• الرئيسية
  • كل المواضيع
  • الاتصال بنا
facebook twitter instagram telegram
بشرى حياة
☰
  • اسلاميات
  • حقوق
  • علاقات زوجية
  • تطوير
  • ثقافة
  • اعلام
  • منوعات
  • صحة وعلوم
  • تربية
  • خواطر

التعبير عن المشاعر الصادقة

‏سارة المياحي / الأثنين 04 آيار 2026 / علاقات زوجية / 847
شارك الموضوع :

لا توجد قاعدة محددة إلا أنه من المؤكد أن الكلمة الطيبة والمحملة بالمشاعر الصادقة تأسر القلوب والنفوس

نحتاج أبداً لتبادل المشاعر الصادقة بين الزوجين لإمداد الحياة الزوجية بمزيد من الحميمية والدفء المتواصل، ولغسل ما علق من شوائب وسوء فهم بين الشريكين لتعود الحياة الزوجية إلى صفائها القديم والمقاومة والرتابة والروتين والجمود التي يتكلس في الحياة الزوجية مع مرور الزمن، ويصبح عدوها الأقوى والأخطر، ويبقيها باهتة فاترة تنحدر بسرعة إلى مراحل الشيخوخة !

‏والتعبير عن المشاعر فن يمارسه الأزواج الناجحون في الوقت المناسب، والزمان المناسب، بلا تكلف. إن التعبير عن المشاعر حالة تلقائية، صادقة تتدفق من الداخل، وتهدى إلى الشريك الآخر عبر كلمات الإطراء والإفصاح بشكل إيجابي عما يجول في الخاطر، وما يختزنه المرء من حب وتقدير وإخلاص للآخر.

‏وليس فينا من يدعي أنه لا يشعر بالزهو والنشوة عندما يتلقى مديحا من الآخر، أو لا ينتابه شعور بالارتياح عندما تصل إليه همسات الشريك التي ترفع من مقامه، وتحفظ له مكانته وتذكره بمآثره.

‏والواقع أن مجتمعنا المحلي لا زال يعاني من خلل ونقص في مجال التعبير عن المشاعر الصادقة لشريك حياته، إذ ينقصنا كرجال ونساء الكثير من هذا الفن المهم والضروري.. حيث يتسبب الخجل تارة كعامل تربوي في عدم إغداق كلمات الحب والمديح للآخر الشريك.

‏كما تتجذر التقاليد الاجتماعية التي تصور التعبير عن المشاعر، من قبل الزوج على أنه خلاف الرجولة، حيث ينبغي أن تشعر المرأة إنها دون ذلك مهما أحسنت الفعل !

‏وربما تعود تلك الحالة إلى جفاف الطباع في بعض المجتمعات التي تمارس العلاقات بجفاء وخشونة.

‏وبالرغم أن مجتمعنا يحمل في داخله الكثير من الطيبة والمشاعر الصادقة إلا أنه نادراً ما يغدقها على الآخرين، في حين قد تجد مجتمعات أخرى تمارس ذلك لمجرد المجاملة.

‏فقد تسمع في مجتمعنا من بعض الأمهات بعد أن يقسمن بالله العظيم، أنها لم تسمع من زوجها كلمة إطراء أو مجاملة طوال حياتها الزوجية التي قد تزيد على الأربعين عاماً، فلا تتذكر يوماً أن زوجها قال لها مثلاً أحسنت، جزاك الله خيراً على صنيعك، تسلم يديك، مثلاً! إن كان ذلك صحيحاً ما يقال فإن الأمر يحتاج إلى وقفة ودراسة جادة لإعادة النظر في المسألة التربوية قبل كل شيء آخر !

‏ولا توجد كلمات محددة أو أفعال معينة تعبر عن مشاعر الإنسان، إن مساحة الكلمات والأفعال التي يمكن أن تكون معبرة ووجدانية لا حدود لها.

‏وقد حثت التعاليم الإسلامية على إبداء المشاعر وشكر الآخرين ومدحهم عندما يقدمون خدمة معينة. يقول عز من قائل: (وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً ).

‏وعن الرسول قوله : "قول الرجل للمرأة إني احبك لا يذهب من قلبها أبداً".

‏وهذا توجيه نبوي لإظهار مشاعر الحب للزوجة لإدامة العشرة الطيبة بينهما.

‏إن مما يؤسف له أن يفقد الإنسان، إحساسه بشريك حياته وبتضحياته ثم يصم بصره وسمعه عن نعمة كبرى أعطاه الله إياها، فالزوجة الصالحة الأنيقة التي ترغب أن تشرح قلب زوجها باللباس الأنيق والمظهر الجميل، تستحق كلمات رقيقة عذبة، يبدي فيها الزوج اهتمامه بما تلبس ولو ببضع كلمات جميلة. إن تلك الكلمات تشبع الجانب العاطفي والنفسي عند الزوجة وتعطيها دافعاً وحافزاً للاهتمام بمظهرها وأناقتها.

‏وكما المرأة تحتاج إلى كلمات الإطراء والمديح الرجل أيضا بحاجة إلى ذلك، فالزوجة العاقلة تعبر عن حبها وامتنانها لزوجها في مناسبات كثيرة، مادحة فيها صفاته الجميلة، وسجاياه الطيبة.. إن ذلك كله يخفف على الرجل أعباء وضغوط الحياة وتشعره تلك الكلمات بالراحة والسعادة والتقدير.

‏وماذا يمكن أن يخسر الإنسان بكلمات قليلة، أليس كما ورد في المأثور: (الكلمة الطيبة صدقة). لماذا لا يكون مكانها البيت الزوجي، وشريكة الحياة، وشريك الحياة، أليس الأقربون أولى بالمعروف؟

‏إن تكرار المشاعر الصادقة يوجد دافعية أخرى لتعزيز السلوك الطيب والأحسن من الآخر ويغذي فيه الحماس لإيجاده في أرقى درجاته.

‏وإذا كان الإنسان لا يجد في نفسه تلك المشاعر الصادقة فلا يبخل على الأقل بكلمات المجاملة، فالمجاملة نصف العقل كما يقال !

‏ولأنها تصبح ضرورية ولو من باب الدبلوماسية، واللياقة حيث يتوقف عليها ردود فعل الطرف الآخر.

‏إن التعود على الأفعال الخبرة حسن وجيد ويعود على الطرفين بنتائج ايجابية، ومع الأيام يصبح الأمر مألوفا وجميلاً.. ومع مرور الوقت سيتعرف الزوجان على رغبة كل منهما في نوعية المشاعر، وتوقيتهما، وفي أي الجوانب يرغب أكثر في المدح، أو الإطراء فمن المؤكد أن الزوجة غالباً ما تشعر بنشوة عند إطرائها بالشياكة والأناقة...

‏ومن المؤكد أن الرجل ينتشي عندما يسمع إطراء من زوجته عن رجولته وقلبه الكبير وانجازاته الأسرية والاجتماعية مثلاً.

وعلى كل حال فالأمر يختلف من رجل إلى آخر، ومن امرأة إلى أخرى، فلكل أحد تركيبته النفسية الخاصة به، ولا توجد قاعدة محددة إلا أنه من المؤكد أن الكلمة الطيبة والمحملة بالمشاعر الصادقة تأسر القلوب والنفوس وتشعل الدفء في الحياة الزوجية وتعمق أواصر المحبة فيها.

‏مقتبس من كتاب "مشاكل الأسرة وطرق حلها" لحبيب الله طاهري
المرأة
الحياة الزوجية
القيم
السعادة الزوجية
الرجل
شارك الموضوع :

اضافةتعليق

    تمت الاضافة بنجاح

    التعليقات

    آخر الإضافات للكاتب (ة):

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    كيف نتعامل مع الكمالية؟

    الأثنين 02 تشرين الثاني 2026/
    مرض القلوب: بين الفطرة والانحراف

    مرض القلوب: بين الفطرة والانحراف

    الثلاثاء 20 تشرين الاول 2026/
    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    مفهوم القَيُّومة بين الرجل والمرأة في القرآن

    الأثنين 14 ايلول 2026/
    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    القضاء والقدر.. أين تبدأ حرية الإنسان؟

    الأثنين 07 ايلول 2026/
    امتحان طلب العلم

    امتحان طلب العلم

    الأربعاء 26 آب 2026/
    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الرأس الشريف بين الكوفة والركب الحسيني

    الخميس 30 تموز 2026/

    آخر الاضافات

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار

    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟

    تجريف الذائقة

    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان

    كاميرات المراقبة... حضور إلكتروني في خدمة المجتمع

    ثقافة الخصومة.. كيف نحفظ أخلاقنا عند الخلاف والخصومة؟

    كيف نتخلّص من أخطائنا ونبني شخصياتنا؟

    الشيخ مرتضى معاش يحذر من تداعيات المقارنة الاجتماعية على الاستقرار النفسي والاقتصادي للأسرة

    آخر القراءات

    عند أول كتاب بدأت الرحلة.. هاجر تحكي قصتها

    النشر : الأربعاء 05 تموز 2023
    اخر قراءة : منذ 3 دقائق

    كيف تؤثر صحة الجسد بالصحة الروحية والنفسية؟

    النشر : الأحد 17 تموز 2022
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأشجار تفرح وتبكي.. وتقنية حديثة تسمح لك بتجربة مشاعر النباتات

    النشر : الأربعاء 19 تموز 2017
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    تمسك بالمفتاح الذهبي

    النشر : الأربعاء 05 نيسان 2017
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    كيف تهدم هواك وتبني هداك؟

    النشر : الأحد 18 كانون الثاني 2026
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الإعلام والإمام الحسن المجتبى.. شبهات وردود

    النشر : الثلاثاء 20 آب 2024
    اخر قراءة : منذ 4 دقائق

    الأكثر قراءة

    • اسبوع
    • شهر

    من سبيستون إلى يوتيوب: كيف تغيّر عالم الطفل؟

    • 342 مشاهدات

    الفرق بين الوالدين والأبوين ومعنى كل منهما

    • 341 مشاهدات

    المكتب الذي دخل البيت ولم يخرج

    • 331 مشاهدات

    المشي على الجهاز أم الجري: أيهما أفضل كتمرين؟

    • 330 مشاهدات

    الصاحب ساحب... حين تصنع الصداقة مصير الإنسان

    • 325 مشاهدات

    الزعفران.. خيوط ذهبية قد تساعد في تخفيف التوتر وتحسين الحالة النفسية

    • 321 مشاهدات

    الفضاء الرقمي وسؤال الأثر: بين الانسياق العابر وتصنيع القيمة

    • 1599 مشاهدات

    في ذكرى ولادتها المباركة: السيدة زينب منارة الصبر ورسالة الوعي المعاصر

    • 1197 مشاهدات

    المرأة وصناعة الأثر.. الزهراء عليها السلام نموذجًا

    • 1102 مشاهدات

    من ينقذ المسعف؟

    • 1047 مشاهدات

    من يملك وقتك؟

    • 911 مشاهدات

    الجرح الذي لا يبرأ: الأبعاد الفكرية والتأسيسية لشهادة الصديقة الكبرى وتوصيات للشباب

    • 824 مشاهدات

    facebook

    Tweets
    صفحة للمرآة العربية تهتم بالفكر والثقافة والصحة والعلم

    الأبواب

    • اسلاميات
    • حقوق
    • علاقات زوجية
    • تطوير
    • ثقافة
    • اعلام
    • منوعات
    • صحة وعلوم
    • تربية
    • خواطر

    اهم المواضيع

    المدونة الجعفرية.. قراءة وتحليل: ندوة أقامتها جمعية المودة والازدهار
    • منذ 20 ساعة
    الحجاب قوة انتماء.. لماذا يتحول إلى قضية سياسية؟
    • منذ 20 ساعة
    تجريف الذائقة
    • منذ 20 ساعة
    أطفال الحروب بين الصدمات النفسية ورحلة التعافي في غياب الأمان
    • منذ 20 ساعة

    0

    المشاهدات

    0

    المواضيع

    اخر الاضافات
    راسلونا
    Copyrights © 1999 All Rights Reserved by annabaa @ 2026
    2026 @ بشرى حياة