• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

سبل تحصيل الإيمان

‏سارة المياحي / الأربعاء 08 نيسان 2026 / اسلاميات / 676
شارك الموضوع :

وهذا الإيمان في موارد كثيرة عندما يستقر في القلب يصبح للكثير من الخير والبركات

يذكر علماء الشيعة ثلاث سبل لتحصيل الإيمان.

‏يشير المرحوم الميرزا جواد ملكي التبريزي في كتاب «أسرار الصلاة فى مبحث الخوف عندما يعرض مسألة الخوف الناشئ من الإيمان، إلى ثلاثة أنواع أو مراتب من الإيمان المرتبة الأولى من الإيمان هي التي تحصل عبر التقليد والسماع»، والمرتبة الثانية: هي التي تكون حصيلة «التحقيق وإقامة البرهان، وأما المرتبة الثالثة فهي وليدة الشهود والمعاينة».

‏وقد أشارت إلى هذه المراتب الثلاث أيضاً طائفة من العلماء من جملتهم المحقق السبزواري في منظومته المعروفة.

‏يضرب المرحوم التبريزي في باب الخوف الناشئ من الإيمان مثالاً ليقرب إلى الأذهان الإيمان الناشئ من التقليد والسماع، حيث يقول: عندما يحذر الوالدان ولدهما من فلان المختل، لأنه شخص مؤذ وقاتل، فإن هذا الطفل سيرتدع حتماً وسوف ينتقش هذا الاعتقاد على صفحة قلبه. وأما ما هو منشأ هذا الاعتقاد، فمن الواضح أنه ناشئ من السماع، وأكثر العوام من الناس إيمانهم ناشئ أيضاً من التقليد والسماع، فهم غرباء عن مسائل البرهان والتحقيق.

‏وهذا الإيمان في موارد كثيرة عندما يستقر في القلب يصبح للكثير من الخير والبركات والآثار الطيبة في حياتهم. فكثيراً ما يقابل الناس أفراداً صالحين وأولياء صادقين يأسرهم قولهم وسلوكهم، مما يترك ذلك في قلوبهم تصديقاً بالمعارف الإلهية. مع عجزهم عن إقامة الدليل والبرهان حول تلك المعارف.

‏طريق البحث والتحقيق وإقامة الدليل، وهو خاص بالعلماء، يذكر المرحوم العلامة السبزواري في منظومته: أن رواية تفكّر ساعة خير من عبادة سبعين سنة التي تحكي عن التفكر إنما جاءت في حق طائفة العلماء والأولياء.

‏ويبقى أن نشير إلى مسألة ضرورية، وهي: أنه ليس كل الأفراد الذين يتعرفون على المعارف الإلهية عن طريق الدليل والبرهان من اللازم أن يصبحوا من أهل الإيمان. فما أكثر من هم راسخون في الإستدلال، إلا أن اعتقاداتهم غير راسخة في قلوبهم، ولم تتنزل تلك الإعتقادات إلى قلوبهم. وعليه فإنّ الإيمان الناشئ عن طريق التقليد والسماع والذي يترك أثراً في القلب لَهُوَ أفضل من ذلك الإعتقاد البرهاني الذي لم يترك أثراً في القلب.

‏يوجد لدينا رواية تحكي عن الدخول إلى الجنة، ما مضمونها أنه يدخل الجنة سبعون من غير العلماء في حين أن عالماً واحداً قادر على الدخول إلى الجنة. ويبدو من هذه الرواية أن السبعين هم المؤمنون الذي حصلوا إيمانهم عن طريق التقليد، في مقابل محقق واحد من أهل البرهان والعلم.

‏المؤمنون الذين حصلوا إيمانهم عن طريق الشهود والمعاينة

‏إن إيمان هؤلاء لم يأتِ عن طريق التقليد والسماع، وليس ناشئاً من التحقيق وإقامة الدليل والبرهان، وإنّما من خلال اللقاء والشهود والرؤية والمعاينة. والمقصود من المعاينة هنا هو أن هذه الطائفة تشهد الحقائق المعنوية من قبيل التوحيد والنبوة والمعاد وعلى ما ينطوي عليها من تفاصيل ويُشبّه المحقق السبزواري هؤلاء الأولياء بالفراشة التي تدخل النار وتحترق بها وتلامس الحرارة كل وجودها، أو بالحديد الذي تصهره النار وتصبح نفسه جزءاً من النار على أثر المعاينة الشديدة للنار، وهكذا يكون حال خواص الأولياء، أي معرفتهم بالحقائق تكون على هذا النحو.

‏ومن خلال المقارنة بين الأنواع الثلاثة لسبل تحصيل الإيمان يتبين أن النوع الثالث هو أعلى وأشرف درجة، حيث يكون لسان حال مؤمن أهل الشهود: "رَأَيْتُهُ وَغَدَوْتُ عَاشِقَهُ".

‏سبل إزالة حجب الإيمان

‏للوصول إلى الإيمان، ينبغي على الإنسان السالك أن يزيل أولاً الحجب التي تحول دون اللقاء والشهود، وإن لكل طائفة من المؤمنين الذين من ذكرهم هناك حجاباً يختلف عن حجب غيرها من الطوائف.

‏إن الشهود هو لقاء ووصال، وعليه ولأجل تحقيق هذا اللقاء لا بد من رفع الحجب المانعة، والذي يمكن أن يتصوّر على ثلاثة أنحاء:

‏إزالة الحجب عند الموت. ولكن هل هناك من قيمة للإيمان الحاصل للإنسان عند الموت وبعد رفع الحجب؟! بالطبع لا؛ لأن ما هو ضروري ومطلوب هو أن يزيل الإنسان الحجب على أثر قيامه بالرياضات الشرعية وبذل السعي والجهد.

‏أن يتخلص الإنسان من الرذائل وأن يتحلى بالفضائل وذلك عن طريق العمل وفق تعاليم الشريعة. ومع رفع الحجب يتحقق الشهود والوصال للإنسان. وعلى هذا الأساس يكون السير؛ ابتداءً بأن يتحقق للإنسان تعلّق وإيمان قلبي عن طريق التقليد والسماع ومن ثم ينال مرتبة الإيمان البرهاني على أثر تتبع البراهين والأدلة ومن بعدها يحصل له الإيمان الشهودي والعياني على أثر السلوك العملي والمعنوي. وهذه المرحلة ميسرة للجميع ولعموم الناس. حتى أن الإنسان قد لا يكون من أهل إقامة الدليل والبرهان، ولكن على أثر تهذيبه لنفسه وتحمله للرياضات الشرعية، ينفتح بصره الباطني ليرى ما لا يمكن رؤيته بعينه الظاهرية.

‏قد يكون لبعض الأفراد القابلية لشهود الحق، بلحاظ أرواحهم وقلوبهم، أي: على أثر الإرتباط مع أحد أولياء الله الخواص يتحقق رفع الحجب والموانع. وقد نقل لنا التاريخ نماذج من هذا القبيل لا يستهان بها.

‏إن مثل هؤلاء الأفراد كمثل الحديد الذي إن وضع بمحاذاة النار تأججت لديه قابلية الإشتعال. ومن هنا كانوا قد شبهوا أولياء الله بالكيمياء، فهم لهم القدرة على تحويل الوجود النحاسي إلى وجود من ذهب.

‏من النماذج البارزة التي يذكرها التاريخ، لأولئك الذين انقلبت حياتهم إلى حياة مليئة بالإيمان ووصلوا إلى مرتبة الشهود على أثر الارتباط بولي الله، "زهير" الذي أصبح فيما بعد من أصحاب الإمام الحسين في عاشوراء.

‏منازل السير والسلوك مبحثا "الإنقباض" و "الإنبساط"

‏والمقام الأخير هو خاص بأولياء الله، ومنه يتصرفون في وجود السالك، فعندما غادر الإمام الحسين مكة إلى الكوفة توقف في وسط الطريق وتوجه ناحية خيمة لأحد الأشخاص كان عثماني المذهب ولا علاقة له بأهل البيت وطبقاً لما تنقله الروايات: إن هذا الشخص تعمد عدم ملاقاة الإمام الحسين  .

‏يقول الراوي: إن الإمام الحسين نصب خيمته على مقربة من ذلك الشخص عثماني المذهب وهو "زهير"، وبينما كان زهير مشغولاً بتناول طعام الغداء في خيمته، إذ برسول من جانب الإمام الحسين لا يدخل خيمته ويقول له: «يا زهير أحب أبا عبد الله لقد كان لزهير مكانة وشأنية اجتماعية مرموقة، فهو لديه الكثير من الأتباع وكان صاحب قافلة.

‏ينقل الراوي: أنه عندما نطق رسول الحسين بهذه الكلمات غرق المجلس بأسره في سكون عميق، ويبست اللقمة في أفواههم، وكأن على رؤوسهم الطير، وفي هذه الأثناء كسرت زوجة زهير حاجز الصمت، وقالت: يا زهير ،اذهب، وانظر ماذا يريد الحسين بن علي منك.

‏ذهب زهير إلى خيمة الإمام الحسين ولم يمض وقت طويل حتى تغير وجه زهير وأشرق بالنورانية والإنبساط.

‏لقد أزاح الإمام الحسين له بنظرة واحدة منه كل الحجب من أمام زهير. لقد كان عثماني المذهب وغدا حسينياً ... وعندما تفحصوا عن حاله قال: "إني عزمت بصحبة - على صحبة الحسين" .

مقتبس من كتاب  مذهب الأتقياء لآية الله مجتبى الطهراني
الشيعة
الامام الحسين
اهل البيت
الايمان
القيم
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    الأثنين 07 ايلول 2026/
    امتحان طلب العلم

    امتحان طلب العلم

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/
    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الأحد 26 تموز 2026/
    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الأثنين 20 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟

    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا

    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟

    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال

    ثمانية تجعلك تسعى للتقرب من أصدقاء أبنائك ومصادقتهم

    خيوط جديدة لفهم التصلب المتعدد.. فيروس كامن والتهاب مزمن في دائرة الاشتباه

    ما الذي تمنحه الألعاب للكبار؟

    التخطيط الناجح.. أربعة أعمدة تصنع الفرق

    آخر القراءات

    دراسة جديدة: مكملات أوميغا 3 لا تُظهر فاعلية في تحسين الذاكرة أو الوقاية من الخرف

    النشر : الثلاثاء 30 حزيران 2026
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    في نهاية 2023ما هي العقبات التي تواجه المرأة؟

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2023
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    العدس بأنواعه المختلفة.. لحم الفقراء

    النشر : الأثنين 06 نيسان 2020
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    نبي الكوفة

    النشر : السبت 15 حزيران 2024
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    حملة تزوجني بدون مهر.. تتصدر مواقع التواصل والصحف

    النشر : السبت 04 ايلول 2021
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الشباب بين الآلام والآمال...!

    النشر : الأثنين 01 آيار 2017
    اخر قراءة : منذ 50 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    الأجهزة المحمولة تهدد بشرة الأطفال بـمتلازمة الجلد المحمص

    • 310 مشاهدات

    التربية الإسلامية للطفل.. من الرعاية المبكرة إلى بناء الشخصية

    • 309 مشاهدات

    الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ.. وَحْدَةُ الْعُنْوَانِ وَتَعَدُّدُ الْجَزَاءِ (١)

    • 302 مشاهدات

    فيتامين "F".. التسمية القديمة لأحماض دهنية أساسية تحمي القلب والدماغ والبشرة

    • 298 مشاهدات

    في اليوم العالمي للاعنف: من جراح الجسد إلى انكسار الروح

    • 298 مشاهدات

    التمايز الذاتي: كيف نحمي أنفسنا من الاستنزاف العاطفي؟

    • 292 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 762 مشاهدات

    العام الدراسي.. بين فرحة الأبناء وثقل المصاريف على الأسر

    • 622 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 525 مشاهدات

    سننظر: منهج البحث عن الحقيقة

    • 516 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 489 مشاهدات

    الإمام الحسن العسكري… دروسٌ في صناعة المنتظر

    • 487 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    عمليات التجميل: هل يتغيّر الرضا بتغيّر الملامح؟
    • منذ 13 ساعة
    كلمات تبني الطفل.. حين يصبح الحب مسموعًا
    • منذ 13 ساعة
    الكتابة ليست مجرد هواية.. كيف تعيد تشكيل الدماغ وتقوي المرونة النفسية؟
    • منذ 14 ساعة
    أثر العدوان اللفظي في تربية الأطفال
    • الأثنين 05 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة