إلى مجرى الدم.
غاز الأوزون الأرضي.
ثاني أكسيد النيتروجين.
ثاني أكسيد الكبريت.
ماذا تعني مستويات جودة الهواء؟
عندما تكون جودة الهواء جيدة أو مقبولة، يمكن لمعظم الأشخاص ممارسة الأنشطة الخارجية بشكل طبيعي دون مخاطر صحية تُذكر.
أما إذا صُنفت الجودة بأنها متوسطة، فقد تبدأ الفئات الأكثر حساسية، مثل الأطفال وكبار السن والحوامل ومرضى الربو وأمراض القلب، بالشعور بأعراض تشمل السعال وتهيج العينين أو الحلق، لذا يُنصح بتقليل المجهود البدني في الهواء الطلق عند ظهور هذه الأعراض.
وفي حال وصول المؤشر إلى مستوى سيئ أو سيئ جدًا، توصي الجهات الصحية بتقليل الأنشطة الخارجية لجميع السكان، بينما ينبغي للفئات الحساسة تجنب الخروج إلا عند الضرورة، مع استخدام الكمامات المناسبة مثل N95 أو FFP2 عند التعرض للهواء الملوث.
كيف يؤثر تلوث الهواء على الجسم؟
يؤكد خبراء الصحة أن التعرض المستمر للهواء الملوث قد يؤدي إلى تهيج الجهاز التنفسي، وزيادة نوبات الربو، وانخفاض كفاءة الرئتين، كما يرتبط على المدى الطويل بارتفاع خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية وسرطان الرئة، خاصة مع التعرض المزمن للجسيمات الدقيقة.
نصائح للوقاية عند ارتفاع التلوث
ينصح المختصون بمتابعة مؤشر جودة الهواء بشكل دوري، وإغلاق النوافذ عند ارتفاع مستويات التلوث، وتشغيل أجهزة تنقية الهواء إن توفرت، وشرب كميات كافية من الماء، وتجنب ممارسة الرياضة في الأماكن المفتوحة خلال فترات تدهور جودة الهواء.
وتتيح الجهات المختصة في عدد من الدول، إلى جانب المنصات الإلكترونية المتخصصة، متابعة مؤشر جودة الهواء بشكل مباشر، بما يساعد السكان على اتخاذ الاحتياطات اللازمة للحفاظ على صحتهم، خصوصًا خلال فترات حرائق الغابات أو موجات التلوث المرتفعة.








اضافةتعليق
التعليقات