• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعبير عن المشاعر الصادقة

‏سارة المياحي / الأثنين 04 آيار 2026 / علاقات زوجية / 772
شارك الموضوع :

لا توجد قاعدة محددة إلا أنه من المؤكد أن الكلمة الطيبة والمحملة بالمشاعر الصادقة تأسر القلوب والنفوس

نحتاج أبداً لتبادل المشاعر الصادقة بين الزوجين لإمداد الحياة الزوجية بمزيد من الحميمية والدفء المتواصل، ولغسل ما علق من شوائب وسوء فهم بين الشريكين لتعود الحياة الزوجية إلى صفائها القديم والمقاومة والرتابة والروتين والجمود التي يتكلس في الحياة الزوجية مع مرور الزمن، ويصبح عدوها الأقوى والأخطر، ويبقيها باهتة فاترة تنحدر بسرعة إلى مراحل الشيخوخة !

‏والتعبير عن المشاعر فن يمارسه الأزواج الناجحون في الوقت المناسب، والزمان المناسب، بلا تكلف. إن التعبير عن المشاعر حالة تلقائية، صادقة تتدفق من الداخل، وتهدى إلى الشريك الآخر عبر كلمات الإطراء والإفصاح بشكل إيجابي عما يجول في الخاطر، وما يختزنه المرء من حب وتقدير وإخلاص للآخر.

‏وليس فينا من يدعي أنه لا يشعر بالزهو والنشوة عندما يتلقى مديحا من الآخر، أو لا ينتابه شعور بالارتياح عندما تصل إليه همسات الشريك التي ترفع من مقامه، وتحفظ له مكانته وتذكره بمآثره.

‏والواقع أن مجتمعنا المحلي لا زال يعاني من خلل ونقص في مجال التعبير عن المشاعر الصادقة لشريك حياته، إذ ينقصنا كرجال ونساء الكثير من هذا الفن المهم والضروري.. حيث يتسبب الخجل تارة كعامل تربوي في عدم إغداق كلمات الحب والمديح للآخر الشريك.

‏كما تتجذر التقاليد الاجتماعية التي تصور التعبير عن المشاعر، من قبل الزوج على أنه خلاف الرجولة، حيث ينبغي أن تشعر المرأة إنها دون ذلك مهما أحسنت الفعل !

‏وربما تعود تلك الحالة إلى جفاف الطباع في بعض المجتمعات التي تمارس العلاقات بجفاء وخشونة.

‏وبالرغم أن مجتمعنا يحمل في داخله الكثير من الطيبة والمشاعر الصادقة إلا أنه نادراً ما يغدقها على الآخرين، في حين قد تجد مجتمعات أخرى تمارس ذلك لمجرد المجاملة.

‏فقد تسمع في مجتمعنا من بعض الأمهات بعد أن يقسمن بالله العظيم، أنها لم تسمع من زوجها كلمة إطراء أو مجاملة طوال حياتها الزوجية التي قد تزيد على الأربعين عاماً، فلا تتذكر يوماً أن زوجها قال لها مثلاً أحسنت، جزاك الله خيراً على صنيعك، تسلم يديك، مثلاً! إن كان ذلك صحيحاً ما يقال فإن الأمر يحتاج إلى وقفة ودراسة جادة لإعادة النظر في المسألة التربوية قبل كل شيء آخر !

‏ولا توجد كلمات محددة أو أفعال معينة تعبر عن مشاعر الإنسان، إن مساحة الكلمات والأفعال التي يمكن أن تكون معبرة ووجدانية لا حدود لها.

‏وقد حثت التعاليم الإسلامية على إبداء المشاعر وشكر الآخرين ومدحهم عندما يقدمون خدمة معينة. يقول عز من قائل: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ).

‏وعن الرسول قوله : "قول الرجل للمرأة إني احبك لا يذهب من قلبها أبداً".

‏وهذا توجيه نبوي لإظهار مشاعر الحب للزوجة لإدامة العشرة الطيبة بينهما.

‏إن مما يؤسف له أن يفقد الإنسان، إحساسه بشريك حياته وبتضحياته ثم يصم بصره وسمعه عن نعمة كبرى أعطاه الله إياها، فالزوجة الصالحة الأنيقة التي ترغب أن تشرح قلب زوجها باللباس الأنيق والمظهر الجميل، تستحق كلمات رقيقة عذبة، يبدي فيها الزوج اهتمامه بما تلبس ولو ببضع كلمات جميلة. إن تلك الكلمات تشبع الجانب العاطفي والنفسي عند الزوجة وتعطيها دافعاً وحافزاً للاهتمام بمظهرها وأناقتها.

‏وكما المرأة تحتاج إلى كلمات الإطراء والمديح الرجل أيضا بحاجة إلى ذلك، فالزوجة العاقلة تعبر عن حبها وامتنانها لزوجها في مناسبات كثيرة، مادحة فيها صفاته الجميلة، وسجاياه الطيبة.. إن ذلك كله يخفف على الرجل أعباء وضغوط الحياة وتشعره تلك الكلمات بالراحة والسعادة والتقدير.

‏وماذا يمكن أن يخسر الإنسان بكلمات قليلة، أليس كما ورد في المأثور: (الكلمة الطيبة صدقة). لماذا لا يكون مكانها البيت الزوجي، وشريكة الحياة، وشريك الحياة، أليس الأقربون أولى بالمعروف؟

‏إن تكرار المشاعر الصادقة يوجد دافعية أخرى لتعزيز السلوك الطيب والأحسن من الآخر ويغذي فيه الحماس لإيجاده في أرقى درجاته.

‏وإذا كان الإنسان لا يجد في نفسه تلك المشاعر الصادقة فلا يبخل على الأقل بكلمات المجاملة، فالمجاملة نصف العقل كما يقال !

‏ولأنها تصبح ضرورية ولو من باب الدبلوماسية، واللياقة حيث يتوقف عليها ردود فعل الطرف الآخر.

‏إن التعود على الأفعال الخبرة حسن وجيد ويعود على الطرفين بنتائج ايجابية، ومع الأيام يصبح الأمر مألوفا وجميلاً.. ومع مرور الوقت سيتعرف الزوجان على رغبة كل منهما في نوعية المشاعر، وتوقيتهما، وفي أي الجوانب يرغب أكثر في المدح، أو الإطراء فمن المؤكد أن الزوجة غالباً ما تشعر بنشوة عند إطرائها بالشياكة والأناقة...

‏ومن المؤكد أن الرجل ينتشي عندما يسمع إطراء من زوجته عن رجولته وقلبه الكبير وانجازاته الأسرية والاجتماعية مثلاً.

وعلى كل حال فالأمر يختلف من رجل إلى آخر، ومن امرأة إلى أخرى، فلكل أحد تركيبته النفسية الخاصة به، ولا توجد قاعدة محددة إلا أنه من المؤكد أن الكلمة الطيبة والمحملة بالمشاعر الصادقة تأسر القلوب والنفوس وتشعل الدفء في الحياة الزوجية وتعمق أواصر المحبة فيها.

‏مقتبس من كتاب "مشاكل الأسرة وطرق حلها" لحبيب الله طاهري
المرأة
الحياة الزوجية
القيم
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    الأثنين 07 ايلول 2026/
    امتحان طلب العلم

    امتحان طلب العلم

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/
    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الاعتقاد بالإمام المهدي.. كيف ترسخت هذه العقيدة منذ عصر الرسول؟

    الأحد 26 تموز 2026/
    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الجدال وأثره على العقل الباطن

    الأثنين 20 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية

    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟

    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد

    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة

    حين يصبح التضليل دستورًا

    حين نتصالح مع الماضي تبدأ الحياة

    كيف تواجه حالات الشك والريب في نفسك؟

    الزنجبيل في موسم البرد.. فوائد صحية تتجاوز تهدئة الحلق والمعدة

    آخر القراءات

    شجعوا أولادكم على تناول الخضر والفاكهة عوضا عن الوجبات المنتظمة

    النشر : الأحد 25 كانون الأول 2016
    اخر قراءة : منذ 53 دقيقة

    الدراما الرمضانية: بين نقل الحقائق وتشويه الصور

    النشر : السبت 25 آيار 2019
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    اجتماعات العمل.. تطوير للمهارات أم هدر للوقت؟

    النشر : الأربعاء 10 تشرين الثاني 2021
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    دراسة تشير لأهمية البروتين في تقوية العضلات مع تقدم العمر

    النشر : الأربعاء 15 شباط 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الكتابة المسمارية: أدب بلاد الرافدين

    النشر : الثلاثاء 24 آيار 2022
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    يوم الدار.. في غياهب التعتيم والمجاملة

    النشر : السبت 25 تشرين الثاني 2017
    اخر قراءة : منذ 54 دقيقة

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من ينقذ المسعف؟

    • 605 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 605 مشاهدات

    التضخم والصحة النفسية للشباب.. حين يتحول غلاء المعيشة إلى ضغط نفسي مزمن

    • 420 مشاهدات

    حين يصبح التضليل دستورًا

    • 379 مشاهدات

    دليل اللقاحات الموسمية لمواجهة الفيروسات التنفسية: التوصيات والفئات المستهدفة

    • 363 مشاهدات

    حين تفسد البيئة: العقل بوصفه وسيلة للنجاة

    • 341 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1188 مشاهدات

    لماذا تملّ القلوب؟ قراءة نفسية وتربوية في حكمة علوية

    • 822 مشاهدات

    الاستعداد النفسي للولادة.. حين تكون الطمأنينة نصف الطريق إلى الأمومة

    • 632 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 605 مشاهدات

    في أكتوبر الوردي… الوعي خطوة نحو الحياة

    • 605 مشاهدات

    أصداء : حين يرمم الأثرُ انكسارَ السند

    • 584 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المخدرات الرقمية.. بين الوعود الصوتية والحقيقة العلمية
    • الخميس 15 تشرين الاول 2026
    الحب بوابة التعلّم: كيف تؤثر لغة الوالدين في دافعية الطفل ونجاحه؟
    • الخميس 15 تشرين الاول 2026
    التخطيط الناجح يبدأ بعقولٍ تتشارك لا بقراراتٍ تنفرد
    • الخميس 15 تشرين الاول 2026
    الاكتئاب خلف قناع السعادة.. حين تخفي الابتسامة معاناة نفسية صامتة
    • الخميس 15 تشرين الاول 2026

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة