أعظم انتصار في الأزمات هو أن يخرج الإنسان منها محتفظاً بكرامته ووفائه وصدق انتمائه للمبدأ
أعظم انتصار في الأزمات هو أن يخرج الإنسان منها محتفظاً بكرامته ووفائه وصدق انتمائه للمبدأ
ستبقى هذه الرسالة تنتقل من الآباء إلى الأبناء لتظل عاشوراء ثورة لا تنطفئ ومنهجا حيا
في عالمنا المعاصر، تتكرر كربلاء بأشكال مختلفة. قد لا تكون سيوفًا ورماحًا، لكنها قد تكون كلمة حق في بيئة يسودها الصمت
الإيثار فضيلة من أثمن الفضائل النفسية وأجملها، لأنها تعكس نُبل الأنسان، وحبه للعطاء
عاشوراء ليست مجرد حادثة انتهت في الماضي، ومحرم ليس مجرد شهرٍ يعود كل عام
ينبغي أن يُطرح سؤالٌ مع كل صباح، أي إرادة ستختار اليوم؟ إرادةٌ تريدها النفس أم إرادةٌ نحو سموٍ آخر
في هذه الرواية، يتكلم الإمام (عليه السلام) عن كفالة من غاب عنه أبوه المعنوي -أي إمامه-
لقد منح الحسين للإنسانية معنىً للوجود، وجعل من العطش في كربلاء نهراً من العزة
القاسم يرسل رسالةً عابرة للزمن إلى كل شاب: "ابحث عن المعنى في حياتك"
الحسين الذي نستلهمه اليوم هو الإنسان الذي احترم كرامة الآخرين، وأحب الخير للناس
ولهذا جاءت كلمات الأئمة (عليهم السلام) لتبين لنا جزءا من مقامه الذي بلغه عند الله عزوجل
لا بد من الالتفات إلى أن أعظم ما يمكن أن نقدّمه لهذا الشهر هو أن ندخله بقلوب متصالحة ونفوس نقية
مراسيم عاشوراء لا تقتصر استعداداتها على المنازل فقط بل تمتد إلى الشوارع والحسينيات
ألبسوهم السواد، شجّعوهم على حضور مجالس العزاء، والخدمة فيها، علّموهم حرمة أيام العزاء وقدسيّتها وآدابها
ابتدأ أفق النبض، وتزاحمت الحروف لثقل الحسين وآل الحسين، وهجير الكتمان معبأ بالدموع الساخنة
في كل عام، أفتح ذراعي للعاشقين، وأهمس لهم: هنا مرّ الحسين، وهنا سقط جسده، وهنا نهضت الإنسانية من جديد
أما عن الدنيا فما من أحد زار قبر الحسين وكان مكروباََ إلا وفرج الله كربهُ ولا مهموم إلا وكشف الله غمهُ
فلنجعل شعارنا في هذا الشهر: ساعة لله كل يوم، ودعوة للأموات لا تنقطع، وعمل صالح يبقى أثره
أيُّ سرٍّ أودعه الله في خدمة الحسين عليه السلام حتى تفاخرت بها الملائكة، وتسابقت إليها القلوب
لا يخفى أنها مسألة محفوفة بالمشاق والصعاب، لكن مشاق عاقبتها الثواب الجزيل والأجر الجميل
تتجسد في دعائه هذا كل معاني التذلل والخوف والشكر والاعتراف والتواضع