• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

خِدمة الامام الحسين.. شرف تتباهى به الملائكة وتهفو إليه القلوب

منال حسين / الثلاثاء 16 حزيران 2026 / اسلاميات / 478
شارك الموضوع :

أيُّ سرٍّ أودعه الله في خدمة الحسين عليه السلام حتى تفاخرت بها الملائكة، وتسابقت إليها القلوب

كلما تعمقت في الروايات والزيارات التي تحدثت عن خدمة الإمام الحسين (عليه السلام)، أزداُد يقينا بأن هذه خدمة ليست مجرد عادة أو شعيرة بل هي مقام عالي ارتبط بالإخلاص حتى أصبح فخرا يتسابق إليه المؤمنون، وعندما نتأمل في الروايات والزيارات نكتشف بأننا أمام مقام وشرف تتنافس عليه ملائكة السماء حتى تسجل أسماؤها في سجل خدمة الامام الحسين وتتباهى بهذا الوسام والشرف .

ومن يتأمل في كلمات زيارة الناحية المقدسة يدرك أن الامام الحجة (عجل الله فرجه الشريف) يكشف عن مقام تتباهى به الملائكة إذ يقول: ((السلام على من طهره الجليل، السلام على من افتخر به جبرائيل، السلام على من ناغاه في المهد ميكائيل)).

فأي مقام وصل إليه جبرائيل بخدمة الامام الحسين حتى أصبح يفتخر؟

وكم هو معلوم بأن جبرائيل ليس ملكا عاديا بل هو رئيس الملائكة المقربين، وحامل الوحي، والروح الأمين الذي نزل بكلام الله إلى الأنبياء دون زيادة أو نقصان، ذاك الذي كان يهبط بالرسالة، يأتي هنا ليفتخر بخدمة الحسين (عليه السلام) وهكذا حال بقية الملائكة .

ومن أروع ما نقلته لنا الروايات ما جاء عن أم أيمن رضوان الله عليها، حين دخلت يومًا إلى بيت فاطمة الزهراء عليها السلام في يوم شديد الحر، فرأت مشهدًا لا يشبه مشاهد الدنيا

الرحى تدور وحدها

ومهد الحسين يهتز دون أن يمسه أحد

وكفٌّ تسبّح الله قرب كف الزهراء بلا أن يُرى صاحبها

فذهبت متعجبة إلى النبي صلى الله عليه وآله أجابها بسر بيت الزهراء وأن الملائكة هم خدّامه وأن الله عزوجل وكّل ثلاثة من أعظم ملائكته لخدمتها

جبرائيل للطحن

وميكائيل لهزّ مهد الحسين

وإسرافيل للتسبيح

جبرائيل الذي هو أمين الوحي صار يطحن القوت في بيت الزهراء

وميكائيل الموكّل بالأرزاق يهزّ مهد الحسين

وإسرافيل الذي ينفخ في الصور يوم القيامة يقف مسبّحًا عند كفّ فاطمة.

وحين نفهم أن الملائكة قد افتخرت بخدمة أهل بيت النبوة وبخدمة الامام الحسين عليه السلام بالأخص، فلا عجب أن تتحول هذه الخدمة إلى حلمٍ تسعى إليه قلوب المؤمنين في كل زمان.

فمن الناس من قدّم وقتَه

ومنهم من قدّم مالَه

ومنهم من ترك نعيم الدنيا كلها ليحظى بشرف الانتساب إلى خدمة الحسين.

ومن أروع هذه النماذج الأميرة الهندية (تاج دار بهو) فهي مثال ونموذج في واقعنا المعاصر فريد على عشق خدمة الامام الحسين عليه السلام حيث جذبتها كربلاء .

فلقد جاءت الأميرة الهندية من مدينة لكاو في الهند إلى كربلاء لمجاورة مرقد الإمام الحسين والقيام بالأعمال الخيرية عام 1882 م مع زوجها، الذي بنى لها حينها قصراً كبيراً، الذي يعد تحفة فنية في وقته، ولقد جاءت بدافع مجاورة سيد الشهداء (عليه السلام) وهدف خدمة الامام الحسين عليه السلام .

وقد ذكر المعمر المعروف المرحوم الحاج جواد المعمار الذي عاصر الأميرة في شبابه، قال، أنها "كانت تجلب معها في كل عام فرساً ناصع البياض، يوضع عليه جناحان، الأيمن من الذهب والأيسر من الفضة وكلاهما مطعمان بالأحجار الكريمة، ليستعرض هذا الفرس في يوم العاشر من محرم الحرام خلال موكب عزاء الأميرة من (حسينية تاج دار باهو) إلى الصحن الحسيني الشريف ثم الى المخيم وانتهاء بالروضة العباسية حتى يعود إلى الحسينية وبعدها ينزع الجناحان ثم يباعا لتوزيع المبالغ بكاملها على الفقراء والمحتاجين وعلى خدمة الزائرين من خلال إطعام الطعام لكل قادم وخارج من المدينة المقدسة فكانت تطعمهم من أفخر الأطعمة والأشربة التي امتزجت بالنكهة الهندية مثل البرياني الهندي مع البهارات الهندية، وكانت توزع الحليب بالزعفران وبالفستق، أما بالنسبة لقصرها فكان فيه خمس وثلاثون غرفة موزعة على ثلاث طوابق، تتميز بالتصميم الهندسي الجميل من الأقواس والقباب، وفي القاعة الرئيسية كانت توجد المقرنصات المزججة والفسيفساء بجميع الألوان كما تحوي تحفاً وثريات وشمعدانات ومنبراً مصنوعاً من الفضة وكان يعد تحفة فنية وقد كان هذا القصر كله في خدمة زوار الامام الحسين عليه السلام .

وختمت حياتها بما عاشت لأجله فلم تفكر باسمها ولا بميراثها بل أوصت عند وفاتها أن يتحول القصر إلى حسينية باسمها وهي "حسينية تاج داربهو" وهي موجودة حاليا في شارع السدرة قرب حرم الإمام الحسين عليه السلام كما نصت وصية الأميرة على إيواء واطعام الزائرين لمدة ثلاثة أيام مجاناً، وإقامة العزاء الحسيني مع تقديم الطعام في العشرة الأوائل من شهر محرم الحرام، وفي العشرة الثانية من شهر رمضان من كل عام، ويتم الإنفاق من ريع مدخول الوقفية من المحلات التابعة للحسينية، ولا يستلمون التبرعات ولا النذور، فالعائلة هي من تتولى شؤون خدمة الزائرين.

فأرادت أن تبقى خادمة للحسين حتى بعد مماتها ولذلك لم يكن غريبًا أن يكرمها الله عزوجل بأن تُدفن في عتبة المذبح الحسيني داخل صحن الإمام الحسين عليه السلام نعم لقد رحلت الأميرة لكن اسمها بقي يمشي مع الزائرين في طرقات كربلاء إلى اليوم .

ويبقى السؤال الذي يطرق القلوب :

أيُّ سرٍّ أودعه الله في خدمة الحسين عليه السلام حتى تفاخرت بها الملائكة، وتسابقت إليها القلوب من كل مكان في الأرض؟

وهنا يدرك الإنسان أن خدمة الإمام الحسين عليه السلام ليست مجرد عمل عادي بل هو رحمة يضعها الله في قلب من أحبّه لهذا الطريق.

فطوبى لمن وجد له مكانا في هذا الركب المبارك، وطوبى لعمر يُكتب ويختم سجلّه:

(هذا عبدٌ خدم الحسين فأكرمه الله بالحسين).

الشيعة
عاشوراء
الامام الحسين
كربلاء
الخدمة الحسينية
التاريخ
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    التربية في مدرسة النبي محمد

    التربية في مدرسة النبي محمد

    الثلاثاء 28 تموز 2026/
    العباس بن علي.. روح المواساة والفداء

    العباس بن علي.. روح المواساة والفداء

    الثلاثاء 23 حزيران 2026/

    آخر الاضافات

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس

    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين

    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية

    سيكولوجية العطاء: الأربعين أسمى صور التكافل الاجتماعي؟

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    دراسة: حقن إنقاص الوزن قد ترتبط بزيادة خطر تساقط الشعر

    الأربعينية .. وأمواج الزحف الذي لا يهدأ

    آخر القراءات

    خبراء: إعلانات الكترونية مستترة تدفع الاطفال لتناول وجبات ضارة بالصحة

    النشر : الأحد 06 تشرين الثاني 2016
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    يوم الشاي العالمي.. رشفةٌ منه كفيلة بتغيير المزاج

    النشر : الثلاثاء 21 آيار 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    السنة القمرية وما يجب أن تعرفه عنها

    النشر : السبت 20 كانون الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    النجوم وأسرار مواقعها في القرآن

    النشر : السبت 28 آيار 2016
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    الجندر وضياع الهوية الانسانية

    النشر : الخميس 10 آب 2023
    اخر قراءة : منذ 36 دقيقة

    السفهاء على موائد الضياع

    النشر : الأحد 10 تشرين الثاني 2024
    اخر قراءة : منذ 37 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات

    • 422 مشاهدات

    التربية في مدرسة النبي محمد

    • 326 مشاهدات

    نذر على الطريق.... لكل خطوة حكاية عطاء

    • 311 مشاهدات

    دراسة: الاعتماد على وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي في القرارات الصحية قد يعرّض المستخدمين للمعلومات المضللة

    • 298 مشاهدات

    الغضب والصبر في الحياة الأسرية.. مفاتيح الاستقرار وبناء العلاقات

    • 297 مشاهدات

    كرامات لا تنتهي.... لأبي الفضل العباس

    • 296 مشاهدات

    الأسرة وادارة الأزمات .. الأسرة الحسينية نموذجا

    • 1123 مشاهدات

    نِداء اليقين

    • 1048 مشاهدات

    نهجُ السجّاد: منارُ الثبات وميثاقُ الإنسانية

    • 914 مشاهدات

    الخير كله بخدمة الحسين.. حصاد برنامج شهر محرم في حسينة الامام الحسن

    • 863 مشاهدات

    أعد تنظيم عدستك.. ورشة ثقافية تبحث تأثير المجاهر النفسية في حياة الإنسان

    • 786 مشاهدات

    صدى الكبدِ المقطّعة: مأساةُ السبطِ في طشتِ الغدر

    • 630 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    العفة وضبط النفس في ادارة الرغبات
    • منذ 10 ساعة
    النساء في خدمة الزائرين... أدوار إنسانية خلف الكواليس
    • منذ 10 ساعة
    المشي إلى كربلاء: الجسد والخدمة والتآلف الجماعي في زيارة الأربعين
    • منذ 10 ساعة
    الاستحمام بالماء البارد قبل النوم.. عادة قد تؤثر سلبًا في راحتك الليلية
    • منذ 11 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة